logo

اصبح الوضع الراهن بالسودان قد فقد أمل فى وحدة السودان والقوى السياسية بالشمال تتحدث ان تعايش سلمى بعد الانفصال مع شعب حنوب السودان و ترتيبات مابعد الانفصال،وكل القوة السياسية الشمالية فى قنع تام ان فشلهم فى جعل خيار الوحدة جازبة خلال الفترة المتبيقية،واصبح فشل الشريكين فى تبادل الاتهامات عن تماطل المؤتمر الوطنى فى عدم تنفيذ بعض بنود اتفاقية السلام الشامل.

اما مثقف الجنوبى ومواطنى جنوب السودان يريدون انفصال الجنوب باقرب وقت ممكنة، واصبح الفرصة مواتية تماما للانفصاليين فى الجنوب والحركة الشعبية نفسها تتحدث ان الانفصال رغم انهم حزب وحدوى كما طروها سابقا. والحركة الشعبية اقنعت القوة السياسية بالشمال بانهم وحدويون ويؤكدون ذلك للمؤتمر الوطنى بانهم حاربوا الانفصاليين داخل الحركة ، ولكن مؤتمر الوطنى لم يصدق ذلك وندمت الحركة الشعبية فى ذلك وتابت لانهم لايدركون ذلك من قبل بان الانفصال سيكون مصير الجنوب واقول للانفصاليين (اغفروا للحركة الشعبية لانهم لايعرفون بما فعلوه فى السابق) .

والان بالجنوب انطلقت مسيرات شبابية تنادى بانفصال الجنوب نهارآ وتحقيقها اصبح امرآ محتوم ونتظر باقى ايام القليلة ،وعلى حكومة جنوب السودان عليها متابعة الاتية:-

-لاتستطيع وحدها ولا الحركة الشعبية الوفاء بما هو مطلوب لتحقيق انفصال دائم ،فالمجتمع المدنى وفصائله من قوى سياسية شركاء لازم لتقيق الانفصال وضمان استدامة .

-ومهما حسنت نيات القوة السياسية الشمالية المتمثلة فى المؤتمر الوطنى او الاحزاب المعارضة فانهم لم يتمنى خيرآ للجنوبيين ،فانفصال لن يتحقق فى نهاية الا بارادة جنوبية قوية وسيبقى العامل الاهم لتحقيق الانفصال وديموميته،لذلك ينبغى التعويل اولا على حشد الارادة الوطنية الجنوبية فى اوساط المجتمع الجنوبى خاص الشباب من اجل الانفصال فى كل ولايات الجنوب العشرة. ولا شك ان شباب اعالى النيل قد بدوا خطوة جيدة اشيد بذلك واتمنى منهم التماس الطرئق الاخرى التى توصلهم الى حتمية الانفصال.

-ايضا من الضرورى تقوية المؤسسات الانفصالية على اسس قومية وقوية وتطوير دورها السياسي والتنفيذى و التخصصى وذلك مليآ واجتماعيآ و المحسوبية لعدم انتشار الفساد فى اوساط الشباب لتحقيق مشروعيتها وولايتها وظائفها ومهامها، وتوحيد الصف الجنوبى عبر الحوار المفتوح ودفعة للتعبير القوة باتجاة انفصال وحفاظ عليها.

-لتحقيق الانفصال باقلة مجهود لابد من بناء قاعدة ادارية فاعلة لمؤسسات المجتمع المدنى وتنمية الخدمة المدنية بالولايات وعدم تسيسها ولابد من تطويرها بمعاير مهنية وليس على اسس قبلية او عشائرية ،واعتماد مبدا المحسوبية والتقويم للمؤسسات السياسية والقيادات التى تقود تلك المؤسسات بشفافية امام الراى العام، وتاسيس مفوضية قوية ذات صلاحيات قانونية واسعة لاستجواب كل من يرتكب اى نوع من انواع الفساد.

-يجب تقوم حكومة الجنوب والحركة الشعبية (الحزب الحاكم) بدورها الطبيعى وتخدم جميع فئات المجتمع من خلال تحقيق العدالة الاجتماعية ، وخلاف ذلك سيحول برنامج الاستفتاء الى يد فئة قد يؤدى الى تجدد النزاع داخل دولة المرتقبة.مما يقودنا باشراك كل الفصائل الجنوبية السياسية و المجتمع المدني في خطوات وضع اسس دولة الجنوب القادمة حتى لا يتجدد الصراع بآليات جديدة و ادوات جديدة ،وحتى لاياتي الانفصال خصما على طرف من الاطراف الفاعلة فى الساحة الجنوبية .

-ايضا لابدة من حكومة الجنوب ان تهتم بالتنوع الثقافى والعرقى وتتاح للمجتمع فرص للتعبير عن كل مكوناته الثقافية و العرقية بما يؤكد ارتباط المواطن الجنوبي بجميع ثقافاته واعراقه دون ان يكون ذلك باعثآ على العصبية او التمحور.

اذا على الحركة الشعبية صاحب الاغلبية الحاكمة بالجنوب عليها فتح باب الحريات للقوة السياسية المعارضة وتحاور معها ليس فقط مع الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطى ولكن مع كل الاحزاب الجنوبية لضمان الانفصال وحتى اذا فشل النفصال وجاءت النتيجة بالوحدة كى لاندخل فى جدال.

ايضا اشكر عقلاء الحركة الشعبية المتمثلة فى قياداتها باعترافهم بالمعارضة داخل برلمان الجنوب ومشاركتهم بكرسي زعامة المعارضة ،وهذا يعتبر مؤشر جيد لتقارب الفكرى بين الحزب الحاكم والمعارضة في القضايا القومية وان الحركة قد بدت تتجه فى اطار التعددية الحزبية والتنوع الفكرى الذى ركنآ من اركان السودان الجديد.

وهذا التحول لم ياتى عبثآ انما ناتجة من مناشدات المثقفين خاصة الكتاب منها ،في منبر فشودة لاننا ظللنا نتحدث باقلامنا دائما ان لابد من توفير حريات سياسية لكل القوة السياسية بالجنوب ، من هذا المنبر اناشد عقلاء الحركة الشعبية فى مواصلة درب كل الحريات الاساسية للانسان.