logo

وجدت الديمقراطية في الأساس لتنفيذ سلطة الحكام و الحد من احتمالات تعسفهم و إدارة الصراع بطرق سلمية و لتحقيق هذين الهدفين تم إيجاد مجموعة مبادئ أو أسس السياسية عامة و تم ابتكار مجموعة مؤسسات و آليات و ضمانات و ضوابط لكل مبدأ من مبادئها.

فبدلا من شخصنه الحكم و تحكم فرد أو مجموعة أفراد تفصل الديمقراطية بين المجالين العام.

قواعدها و ضوابطها يتولاها من يري في نفسه القدرة عليه و الخاص و تحول الحكم إلي وظيفة لها (الحاكم تختاره جموع المواطنين أي الشعب مصدر السلطة أو السيادة الشعبية ) تم تطوير عدد من المؤسسات الذي يهتم بالأساس بمن يحكم و كيف يحكم ؟و لتطبيق هذا المبدأ و اقصد بطبقة الحكام هنا كل المسئولين بدا الآليات و القواعد المتصلة بشروط و مؤهلات الحكام من رئيس الدولة و نواب البرلمانات و حتى اصغر موظف منتخب في المحليات , عدد هولاء مثلا في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من خمسمائة ألف منتخب وفي بريطانيا نحو مائة ألف و بحدود مسئولية كل مسئول ليه يشارك الشعب عبرها في السلطة و بكيفية اختيار الحكام و اختيار هيئات ثمة مراقبة الحكام و محاسبتهم و إقالتها عند الضرورة و بقواعد عملية اتخاذ القرارات و صنع السياسات و تقويمها و سبل تنفيذها و تعديلها عند الضرورة مسبقا و بدلا من الحكم بالهوى استندت الديمقراطية إلي مبدءا حكم القانون أي وجود دستور يخضع له الحكام و المحكومون و يتساوون أمامه (الحكم الدستوري ) ولتطبيق هذا المبدأ كان لابد من وجود عدد من المؤسسات و الآليات و الضوابط في دستور ديمقراطي فعال و مطبق و يأتي بالتوافق الطائفية بين كافة القوي السياسية والاجتماعية و يتضمن آليات لتحييد الو لاءات المذهبية و العرقية و القبلية و قواعد لاختيار الحكام و محاسبتهم و إجراءات لاتخاذ القرارات و السياسات و أدوات للرقابة السياسية و القضائية و القانونية و المالية والإدارية و ضمانات للفصل بين خضوع السلطات و استقلال القضاء و انصياع سلطتا التشريع و التنفيذ لأحكامه أو ضمانات لدعم الهيئات المنتخبة لنفوذ هيئات غير منتخبة كالمؤسسات العسكرية و الأمنية.

تمكين المواطنين من المشاركة السياسية الفعالة و يقتضي هذا المبدأ إليه انتخابات ديمقراطية بضمانات حقيقية لكي تكون الانتخابات فعالة بمعني أن تؤدي وظائفها الحقيقية السلطة و الحريات و الحقوق الأساسية و نزيهة أي تتسم إدارة الانتخابات حرة و تمتع بالشفافية و الحياد بجانب دورية الانتخابات .كما تحتاج المشاركة ضمانات للتداول علي السلطة كتحديد مدة الرئاسة و ضمانات لوجود معارضة فعالة في البرلمانات و ضمانات للتعددية الحزبية إذا توفرت تلك ضمانات لا يمكن أن تحصل أي مأساة في انتخابات .

إذن عدم التمييز بين الناس أي فكرة مساواة جميع الحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التساوي الفرص أمام الجميع تعتبر مبدأ لاستقرار السياسي في أي بلد تسعي و تأمل من اجل أن تمت التداول السلطة عبر الوسائل السلمية المعتاد و المتفق عليه.

شكرا

و نواصل

موجوك اولير جواج