اليوم صحوت علي حلم بقدر مع افرحني ما فيها من مشاهد , بقدر مع احزنني ايضا ما فيها من حقائق, لقد رائت في المنام (انني في سوق المدينة, وكان السوق مذحوم بالون طيف عديدة من البشر علي مختلف الأثنيات ,الا ان المشهد الغريب كان ان كل ابناء جلدتي هناك كانوا جميعا في خوف ووجل شديدين,بالرغم من ان المدينة يحسب ملكا لهم, فلقد بدأ لي كانهم في هذه المدنية غرباء عنها وهم غراب عليها , وكان الاخرون الغرباء و الدخلاء على المدينة في زهوِ وفرحِ عظمين, حيث كان حديثهم يكسوه غلاظة الصوت و التعامل الخشن و الاحساس بنوع من عظمة ٍو سموٍ يضعهم فوق القانون و النظام في المدينة , فكانوا يملاون السوق تسوقا فجيوبهم ممتلئة مالا وفي قلوبهم امال عراض يتحدثون عنها امام الملأ , و
كان ابناء جلدتي في المدنية ينتابهم الخجل والهوان وخذي الحال ! تاثرت بهول المشهد فكاد لي ان اهرب و افز من مصيبة ما ارى امامي, لكن سرعان ما اختزلت المشهد الاول عندما رأيت امامي إمراة تبيع في الخضار, فلقد لفت نظري تلك الجمال التي تكسو هذا الخضار التي تبيعها , من حيث الشكل و الحجم و اللون الذي يغلب النظر و يستهويه مما فيها من جمال المنظر,هذا المشهد نساني اهوال المشهد الاول, كان هولاء النسوة تلبسن, اللبس التقليدي الذي تلبس عادة من بنات بلادي, فامتلاءت فرحا وعاد الي الروح, فاحسيت ان بامكاني الان شراء شيئا من هذا السوق المضطرب , وبصفة خاصة من تلك الخضار ,لانني علي اقل شعرت بانني موجود ,و ان ارض مازال ينتج من خيراتها والتي يا كنت اتلذذ بطعم ما ينتجه من غذاء طيب قدالفه فمي لجمال ولذة طعمه, فقلت في نفسي الان يمكنني ان افرح وامرح, وذلك لان هناك علي الاقل , البسيط والقليل من بنات بلادي بقينّ وسط هذه المصائب و الاهوال و التي لم اعود اجد له فهما.
لم اتمالك نفسي, هرولت مسرعا الى حيث تلك المراة , فسالتها باللغة العامة التي يتحدثه الجميع في المدينة, كم سعر الربطة من هذه وكم الكوم من ذاك؟ كان المصيبة ان تلك السيدة لم تفهم ما اقول فكانت ردها الي بلغة لم استطيع فهمها كلها و لو انني فهمت بعض من همهماتها,لانها لهجة محلية ,الا انها غير مالوفة ان توجد في مثل تلكم المحلات شخص يتحدث بها و لو نادرا ! فاصابني الذهول و الحيرة للمرة الثانية , و حتى اروح عن نفسي مما اسمع ,قمت فسالتها للمرة الثانية ولكن من اين لك بهذا الخضر الجميل؟ فردت الي, بسرعة من بلدنا, و اين بلدكم يا سيدتي؟ فقالت لي بكل ثقة وملئ فئها تحسدان عليهما اسم قرية مالوفة لي من قرى بلادي ,فكان ذلك الرد اشبه وكانها صبت علي راسي كاسا من الماء المثلج او جمرمن النار الساخن ، فتجمدت بها دمي في عروقي و احرقت بها جو في من داخل , فلم اعود اعرف نفسي اين انا هل انا في بلادي ام في بلاديٍ محتلة؟ ففتحت عيني فوجدت نفسي مستلقيا علي السرير وان كل ما كنت ارءاه ليس سواء (مجرد حلما او كابوس مزعج) . ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل هذا مجرد حلم ؟ ام ان هناك واقع اخر مؤلم يختزل كل تلك المشاهد ! هذا السؤال متروك ليجيب عليه كل فرد من اولاد وبنات جلدتي!!
جالفان سامسون
Newer articles:
Older news items
Latest news items (all categories):
- South Sudan Opens 14 Oil Blocks, Courts Investors Ahead of SSOP 2026 - 26/10/2026 15:08
- Jambojet Explores South Sudan Expansion After Talks with Juba Regulator - 26/10/2026 15:05
- Kiir swears in 5 officials ahead of South Sudan elections - 26/10/2026 14:53
- South Sudan cattle battles leaves 10 dead: official - 26/10/2026 14:49
- Churches urge world 'not to forget South Sudan' ahead of first elections - 26/10/2026 14:47
Random articles (all categories):
- Malakal: Water, Water Everywhere- But It's Not Fit to Drink - 01/05/2008 14:19
- South Sudan, The World’s Newest Country descends into Violence and Chaos - 27/12/2013 13:29
- South Sudan: the state that fell apart in a week - 24/12/2013 09:33
- President Kiir Mayardit regrets his “failure to kill” his own former comrades. - 02/05/2018 10:58
- South Sudan: Unity State Citizens Divided Over New S. Sudan Vice-President - 26/08/2013 22:47
Popular articles:
- مفهوم التنمية . - 12/04/2011 01:00 - Read 98921 times
- مفهوم النزاع - 06/04/2011 01:00 - Read 64619 times
- مفهوم التنمية الصحية - 31/01/2012 21:32 - Read 52738 times
- Jobs Analysis Concept مفهوم توصيف او تحليل الوظائف - 01/10/2011 01:00 - Read 49951 times
- مفهوم الحكم الراشد - 23/10/2010 03:30 - Read 46615 times