logo

ذكرنا فى بداية هذه السلسل من المقالات عن الحكم الراشد إنه يمكن ان نراه فى الابعاد المختلفة المتمثلة فى :" الشفافية – المحاسبة – حكم القانون – العدالة – المشاركة السياسية – العدالة – المساواة".

وقد تناولنا كل هذا الابعاد فى هذا الموقع الالكترونى لفشودة وذكرنا ان الشفافية " تعنى توفير المعلومات الدقيقة والصحيحية فى وقتها وإتاحة الفرص للجميع للاطلاع على المعلومات وان نشر هذه المعلومات يوسع دائرة المشاركة والرقابة الإدارية وان المحاسبة يحاصر الفساد" .

" وان هدف المحاسبة الاساسى هو المحافظة على حقوق المواطن فى مواجهة تعسف السلطلة وتحقيق رفاهيته وتمكينه من محاسبة المسؤلين الممارسين للسلطة فى مختلف مواقيهم ".

" وان حكم القانون يعنى مرجعية القانون وسيادته على الجميع دون إستثنا إنطلاقا ً من حقوق الإنسان وخضوع الحكام والمحكومين جميعا للقانون " .

" وكذلك ان المشاركة السياسية تعنى حق المراة والرجل فى التصويت وإبدا الراى مباشرة او عبر المجالس المنتخبة ديمقرا طيا ً بالبرنامج والسياسيات والقرارت وهذا يتطلب توفير الحريات العامة ضمانا ً للمشاركة المواطن الفعالة وترسيخها للشرعية السياسية او قدرة المواطن على التعبير والتاثير فى إتخاذ القرارت سؤ بشكل مباشر عن طريق ممثلين يتولون ذلك ".

" وحددنا ان العدالة تركز على الإنصاف والمساواة والحقوق الفردية والجماعية والمبادى المجردة والتطبيق الذى يؤئمها فى كل الاحوال ".

ولتكملة الصورة وفى ختام هذه السلسل من " ابعاد الحكم الراشد " سوف نختم فى هذا المقال" ببعد المساواة " الذى يعتبر من المبادى العالمية والاجتماعية والدينية والتى" تعنى بان يتمتع الجميع بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية دون التميز باى سببا ً من الاسباب" .

منذ فجر التاريخ شغلت قضية المساواة اهميتها الفكر الانسانى وكان تحقق العدالة الاجتماعية لحكم الشعب دائما ً وابدا.

وينص الإعلان العالمى لحقوق الانسان فى المادة / الاولى على " يولد جميع الناس احرارا ، متساويين فى الكرامة والحقوق " وما من فلسفة او دين الا وكانت هذه القضية من اهم المسائل التى يحالجها , ويعمل على وقف التميز ضد الاقليات العرقية او الاثنية وضد النسا وضد المعاقين جسديا ً.

وضع مفهوم او بعد المساواة ضمن المبادى الحقوقية العالمية وكذلك الوطنية فى بعض الدول وايضا ً فى الاعلان العالمى لحقوق الإنسان .

وفى بداية تكوين الدولة الفرنسية رفعت الثورة شعار " الحرية – الإخا - والمساواة " كمبادى دستورية لثورة الفرنسية وحتى الان ظل هذه المبادى تحكم المجتمع الفرنسى .

وبعد المساواة هى التمتع الاشخاص او الموارد البشرية بجميع الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية دون التميز بسبب الدين او اللون او الجنس او الاصل او القبيلة او المستوى الاجتماعى .

مبدا او بعد المساواة امام القانون يتركز هذا المبدا كاحدى المبادى الحديثة لدساتير بعض الدول ويشكل الحجر الاساسى للحرية ويتفاعل مع الحريات والحقوق وينص الدساتير ان المواطنين يجب ان يكونوا متساويين امام القانون لا تميز بينهم فى الحقوق والواجبات بغض النظر فى الجنس واللغة والاصل .......الخ .

وكذلك من دعاوى سياسية تدعو الى المساواة السياسى والاجتماعيىة بين كل المواطنين منذ الولادة وهى تقصد التساوى فى منع الفرص بحيث لا يكون هناك افضلية لشخص على اخر ويكون الجميع سواسية تحت مظلة القانون المجتمع .

المبدا هى الاهتمام بالانسان ومن واجب السلطات العامة الاهتمام بتحقيق المساواة والديمقراطية ’ وكذلك يجب دراسة بعد المساواة من قبل الاعمال او الخدمات العامة والذى يحقق الديمقراطية الادارية .

وايضا ً الاهتمام بالمساواة فى الضرئب العامة التى يحقق الديمقراطية الاجتماعية والمساواة امام القانون الذى يشكل الموقف القانونى والشرعية الدستورية .

والمساواة الاجتماعية هو وضع يسود فية تكافؤ الفرض حيث ينعم الجميع باوضاع مادية وثقافية تلبى حاجاتهم ويعتمد شكل المساواة الاجتماعية ومقوماتها الى حد كبير على النظام الاجتماعى القائم فى الدولة .

وايضا ً اللامساواة الاقتصادية هى وقود لمعظم الصراعات العنصرية والاجتماعية والسياسية فى كثيرا ً من الدول النامية والمتقدمة على حدا ً سؤ " مثال " ثورة الزنوج فى الولايات المتحدة الاميركية وكذلك مشكلة الطوائف فى لبنان .

كما ان الحواجز الاجتماعية والحرمان فى مجتمع يتميز بدرجة عالية من اللامساواة تطمس شخصية الفقير والغنى على حداً سؤ .

وفى غياب المساواة تتحول الفروقات الطفيفة فى اللغات او التقاليد او العادات او حتى المسكن الى عوامل إثارة تودى الى الغبن الاجتماعى والإحباطات النفسية والصراعات الفئوية والعنصرية .

وهذا الاساس هى التى قامت عليها بعض المجتماعات مثل : " الولايات المتحدة الاميركية  " وفى هذا السياق هناك جملة كتبت " بان كل الناس او الرجال خلقوا سواسية " وبعض هذه المذاهب الحركية الاساسية فى وقتنا الراهن الاساسية التى تقوم عليها سياسات حقوق المدنية الحديثة .

المساواة بين الجنسين حق انسانى وتهدف الى تمكين المراة على الصعيد الاجتناعى والاقتصادى والسياسيى من خلال خطوات مثل ذيادة مناصرى المساواة بين الجنسين , والعمل على صنع قرارت والتخطيط من خلال إحترام القوانين واطلاق فرص عمل تراى نوع الاجتماعى وذيادة فرص عمل من شابات متخرجات والعماملات .

ويمكن القول ان المساواة إنها إستيعاب المجتماعات لافرادها وإتدمجاهم فى شتى مجالات الانتاج ولاستهلاك والتفاعل الاجتماعى والعمل السياسيى .

ولكن لم تشهد البشرية المساواة سوى مجتماعات قليلية استطاعت ان تعترف بتكافؤ الفرص والتى ترفع من قيمة الانسان برفع مستواه التعليمى والثقافى والاجتماعى والاقتصادى والسياسى والصحى والمادى والاخلاقى .....الخ .

وحتى وقتنا الحالى فالبشرية ترى المساواة فيما يجب ان يكون عند اختفا التفرقة العنصرية والتميز بين الناس .....الخ .

وفى الختام وبما ان شعب جنوب السودان قد ناضلت من اجل :" المساواة – العدالة – حكم القانون - المشاركة السياسية – الشفافية - المحاسبة " منذ زمنا ً بعيد وعبر نضال طويل ومرير وفقدت فيها كثيرا ً من الارواح من اجل الكرامة فى الحياة الإنسانية .

ولقد عبرت شعب جنوب السودان بكل قبايله وفئاته السياسية والاجتماعية فى 9/ يناير 2011 بصورة واضحة وجلية فى الإستيفتا لتقرير المصير بهدف تكوين دولة جديد بجنوب السودان .

وبالتالى يجب على الجميع خاصة الذين لديهم منطلقات سياسية واجتماعية عليهم العمل بترسيخ مفهوم الحكم الراشد وابعادها كسلوك فى المنظمات السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدنى لتاسيس الدولة الجديدة والعمل للانطلاقة لبنا هذه الدولة وفقا ً لمفهوم التنمية بكل ابعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والادارية ......الخ .

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.