logo

ان من اصعب المواقف ان تكون مرغما علي اتخاذ موقف او ابداء رأى لا ينبع من قناعاتك بل بسبب عوامل وظروف قهرية فرضت نفسها عليك لابداء راي لم تكن هناك مفر الا الادلاء به . ان تسلسل الاحداث منذ توقيع اتفاقية السلام الى يومنا هذا قد اوجد قناعات لدى الشخص بان هذا السلام ما هى الا اسم بغير مسمي لان مفهوم السلام بمعانيه الشامله يعنى ان تكون هناك امن واحقاق للعدل والمساواة في كل جوانب الحياة المختلفة ولكن الذي نراه اليوم غير ذلك او بالاحرى يبدو ان هذا السلام قد تم تفصيله على مقاس اناس دون غيرهم .

هذه القناعات بعدم شمولية السلام علي الكل جاء نتاج للاسلوب الذى انتهجته وما زال ينتهجه الدينكا في التعامل مع الاخرين اللذين من المفترض ان يكونوا اخوة لهم وشركاء اساسيين فى الحقوق والواجبات فقد استغل الدينكا مع يدعونه بالاكثرية فى السيطرة على معظم مقاليد الحكم وهيمنوا علي جل الوظائف والمناصب ورموا للاخرين ببعض ما تبقي من الفتات .

هذا الوضع جعل الدينكا يمارسون التهميش والظلم بحق الاخرين بل وصل بهم الامر الى محاولات فرض لهجتهم على الاخرينبطرق غير مباشرة تمهيدا لجعل لهجتهم اللغة الرسمية التي سوف يتم التعامل به فى حال قيام دولة الجنوب .لم يكتفى هؤلاء الدينكاء بهذا بل وصل بهم الامر الى اقتلاع واغتصاب اراضى الغير والتعدي عليهم بزعم احقيتهم التاريخيه لتلك الاراضى تارة وتارة اخرى بفضل تحرير الاراضى من قبلهم .ومثال للزعم الاول فان ما ارتكبته فلول عصابات الدينكا من غدر وتقتيل بحق المواطنين العزل فى بعض مناطق الشلك لدليل علي سيطرة اوهام التملك على عقولهم المثال الثانى هي مع يتواتر من انباء من اقصى الجنوب وخصوصا منطقة نمولى من اقتلاع الارض بالقوة والتعدى على اصحابها وهنا يستند مزاعمهم علي انهم من حرروا تلك الاراضى .

تلك نوع اخر من همجية وبربرية الدينكا .القاسم المشترك في الحالتين هو ان الدينكا يستقوون بقوات الحركة الشعبية التي تتواطأ معهم وتفسح لهم المجال لكي يفعلوا افاعيلهم بالمواطنين العزل .وهنا لن يجد المواطن حقه لان الذي كان يفترض ان يحمي حقوقهم يتستر علي مغتصبي حقوقهم . هذه بعض نماذج مما يفعله الدينكا باخوتهم في الوطن وما خفي اعظم.

هذه الافاعيل اوجدت حالة من الكراهيه والعداء تجاه الدينكا واصبح الناس يتسا ءلون عما اذا كان الاوضاع بهذه الطريقة قبل ان نستقل بدولتنا المزعومة فكيف سيكون الوضع حينذاك .لذا فقد اصبح هناك قناعة عند بعض الناس بان نفس الظلم والاستبداد والتهميش وعدم المساواة التي كنا نحارب من اجل تغييره قد اطلت من جديد بوجهه القبيح ولكن هذه المرة ممن يفترض انهم اخواننا واصدقائنا ولكنهم انقلبوا الي اعدائنا اللدودين بفضل اعمالهم تلك .فاصبح الخيار عند البعض وهم مكرهون عليه وبين نارين احلاهما مر تفضيل عداوة العرب العقلاء علي عداوة الدينكا الجهلاء وذلك لما يتميزبه الدينكا في خصومته مع الاخرين من غدر وخيانه وخبث وكذب ونفاق .

هذه هي الشعور التي اصبحت سائده في اوساط البعض ممن هم ليسوا من الدينكا .لذا نرجو من عقلاء الدينكا اذا كانت هناك بقية منهم تدارك الامر قبل ان يصبح الامر وبالآ عليهم . فليعلم الدينكا بان عدم مسايرة الآخرين لهم في غيهم وحماقاتهم ليست ضععفآ او خوفآ منهم ولكن لاعتبارات كثيرة اولها الحرص علي السلام الاجتماعي بين الناس وعدم شغل انفسنا بالمواضيع الثانوية لتوفير الجهد والامكانيات للتعامل مع متطلبات المرحلة . كذلك عملآ بالمثل القائل بان العاقل من اتعظ بغيره فكلنا يعرف ماهي النتائج التي يترتب عليه الحماقات حينما نركبه كلنا. دليل ذلك ما حدث في رواندا في التسعينات مرورا بليبريا ثم كينيا والكونغو والكثير من الدول ذات الاثنيات المتعددة مثل تلك الاحداث هي التي نحرص عليه الا يقع في منطقتنا والتي لا يفهمه هؤلاء الدينكا الملعونين او لا يريدون فهمهه .ان لكل شئ حدود وان كان الاخرين يمدون حبال الصبر من اجل الاسباب سالفة الذكر فان الغدر بالابرياء وازهاق ارواحهم بالباطل خط احمر لايمكن ان يمر دون محاسبة وحينها فليتحمل كل وزره. كلمة اخيرة الي الدينكا بان كل ما يمكن ان يحل بالجنوب من كوارث وبلاوي سوف يسجل التاريخ بانكم من تسببتم به .

حفظ الله الجنوب من شروركم