logo

حالة من الجدل السياسي بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني والحزب الجديد خلفها انشقاق لام اكول من الحركة الشعبية في السودان في خطوة قد يكون لها تداعيات خطيرة، تعرضت العلاقة بين شريكي الحكم في السودان، لاختبار حقيقي بعد اتهام «الحركة الشعبية لتحرير السودان» لشريكها في الحكم «المؤتمر الوطني»، بدعم الانشقاق الذي قام به مؤخرا وزير الخارجية السوداني الأسبق لام أكول أجاوين عن «الحركة الشعبية» وتشكيله حزباً جديداً.

ويزيد التوتر المتصاعد في العلاقة بين «المؤتمر الوطني» و»الحركة الشعبية» واللذين أصبحا شركاء في حكم السودان منذ توقيع اتفاقية السلام نيفاشا 2005، في احتمال تصويت الجنوبيين لمصلحة الانفصال في الاستفتاء لحق تقرير المصير المنوي إجراؤه2011.
وبعد أن كانت الخلافات شمالية-جنوبية فقط تنلع وتهدأ بين الحين والاخر فقد اتسعت الدائرة لتضم خلافات جنوبية-جنوبية أيضا، وذلك بعد أن أعلن لام أكول تشكيله حزب «الحركة الشعبية لتحرير السودان- التغيير الديمقراطي».
وقال لام أكول في تصريحات خاصة لـ«الجريدة» في مكالمة هاتفية من الخرطوم، إن هدفه الأول من الانشقاق هو «خلق قيادة جديدة لإنقاذ الحركة الشعبية من الانهيار وعدم السماح لها بتدمير تاريخ الحركة النضالي، بسبب سياساتها الخاطئة ولاسترداد ثقة جماهير الحركة إليها مرة أخرى». وأضاف أن «الحركة الشعبية أثبتت فشلها في إدارة الجنوب، بانعدام الأمن وقيام الحروب القبلية وملفات الفساد والمحسوبيات وكبت الحريات حتى أصبحت لا تلقى تأييداً من الشعب الجنوبي نفسه»، مشيرا إلى أن الحركة الآن «مهددة بالفشل في الانتخابات المقبلة المزمع عقدها في فبراير المقبل، كما أن الحركة في طريقها الى الانهيار».


"انتقادات"


ونفى أكول أن يكون قد لقي دعماً من «المؤتمر الوطني» الحاكم لإحداث هذا الانشقاق، مؤكداً أن «تلك الادعاءات مجرد مهاترات سياسية وجزء من ثقافة الابتزاز السياسي على كل الجنوب، فأي شخص ينتقد الحركة يتهم بأنه عميل للمؤتمر الوطني»، مشيراً إلى أن «الحركة الشعبية يتم استخدامها من قبل قوى خارجية تحركها كيفما تشاء داخل السودان".
وأشار لام أكول الى أن الحركة الشعبية قد اختارت أسلوب المواجهة مع المؤتمر الوطني، وصارت الحركة تتعامل كحزب معارض».
وعن برنامج حزبه الجديد، قال وزير الخارجية الأسبق: «نسعى إلى التعاون من أجل بناء تحالف استراتيجي مع كل الأحزاب الجنوبية والشمالية التي تؤيد اتفاقية السلام».

« الحركة الشعبية»

من ناحية أخرى، اتهم الأمين العام لـ»الحركة الشعبية» باقان أموم حزب «المؤتمر الوطني» شريك الحركة في حكم البلاد بـ»دعم انشقاق لام أكول لإضعاف الحركة». وتوقع أموم فشل الحزب الوليد، مشيراً إلى أنه لن يلقى أي تأييد، لأنه «ليس لديهم قواعد جماهيرية ولا وجود سياسيا»، وقال ان الحزب الجديد قد «ولد ميتا»

. كما وصفه بانه مجرد واجهة يتم استخدام لام اكول فيها لاستهداف الحركة".


"المؤتمر الوطني"


ومن جانبه، نفى مستشار الرئيس السوداني للعلاقات الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل في تصريحات خاصة لـ»الجريدة» أن يكون لـ«المؤتمر الوطني» يد في دعم لام أكول، الا انه وصف الأخير بأنه «رجل موضوعي»، مشيراً إلى أنه كان «يقود دبلوماسية سودانية مترفعة عن الحزبية وتعمل لمصلحة السودان جميعا عندما كان وزيرا للخارجية، لكن الحركة الشعبية لم يرضها ذلك فقامت باعفائه من منصبه».

واكد مستشار الرئيس السوداني للعلاقات الخارجية علي ان لام اكول رغم الاتهامات التي وجهت له الا انه لم يقدم شيئا للمؤتمر الوطني سوي انه كان يطبق رؤية شريكي الحكم سويا وليس الحركة الشعبية فقط ليس الا.

واشار اسماعيل الي ان الحركة الشعبية دائما ما توجه اتهامات للمؤتمر الوطني شبه يومية قائلا "هناك مرجعية لنا ولهم وهناك لجنة تتابع تنفيذ الاتفاقية لذا لا داعي لكي تمثل الحركة الشعبية دائما دور الضعيف والضحية".

Source:http://www.sudaneseonline.com/ar2/publish/_1/Sudan_News_A2153.shtml