logo

*حينما اعلن خلال الجلسة الافتتاحية لملتقى الاعلاميين السودانيين بالخارج 12 - 16 مايو بقاعة الصداقة بالخرطوم ان الاعلامية " بالبي بي سي " زينب البدوي اختيرت رئيسة للمؤتمر صفقت القاعة كثيرا تحية لهذه " الزينب " لكنها اهدرت كرسي الرئاسة للحديث عن " نفسها وابيها " متجاوزة المثل الذي يقول " الرجل من قال هآنذا وليس ابي ".
 زينب البدوي

 

وبدلا من ان تصيب أيا من أهدف المؤتمر القريبة او بعيدة المنال والتي جاءت لها قبيلة الاعلاميين من كل حدب وصوب تحدثت بين كل كلمة واخرى بأن لغتها العربية غير سليمة وبجريرتها او باختاره الشخصي لم يهنأ حتى المستشار الاعلامي بسفارة السودان بالعاصمة البريطانية لندن الدكتور خالد المبارك بمداولات المؤتمر او يدلو بدلوه لانه كان يتحفز فقط ليرافقها لملاقاة رئيس الجمهورية كمترجم لعربيتها الركيكة وأكاد اجزم ان زينب " التي التقيتها بالخرطوم مرتين خلال اربعة اشهر" بلهجتها السودانية وبسجيتها " مفهومة ومهضومة ولا تحتاج لترجمان!!
* " الزينب " نزلت سريعا من المنصة وصفقنا لها مرة اخرى لان اطلالة رئيس دولتنا من خلال برامجها الحوارية مكسب للوطن وحوارها للرئيس قد يزيل بعضا مما علق في اثواب السودان من الحملات الاعلامية الغربية الجائرة وقلنا ´معليش " فرئيسة المؤتمر سترجع لاثراء المناقشات وتغذيها بالافكار الطموحة ولكن لم يلتقها المؤتمرون إلا وهي بين يدي الرئيس وعلى منصته صامتة او تتثاءب احيانا خلال حفل العشاء الذي اقامه الرئيس ببيت الضيافة بالقيادة العامة.
* بخلاف تلك الاطلالات الرئاسية " الشو " لم يكن لهذه البدوي اي وجود مضافا للتظاهرة الاعلامية الكبيرة تماثل حجمها ومؤسستها " البي بي سي " السؤال لماذا ارتضت لنفسها هذا الدور المحدود في مثل هذا المؤتمر النوعي؟ وهل تعي حجم الفرصة التي اهدرتها حيث كان يمكن ان تلعب دورا مؤثرا يضاف لاجندة المؤتمر بما اكتسبته من مهنية وخبرات اكاديمية ان ما قامت به كان يمكن ان يقوم به اي شخص حتى ولو لم يدخل لاي مؤسسة اعلامية او يدفق قلمه في صحيفة حتى ولو كانت صفراء اللون او مخصصة لخطوط الموضة وللمنجمين .والبي بي سي كان يمكن ان تبعثها في غير ايام المؤتمر.
* وتلك التظاهرة التي حج للسودان بسببها رهط من الاعلاميين في دول المهجر بهدف المشاركة في صناعة اعلامية متطورة وتمهيدا للتحول للديمقراطية ولوضع حجارة في بناء الوطن " اعلاميا وسياسيا وتنمويا " وليدلوا بدلوهم في شأن الحريات الصحفية وبما اكتسبوه من معارف في بلاط صاحبات الجلالة كانوا يحتاجون لاستغلال كل السوانح لتتمدد الايادي لردم الفجوات والخروقات بما يخص قضايا الوطن والمواطن المتشعبة وفرصة زينب التي اهدرت في " الشو " او اعتلاء المنصات كان يمكن ان تستغل لاعلامي اخر حتى ولو كان مغمورا ولا يعي اهمية استغلال مثل هذا المؤتمر بما يرمي حجرا للامام.
* من تحمل خبرات زينب كان من المفترض ان تكون اضافة بمداخلات حصيفة او رؤية جوهرية تساعد صناع القرار في صياغة قانون الصحافة والمطبوعات المتعثر في اروقة البرلمان او من خلال اللقاءات الحرة بين زملاء المهنة الذين حولوا كل اروقة الفعاليات لحلقات نقاشية هادفة لا محالة ستساهم في تواصلهم بحسب ان الكثيرين في دول الشتات لم يلتقوا بعضهم البعض حيث تفرقت بهم طرقات أكل العيش وهموم الوطن منذ سبعينيات هذا القرن.
* وعلى النقيض تماما كانت هناك " ربيكا " ولا اعني مدام ربيكا زوجة العقيد جون قرنق رئيس الحركة الشعبية وقائد اشرس حرب اهلية بالقارة الافريقية ولكن التي اعنيها بهذه التحية " لتفاعلها وفاعليتها " هي " ربيكا جوشوا " رشيقة القوام فصيحة اللسان حصيفة الفكر لفتت نظري بحرصها على حضور بانتظام وانضباط وبمداخلاتها الرصينة والتي لم تخرج كثيرا عن مفردات تصب في مواعين السلام والتنمية او تدعو لمزيد من الحريات الاعلامية و"الزولة الجنوبية " مرتبة الافكار يتضح ذلك من خلال اسئلتها الجريئة الهادفة.
* وكان لابد ان اسأل من انت؟ لان ربيكا برغم انها لم تكن " تتنحنح " او تتلعثم فقد كانت كلها ثقة توصل اطروحاتها بأي مفردة عربية او انجليزية او رطانة شلك ودينكا...
* فعرفت ان ربيكا جوشوا اعلامية وناشطة اجتماعية وعضو مؤسس لتمكين المرأة في مناطق النزاعات وحائزة على جائزة السلام تقيم بكينيا نيروبي تتقن العربية باصرار وتجيد لغات اجنبية وهي شاطرة في " عربي جوبا وايضا رطانة الشلك " ولها حضور اعلامي وظفته بمهنية اعلامية عالية بحثا عن اجابات شافية لجملة من الهموم السودانية وما اكثرها.
* وان ارتضت زينب الشوا بدلا من إثراء المؤتمر كرئيسة له فالسؤال البديهي ما الذي يدعو منظمو المؤتمر برئاسة مجلس الوزراء الامعان في ابراز وجوه اعلامية من المشاهير او يعملون بمؤسسات عريقة او ناصبوا الوطن او رموزه العداء هل هي ترضيات ام اسكات.. ام مرحلة جديدة من مراحل " اقتسام " ما تبقى من الثروات والسلطات؟ ام هي استراتيجية لتحييد " ورمي طوبة " من قاسموا ثورة الانقاذ همومها!!! ام يا ترى قصد من ذلك توطين ثقافة " الشو " ام هي عقدة الاجنبي حتى ولو كان ما زال يحمل الجواز السوداني طالما يقيم في بلاد " تموت من البرد حيتانها ".*
*
همسة: لم اخرج بأي انطباع غير ان زينب سودانية تريد ان تثبت انجليزيتها " فأضاعت وضيعت " ولله في خلقه شؤون.. وربيكا.. سلام.