logo

south sudan referendumإن المراقب لسياسة السودانية في الوقت الراهن, يستطيع إستخلاص النتائج من الجدل الدائر بين الجنوب وشماله, حيث إن الوضع توحي بان الشمال أصبح على يقين بان الجنوب قد خرج عن سيطر الشمال لا محالة, والذى إستمرة منذ إستقلال عام 1956, و إن إتفاقية السلام الشامل قد وضح حداً لاذمات السودان السياسية بإنفصال الجنوب الذي أصبح قاب قوسين او أدنى...

وإن التعامل مع قضاية مثل المشورة الشعبية في كل من ولايتي جنوب كردفان(جبال النوبة ),والنيل الازرق(الفونج) تحتاج الى إرادة وطنية خالصة تلبي نداءالوطن لحل قضاية السودان بعد ذهاب الجنوب جنوباً وتكوين دولة جديدة في القارة الأفريقية وتغير خارطة السودان السياسية والجيولوجية بإنشاء دولة ذو توجه أيديولوجي مغائر لشمال السودان ,وإن العلاقات بين الدولتين غيرمعروفة المعالم حتى هذه اللحظة,ولا يمكن التكهن بها لان هناك قضايا ما بعد الإنفصال, مثل:العملة –الجنسية –البترول –قضية أبيى-الديون ...الخ.

إن عدم التعامل بقضايا الوطن بجدية هي التي أدى الي ما نحن فيه الان حيث سيذهب الجنوب اليوم وغدا ًتلحق به واحد من أجزاء السودان إذا لم تسرى الشمال الى حل القضايا الاخرى حلاً جذريا ًبإستئصال المشكلة من جزوره.

هذه السودان الكبير بحدوده التي تركته الاستعمار الانجليزي قد تقسمت الي دولتين , دولة في الجنوب ودولة في الشمال ,ليست لان الانجليز قد تسببوا في ذلك لا بل لان السودان لم تستطع التعامل بالعدالة والمساواة بين الشعب السوداني كله بل تم التفريق بين الشعب السوداني ,وتمثلت التفرقة في التسميات التالي :(جنوبي –غرباوي –نوباوي- فونجنياوي ....الخ )

الحكومات السودانية المتعاقبة لم تضح حلولاً لمشكلة السودان السياسية والاقتصادية والاجتماعية لذلك تعاظم الاذمة وولدت ما نحن فيه اليوم ولانستطيع إقافه باي وسيلة أخرى مهما حاولنا .فقيام دولة في الجنوب سببه الحكومات المتعاقبة في الشمال وعدم تفهمهم لقضية الجنوب التي كان يمكن ان توضح لها حلاً منذ فجر الاستقلال حتى ينعم السودان بالامن والاستقرارفي كل النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية ,بل كرسوا سياسة أفضلية الشمال على بقية إتجاهات السودان  الاخرى لذلك كان منطقياً ان تولد دولة في الجنوب كنتيجة للافعال التي مارستها الشمال تجاه المناطق الاخرى في السودان ,لذلك من المتوقع ان تحذو بقية أطراف السودان (دارفور –جبال النوبة –النيل الازرق ) حذو الجنوب نحو الانفصال من السودان ,لكن الوضع الان لاتبشر بالخير لان الشمال اليوم تريد التسوية مع الجنوب حتى يتفرق الى قضايا غرب السودان وجبال النوبة والنيل الازرق ,فمشاكل السودان لاتنتهي بإنفصال الجنوب وحده بل تنتهي بإنتاه أصل المشاكل والتي هى التمييز بين السودانيين  انفسهم (عربي –أفريقي ...الخ ) .

الدولة الجديدة (جنوب السودان )والتي سوفى تعلن عن قريب هى دولة أفريقية خالصة سكانها من القبائل الافريقية تعتنق :( المسيحية –الإسلام –الوثنية -...الخ) وهى دولة تبعد الديانات عن السياسة (فصل الدين عن الدولة) بالتالي فالجنوب عاناة كثيراً من تدخل الدين في السياسة وإنه اي الجنوب لايستطيع تطبيق النظم الدينية في دولته الجديدة حتى لا تخلق له مشكلة جديدة أخرى في الجنوب على قرار الشمال التي أدى الى تفتيت السودان الى دولتين .

إن اللعبة السيايسة في السودان دون حكمة أدى الى إنقسام السودان الى دولتين وربما الى دول من يعلم ؟ هذه النهاية كانت مأساوية لم يتوقعه الكل ,لان الجنوبين كان مطلبهم الفدرالية. ولكن تعنت الشمال في تنفيذ هذه المطلب, او أعطا الفدرالية التي كانت الغاية لدي الجنوبين, أدى في نهاية المطاف الى تكوين دولة في الجنوب. و إذا إستمرة إدارة أمور السودان بنفسة الطريقة فإنها سوفى تودي في النهاية الى إنشطار الدولة السودانية الى دويلات لا توجد بها الإستقرار في نظم حكمها .إن التساؤل المطرح الان كيف ستكون الدولة الجديدة في الجنوب ,هل سيسلك طريق الشمال لتفتيت الجنوب أم إنها ستسلك طريقاً أخر يجمع بها شمل الجنوب ؟

هل أستفاد الجنوب من تجربة الشمال في تفتيت الدولة السودانية ؟  إن نظام الخرطوم عن جهالة فصل الجنوب دون عن يدري إنه بأفعاله الماضي والحضرة قد فصل الجنوب دون عن تعطي فرصة لان تصوت الجنوبين الى الوحدة ,بل أجبر الجنوبيين الي التصويت الى الإنفصال لا محالة كل هذه بسبب التعنت الديني .

إن اللعبة السياسية التي تمارس في السودان خطيرة جداً وإن أسبابهاهى التي تقسم السودان الى دويلات . والجنوب اليوم تواجهه تحديات خطيرة .لذلك نستطيع ان نتساءل عن تلك التحديات , هل  حقاً  هى تحديات: إقتصادية, سياسية , إجتماعية أم  أمنية ؟إن التحديات التي ستواجه الجنوب في نهاية اللعبة السياسية .

التحديات السياسية :

حيث سيكون هناك صراع حول السلطة في الجنوب ,لكن المشكلة تكمن في  ماهى نوعية  هذه الصراع ها هى تكون صراع من اجل المصالح العلياء للوطن ام هى من اجل المصالح الحذبية التي لاتخدم الوطن ,تادي في نهائة المطاف الى عدم الإستقرارالامني في البلاد.

التحديات الإقتصادية:

إن مشكلة  عدم الإستقرار الأمني في الجنوب ادي الى عدم الإستقرار الإجتماعي و هذا ما يقود بدوره الى عدم الإنتاج مما يقلل من الدخول للأفراد . بالإضافة الى إنه لاتوجد سياسات إقتصادية موضوعة ,كما إن هناك في السوق سيطرةأجنبية واضح لايمكن إنكاره .فهل هناك سياسات لتشجيع السوق للوطنين والشركات المحلية ؟ وهل هناك بنوك وطنية خالصة تعمل الان في السوق ؟ ما هى الطرق المتبعة في حالةتحزر علاقات الدولة الجديدة مع السودان القديم ,لانه ليس هناك مصافي لتكرير النفض الجنوبي في الجنوب . التحديات الإقتصادية كثيرة لايمكن حصرها بل كان هذا على سبيل المثال.

التحديات الإجتماعية :

تتمثل هذه التحديات في القبلية , فإن مشكلة الجنوب الأكبر, هى تلك القبلية المتفشئ في الجنوب والتي لاتراعي فيها بعض الساسة الجنوبيين ,والتي تؤدي في النهاية المطاف الى بلبلة وعدم الإستقرار,كما تقود تلك البلبلة الى التدخلات الخارجية في الشئون الداخلية لدولة الوليدة بالتالي نعود ثانياً الى دوامة الصراعات وتضيع إمكانيات الدولة الوليدة في الترضيات السياسية والإجتماعية .وبذلك قد خلقنا لانفسنا مشكلة أخرى بدلاً من ان نستمتع بدولتنا الجديدة و إنشاء أجيال الغد التي ترسم لدولة الجديدة معالم حضارية تساهم في التطور الدولة الوليدة .