logo

ملتقى جنوب السودان للشعر العربي يعزز حضور اللغة العربية في إفريقيا

(مصدر الصورة :الشارقة 24)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نظمت إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة، وبالتعاون مع اتحاد علماء مسلمي جنوب السودان، الدورة الخامسة من ملتقى جنوب السودان للشعر العربي، تحت شعار «غرس الشارقة يثمر شعراً وأصالةً في أفريقيا»، وذلك في العاصمة جوبا، بمشاركة 15 شاعراً وشاعرة، وحضور عدد من المسؤولين والمثقفين والأكاديميين والمهتمين باللغة العربية والشعر والأدب.

ويأتي الملتقى ضمن سلسلة ملتقيات الشعر العربي التي تقام في القارة الإفريقية، في إطار الجهود الثقافية التي تقودها إمارة الشارقة لتعزيز حضور اللغة العربية، وتشجيع الشعراء والمواهب الأدبية، وإيجاد مساحات للتلاقي بين المبدعين في القارة الإفريقية والعالم العربي، بما يسهم في دعم الحراك الثقافي والأدبي، وترسيخ الشعر العربي بوصفه مساحة للتواصل والتقارب بين الشعوب والثقافات.

حضر الملتقى معالي سارة نياناث، وزيرة الثقافة والتراث والمتاحف القومية في جمهورية جنوب السودان، وأعضاء هيئة الشورى بالمجلس الإسلامي، وأعضاء الأمانة العامة للمجلس الإسلامي القومي، والدكتور محمد قاي، رئيس اتحاد علماء مسلمي جنوب السودان والمنسق العام للملتقى، وعدد من أساتذة الجامعات والمثقفين والأدباء.

وأكدت وزيرة الثقافة والتراث والمتاحف القومية أهمية الملتقى في دعم الثقافة العربية والشعر العربي بجنوب السودان، مشيدة بالدور الذي تضطلع به إمارة الشارقة في دعم اللغة العربية ونشر الثقافة العربية في القارة الإفريقية، معتبرة أن مثل هذه المبادرات تمثل جسراً للتواصل الثقافي بين الشعوب، ومنصة لاكتشاف الطاقات الإبداعية لدى جيل الشباب.

وأشارت إلى متانة العلاقات التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجنوب السودان، مؤكدة أهمية مواصلة التعاون في المجالات الثقافية والمعرفية، بما يسهم في تطوير المشهد الأدبي وتعزيز حضور اللغة العربية، كما دعت إلى ترجمة الأعمال الشعرية إلى اللغات المحلية واللغة الإنجليزية، بما يتيح انتشارها والوصول بها إلى شرائح أوسع من القراء، ويعزز التعريف بالتجارب الأدبية في جنوب السودان.

بدوره، أعرب الدكتور محمد قاي، رئيس اتحاد علماء مسلمي جنوب السودان والمنسق العام للملتقى، عن خالص تقديره للدعم الذي تقدمه إمارة الشارقة للغة العربية والشعر في جنوب السودان، مؤكداً أن إقامة النسخة الخامسة من الملتقى تؤكد استمرارية هذا المشروع الثقافي وأثره في المشهد الأدبي المحلي.

وأوضح د.محمد قاي أن شعار الملتقى «غرس الشارقة يثمر شعراً وأصالةً في أفريقيا» يعكس ما تحقق من حضور متنامٍ للشعر واللغة العربية، وما توفره هذه المبادرات من فرص أمام المبدعين للتواصل وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن الملتقى أصبح موعداً ثقافياً مهماً للشعراء والمهتمين باللغة العربية في جنوب السودان.

شهدت فعاليات الملتقى قراءات شعرية قدم خلالها المشاركون نماذج من إبداعاتهم، عكست ارتباط القصيدة بالوطن والهوية والإنسان، واستحضرت في عدد من النصوص مشاعر الانتماء والحنين وجمال المكان، ومن بين المشاركات قصيدة «بلادي» للشاعر يوسف قاي، التي استحضر فيها جمال الوطن وطبيعته، وربط بين المكان ومشاعر الانتماء إليه، وقال:

بلادي كتاب خطة الكون
وتتلّى على الناس صفحاته العجاب

تمطر سماها بدرر السحاب
ويجري نبلها بماء لا ينضب

فيما ألقى الشاعر خميس عيسى قصيدته بعنوان "جنوبنا" قائلاً:

سلاماً لمن نال منك الرضا
مباركاً نجمك البراق ساطعا
ملاما لمن حباك شعوبا
في رحب حضنك لم تقصي أحدا

وأنشدت الشاعر ماريا شيرياتو قصيدة بعنوان "جنوب السودان" تقول فيها:

هبت رياح الامنيات
عطر الفواح فاح المكان
ودولتنا فاضت بالسلام
جينا شادين السواعد
متحدين نبني جنوب السودان

ويقول الشاعر دينق جمعه في قصيدته "بين الأمس واليوم" :

ما عدنا كما كنا
شيء ما يؤرقنا

و ما عادت حكاياتي
عن الأمجاد تفرحنا

واختتمت الفعالية الشاعرة سامية قصيدة بعنوان "وطني" قائلةً:

وطني نور وسراج سرمدي
يضوي ظلام أيامي
ويهديني السبيل وطني
حصن ووعاء يحتويني

وتؤكد هذه المشاركات تنوع التجربة الشعرية لدى المشاركين، وقدرة القصيدة العربية على التعبير عن البيئة المحلية في جنوب السودان، مع المحافظة على صلتها بالتراث الشعري العربي وأدواته اللغوية والفنية.

ويواصل الملتقى في جمهورية جنوب السودان من خلال دوراته المتتالية إلى دعم الحراك الشعري والثقافي، وتوسيع دائرة التواصل بين الشعراء والمثقفين، بما ينسجم مع رؤية إمارة الشارقة في جعل الثقافة جسراً للتواصل بين الشعوب، وتعزيز حضور اللغة العربية في القارة الإفريقية، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين والمهتمين بالأدب العربي.

المصدر