logo

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (المصدر: حساب اتحاد الكرة المصري على فيسبوك)

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (المصدر: حساب اتحاد الكرة المصري على فيسبوك)

يقف منتخب مصر أمام مفترق طرق حقيقي وتاريخي عندما يحل ضيفًا ثقيلًا على نظيره منتخب جنوب السودان في العاصمة جوبا، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2027.

تأتي تلك المواجهة المرتقبة في توقيت شديد الحساسية وبالغ الصعوبة، حيث يعيش الجهاز الفني الوطني بقيادة حسام حسن حالة من الضغط العصبي والنفسي الهائل نتيجة البداية المتعثرة للمشوار القاري والتعادل السلبي المحبط أمام منتخب أنجولا على أرضية ستاد القاهرة الدولي. 

وأصبح التعثر في موقعة جوبا بمثابة الفتيل المشتعل الذي قد يفجر بركان الغضب ويدخل "الفراعنة" في نفق مظلم يحمل توابع زلزالية يصعب احتواؤها داخل أروقة الكرة المصرية.

دعونا نستعرض أبرز تلك التوابع فيما يلي:

نزيف النقاط وضياع الصدارة

يتمثل الخطر الأكبر والداهم في فقدان أربع نقاط كاملة وربما أكثر خلال أول جولتين فقط من عمر التصفيات القارية المؤهلة للكان، وهو سيناريو بالغ القسوة كفيل بتعقيد حسابات التأهل مبكرًا وتجريد الفراعنة من هيبتهم المعتادة وتفوقهم التاريخي في القارة السمراء. 

خسارة النقاط أمام منافس يبدو على الورق في المتناول ستجعل منتخب مصر يفرط تمامًا في صدارة المجموعة مبكرًا، ويتحول سريعًا من موقع المرشح الأول وصاحب اليد العليا إلى وضعية الملاحق الباحث عن تصحيح المسار تحت وطأة الحسابات الرقمية المعقدة والضغوط الجماهيرية الشديدة التي لن ترحم أي تراجع جديد.

تربص الإعلام وحرب التصريحات

تمثل هذه الموقعة الأفريقية الصعبة فرصة ذهبية ينتظرها المتربصون بالجهاز الفني لفتح جميع الملفات الشائكة وحسابات الماضي المعلقة، واستغلال التصريحات والوعود النارية السابقة للمطالبة بالإطاحة بحسام حسن وإقالته الفورية من منصبه دون انتظار. 

أي نتيجة سلبية أو أداء باهت سيفتح الباب على مصراعيه أمام سهام النقد التلفزيوني والصحفي التي كانت تنتظر سقطة رسمية واحدة لتسليط الضوء على الخلافات الداخلية وإثبات عجز الرؤية الفنية، واستدعاء مقولة فشل الرهان الفني في إدارة المباريات الحاسمة خارج الديار بالشكل الذي يليق باسم منتخب الساجدين وطموحات جماهيره العريضة.

ثورة الجماهير والمدرب الأجنبي

ستشتعل مدرجات المتابعين ومنصات التواصل الاجتماعي بحالة احتقان واسعة النطاق للمطالبة برحيل حسام حسن والتعاقد العاجل مع مدير فني أجنبي يمتلك سيرة ذاتية ثقيلة ورؤية تكتيكية حديثة قادرة على مجاراة التطور الهائل للمنتخبات الإفريقية. 

الجماهير لن تقبل التراجع أمام منتخبات التصنيف المتأخر في القارة، وستعتبر أي تعثر إضافي دليلًا حاسمًا وقاطعًا على انتهاء صلاحية الأفكار الكلاسيكية وعجز الجهاز الفني عن ابتكار حلول هجومية، مما يضع مجلس إدارة اتحاد الكرة في مواجهة مباشرة وحاسمة مع الشارع الرياضي الغاضب الذي لن يهدأ دون الإطاحة بالجهاز الفني بالكامل واستقدام مدرسة أجنبية تعيد الانضباط التكتيكي المفقود.

سقوط الثقة وانهيار المشروع

تعد الضربة الأقسى على الإطلاق في حال السقوط في فخ التعثر هي الانهيار المعنوي التام للاعبين المحليين وغياب الثقة بالكامل في جدوى واستمرارية المشروع الفني للمنتخب الوطني. 

غياب الأسماء المحترفة الكبرى عن هذه الرحلة الشاقة وإخفاق العناصر البديلة في حسم الانتصار وصناعة الفارق سيصنعان فجوة عميقة وشرخًا نفسيًا هائلًا داخل غرفة الملابس، ويشيعان شعورًا بالعجز لدى العناصر المحلية بأنها غير قادرين على حمل لواء الفراعنة بمفردهم وقت الشدائد، وهو ما يهدد بتفكك النسيج الداخلي للفريق وانهيار الروح القتالية والصلابة المعنوية التي بنيت عليها فلسفة حسام حسن منذ يومه الأول على رأس القيادة الفنية.

المصدر