logo

صورة لعامل يمر بجانب بئر نفط في حقل نفط توما ساوث في هيغليغ بولاية روينغ، جنوب السودان، التقطت بتاريخ 25/08/2018 (رويترز/جوك سولومون)

صورة لعامل يمر بجانب بئر نفط في حقل نفط توما ساوث في هيغليغ بولاية روينغ، جنوب السودان، التقطت بتاريخ 25/08/2018 (رويترز/جوك سولومون) 

قضت المحكمة العليا في لندن اليوم بعدم جواز قيام جمهورية جنوب السودان بإبرام أي عقود جديدة لبيع النفط مقابل الدفع مقدمًا، حتى يتم تسديد ديونها المستحقة لشركة بي.بي إنرجي لتجارة السلع، قبل جلسة أخرى مقررة في الخامس من يونيو القادم.

وجاء القرار نتيجة إجراءات قانونية اتخذتها شركة بي.بي إنرجي العام الماضي أمام محاكم لندن، بعد إخفاق جنوب السودان في تسليم الخام الذي اشترته الشركة بموجب اتفاقيات الدفع المسبق في عامي 2024 و2025. 

وفقًا لوثيقة المحكمة، ستُعقد جلسة جديدة لمناقشة الحكم في الخامس من يونيو، بعد أن عقدت الجلسة التمهيدية السابقة دون حضور محامي الدفاع.

وأوضح الحكم القضائي أنه لا يجوز لجنوب السودان قبول أي دفع جديد مقدمًا أو الدخول في أي ترتيبات لها أثر الدفع المسبق من أي طرف ثالث، فيما يخص شحنات النفط من مزيج الدار أو مزيج النيل، إلا بعد تسوية كافة الديون المترتبة على البلاد تجاه الشركة بحلول هذا التاريخ. وأكدت المحكمة أن أي شخص يتعمد مساعدة جنوب السودان على خرق هذا الحكم قد يُتهم بازدراء المحكمة، ما قد يؤدي إلى السجن أو الغرامة أو مصادرة أصوله.

وتعكس هذه الدعوى المخاطر التي يواجهها تجار السلع الأولية عند توقيع اتفاقات تمويل مسبق لشراء النفط، حيث تعتمد الشركات على الالتزام الصارم بالتسليم وفق الجداول الزمنية المتفق عليها لتجنب الخسائر المالية. وكانت بي.بي إنرجي قد سمحت في نوفمبر الماضي بإنهاء أمر قضائي خاص بشحنة معينة من جنوب السودان بعد التوصل إلى اتفاق ودي مع وزارة النفط.

وذكرت الشركة أنها قامت بتحميل أول شحنة في فبراير 2026 بموجب عقد الدفع المسبق لعام 2025، لكنها لم تتسلم أي شحنات منذ ذلك الحين، ما دفعها للمطالبة بإجراءات قضائية جديدة لضمان حقوقها. وقال متحدث باسم بي.بي إنرجي إن هذا الحكم يمثل خطوة مهمة لضمان توفر شحنات النفط الخام اللازمة لوفاء جنوب السودان بالتزاماتها تجاه الشركة، بدلًا من تخصيصها عبر ترتيبات الدفع المسبق مع أطراف ثالثة.

ويأتي هذا القرار في وقت حساس بالنسبة لاقتصاد جنوب السودان، الذي يعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط، ويزيد من الضغوط على الحكومة لضبط مبيعات النفط وتنظيم عمليات التمويل المسبق بطريقة تضمن التزامها بالتعاقدات الدولية.

المصدر