أدلى السفير مطرف صديق سفير الخرطوم لدى جنوب السودان قبل أيام بتصريح ربما تكون مثيرة لجدل أن السودان يملك مفاتيح الحل للنزاع الحالي في دولة جنوب ويمكن ان توقف الحرب في اي وقت.
مطرف صديق بهذا التصريحات أرسل رسالة واضح للمجتمع الدولي و لدولة جنوب السودان الغائب دبلوماسيا ان السودان هي من يعرف اوراق اللعبة أكثر من الجنوبين أنفسهم في وقت الذي غاب في دبلوماسية جنوب السودان وانتظرت الرد من اي جهة حكومي على هذا الكلام الخطير، حتى أمريكا القوى العظمى في العالم ليس بمقدورها ان تقل مثل هذا الكلام بل انها تكتفي دوما بلعب دور هام لحل الصراع في اي منطقة، ولكن لما تقول املك هذ هي الشهادة ولا نحتاج الى محاكم للفصل فيها.
كلام السفير السوداني هذا يدُل أن الخرطوم يدها في الصراع وليس أننا نوجة اصبح الاتهام لهم بل لسان سفيرها بجوبا اعطى ضؤاً اخطر، تحليل موقف السوداني هي أن إستمرارية حرب الجنوب تصُب في مصلح الدولة السودانية من الجوانب الاقتصادية التى تعتمد على نفط الجنوب فالخرطوم حريصة على عدم توقف تدفق نفط الجنوب حتى لا تتاثر سلباُ على إقتصادها، ولما عرف الخرطوم أن هناك تراجع في دخل رسوم العبور أجبرت الشركات لتوقيع على إتفاق تلذمهم بدفع رسوم العبور شهرياُ حتى لا تتاثر ذلك في الحركة الاقتصادية مع إرتفاع أسعار الدولار في سوق الموازي.
حكومة الخرطوم تعرف تمام ان جنوب السودان غير قادرة على إعتراض اي اتفاق في هذا الوقت بتحديد لانها تلعب بورقة محددة بفقدانها تحت اي ظروف رغم الاتفاقيات الموقع بين الطرفين وهي خط انبوبة النفط السودانية للتسير كل شي في جنوب السودان والسودان ادرى تماماُ أنها يمكن ان تقطع عن جكومة الحركة الشعبية قوتها الاقتصادي (النفط) عن طريق إغلاق إنابيب و بتالي جنوب السودان مجبرة على أن تكون صامت لانها تحتاج للعملة الاجنبية للدفع أجور عمال الدولة و التصريف على الحرب الذي اوقف النشاط التنموي في البلاد وهذ هي نقطة ضعف حكومة جوبا في نظر حكومة الخرطوم. والخرطوم لها التجربة ايام حرب الجنوب قبل الانفصال.
رغبة الحزبين المؤتمر الوطني في الخرطوم و الحركة الشعبية في جوبا واضح منذ إنفصال الجنوب بعد مرارة الفترة الانتقالية للاتفاقية السلام الذي انتهت بإنفصال الجنوب فالحركة الشعبية ترى أن إستقرارها لا ياتي الا بذهاب المؤتمر الوطني في سد الحكم وهي مشروع التى فشلت فيها الحركة الشعبية، مشروع السودان الجديد من حلفاء لنمولي (علمانية الدولة السودانية) و إنتهت بالدولة جنوب السودان.
صراع الحرب في جنوب السودان بين الحكومة والمتمردين أظهر الغموض من الحكومة السودانية التى تقول دوما انها مُحايدَ بين الطرفي النزاع وهذا هو دليل أن السودان و يوغندا هما اطراف ثنائية في الحرب الجنوب السودان اوغندا أعطاء إشارة وشاركت مع الحكومة أما السودان فاعطاء إشارة انها من تسبب في إشتعال فتيلة الحرب في جنوب السودان بقول سفيرها (نملك مفاتيح الحل) و نحن نعلم ان من في يده المفتاح هو من يستطيح فتح الباب و الدخول هكذا هي قول سفير السودان بجوبا ودبلوماسية جنوب السودان نائمة في أفخر القصور في العاصمة وتتفرج في مؤنديال أديس أبابا.
المؤتمر الوطني لها رؤية واضح بحكم تجربتها الطويل في الحكم مقارنتا بالحركة الشعبية، ان الحروبات الداخلية تفشل الاحزاب في تقديم الخدمات للشعب وهذا ما كان علية المؤتمر الوطني قبل توقيع اتفاقية السلام 2005 والكل تعرف كيف كانت حال السودان قبل و بعد الاتفاقية تحسنت ام دمرت اكثر لذا رؤيتها هي أن وجود جزب الحركة الشعبية في الجنوب هي المهدد الاول له في عدم إستقراره في السلطة بحكم العلاقات التى تتمتع بها حكومة جوبا مع الحركات الدارفورية والحركة الشعبية قطاع الشمال، بتالي خلق عدم إستقرار أمني وسياسي في جنوب السودان يزيد من نفوس و توسع الجيش السوداني في مناطق الحرب في دارفور و جبال النوبة والنيل الازرق لان حزب الحركة الشعبية في جنوب سيكون مشغوله بالحروبات الداخلية وتتركة علاقات الخارجية مع أي حركات المسلحة التى تتهما حكومة المؤتمر الوطني أنها تدعم تلك المجموعات في الحرب ضد الحكومة الخرطوم فقط موضع الشك من غير ادلة تثبت ذلك لان حكومتين حريصتين على المصالحهما الاقتصادية اكثر من السياسية .
النقطة المهم هنا إذا كان السودان يملك مفاتيح الحل للاذمة الحالي لماذا لم يطلب السودان من الإتحاد الإفريقي أن يتدخل تدخل مباشر من أجل قطع فتيلة الصراع في جنوب السودان والتى راحت ضحيتها مئات من المواطنين الابرياء ام هذا كان اراده السودان ان تموت الشعب الجنوبي؟ أم ان السودان اراد تحقيق مصالح معين من خلال الحرب؟ وهل تحقق حلمها ام فشلت؟ و يريد خمد الجراح بتصريحات سفيرة ليظهر نفسة في الساحة الدولية على حساب حرب حزب الحركة الشعبية في جنوب السودان من اجل ان لا تنكشف الورقة التى تلعب بها الخرطوم.
خلاصة من هذا أرى أن المؤتمر الوطني نجاح في مخطط بعيد المدى خطط له بايادي من داخل حزب الحركة الشعبية و خارجها من اجل تفكيك حزب الحركة الشعبية للتحرير السودان و الذي نجاح به حدا ما لتقسيمها الى ثلاثة مجموعات لم تعرف مسيرها سؤال هو هل ستعود الحركة الشعبية كحزب واحد ام مجموعة من أحزاب لأجل الوصول للسلطة
Newer articles:
Older news items
Latest news items (all categories):
- Research ● Olga Algayerova: Small-State Diplomacy in an Era of Geopolitical Fragmentation - 28/10/2026 17:44
- The long journey back to the wild: The return of Przewalski’s horses - 28/10/2026 17:38
- South Sudan to begin voter registration in November ahead of December elections - 28/10/2026 17:12
- South Sudanese Liberation Hero Joseph Lagu Dies at 94 as President Kiir Declares National Mourning - 28/10/2026 17:03
- National average price spreads for maize: Across select East African countries - 28/10/2026 16:56
Random articles (all categories):
- Syria; North Korea; Sudan/South Sudan; World Bank; and more - UN Dispatch - 16/04/2012 23:00
- S Sudan starvation zones need aid - 13/01/2016 04:47
- As South Sudan Fights, Refugees Flow Into Uganda - 23/10/2016 05:19
- 3 Generals Fired in South Sudan for Declaring Machar Is Not Party Leader - 06/08/2021 14:16
- South Sudan food crisis worst in the world: UN - 26/07/2014 00:00
Popular articles:
- مفهوم التنمية . - 12/04/2011 01:00 - Read 98977 times
- مفهوم النزاع - 06/04/2011 01:00 - Read 64670 times
- مفهوم التنمية الصحية - 31/01/2012 21:32 - Read 52815 times
- Jobs Analysis Concept مفهوم توصيف او تحليل الوظائف - 01/10/2011 01:00 - Read 50005 times
- مفهوم الحكم الراشد - 23/10/2010 03:30 - Read 46664 times