logo

Kiir and Macharانها لامر مؤسف جدا ما يمر بها بلادنا اليوم، وهذا ان دل على شئي انما يدل على التخبط التى وقع فيها قيادة وقادة الحركة الشعبية في سدة الحكم، وهم يقودون البلاد الى المزبلة، حيث قسموا البلاد بكل ما فيها الى مجموعتين اثنيتين وتم تجاهل الاغلبية الصامتة من الاثنيات الاخرى.. فلقد عمل الرئيس ونائبه السابق على تقسيم كل شئي بينهما، فلم يضعا مكانا للمؤسسات في الدولة بل قسما كل شئي بين الاثنين(هذا للرئيس و تلك لنائبه) حتى الجيش والشرطة والامن كلها اصبحت مؤسسات اثنية تملكها قبيلتين في الجنوب، وما باقي الاثنيات الا مجرد ديكور تملى بها الاماكن الشاغرة ليس الا.

اليوم الرجلان يدفعان ثمن فعلتيهما بالبلاد، حيث اشعلا الاخضر واليابس فيها ولم يتركا شئيا الا وقد دمر.. فلقد دمرا الان النسيج الاجتماعي للكيان الجنوب سوداني، وانه بات من الصعب رتقه مرة اخرى...لقد ظن النائب السابق ان تمرده على الرئيس المكروه من الشعب سيعطيه الزخم ليقود البلاد من بعده.. الا انه فشل فشلا زريعا لانه استخدم السلاح للتغيير وحول الصراع السياسي من اجل السلطة الى حرب اثنية طاعنة.. حيث اجج قواته الغير مدربة في اخلاقيات الحرب لتجيش قتلا بالمواطنيين ونهب الممتلاكات وتشريد المساكين، اي ثوارا يقتلون ويرهبون و يرعبون المواطن..؟ ان الثورات تقوم من اجل الشعوب وليست ضدها، ومن اجل حماية شعوبها وليست نهبها وقتلها...

واما الرئيس فلقد اثبت فشله انه رئيسا لكل الشعب فبالرغم انه تمكن من قيادة البلاد نحو الاستقلال، الا انه استخدم اثنيته في الحرب، واصبح الجيش المناط به حماية كل الوطن اصبح يقتل الشعب على اسس اثنية، فمات الابرياء من اثنية معينة قتلا وتشريدا، لقد فشل حزب الحركة الشعبية في قيادة البلاد، وعليها الترجل فورا فتح الساحة لتكوين حكومة قومية من كل الاحزاب.. فلم تعود هناك شريعية للرئيس ولا لنائبه السابق لكي يتسابقا في قتل وتشريد شعب جنوب السودان كفاءكما خلاص.. ارحلا واتركا هذا الشعب ليختار من يقوده.. فلم تعودا خيارا للشعب بل اذهبا الى مزبلة التاريخ..!! لانكما اثبتما العقم السياسي.. ولن تقدما شئي فلقد لطختكتما ايديكما بدماء الشعب، فرجاءا حلا عنهم.. ودامت جنوب السودان للجنوبين المخلصين..!!