logo

(مصدر الصورة: رأي اليوم)مقتل عشرة أشخاص في اشتباكات مرتبطة بسرقة ماشية بجنوب السودان

(مصدر الصورة: رأي اليوم)

جوبا-(أ ف ب) – قتل عشرة أشخاص على الأقل وأصيب ثلاثة آخرون في هجمات مسلّحة لسرقة الماشية في شمال غرب دولة جنوب السودان، وفق ما أعلنت السلطات المحلية السبت.

وتُعد مثل هذه الحوادث أمرا شائعا في جنوب السودان الذي يعاني من الصراعات وتفشي الفساد منذ انفصاله عن السودان عام 2011.
وقال أغاني لوك أغاني، المسؤول المحلي في مقاطعة تونج الشمالية بولاية واراب في شمال غرب البلاد، إن عشرة أشخاص على الأقلّ قُتلوا مساء الجمعة في هذه المواجهات، المرتبطة “بسلسلة من الأعمال الانتقامية وعمليات سرقة الماشية”.

وقال أحد سكان المنطقة، طالبا عدم كشف هويته، إن مخيّما يضمّ ماشية “تعرّض لهجوم وقُتل نحو سبعة أشخاص بالرصاص” مساء الجمعة.
وفي آب/أغسطس، قُتل 60 شخصا، بينهم مهاجمون، في المقاطعة نفسها، في أعمال عنف مرتبطة أيضا بسرقة الماشية.

وفي عام 2025، أعلن الرئيس سلفا كير حالة الطوارئ لستة أشهر في ولاية واراب، إثر تصاعد عمليات سرقة الماشية المصحوبة بالعنف، والتي غالبا ما تؤدي إلى موجات من الانتقام المتبادل بين الجماعات المحلية.

ويُعدّ جنوب السودان أحدث دولة عهدا في العالم، إذ أعلن استقلاله في 2011 بعد الانفصال عن السودان. ولكن ما لبثت أن اندلعت فيه حرب أهلية عام 2013 على خلفية صراع على السلطة بين الرئيس سلفا كير ونائبه رياك مشار، أودت بحياة نحو 400 ألف شخص وأدت إلى تشريد أربعة ملايين.

ونصّ اتفاق السلام للعام 2018 على تقاسم السلطة بين كير ومشار، بحيث يبقى الأول رئيسا والثاني نائبا له، خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تنتهي في 2022 بإجراء انتخابات أرجئت مرات عدة.

وأوقف مشار في آذار/مارس 2025 ووُضع رهن الإقامة الجبرية، واستؤنفت المعارك بين الجيش الموالي لكير والميليشيات الموالية لنائب الرئيس المعزول.
ويضمّ جنوب السودان 64 مجموعة إثنية، أكبرها الدينكا والنوير. ومن المقرر أن يجري أول انتخابات له في كانون الأول/ديسمبر.

لكن مراقبين دوليين أثاروا تساؤلات بشأن إمكان إجرائها في مناطق عدة، خصوصا مع اشتداد القتال خلال الأشهر الأخيرة بين القوات الحكومية التابعة لكير المنتمي إلى الدينكا، وفصائل المعارضة المسلحة الموالية لمشار الذي يتحدر من النوير.

المصدر