![]()
أرشيفية
عادل عبد الرحيم/ الأناضول
- "قوات الدعم السريع" أعلنت سيطرتها على حقل هجليج بكردفان أحد أهم المواقع تأثيرا بالاقتصاد
- مراقبون قالوا إن توقف الإنتاج في هجليج يعني خروج البلاد من قائمة الدول المنتجة للنفط
- مهندس بالحقل للأناضول: الإنتاج انخفض من 80 ألف برميل يوميا قبل الحرب إلى 22 ألفا مؤخرا
- لم يصدر تعقيب فوري من السلطات السودانية بشأن الحقل
- شركة بترول صينية تعتزم إنهاء اتفاقيتها مع وزارة النفط مبكرا بعد إعلان الخرطوم حالة "القوة القاهرة"
في تطور يعيد رسم خرائط الصراع في ولاية غرب كردفان جنوبي السودان، فرضت "قوات الدعم السريع" سيطرتها على حقل هجليج النفطي، أحد أكثر المواقع حساسية في ميزان القوة والاقتصاد.
استهداف "الدعم السريع" للحقل النفطي يتجاوز حدود المعارك الميدانية إلى مستقبل البلاد الاقتصادي، لا سيما أنه يشكل موردا مهما للجيش مكنه من التحكم بمسارات الحرب.
والاثنين، أعلنت "قوات الدعم السريع" في بيان، عن سيطرتها على الحقل النفطي، وادعت أن قواتها "تؤمن وتحمي المنشآت النفطية الحيوية بالمنطقة، لضمان مصالح جمهورية جنوب السودان التي تعتمد بشكل كبير على تدفق النفط السوداني للأسواق العالمي عبر أراضيها".
كما ادعت "توفير الحماية اللازمة لجميع الفرق الهندسية والفنية والعاملين في المنشآت النفطية، بما يوفر البيئة الملائمة لهم لأداء أعمالهم".
" خسارة مزدوجة"
بحسب مراقبين، فإن توقف الإنتاج بحقل هجليج، يعني خروج البلاد من قائمة الدول المنتجة للنفط.
ويعد "هجليج" أكبر حقول النفط في البلاد، ويحتوي على أنابيب ناقلة ومحطة ضح لدولة جنوب السودان، بغرض تصديره عبر ميناء بشائر شرقي السودان.
وكان إنتاج الحقل قبل الحرب نحو 80 ألف برميل يوميا، إلا أن الانتاج تدنى إلى ما دون النصف مؤخرا، بسبب الأعطال الفنية بالحقل، وعدم وجود موارد مالية لإصلاحها.
وعن ذلك، قال مهندس بالحقل للأناضول، مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن الإنتاج انخفض إلى 22 ألف برميل يوميا في الأسابيع الأخيرة.
وتضم منطقة هجليج مطارا مدنيا ومستشفى ميدانيا، وقد شهد الحقل عدة توقفات جراء استمرار النزاع بين الجيش السوداني و"الدعم السريع منذ 15 أبريل/ نيسان 2023.
ويمثل توقف الحقل خسارة دولة جنوب السودان إيرادات من العملات الأجنبية، إذ يشكل النفط 90 بالمئة من الإيرادات.
وتعتمد دولة جنوب السودان على "هجليج" في سياقين، الأول تصدير نفطه عبر أراضيها للعالم الخارجي، فضلا عن تكرير نفطها الخام في محطة المعالجة الموجودة بالحقل بالسياق الثاني.
أما السودان نفسه، فسوف يتكبد خسارة رسوم العبور والتصدير التي تقدر بأكثر من مليون دولار يوميا.
وحتى الساعة 7:00 (ت.غ)، لم يصدر عن السلطات السودانية أي تعليق بشأن هذه التطورات.
وأشار إلى أن "كل هذه الإجراءات تمت بعد اتصالات وتفاهمات بين ميارديت، ورئيس مجلس السيادة في السودان عبدالفتاح البرهان".
"هجوم رغم الهدنة"
ويأتي هجوم "قوات الدعم السريع" على الحقل النفطي رغم إعلانها القبول بهدنة إنسانية لمدة 3 أشهر من طرف واحد منذ 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها "قوات الدعم السريع" حقولا نفطية، إذ سبق أن اتهمتها السلطات السودانية بشن هجوم بطائرات مسيّرة على محطة معالجة بترول جوبا في الجبلين بولاية النيل الأبيض (جنوب) في 15 نوفمبر الماضي، ما أدى إلى توقف مؤقت لتصدير النفط.
وفي 13 من الشهر نفسه، تعرض حقل هجليج إلى هجمات من "الدعم السريع" بطائرات مسيّرة تسببت في مقتل 3 عمال، وألحقت أضراراً بمختبر محطة المعالجة المركزية.
كما أدانت الحكومة السودانية، هجومًا شنّته "الدعم السريع" في أغسطس/ آب الماضي على هجليج، أدى إلى مقتل مدنيين، وإغلاق مؤقت للحقل.
"شركات تنهي تعاقداتها!
وفي 19 نوفمبر الماضي، أرسلت شركة البترول الوطنية الصينية المملوكة للدولة (CNPC) خطاباً إلى وزارة الطاقة والنفط السودانية، نشرته وسائل إعلام محلية، تضمن طلب اجتماع، لبحث الإنهاء المبكر لاتفاقية تقاسم الإنتاج، بولاية غرب كردفان، بسبب إعلان الخرطوم حالة "القوة القاهرة".
و"القوة القاهرة"، هي إجراء يعفي طرفي التعاقد من أي التزامات قانونية أو مالية تترتب على عدم الوفاء بالتعاقدات النفطية الدولية، بسبب حدوث ظروف طارئة خارجة عن إرادة الطرف المصدر.
وتنص الاتفاقية الموقعة بين الشركة الصينية ووزارة النفط السودانية في 1995 على أن ينتهي التعاقد في أواخر 2026.
وبناء على ذلك، طلبت الشركة الصينية في 6 ديسمبر/ كانون الأول الجاري من الحكومة السودانية اجتماعًا عاجلا بعاصمة دولة جنوب السودان جوبا، خلال الشهر الحالي، لمناقشة الإنهاء المبكر لعملها.
وعزت الشركة الصينية ذلك إلى "التدهور المستمر لبيئة أمن الحقل بعد العديد من أعمال التخريب، والسرقة وانهيار سلاسل التوريد خلال الصراع، ما جعل قطع الغيار والمعدات الأساسية غير متاحة".
وكانت جنوب السودان استأنفت تصدير النفط عبر السودان في مايو/ أيار الماضي، بعد توقف دام لأكثر من عام، بسبب الأوضاع الأمنية في إقليمي كردفان ودارفور.
وبعد انفصال جنوب السودان في عام 2011، فقد السودان ثلاثة أرباع احتياطاته النفطية تقريباً، حيث يمتلك الجنوب نحو 75 بالمئة من الاحتياطي الكلي المقدر للبلدين.
"حقول أخرى"
وجدير بالذكر أن هجمات "الدعم السريع" بالسودان طالت حقل بليلة في ولاية غرب كردفان، الذي ينتج 16 ألف برميل من الخام يوميا، كما تم تدمير مرافق مطار بليلة بالكامل، ونُهبت المعسكرات السكنية و مكاتب الشركات العاملة بالحقل .
وشملت عمليات التخريب مكاتب شركة "بترو إنرجي" المالكة للحقل بالشراكة مع الشركة الوطنية الصينية، بحسب السلطات السودانية والعاملين في الحقل.
وحسب آخر تقرير رسمي، خرجت 10 حقول بولاية غرب كردفان عن الإنتاج، بينها دفرة، ونيم، وموقا، وبرصاية، وكيي، وشارف، في وقت تعرضت فيه الآبار النفطية للتخريب من قبل "الدعم السريع".
وفي إقليم دارفور استهدفت "قوات الدعم السريع" الحقول النفطية، وهاجمت حقل سفيان وحديدة بولاية شرق دارفور، كما تم نهب مخازن الشركات، ومحطات الكهرباء، ودمرت آليات النفط في الحقول.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" اندلعت منذ أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.
Newer articles:
- مقابلة مع أسقف أبرشية بينتيو في جنوب السودان المطران كارلاساري - 15/12/2025 13:24
- الجيش السوداني يتهم "الدعم السريع" بقصف مقر للأمم المتحدة - 13/12/2025 21:11
- لوكا بيونق يكتب هل ستُجرى الانتخابات في جنوب السودان في ديسمبر 2026؟ - 13/12/2025 21:03
- الدعم السريع تحذر الجيش بعد مقتل جنود جنوب سودانيين ومهندسين في حقل هجليج - 10/12/2025 12:02
- تحطم طائرة شحن للجيش السوداني غرب بورتسودان - 10/12/2025 11:54
Older news items
- جنوب السودان تعلن وصول ضباط وجنود من الجيش السوداني بعتادهم العسكري من هجليج - 09/12/2025 15:58
- ١٤ عاماً من الاستقلال والأزمات في جنوب السودان - 06/12/2025 12:07
- اعتقال مختطف طائرة في جنوب السودان بعد ساعات من التحليق - 03/12/2025 17:43
- المعارك بين “الدعم السريع” والجيش السوداني تشتد في الجنوب.. قتلى وسيطرة على مناطق جديدة ولا أمل بإنهاء الحرب - 03/12/2025 17:39
- محكمة بريطانية تلغي أمراً قضائياً يمنع بيع شحنة نفط خام من جنوب السودان - 28/11/2025 16:26
Latest news items (all categories):
- The SPLM ruling party is facing a dilemma and Thucydides trap at a pivotal moment - 24/08/2026 14:06
- Shanghai Cooperation Organization (SCO) countries are making green development an engine of growth - 24/08/2026 13:36
- President Salva Kiir in Pretoria Seeking Support Ahead of South Sudan’s December Elections - 24/08/2026 12:48
- Tambura’s fragile path from conflict to recovery - 24/08/2026 12:45
- South Sudan’s Yei Joint Stars advance to semi final stage of Zonal qualifiers - 24/08/2026 12:43
See also (all categories):
Random articles (all categories):
- Sudan group says one person killed in anti-coup protests - 20/12/2021 02:37
- Sandbags replace stockings across Northern Ireland in solidarity with South Sudan - 19/12/2021 17:00
- South Sudan intensify security ahead of festive season - 20/12/2019 23:42
- South Sudan: Armed groups 'raped, castrated and slit throats of children' - 19/06/2015 08:45
- Children die daily at a South Sudan border camp while they wait for international aid - 19/06/2023 06:53
Popular articles:
- مفهوم التنمية . - 12/04/2011 01:00 - Read 98604 times
- مفهوم النزاع - 06/04/2011 01:00 - Read 64306 times
- مفهوم التنمية الصحية - 31/01/2012 21:32 - Read 52448 times
- Jobs Analysis Concept مفهوم توصيف او تحليل الوظائف - 01/10/2011 01:00 - Read 49682 times
- مفهوم الحكم الراشد - 23/10/2010 03:30 - Read 46387 times