
أمريكا فى الثان من مايو سنة ۲۰۲۵م
. . (لم) أرى فى حياتى الدسمة بخبرة وافية . . والسخية فراسة متناهية مثل بجاحة وسماجة منقطعة النظير . . التى فقعت مصاريين العالم الغليظة قبل الدقيقة من إفتراء هلوسة وهوجاء التى أفصح بها المدعى "زعيم العالم الحر" . . أو بالأحرى زعيم العالم الكذاب . . الذى بلغ قمة طموحة الحانق . . التفكير فى المرور "مجاناً" من "قناة السويس" (المصرية) . . بدل من أن يخلى عنده نقطة دم . . ويرجع "تمثال الحرية" الكائن فى مياة نيويورك إلى مكانه الطبيعى فى مياة (بورسعيد) مواجهة مباشرة بالتوازى مع قناة السويس . . كى تلقى بنور الحضارة الفرعونية لتضئ وتنير ظلام آسيا وأوروبا والعالم أجمع . . والذى قد صمم من أجله من بادئ الأمر لولع وإنبهار مصممه الفرنسى من تاريخ مصر الفريد مع أكذوبة عظمة حضارة مصر الفرعونية الأصيلة . . التى تحدت وكسرت جبروت الدنيا والقدر معاً بصلابة وإتقان نشأتها المحكمة من صفوة عقول فرعونية نيرة . . (لا) تضاهى بمثلها فى أى مكان على ظهر اليابسة . . لولا رفض الخديو حينذاك لعدم وجود مال التكلفة لوضع التمثال لغرق مصر فى الديون كما هو الحال الآن . . فسارعت أمريكا فى نهبه بلا إكتراث أنه (لم) يصمم لها . . ولكن حب فخر هيبة مع فشخرة (ليس) لها أساس فى أصل "رعاة بقر" . . دفعها نزوة الغرور مع شهوة حب الإمتلاك لتكميل صور وهم "الحرية والديمقراطية" (الزائفة) التى كشفها وعرت نفسها إلى عالم اليوم . .
. . بالطبع . . (لم) يأت فكره الشارد فى وهم قوة قد سحقتها . . وجاءت نهايتها المهينة إذلال على يد "فطرة" (أبطال) طلبان المسالمين فى تحرير وطنهم . . فنالوا ما أرادوا وعملوا له . . (بلا) مذابح أو سفك دماء . . وبدون طلقة رصاص واحدة . . هذه هى الشجاعة الإنسانية المفروضة فى حفظ أدمية وكرامة البشر . . وأخطأ من ظن أو أدعى خلاف ذلك . .
. . فقد رأى المحروسة مصر الكريمة السخية تمنح "هبة" جزيرتان "تيران وصنافير" الفرعونيتان المسمى والأصل مع الأرض . . رغم موقعهما الإستراتيجى فى حماية وتأمين أمن مصر والعرب وأفريقية بأكملها . . ومن حيث ظن أو خمن أنه ليس من المانع الآن . . أن يطلب المرور المجانى فى قناة شرف وذهب مصر الغالى . . ثم يحق له فيما بعد . . أن يطلبها هدية أسوة على هدى تيران وصنافير . . أو شرائها على نغم الأرض الخضراء "جرينلاند" الدانمركية . . وزغرودة يا مصر . . ناسبنا أمريكا فى مستنقع القناة . .
. . حقيقة . . الرجل محظوظ جداً . . فالموقع أدناه . . رجل متواضع . . صاحب أدب وفلسفة مع لغة قوية مدعومة بشجاعة أدبية نادرة . . زاهد فى الحياة . . (لم) و(لن) يكن له فى حياته أية طموح فى السعى إلى سلطة طائشة . . كالتى ينتقدها فى مقالاته . . قوية الفكر والأفكار . . كى تكون عبرة وعظة . . يأخذ فى محور عبرتها . . ويتعظ بها فى عمق حكمتها مع حنكتها كل واعى دارك معتبر بصير . . ولو كان هناك نظيره فى حكم مصر . . مع الإحترام الكامل لرئيسها . . لرحب بفكرة "مجان" جنان هذا الواهى الواهم . . وأكد له بالتأكيد مجانية المرور عبر طريق الرجاء الصالح ليتمتع بطوفان المحيطين الهندى والأطلنطى فى الذهاب والعودة على حساب نفقة مصر بلا فوائد أو معونات الفسق والفساد . .
. . سأظل أكرر تكراراً حتى يسمع ويستجيب أبطال زلزال أكتوبر لنداء مصر . . رحمة بها وبأبنائها الأبرار . . أقل من [٣٠] ثلاثين مليار دولار دخل يومى تأتى به القناة لتنعم به مصر . . فغلقها وجعلها بحيرة أسماك أشرف وأفضل لتقليل سعر اللحوم المبالغ فيه فى الأسواق . . الذى (لا) يقدر على تحمله الأمريكان نفسهم . . القناة (ليست) "عابر سبيل" لكل من هب ودب . . ومن هذا المنطق الخاطئ فى الفكر والبصيرة . . جاء الإنطباع الكاذب المزيف بأن يكون المرور فيها مجاناً . . فعسى الجد العظيم . . الذى روى عرقه أرضية القناة ومياهها—"المعلم الكبير— أبو الخير البنا" يخرج من قبره ليرد على نداءات وتفاهات المرور المجانى عبر القناة المعبرة عن حقد وضغينة مع بجاحة وسماجة منقطعة النظير!!
ابن مصروعظماء الفراعنة وأفريقية
عاصم أبو الخير