
رئيس مجلس الوزراء المصرى الدكتور مصطفى مدبولي (صورة أرشيفية)
أمريكا فى الثانى عشر من مارس وثانى عشر رمضان سنة ۲۰۲۵م
السيد رئيس مجلس الوزراء المصرى
. . من الأخر . . وبدون روتوش أو نفاق لأن الفقر قد قتل هيبة مصرالشامخة من النشأة وعظمة مركزها التاريخى والحضارى الأبدى بين الأمم كأم الأرض والدنيا بأكملها . . ليس لشئ فى فرعونيتها الأصيلة الأزلية رغم أنف الكارهين والممتريين فى ذاتها الفريدة . . إنما بفقر فكر حكامها . . واحد تلو الأخر . . الذين يُلقبون بخطأ فاحش جسيم بأنهم "فراعنة" . . والفرعونية على مدى الدهر والعصور بريئة كل البراءة من الأغبياء والفاشلين . . سواء فى قيادة سفينة الفراعنة كالتى ضلت السبيل الأن متوجهة نحو الغرق . . أو فى حكمة إدارة شأن جمع شمل البيت الفرعونى برخاء إقتصاده الوافر مع الإكتفاء الذاتى من كل الخيرات فى نبت الأرض . .
. . فببساطة فطرية فرعونية . . من حق كل مصرى فرعونى أصيل أن يسأل بحنين فى حب مصرنا كلنا . . متى ستخرج مصر من قرحة الفقر وبدع الدعم والمدعوم التى أصبحت مثل وباء السرطان (لا) نهاية لها ؟ ؟ [؟]
. . سيدى الفاضل . . أنا عمرى سائر نحو الثامن والستون بسرعة الصوت والضوضاء التى (لا) مفر منها . . وحين كنت طالب فى الثالث عشر من عمرى . . كان هناك (بطل زلزال أكتوبر المجيد) يطمئن ويرطب قلوبنا دوماً بوعد وردى باهر . . بأن فلذة قلوبنا مصرنا الحبيبة سوف تخرج من "عنق الزجاجة" فى القريب العاجل . . فقد مر الآن خمس وخمسون عاماً . . أى أكثر من نصف قرن من الزمن ومازالت مصرنا تترقص فقعات حول عنق الزجاجة الذى تملص مع الوقت ليقترب من عنق إبرة الخياطة المخرومة من إتجاه ومسدودة بإحكام من الجانب الأخر . .
. . وبناء عليه . . لقد ضلت سواء السبيل هائمة تائهة بين "المعونة" (الأمريكية) "الملعونة" . . وقروض بنوك مغرضة بفروض ضارة لضرر الإقتصاد وتعميق مع فسح حفرة الفقر لتزداد عمقاً وفقراً يوماً بعد يوم . . وكأن يبدو للناظرين فى فرج الخلاص أن لا نهاية لها . . لأن الموكلين على أمر المسؤلية الإقتصادية أصبحوا أناس مفلسين من أبجادية الفكر والأفكار الإقتصادية الأولية البحتة . . التى كفيلة على قلب الموازين الإقتصادية فى مصر رأساً على عقب . . ورفع قيمة الجنية المصرى على كل عملات العالم أجمع فى سبع أيام معدودة . . (لو) عباقرة الفراعنة فى الداخل والخارج قُدم لهم دعوة تقدم الصفوف لطرح نظرياتهم العملية خارج نطاق كبت "الدكتوراة" الورقية . . لتخليص مصر وجنوب السودان بالخاص من مرارة الفقر وغرق الإقتصاد . . الذى أصبح يطرق الأبواب رغم أوهام التدليس والتسكين بإستثمارات وهمية كاذبة . . "(لا) تسمن و(لا) تغنى من جوع" . . (إلا) ضياع وقت بضريبة باهظة تساوى نصف قرن أخر من الزمن نائم وهائم فى دوامة عبث وعود وظلمات إقتصادية مأساوية . . سوف تأتى بكارثة كرباء . . إن (لم) تعالج بحكمة وحنكة حسن البصيرة فى وضع أنسب وأفضل الحلول الفعلية والعملية . . ورفض الغوص والغرق فى طلب والإصرار فى الخوض فى المزيد من نفس السياسات والسلفات الإقتصادية الذريعة الفشل . . قد تبنتها حكومة بعد حكومة فى غياب حكمة رشيدة لتعلن كف المزيد مما هو باء بالفشل من الأساس . . بل ضرره أسوأ وأضل سبيلاً . . وتغريق الجنيه عوضاً عن تعويمه أصدق وأدل دليل وبرهان على ذلك . .
. . سيدى الوزير . . شغل الفاشلين المراكز فى حيز هذا الإقتصاد الضيق المتعثر كما هو الأمر الواقع الأن . . سوف يحجب ببؤس نجوب صفوة الموهوبين والمثقفين أمل المستقبل . . الداركين والملمين بخبرة فى تقنية الدائرة الإقتصادية الحالكة بظلام يوحى بهلاك قاطع يجب محوه مع تفاديه . . (إذا) تواضعنا . . ووضعنا "حب الذات" والنفس الآمارة بالسوء . . ومن ثم تخلينا عن "عاهة" (العند) . . وأفة تسلط الفكر . . ووباء إستبداد الرأى . . ومرض رفض النقد الثاقب والرأى الأخر . . وندخر نفع كل هذا وذاك فى حب المحروسة مصر . . ولأجل عزتها وحدها . . أيقونة قرون الدهر القديم والحديث إلى يوم القيامة . . سوف نرى المخلصين من أبنائها . . الذين قد أعطوا الفرصة لخدمة إقتصادها . . ولم ينالوا القدر المطلوب والمرجو من النجاح . . أن يتسارعوا بسماحة الخلق فى تقديم إستقالتهم بشرف على الفور بدون تردد لإعطاء الفرصة السانحة لأخواتهم وإخواتهم لؤلؤة وصفوة الفكر المستنير . . كى يلقوا بضوء عبقرياتهم الفريدة المنبثقة من بذور فرعونية مصر الأصيلة التى دوماً وأبدأً هى محور كبرياء وعزة نهضة وإبداع حضارة فرعونية مصر التى سطرت زلزال أكتوبر بعظمة ذكاء عبقريتها . . وسوف تأتى بأقوى قوة زلزال إقتصاد مصر . . الذى حان موعد قدومه لهز وفزع العالم أجمع برد هيبة مصر الغائبة عن الأزهان لمدة ليست بقصيرة . . لرهب وتهذيب كل من يساور له نفسه أن يتجاوز على صمام حدودها الأمنية والأخلاقية والحضارية الذاتية . . المتمثلة فى لب كيانها الفرعونى . . وفلذة أبنائها المخلصين من أجل خلاصها الذى (لا) ريب فيه . . وإنقاذها من بؤرة ونقرة قرحة الفقر . . قاهر إستقرار القلوب والعقول معاً وبالمثل . . إستقرار الأمم . . وفى هذا مفترق الطرق الفرعونى . . المصرى والمصيرى . . "فليتنافس المتنافسون" . . بدعوة قلبية مفتوحة فى حب مصر من مصر أم الدنيا لأبنائها وبناتها الأبرار . . لكى يقف الخلق مرة أخرى ينظرون . . كيف تبنى سواعد الإقتصاد وحدها . .
ابن مصر وعظماء الفراعنة وأفريقية
عاصم أبوالخير