
(ستوك أدوبي)
أمريكا فى الثامن والعشرين من فبراير سنة ۲۰۲۵م
. . منذ ثلاث (٣) أسابيع مضت . . أثناء إنتظارى الأتوبيس . . فكرت وقررت أن أذهب إلى المطعم التركى المقابل لمحطة الأتوبيس بعرض الشارع على مين ستريت باترسون—نيوجيرسى . . يقال له . . ستاربايد . . من أجل معرفة موعد قدوم رمضان . . وحين غادرت مسرعاُ عابراً عرض االشارع ثانية . . سمعت نداء من أخ تركى واقف أمام المطعم يلح علىّ بأدب من الأداب التى علمنا الإسلام بها . . ومن ثم . . بالرجوع إليه . .
. . وعليه محبة وطاعة . . قد رجعت أستفسر لب النداء . . وبدون تردد قد سألنى بالإنجليزية الداركة . . هل تغديت . . فبادرت فوراً بسؤال . . هل عندكم "مجاميك" . . كلمة تركية (تركش) تعنى "شربة العدس" . . فرد قائلاً . . نعم . . مرحباً . . أرجوك تعالى . . فجاءت فى وقتها بالتمام لقسوة البرد حينذاك . . وتبعتها وجبة تركية شهية كاملة من احب الطهى التركى . . ثم رفضوا الدفع . . فدعوت رب العباد أن يتقبلها صدقة ويضاعف أجرها لهم لتمسكهم بكرم الخلق الإسلامى الرفيع . . الذى يجب أن يكون منارة رشد وإلهام لكل مسلم—مسيحى—يهودى يتمتع بشرف لغة الإسلام العربية فى هذا القطر المقدس من الأرض يقال له بشوق . . الشرق الأوسط . .
. . وحين إمتنانى مع شكرى لكرم نبل الضيافة الإسلامية البحتة . . جاء صاحب المطعم ليدعونى بالترحيب لحضورى مائدة إفطار رمضان اليومية . . والتى من الصعب رفضها حباً فى "الشربة" . . ومعها الأكل التركى ذو النكهة والطعم الطيب . .
. . هذه هى مودة الإسلام الحقة . . رفيعة المستوى فى الخلق والكرم المتنافى . . قد أحببت أن أدونها هنا . . كى تكون عبرة وعظة مع تذكرة وقدوة لكل معتبر بصير . . أو منحرف عن مبادئ وقيم الإسلام السمحة . . وقرر أن يتربص من أجل أن يؤذى مسلم برئ بغية إرضاء كافر أو كاره للإسلام والمسلمين من أجل حفنة بخسة رخيصة من الدولارات تحت إدعاء فسق ونفاق كاذب (غير) "دستورى" . . يُدعى بمسمى "شخص مستهدف" من أجل تبرير شهوة نزعة الكره والإنتقام لمثالة خلقه مع لغته القوية التى بهرت أذهان الحاقدين والجهلاء . . الذين يدعون "حرية" (مزيفة) مع "ديمقراطية" (كاذبة) . . ليس لهما أصل أو صلة صلبة فى دنيا الواقع . . سوى لهو وعبث فى دنيا الوهم والخيال للإحتيال بهما على الطيبين المولعين بوهم أوهام هوليود . . والمطبلين فى الأعلام الساذج لترويج ماكينة دعاية "حرية" و"ديمقراطية" فارغة . . (لم) و(لن) يكن لها وجود منذ نشأة أمريكة قصيرة العمر وقدر المقياس . .
. . فمرحباً رمضان بكرم أخلاقه الحميدة مع إفطاره الحميم . . طارد ورافض الإساءة وخيانة الإسلام لكل مذنب "شيطن مريد" . . قد ساورت له نفسه وضميره أن يتخذ الكفار والشركاء أولياء من دون الله . . حباً فى لهو وسهو "جاسوسية" الدنيا . . أو سفاهة "جنسية" وجرم "جرين كارد" . . "(لا) يشفى و(لا) يغنى من جوع" . . سوى (جوع) "صيام" (رمضان) . . فمرحباً بك دوماً يا شهر رمضان ليقظة ضمير كل ضال ضل السبيل والرشد من هنا وهناك . .
ابن مصر وعظماء الفراعنة وأفريقية
عاصم أبوالخير