الحادث المأساوي الاليم الذى اودى بحياة الرفاق الافاضل والمناضلين الكرام وعلى راسهم الدكتور جاستن ياج اروب والفريق الركن دومنيك ديم دينق ، ليس هو الاول من نوعه فقد سبقه حوادث اخرى مشابهة ومؤسفة ادت الى سقوط قادة مرموقين ورفيعى المستوى امثال الفريق الزبير محمد صالح والفريق اول دكتور جون قرنق دى مبيور.
وتؤكد كل الانباء التى تلى الحوادث بان الطائرة وقعت بسبب سوء الاحوال الجوية او انعدام الرؤية او عطلة فنية فى احد محركات الطائرة.
ومن ثم تستمر الحوادث دون ان يهتم احدا بمعالجة اسباب التى ادت الى وقوع الطائرة ، ويرجع ذلك الى اهمال المسؤلين فى الدولة رغم انهم الضحايا القادمين لتلك الكوارث.
ومن الاسباب الرئيسية لهذه الحوادث هو نأى الحكومة عن نفسها فى شراء طائرات جديدة او استئجارها .
ورغم الاموال الكثيرة التى تحصل عليها السودان من انتاج البترول والمعادن الاخرى ، الا انها فشلت فى شراء طائرات حديثة ولجات لاستئجار طائرات قديمة من دول الجوار لتنقل بها مسؤليها فى رحلاتها الداخلية.
وتلك الطائرات التى تتم استئجارها فى شرق افريقيا او الدول السوفيتية السابقة تنعدم فيها الصيانة الدائمة لبضعة سنوات لافتقار تلك الشركات الاموال التى تنفقها على الصيانة لانها فقدت مصدر الدخل بسبب عدم اقدام اى دولة لشراء هذه الطائرات او استئجارها لافتقادها الى وسائل الراحة والمتعة والامان التى هى هدف الركاب والمسافرين.
اما حكوماتنا فى الشمال والجنوب فصارتا عملاء دائمين لهذه الشركات المهجورة بسبب قلة تكاليف الايجار.
اسباب اخرى ايضا هو ان هولاء طيارين الذين يقودون هذه الطائرات هم عديمى الخبرة فى قيادة الطائرات فى مثل الظروف الجوية التى تؤدى الى سقوط الطائرات فى اجواء السودانية.
واحيانا تقوم تلك الشركات بتشغيل طيارين جدد كى يتعلموا فنون الطيران وبعد ان ينالوا خبرة سنوات يلتحقون بالعمل فى الشركات الدولية الكبرى.
وهنا تكون القادة السودانيين هم الضحايا الاولين للطائرات القديمة التى عفت عنها الزمن ، وهم الضحايا للطيارين الجدد بسبب اهمالهم واقبالهم على الارخص مقابل فقد الحياة .
ان مثل هذه الحوادث المتكررة والتى تخلو من اى عمل اجرامى او جنائى ستكون لها اثارها السلبية فى بسط فقدان الثقة بين الشعب والحكومة وبين رجال الدولة انفسهم.
فعادة ما تقع تلك الحوادث وتثير الشكوك والإشاعات بوجود شبه جنائية وراء الحادث ، وعندما تنهى لجنة التحقيق اعمالها تنفى الادعاء وتحمل الاحوال الجوية مسؤولية الماساة.
فهل تعتقد رجال الدولة ان مثل هذه الكوارث تدوم بدون غضب شعبى تدعو لمعالجة هذه الكوارث الجوية التى ترجع اسبابها الى اهمال الدولة.
وهل تعتقد رجال الدولة ان الخلافات السياسية بين افرادها لم تؤدى الى زرع الشكوك وبسط فقدان الثقة بين سياسيها بسبب هذه الكوارث التى تثير الاتهامات الباطلة التى تضر بالوطن ووحدة الصف السياسى بينهم.
امالنا جميعا ان تعالج الدولة السودان وحكومة الجنوب هذه المشاكل والنأى عن نفسها فى الاقبال على استئجار الطائرات الرديئة والطيارين عديمى الخبرة.
وامنياتنا ان تكون ماساة طائرة رومبيك اخر طائرة تقتل قادة سودانيين ، ونبعث التعازى القلبية لاسر الضحايا ونسال الله ان يلهمهم الصبر ويسكن شهدائنا فى الفردوس مع القديسين المومنين.
Newer articles:
- البشير يواجه الجرائم المرتكبه ضد الانسانيه التي لا مفر - 17/07/2008 17:27
- بيان من مكاتب الحركة الشعبية فى الولايات المتحدة - 09/07/2008 14:12
- رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان يطوى صفحة الخلافات - 02/07/2008 12:53
- نافع يطالب بمحاسبة باقان وإقالته من منصبه - 27/06/2008 11:22
- روجر ونتر مستشار حكومة الجنوب فى حوار الساعة من جوبا - 26/05/2008 12:39
Older news items
Latest news items (all categories):
- The power struggles among South Sudan’s political leaders are the direct cause of its ongoing conflict - 11/07/2026 14:03
- Celebrating Independence In The Midst Of Sorrow - 11/07/2026 13:41
- South Sudan resumes oil-backed financing - 11/07/2026 13:33
- Press statement: Strive For National Unity In Honor Of South Sudan's Independence - 10/07/2026 21:23
- Fifteen years of independence for South Sudan, but still little to celebrate - 10/07/2026 21:23
Random articles (all categories):
- South Sudan: Country’s first oxygen plant comes on stream at Juba hospital to help fight Covid-19 - 01/09/2021 18:26
- South Sudan: 'We Will Not Give Up On Looking for Peace' - UN Deputy Chief - 06/07/2018 04:53
- “I’m Like Donald Trump.” Meet the South Sudan ‘Billionaire’ Whose Stepfather is Accused of Making Money Out of War - 31/07/2017 22:18
- Sudan's Bashir pledges peace in first South Sudan visit since split - Reuters - 12/04/2013 16:49
- South Sudan won’t restart oil production until Sudan agrees to demands - 29/01/2012 11:38
Popular articles:
- مفهوم التنمية . - 12/04/2011 01:00 - Read 98349 times
- مفهوم النزاع - 06/04/2011 01:00 - Read 64199 times
- مفهوم التنمية الصحية - 31/01/2012 21:32 - Read 52356 times
- Jobs Analysis Concept مفهوم توصيف او تحليل الوظائف - 01/10/2011 01:00 - Read 49563 times
- مفهوم الحكم الراشد - 23/10/2010 03:30 - Read 46282 times