اكدت الحركة الشعبية لتحرير السودان، الشريك الاكبر في حكومة الوحدة الوطنية في البلاد، انها ستواصل حربها ضد الفساد الى ان يتم بناء ?السودان الجديد?، واتهمت جهات، لم تسمها، بمحاولة تحويل الحملة التي تشنها ضد الفساد الى حملة اخرى لتصفية الحسابات وشن حرب نفسية على قيادات الحركة، وأكدت اعتقال احدى قيادات الجيش الشعبي، الجناح العسكري لها، بتهمة تدريب مجموعات خارج نطاق الجيش الشعبي. ووزعت الحركة الشعبية في مؤتمر صحافي عقدته في الخرطوم


? امس بيانا شديد اللهجة نفت عبره بشدة تقارير صحافية قالت ان الامين العام للحركة باقان اموم قد جمد نشاطه من منصبه في الحركة عن طريق لجنة تحقيق شكلها رئيس الحركة سلفا كير ميارديت في وقت سابق لتقصي الحقائق في ملفات للفساد في الجنوب.

وقالت الحركة فى بيانها ?ان اموم لم يتم تجميد نشاطه، وان قرار رفع الحصانة من وزير مالية حكومة الجنوب اخيرا تم بموجب توصيات لجنة التحقيق في صفقة للسيارات لصالح حكومة الجنوب، وان وزير المالية آرثر كوين برئ حتى تثبت ادانته?.

وشدد البيان على ان موقف الحركة الشعبية ضد الفساد ?مبدئي ومعلن وستظل تحاربه عبر المؤسسات، من اجل بناء السودان الجديد وسودان الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية والشفافية? حسب تعبير البيان.

واتهمت الحركة صحفا في الخرطوم بشن حملات دعائية ضد الحركة الشعبية وقياداتها والتشهير بها، وطبقا للبيان فان تلك الحملة ?الغرض منها تشويه صورة الحركة الشعبية في اذهان العامة ومحاولة اغتيال برنامجها الهادف الى نصرة المهمشين ورفع الظلم عن كاهلهم، كما انها تهدف الى اثارة الفتنة والكراهية بين ابناء الهامش والوطن?.

وفى المؤتمر الصحافي قال اموم ان الحملة التي بدأتها الحركة ضد الفساد صعبة ولكنها ستواصلها، وقال ?ان السودان من الدول الفاسدة، ويأتي في المرتبة الخامسة للدول الاكثر فسادا في افريقيا والأول على مستوى الوطن العربي?، ومضى الى القول ?ان محاربة الفساد قضية وطنية مهمة وضرورية، ولكن يجب ان تتم عبر الحكمة والنزاهة والوطنية وألا تستغل لتصفية الحسابات او شن الحرب النفسية على الآخرين?.

وحول الانباء التي تحدثت عن تجميد نشاطه قال ?انا الان اعمل في مكتبي وأمارس نشاطي كالمعتاد، ولا يوجد اي شخص في الحركة الشعبية فوق القانون حتى لو كان رئيس الحركة او أمينها العام?.

وكشف اموم ان اعتقال مارتن ملوال العضو السابق لمجلس قيادة الثورة ?انقلاب البشير? تم من قبل الجهات القانونية لحكومة جنوب السودان وليس الحركة الشعبية، ولم يشاء ان يوضح الاسباب التى ادت الى اعتقاله.

كما اكد اموم ايقاف نائب رئيس هيئة الاركان بالجيش الشعبي ايزك مابور بتهمة قيامه بتدريب جيش خاص خارج منظومة الجيش الشعبي، وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت لصحف الخرطوم ان مدينة جوبا عاصمة الجنوب عاشت ليلة عصيبة بعد ان رفض رئيس هيئة اركان الجيش الشعبي للتعبئة السياسية ايزك ابوتو مايور تسليم نفسه للجنة تحقيق شكلتها قيادة الجيش الشعبي بعد اتهامه بجلب اسلحة من الخارج من دون علم الجيش والحركة الشعبية وإشرافه على تدريبات لأفراد بمعسكرات خاصة من دون علم الحركة فضلاً عن استخدام منصبه لتحقيق وخدمة اغراض شخصية وقيامه باتصالات سرية مع بعض الفصائل.

وحسب المصادر فان ايزاك رفض في بادئ الامر تسليم نفسه وتحصن ومجموعته بمقره في جوبا وكادت تحدث اشتباكات بينه وقوات الجيش الشعبي قبل ان يتدخل فاولينو ماتيب نائب القائد العام للحركة الشعبية ويقنعه بتسليم نفسه للجيش الشعبي لإجراء التحقيقات حول التهم المنسوبة اليه.

Please login to comment
  • No comments found