سلفا كير يرفع الحصانة عن وزير مالية الجنوب

أصدر النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس حكومة الجنوب الفريق أول سلفا كير ميارديت أمس قراراً برفع الحصانة عن وزير مالية حكومة الجنوب آرثر كوين، وأكد وزير شؤون الرئاسة بحكومة الجنوب دكتور لوكا بيونق لـ (السوداني) صدور القرار، نافياً الأنباء التي كانت قد ترددت بإعفاء كوين، مبيناً أن القرار نص على رفع الحصانة عن وزير المالية فيما عقدت لجنة التحقيق حول قضايا الفساد ومبلغ الـ (60) مليون دولار اجتماعاً مطولاً مساء أمس
استمر حتى مثول الصحيفة للطبح

وعلمت (السوداني) من مصادرها أن قرار رفع الحصانة عن وزير مالية حكومة الجنوب جاء بتوصية من لجان التحقيق لافساح المجال لها للتحقيق حول قضايا الفساد في حكومة الجنوب للقيام بمهامها والتحقيق مع وزير مالية الجنوب. فيما لا يزال مدير عام الوزارة أيزاك ماكور رهن الاحتجاز والتحري في ذات القضايا.

وكانت لجنة برئاسة وزير شؤون الرئاسة بحكومة الجنوب د. لوكا بيونق، قد بدأت التحقيق في الذمم المالية لمسؤولي حكومة الجنوب بمن فيهم رئيس الحكومة سلفا كير ميارديت ، فيما تعمل لجنة أخرى برئاسة وزير الاعلام د. سامسون كواجي، في التحقيق حول مبلغ الـ 60 مليون دولار التي قال الرئيس عمر البشير فى احتفالات السلام بجوبا في يناير الماضى انه تم تحويلها لقيادات الحركة لمقابلة التكلفة المالية لعودتهم، إضافة إلى لجنة ثالثة برلمانية برئاسة د. جيمي وانقو رئيس لجنة الحسبة العامة بالمجلس التشريعي للجنوب وتختص بالعقودات واستيراد السيارات.

وبدأت اللجنة في اجراء تحرياتها حول تهم الفساد، فى اعقاب ذلك مؤكدا ان الأجراء يشمل كل قيادات الحكومة بمن فيهم رئيسها سلفا كير ميارديت وحتي أصغر مسؤول ، وقال سلفا كير فى حديث سابق ان حكومة الجنوب حريصة علي الشفافية ومحاربة الفساد.

وتصاعدت قضية الـ(60) مليون دولار فى اعقاب بيان صحفى من الامين العام للحركة الشعبية باقان اموم طالب فيه بالتحقيق مع وزير مالية الجنوب وقال فى بيانه: إلى متى نحتمل أمثال السيد آرثر كوين الذى طالبناه مراراً بتقديم توضيحات لقيادة وقواعد الحركة الشعبية ولكل الشعب السودانى عن المكان الذى أودع فيه مبلغ الـ (60) مليون دولار؟ ولماذا تأخر فى تسليمها إلى قيادة الحركة حتى يناير 2007؟ وكم من فائدة جناها من وراء الإحتفاظ بتلك الأموال لفترة تجاوزت العام.وكانت هذه اول اتهامات متبادلة بين الأمين العام للحركة ووزير ماليتها، ورد كوين على حديث اموم بأنه أودع المبلغ بعد استلامه في حساب باسم الحركة الشعبية في بنك السودان بصفته سكرتيراً مالياً للحركة تحت إشراف كوال ميانق رئيس اللجنة الإقتصادية في ذلك الوقت. لكنه قام بتسليم مبلغ الـ (48) مليوناً بالمستندات لباقان أموم، عبارة عن المبلغ المتبقي بعد صرف مبلغ الـ (12) مليون دولار على استقبال وترحيل واستضافة وفد المقدمة، ونفقات تشييع قائد الحركة الدكتور جون قرنق، ونفقات وصول رئيس الحركة سلفا كير ميارديت للخرطوم. وقال كوين إنه بعد تعيين باقان اموم أميناً عاماً تلقى تعليمات من قيادة الحركة بتسليم المبالغ المتبقية لباقان أموم، وأنه وافق مشترطاً وجود إدارة مالية لأن المبالغ لم تحدد تبعيتها بشكل قاطع هل تخص الحركة، أم حكومة الجنوب؟ وبناءً على تعليمات قيادة الحركة سلم كوين باقان مبلغ (18) مليون دولار نهاية ديسمبر الماضي أثناء احتفالات الكريسماس، ثم قام بتسليمه الدفعة الثانية (30) مليون دولار حولت لحساب في كينيا، ليصبح المبلغ الكلي الذي استلمه باقان أموم (48) مليون دولار وجاءت رواية أموم فى بيانه الصحافي، أنه طلب من كوين تحويل مبلغ الـ (60) مليون دولار لحساب الحركة، أو تحويل الحساب إلى أمانة المالية تنفيذاً لقرار هيئة قيادة الحركة فى إجتماع الخرطوم أغسطس 2005م، لكن كوين لم ينفذ القرار أو التوجيهات، وقال أموم حسب بيانه أنهم واصلوا الكتابة إليه والحديث معه منذ ذلك التاريخ بعيداً عن الصحافة والإعلام، وأثاروا القضية فى اجتماعات قيادة الحركة دون إستجابة. وحين وصلت القضية هذا الحد طلبوا الاجتماع مع رئيس الحركة الشعبية بحضور آرثر فى يونيو 2006م، وتمت مواجهته فوعد بتحويل كل المبالغ لديه إلى حساب الحركة، ووعد بغلق تلك الحسابات التى فتحها باسم الحركة طالباً مهلة أسبوعين لتسوية الحسابات على ضوء ما تم إنفاقه وما تبقى، ولكن كوين ماطل لأكثر من أسبوعين مما دعانا للكتابة إليه واستدعائه لمكتب الأمين العام. ونفى أموم ادعاء كوين بتحويل 30 مليون دولار إليه، وقال إن كوين فتح بها حساباً في كينيا باسم الحركة الشعبية فى 22 ديسمبر باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان، وعندما علمت سكرتارية الحركة الشعبية، قررت مواجهته ومنعه من التصرف فى المبلغ الموضوع فى حساب يحمل اسم الحركة الشعبية وهو ليس بأمين مال الحركة الشعبية.وقال أموم إن المواجهة تمت بحضور أمناء الحركة الشعبية فى القطاع الجنوبى فى يوم 11 يناير 2007 بمكتبه، ووعد بتحويل مبلغ 30 مليون دولار من حسابه (الذى يديره باسم الحركة الشعبية) إلى حساب الحركة الشعبية فى بنك النيل التجارى، والتزم بإغلاق الحساب الأول.ولم ينس أموم مطالبة آرثر كوين بتقديم ونشر الوثائق التى يدعى فيها تسليم مبلغ الـ 48 مليوناً للأمين العام ليطلع الجمهور على تواريخ تلك التحويلات وأرقام الحسابات.

جوبا ـ الخرطوم: صلاح الملي
Please login to comment

People in this conversation