(أن كانت رؤيتى ابعد من الاخرين، فذلك لاننى اقف على اكتاف العمالقة) - إسحاق نيوتن

احيانا تحدث للاشخاص والدول أزمات ومواقف صعبة تخلق حالة من الإرتباك والتخبط وتضعها فى محك حقيقى وإختبار دقيق لمدى قدرتها على الثبات وإجتياز المحن، وللزعيم او القائد فى الأزمات اهمية كبرى حيث يشعر الناس بحاجتهم إليه اكثر من أي وقت، ويبحثون عنه، كما يحدث عندما يشعر عدد كبير من الناس بشكل التخبط وعدم الرؤية الواضحة لمستقبل البلاد ويقولون( لو كان دكتور جون عايش كان ماحصل البيحصل دا) ويعود ذلك لثقتهم فى قيادة دكتور جون الذى اجتاز بالشعب الجنوبى اصعب الظروف فى حياتهم كشعب عانى لفترات طويلة بسبب التهميش من قبل الانظمة التى تعاقبت على حكم الدولة السودانية قبل وبعد الاستقلال فى عام1956م لذلك دائما يبحثون عن قائد يخرج بهم لبر الامان.

ويعرف د. جلال معوض القيادة السياسية بانها : (- براعة وقدرة القائد- وبمعاونة النخبة السياسية- فى تطويع المواقف لمقتضيات القيم والاهداف).
ومن اهم الادوار التي يقوم بها القائد، المساهمة فى التغيير والتخطيط له بالإضافة إلى العمل بشكل جاد لحل الخلافات التى تحدث فى المجتمع الذى يعيش فيه.

عند بداية الحرب فى 15 ديسمبر داخل قيادة كتيبة تايقر( الحرس الجمهورى) بين افرادها وإنتقال الحرب إلى داخل المدينة وقتل عدد كبير من المواطنين العزل ومن ثم إنتقالها لولايات اخرى داخل البلاد لتحصد العديد من الارواح على اسس اثنية وكان ذلك متوقع بسبب هشاشة الجيش ومؤسسات الدولة الاخرى. كان لابد من وقفه شجاعة من ابرز القيادات السياسية فى البلاد والعمل على حماية الابرياء.

ظهر إلى الافق المستشار السابق لرئيس الجمهورية تيجوك حاضر اقويت معلنا إنضمامه للمعارضة المسلحة بقيادة نائب رئيس الجمهورية السابق الدكتور ريك مشار بسبب فشل سلفا كير فى إدارة الدولة وتسببه فى قتل عدد كبير من المواطنين الابرياء إضافة إلى ذلك العمل على حماية ارواح ابناء جنوب السودان الذين مازالوا على قيد الحياة بالبلاد بصفة عامة ووابناء شلو بصفة خاصة، خاصاً ان العنف فى الفترة الاخيرى إتخذ طابع الإستهداف الاثنى من المنفلتين من بعض منسوبى الجيش الابيض.

واذا نظرنا إلى الموقف الذى إتخذه المستشار حاضر اقويت يدل على شخصيته القيادية التى ظل يتمتع بها منذ تقلده منصب مستشار سلفا حيث كان دائما يتحدث داخل مؤسسات الدولة مع الرئيس ويصف الإانتهاكات التي كانت تمارس ضد ابناء شلو وخاصاً قضية الاراضى التي كانت أحد اسباب إقالته من منصبة نسباً للتؤاطو الواضح من قبل سلفا مع ابناء جلدته من ابناء ولاية أعالى النيل، لكن لم يصمد الرجل بعد اقالته وواصل مشواره فى تناول قضايا إنسان شلو وكون هو و بعض الرموز الوطنية من ابناء شلو لجنة مثقفى شلو وكان ابرز القضايا التى طرحت هى ضرورة حسم مشكلة اراضى شلو التي تم نهبها على مسمع ومرئ حكومة كير العنصرية.

وفى اعتقادي الشخصى ان مواقف المستشار ان دلت على شيء فتدل على احساسه الدائم بضرورة العمل والتفاعل مع هموم والام إنسان شلو وإنضمامه إلى المعارضه المسلحة نابع من شعوره بالمسؤلية تجاه الوطن وابناءه باعتبار ان الحكومة هي المسوؤل الأول والاخير عن الارواح التي فقدت والتى ستفقد اذا لم تكون هنالك قوة توازى القوة التى تمتلكها. فالدور الذي يلعبه المستشار الأن لتنظيم جهود بعض ابناء شلو الذين انضمو للمعارضة المسلحة بملء إرادتهم كافراد وليس كقبيلة يعتبر موقف موفق ويمكن ان يكون امتداد لا اريد ان اقارن بينها والمحاولات السابقة لمشاركات ابناء شلو المستمرة للعمل مع ابناء الوطن من اجل حماية حقوقنا جميعا وخلق وضع يمكننا جميعا من بناء وطن لايقتل فيه احد بسبب انتمائه الاثني او اي شكل من اشكال الانتماء.

Please login to comment
  • No comments found