الدكتور جون قرنق دي مبيورلاشك ان البلاد تمر بمرحلة مفصلية ويحتاج لجهود وقدر عالي من المسولية حتي نتمكن من تجاوز الوضع الحالي خاصته ان الرئيس سلفا كير ادخل البلاد والعباد في ورطة حقيقة.

وللخروج من عنق الزجاجة هذه لابد من التحلي بقدر عالي من المسولية، فالمتابع لشكل الحراك السياسي المشوهه في البلاد لن يتفاجه من حدوث ماحدث من قتل وتشريد لمجموعات اثنية بعينها فالرئيس كير ظل منذ العام ٢٠٠٤م يحاول جاهدة للوصول لقيادة الحركة والدولة فبدا بصراع مع قائد ثورة التغيير الدكتور جون قرنق دي مبيور رضي الله عنه فتمرد وتمركز بمنطقة رمبيك مهددة بتفجير الاوضاع اذا لم ينظر لمطالبه السلطوية تحت دعاوي التهميش وسيطرة قرنق علي مفاصل الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان، الا ان القائد قرنق كان علي وعي بقدر كبير بمتطلبات المرحلة ففوت الفرصة علي المتربص سلفا واشبع رغباته المريضة بتعينه نائبا له وكان هذا اخطر صراع للرجل لولا حكمة قرنق كان سيودي الي انقسام داخل الحركة وحرب دموية ومن ثم افشال مفاوضات السلام؟

ولم يتوقف سلفا عن اطماعه ورغبته في حكم البلاد وهنالك شكوك كثيره تؤكد ضلوع سلفا وشريكه الرئيس اليوغندي الطاغي في جريمة قتل دكتور قرنق بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل في العام٢٠١٥م ،وتمكن من السيطرة علي الحركة ومنصب النائب الاول للرئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب والقائد العام للجيش الشعبي ومن ثم العمل علي التخلص من القيادات التاريخية للحركة وخصومة السياسين من الاحزاب الاخري، وتمكين ال البيت عبر الفساد المالي والاداري ليتحول مشروع بناء الدولة الي كابؤس يصعب تصديقة او التخلص منه.

فقد حول سلفا البلاد الي ملكية خاصة والشعب الجنوبي الي اقطاع وليتمكن من اكمال مشروع الهيمنه شكل تحالف الهمبات هو وحلفاءه من المجموعات الاثنية امثال سايمون كون فوج وكلمنت كونقا فكلمنت وسايمون ما همآ الا سلفا مصغر ينتهجون سلوكه، فالرجل باطماعه السلطوية خلق صراعات وهمية مع رفاق النضال بسبب مخاوفه علي رئاسة الدولة والحزب عبر سياسة فرق تسد فخلق حاجز نفسي بين المجموعات الاثنية، وحول قبيلته للماركة تجارية يسترزق منه وعدد كبير من ابنائها الي عمال مناجم يقاتلون من اجله تحت تاثير (بنج) الدفاع علي مكتسبات القبيلة وممتلكاتها ووجودها.

، لتكتشف حجم الزيف والتضليل عندما تنظر للاغلبية العظمة من ابناء جلدته يعانون من تهميش علي مستوي الخدمات وانعدام الامن الغذائي مثلهم مثل اغلب اخوانهم في الدين والدولة والحلم المشترك، وهو بناء وطن وتكليف حكومة قادرة علي توظيف مقدرات البلاد لفائدة الكل، حتي لا يضطر النساء للمبيت علي الارصفة جوار بوابات صرافات الدولار للحصول علي حفنه منها لبيعها والاستفادة من سعر الفائدة لاشباع الرغبات البيولوجية او توظيف مجوك لسلاحه الميري للتوفير لقمة عيشه واسرته، بنهب ممتلكات الغير ليتحول حاميها الي حراميها. فدولة مسؤليها لا يعمل لديهم الا جهازين الهضمي والتناسلي لا يرجي منها اي خير وان عاد المسيح.

فالاوضاع الذي يعيش فيها الشعب الجنوبي الان لا يتحملها الا سلفا الذي خان ثقة الشعب ووظف مقدرات الشعب من اجل تلبية رغباته المتواضعة، مما ادي في نهاية الامر الي صراع داخل اروقة الحزب لينتقل الي الدولة ككل ويكون ضحاياه مواطنين بسطاء كانوا يعتقدون بانهم داخل دولة وحكومة تسهر لحمايتهم واشباع احتياجاتهم، لنظام تسرق اللقمه من افواهم وتقوم بتقتيلهم وتشريدهم واجهاض امالهم، وهي في طور التشكل فهل نظام يقوم بقتل ونهب واغتصاب شعبها تستحق الاحترام ؟ واذا كان الحكومة التي تسمي وطنية تقوم بكل هذه الافعال ما بالك هي فاعله جيوش الاعداء والمرتزقة؟

وهل نظام بمثل هذا السلوك قادرة الحفاظ علي وحدتنا واستقرار دولتنا وتحقيق امالنا وتطلعاتنا؟ الاجابة بلا شك لا لان مثل هذا النظام يعتبر العائق الوحيد والمحطم لامال شعبنا في العيش الكريم. لكن ورغم كل ذلك يبقي الامل موجود وفرصة البناء مازال مواتي لكن يحتاج لبذل جهود ستكون في المستقبل محل تقدير من الاجيال القادمة ومنا جميعا وهي بلورة مشروع سياسي جاد تخاطب قضايا وتضع مخاوف جماهير شعبنا في الاعتبار ، ومن ثم توحيد قوي التغيير من قبائل جنوب السودان ال٦٤ لبناء جمهورية جنوب السودان الثانية.

Please login to comment
  • No comments found