جامعة الخرطوم"يدرسوه لهم ويسوى بيوه شنو " !! هذه العبارة التى بين علامات التنصيص كانت اجابة الدكتورة / منى طه ايوب استاذ/ الادارة العامة بجامعة الخرطوم عندما سالها كتاب هذه السطور اثناء المحاضرة ( لمادة الادارة العامة المقارن ) لطلاب الدراسات العليا بمهد الادارة العامة والحكم الاتحادى عما اذا كان يتم دراسة انظمة الحكم والادارة لدول الافريقية مثل السودان لطلاب الدراسات العليا فى دول اخرى مثل: اميريكا ، فرنسا ، المانيا الاتحادية ، المملكة المتحدة .... الخ ، مثلما يتم دراسة انظمة الحكم والادارة لتلك الدول لطلاب الدراسات العليا فى افريقيا والدول العالم الثالث ؟ وكانت الاجابة " يدرسوه لهم ويسوى بيوه شنو " !!.

ويبدؤ من هذه الاجابة ان انظمة الحكم والادارة فى دول افريقيا والعالم الثالث ليست انظمة حكم يمكن ان يحتذى بها كانظمة للحكم فى تلك الدول لانها يتسم بعدم الاستقرار السياسيى والانقلابات العسكرية وعدم التدول السلمى للسطلة والتشبث بها وغيرها من خصائص انظمة الحكم الاستبدادية والسلطوية بالرغم من ان دول افريقيا والعالم الثالث بعضها لها انظمة فدرالية او لامركزية او موحدة وفقا لدساتير انظماتها السياسية .....الخ .

فان بعض الدول العالم الثالث ( فى اسيا ، افريقيا واميركا اللاتينية) لازالت تعانى من ظاهرة الحكم الاسبتدادى وعدم الاستقرارالسياسى واالانقلا بات العسكرية والملكية الاسرية الذى تتعايش فيها تلك المجتمعات .

وقد يرجع ذلك ان تلك المجتمعاعات لم تقوم بثورات ذات صلة بحقوق الانسان كرد فعل للاعتراض على السلطات الاستبدادية كما حدث فى المجتمعات الغربية . او ربما لتخلف النسبى التى يساعد من التمكين السلطويين فى تلك الدول النامية المتخلفة من السيطرة على السلطة السياسية والمالية والروحية بالقدرة الذى يجعل الشعوب اكثر ميلا للاستسلام منه الى المقاومة .

وبذلك سوف نتاول هذا الموضوع ( مفهوم الحكم الفدرالى ) للتفريق بين اللامركزية والفدرالية والكنفدرالية والحكم المحلى . وكذاك الاطار المنهجى لمبداء اللامركزية لكونه اداة من ادوات تفتيت السلطات المركزية فى الدول الغربية والعالم المتحضر والمتقدم .
وللمتابع لتطورات الاحداث الحالية بجهورية جنوب السودان وبعد الاوضاع التى حدثت فى منتصف ديستمبر 2013 ، فان الفدرالية او الاتحادية قد اصبحت الشغل الشاغل والصوت الاعلى فى الحوار وسط السياسين والمهتمين بشان الحكم والادارة فى جمهورية جنوب السودان .

دولة جمهورية جنوب السودان هى حدى الدول حديثة الاستقلال فى العالم التى لم تواجهة بجدية ما يعرف بتحديات (عقيدة التنمية ) المتمثلة فى تحقيق الوحدة الوطنية ( الانصهار القومى والاجتماعى والطفرة الاقتصادية والاجتماعية ) . وهذا التحدى ابرز ما يكون فى ايجاد نظام الانسجام الاجتماعى بين كل المكونات الاجتماعية فى جنوب السودان .
جمهورية جنوب السودان كدولة حديثة الاستقلال كان يجب ان ترتب اوضاعها لما ورثته من الكيانات الاجتماعية القبلية والاقليمية المتناهرة والمتنافرة والمتنافسة ( لتكون دولة بالمعنى المعروف لدول حول العالم المتحضرة ) !! .

فى هذا السياق قد يبدؤ ان مصطلى اللامركزية والحكم المحلى قد تراجعت فى القاموس السياسى وسط السياسين والمهتمين بشان الحكم والادارة بجمهورية جنوب السودان ومفسحا المجال لجدل الفدرالية كافضل واقع للحكم وادارة البلاد مستقبلا مع العلم ان الدوافع والاسباب الحقيقية للمطالبين للفدرالية اوالرافضين لذلك النوع من الحكم قد ظلت غير معلنة سوا كانت سلبياتها او ايجابياتها وحتى وان لم يتم الافساح عنها بشكل اوضح يبدؤ واضحا من خلال المناقشات والحوارات التى يتم فى وسائل الاعلام المسموعة والمقرؤة قد يكشف بعضها مثلا: ( هيمنة اثنيات معينة فى الجيش والشرطة وكل الاجهزية الامنية ، استيلاء على الاراضى ، ....الخ) .
وبالرغم من النص الدستورى الانتقالى ووفقا لمادة (36) / (1 ) وفقرات اخرى من الدستور الانتقالى لجنوب السودان والقوانين الاقليمية للحكم المحلى والترتيبات الدستورية الحالية ووفقا لهذا الدستور قد يكشف فى بعض فقراتها ان النظام الحالى هى نظام فدرالى ويوضح ذلك مثلا وجود ( دساتير للولايات ، مجالس التشريعية للولايات ، الاجهزة القضائية للولايات ..... الخ ) مع العلم ان الدستور الانتقالى ينص على لامركزية للحكم للمستويات الحكم بحمهورية جنوب السودان .

المطالبة بالفدرالية : ( 1 )
تاريخيا فى عام 1954 احس السودانيون الجنوبين انهم بحاجة الى نوع من الاتبعاد عن المركز عندما تقدم حزب الاحرار بالدعوة لتبنى خيارالفدرالية كنظام للحكم فى السودان مستقبلا وكان هذا الاحساس قد بداءت منذ عام 1947 !! .

ولكن ربما لتخوف الحقيقى من ان يودى الفدرالية الى انفصال الجنوب ، جعل الكيانات الحزبية فى الشمال تقاوم وترفض مطلب الفدرالية بضروة شديدة واقوى . ولكن وعد الشماليون الجنوبين بان مطلبهم بالحكم الفدرالى سوف يحترم اذا ما وقفوا ودعموا واصطفوا مع الشمالين فى المطالبة بنيل السودان لاستقلاله من الحكم الاجنبى . ولكن للاسف بعد الاستقلال الشماليين لم يلتزموا بوعدهم مما اعطى بعدا جديد من انعدام الثقة فى ما يقوله الشماليين . وقد بلغ ذلك الاستياء من التعايش بين الشمال والجنوب حدا مما ادى الى تدور العلاقة بين الشمال والجنوب .

وفى الصيعد السياسى الداخلى رفضت لجنة اعداد مسودة الدستورالمشكلة فى عام 1958 مقترح الاخذ بالفدرالية كنظام للحكم فى السودان . فقد كان من الممكن ان يشبع الحكم الفدرالى رغبة الجميع ( الجنوبين والغربين والشرقين) فى التحرر من قبضة المركزية وفى الوقت ذاته البقاء داخل حظيرة الوطن الواحد كما اثبت التجربة النيجيرية ( نظام الحكم الاتحادى لمفهوم الابتعاد عن المركز) .

ان خيار حسم التمرد بقوة السلاح ادى الى تصيعد الحرب فى الجنوب وازهاق الاف الارواح ونتيجة لذلك ظهرت انيانيا (1) عام 1963 بقدرات قتالية عالية . وقد ازديادت الكراهية بين الشماليين والجنوبين الى الحد الذى جعل التعايش السلمى بينهم صعبا مما تدخل عوامل كثيرة داخلية وخارجية وتطورات واتخذت ابعاد اكثر تعقيدا فى مسيرة السودان السياسية خاصة بعد حرب التحرير التى بداءت عام 1983 مما ادى الى انفصال جنوب السودان عن شماله فى نهاية المطاف عام 2011 !!.

ايضا الاتفاق الذى ابرم بين شمال السودان وجنوبه عام 1972 بعد الحرب التى دامت (17) سبع عشرة عاما ، المشهور باتفاقية اديس ابابا ، خلق نوعا من الفدرالية منح جنوب السودان بموجبه حكما ذاتيا فدراليا ( لماذا اقول انها فدرالية ؟ ) لان حدى شروط الفدرالية كانت متوفرة فيه (كالرغبة فى الابتعاد عن المركز) وموافقة الطرفين على تحقيق تلك الرغبة فى وثيقة اشبة بالالتزام الدستورى الذى وزع الاختصاصات بين الطرفين ، وحدد كيفية تعديل تلك الوثيقة ان خالف المركز لهذا الالتزام . ولكن تمخض عن مثل هذا النوع من الحكم احياء النعرات العنصرية والقبلية والاقليمية والجهوية والمناطقية فى بعض اقليم السودان بسبب الحاجة الى الاستقطاب القبلى والجهوى فى اختيار القيادة السياسية بالاقليم الواحد .
الوضعية التى كان يتمتع بها جنوب السودان منذ ابرام اتفاقية السلام الشامل 2005 وحتى قرار الاستقلال عن طريق الاستفتاء فى يناير 2011 كانت نوعا من الكنفدرالية وان لم تسمى كذلك ( لماذا كذاك ؟) لان الاقليم ( حكومة جنوب السودان) كانت يتمتع باختصاصات وسلطات واوضاع متفردة تجعل نظام الحكم اشبه بالكنفدرالية منه الى الفدرالية مثل: وجود ( الجيش المستقل ، القنصلايات لتمثيل الخارجية ، القروض من الخارج ، التاشيرات للسفر للخارج دون الموافقة من المركز .. الخ ) .

واضح ان الفرق والاختلاف بين نظام الدولة الموحدة والفدرالية وهى اختلاف لنوع الدولة بينما الاختلاف بين نظام الدولة الفدرالية والكنفدرالية هو اختلاف درجة فى مقدار السيادة المتاحة لكيانات الكنفدرالية وليست متاحة فى الفدرالية.
وبغض النظر عن ما يعنيه المضمون الفقهى لمصطلح الحكم الفدرالى كما تصوره ادبيات الادارة والسياسة ، فان ما يترتب على الفدرالية هو الاقتسام الفعلى للسلطة والثروة ، وكلتا القسمين محفوفة بالمخاطر.
فانقسام السلطة فيما يعنى ان يكون للولاية او الاقليم حق اختيار العاملين بها بداء بالقيادة السياسية الى اصغر الدرجات فى الخدمة المدنية وترقيتهم وتنحيتهم دون تدخل من الحكومة المركزية.

مفهوم الفدرالية: (2)
هناك اختلاف لفظى للامركزية بين المعرفين مثلما هو الاختلاف حول ما تعنيه الفدرالية اكثر تعقيدا. فقد جاء فى بعض التعريفات القول بان كلمة " فيديرا" مشتقة من اللاتينية وتعنى " الثفة " وكلمة فويدوس تعنى " الاتحاد " وهو نظام سياسيى ضمن طابع دستورى يضمن تقسيم الحكم السياسى بين المستويات السياسية المختلفة ( مركزى واقليمى ).

الخيار الفدرالى لميلاد الدولة يشبه مثل الخيار العملية القيصرية فى التوليد عند النساء لا يتم اللجؤ الية الا عند الضرورة . وينبع هذا الخيار دائما من القاعدة وليس القمة ودوافعه دائما متناقضة تتمثل فى الرغبة فى الاقتراب او الابتعاد من المركز واشهر الانظمة هذا النوع من الفدرالية فى الاقتراب من المركز هى الولايات المتحدة الاميركية التى رغبت ولاياتها التى كانت شبه مستقلة فى خلق اتحاد قوى يمكنها من ان تقف فى وجه الاستعمار البريطانى وذلك بتجميع مواردها المالية والحربية.
لقد كونت هذا الولايات اتحادا تنازلت فيه عن الكثير من استقلاليتها ولكنها لم تتحول الى دولة موحدة تمنع المركز سلطة السيطر على الارض والسكان .

الدستور الاميركى الحالى هو خير مثال لفصل السلطات الثلاث : التشريعية ، التنفذية ، القضائية. فهى منفصلة عن بعضها البعض وتراقب بعضها البعض ، والدستورالاميركى لا يعالج فقط كيفية التفريق الافقى للسلطات ، بل التوزيع الراسى للسلطة لا يقل اهمية عن التوزيع الافقى لها . انه يهدف الى تقسيم السلطات بين مستويات المركز والوحدات الادارية بداخل الدولة وهو ما نعنيه فى هذا السياق باللامركزية . وكون الدستور الاميركى يطبق فى دولة فدرالية فاللامركزية فى نطاقها العام هى تحويل السلطات المؤصلة ليمارسها الجمهور او المواطنون فى رقعتهم الجغرافية .

ومثل هذه الحالة قد تسود فى نظام الحكم الاتحادى ( اى الفدرالى) او نظام الحكم الموحد بمجرد كون السلطة المركزية قادرة على وراغبة فى نقل السلطة راسيا ( كاف لخلق حالة اللامركزية ) .
او التى رغبت فى الابتعاد من المركز اما الدولة الفدرالية التى ابتعادت اقليمها عن المركز اشهرها تجربة نيجيريا وكان ذلك بابداء الرغبة فى ذلك من المجموعات المحلية والتى صار المركز يستجيب لها لتشهد نيجيريا ميلاد عدد من الولايات عبر الزمن .
وفى كل التجربتين هناك اتفاقا بين المركز والولايات فى كيفية اقتسام السلطة والثروة يتضمنها دستور متفق علية .
وهناك مثال اخر لما بشية الفدرالية لخلق الدولة وتمثلت فى التجربة السودانية والاثيوبية والصومالية وغيرها من الدول الفدرالية وتتمثل ان الحكومة المركزية هى التى رغبت من تلقاء نفسها لتحويل السلطة بعيدا عن المركز الى الوحدا ت المحلية لتخلق شكلا من اشكال الحكم تطلق عليها الفدرالية او الاتحادية شعارا واللامركزية نصا والمركزية تطبيقا.
فالحكومة لم تستشر الاقليم او الولاية فى خلق هذه العلاقة الدستورية وفى الحالة هذه الحكومة الفدرالية بمقدورها الغاء او تعديل هذه العلاقة متى شاءت او اقتضت الضرورة ذلك .
فى التجارب الفدرالية الراسخة يكون تعديل او الغاء نصوص الدستور امرا شاقا فهو لا يتم من المركز وحده او بالاغلبية البسيطة من نوب الولايات حتى لا تفقد الولايات الصغيرة حقوقها الموصلة بقرار فوقى . فالوحدات الجقرافية المسماة ( ولايات او اقاليم او غيرها تمثل تمثيلا متساويا فى واحد من مجلسى التشريع حتى لا يتاثر القرار بالاغلبيلة الميكانكية فى المجلس الاخر الذى تمثل فية الولايات بحسب كثافتها السكانية .

مفهوم اللامركزية : ( 3 )
تتحدد المداخل لتناول اللامركزية بتعدد المختصين فى المجالات المعارفية فمثلا: عند القانونين تعنى التكيف الدستوى والقانونى لاقليم الدولة ، عند السياسين تعنى قسم السلطة ، عند الاقتصادين تعنى قسم الثروة اما الجغرافيون فيرونها فى النشاط البشرى فى رقعة الارضية وهكذا ........
ويتضع ان مدلول اللامركزية يتداخل مما يجعله يتزاحم مع مصطلحات كالفدرالية ، والكنفدرالية ، والحكم المحلى مع ان لكل مصطلح حدوده وجدوى استخدامه ومع المصطلحات الاخرى مثل : التفويض ، التخويل .... الخ ) .
استخدام المصلح اللامركزية دون التدقيق من قبل المختصين والجمهورعلى حدا سواء وبكل اسف من قبل افراد منفذين فى الحكم والادارة فى بعض الاحيان وهم الذين يؤسون قراراتهم التى توثر فى حياة الناس ومستقبلهم دون الحرص منهم على التدقيق فى تناول المصطلح ومجالات استخدامه .
هناك ميلا لاستخدام اللامركزية والفدرالية كمترادفين ، مما جعل من المعتذر ايفاء اى منها حقه وبالتالى فقدان الاستفادة من خاصيته وهناك ايضا اشخاص يدمجون مفهوم اللامركزية بالحكم المحلى .

اللامركزية لن تتجلى وتكون واضحا بدون التعرض للتجربة الغربية المتمثلة فى الانتقال من الاستبدادية الى السيادة الشعبية ، واللامركزية الحقة لا تنمو بذرتها الا فى تربة الديمقراطية .
فاللامركزية كثيرا ما تتداخل مع بعض المصطلحات كالفدرالية ( او الاتحادية) ، الحكم المحلى ، او الاقليمى او الشعبى ، مثلما تتداخل مع وسائل نقل السلطة للممارستها لامركزيا مثل ( التفويض والتخويل) .

واللامركزية لا تعد هدفا فى حد ذاتها وانما هى فلسفة واداة تنموية تمكن البشر من المشاركة فى صنع واتخاذ القرارت المتعلقة بتنمية مجتمعاتهم بما يعود عليهم بالفائدة .
فاللامركزية معنية اساسا بنقل السلطات والصلاحيات من المستويات المركزية الاعلى الى المستويات المحلية الادنى .
اللامركزية بصورة عامة هى وسيلة نقل السلطة بعيدا عن المركز لتمارسها هيئات ومنظمات داخل اطار الدولة القومية. واستخدام الدستوركوسيلة لتوزيع السلطات ينتج عنه خلق دولة اتحادية او دولة موحدة . اغلب الدول حاليا حول العالم هى دول موحدة ، يعطى الدستور فيها المؤسسة المركزية حق الولاية المطلقة على الارض والشعب الذى تحكمه .
ولبعض الاسباب الواقعية واستحالة ادارة رقعة الدولة الارضية من مركز واحد تلجا المؤسسة المركزية الى تخويل سلطاتها بواسطة التشريع القانونى او تفويضها بالقرار الادارى للتمارسها هيئات اخرى داخل اطار الدولة .

وهذا النقل قد يكون بواسطة الدستور، وفى هذه الحالة فان اللامركزية تكتسب صفات الفدرالية او الكنفدرالية ويكون الدستور وليس القانون او القرار الادارى هو واسطة توزيع السلطة بين المركز والوحدات الادارية داخل الدولة .
هناك بعد اخر للامركزية يتمثل فى مبداء التفويض والتخويل كقناتى نقل السلطة من اعلى الى اسفل ( وهو ما تعنية اللامركزية على وجه العموم ) .
وقد يكون النقل بواسطة تشريع قانونى وفى هذه الحالة بازاء وسيلة تسمى التخويل يكون اقل قوة من النقل بواسطة الدستور، لان المشرع بمقدوره الغاء التشريع او تعديله بدون اى مشقة يواجهها كما فى حالة النقل الدستوى للسلطة .

وفى هذه الحالة تكون الادارة بازاء انشاء انظمة حكم محلى على المستويات الادارة الاقليمية او المحلية وهذه الوحدات الادارية يمكن ان تكون ( اقليم ، ولاية ، مقاطعة ، مركز ، محلية ) .
وهذا التصرف بحد ذاته لا يكسب نظام الحكم صفة الدولة الفدرالية او الدولة الموحدة بل الذى يكسبها هذه الصفة هو عما اذا كان النقل للسلطات قد تم بموجب الدستوراو القانون او القرارى الادارى لان التخويل وهو اجراء يمكن ان يقوم به الدولة الفدرالية او المحوحدة .

وقد يكون نقل السلطة بواسطة التفويض Deconcentration وهى حالة يفوص المركز سلطاته لافراد او هيئات تابعين له على المستويات الادارية داخل الدولة .
ويسهل على المركز استرداد ما فوصه من سالطات بقرار ادارى ، مع مرعاة ان المجتمعات المحلية تميل عادة الى مقاومة مصادرة المركز للسلطة التى منحت لها ولو كان بالتفويض.
ان المقالاة فى مركزية اتخاذ القرار يترتب عليها العديد من اضرار منها : ( ارهاق الاجهزة الرسمية بمهام كان يمكن القيام بها بكلفة ادنى وكفاءة اعلى ، التاخير غير المبرر لاتخاذ القرار وما يسببه من الاحباط فى نفوس المواطنين والعاملين على مستوى الحقلى ، اهدار الوقت على مستوى المركزى وطاقتهم فى سلسلة من القرارت البسيطة والصفيرة ، خلق سوء التفاهم بين المركز والحقل ، التكلفة الادارية الباهظة لمثل هذا النوع من التنظيم الادارى ).

 والحكم المحلى مفهوم الكنفدرالية: (4)
الرغبة التى تنتج بين الولايات فى الدولة الواحدة التى تقود التى تكوين دواة اتحادية او فدرالية فان ذات الرغبة بين الدول ينتج عنها اتحادا كنفدراليا دون ان تتنازل اية دولة منها على سيادتها وتعطى مكونات الاتحاد دولا او الاقاليم قدرا اكبر من السيادة لا تتمتع به فى حالة الفدرالية مثال على ذلك " الاتحاد الاروبى".

الحكم المحلى:
الحكومة المحلية هى الحكومة المحددة لمنطقة محلية معينة ومصنفة كجزء من الوحدة السياسية الرئيسية كالامة او الدولة.
فان الحكم المحلى يعنى نقل السلطة المركزية الى حيث تمارسها هيئة محلية تنال رضا المواطن المحلى . والمعروف ان يتم ممارسة السلطة بواسطة مجلس محلى ينال رضا المواطنين عن طريق الانتخاب . الا ان الانتخابات لا يعد شرطا ان كانت هناك وسائل اخرى للتثبت من الرضا المحلى عمن يمارسون السلطة المحلية .
والادارة المحلية فتعنى ادارة الشئون للمناطق والوحدات الادارية فى البلاد بواسطة الموطنين المحليين فى ظل اشراف ورقابة السلطة ( الحكومة ) .
وبموجب الادارة المحلية كنظام لامركزى يعطى صلاحيات ومهام واختصاصات محددة تتعلق بقضايا تهم المواطنين فى هذه الوحدة الادارية الواحدة من البلاد ضمن حدود الدستور والقوانيين العامة فى البلاد .
هذه المهام والادوار والاختصاصات تترتكز فى الشئون الادارية والخدمية كادارة المرافق العامة كالماء والكهرباء والاسواق وتنظيم الشوارع واعداد المخططات الهيكلية للمناطق السكانية والمرافق البناء والعمران .
اما الانظمة السلطوية يتم اتخاذ القرار من اعلى الى اسفل ومن سماته الصفات التالية :
1. وجود عقيدة ساسية مفروضة على المجتمع .
2. وجود قائد على القمة الهرم قرارته لا ترجع .
3 . وجود حزب ساسيى عقائدى يكون فى حراسة العقيدة السياسية ويتعامل مع جهاز امنى يكمل دورالحزب فى حراسة النظام السياسى وارهاب معارضه .
4 .تخضع الاجهزة الدنيا لقرارت الاجهزة العليا وهو ما يعرف بالديمقراطية المركزية .
والشكلين ادناه يوضعان مثالا لواقع اللامركزية فى نظام ديمقراطى واخر فى نظام سلطوى :
تكون العلاقة بين هذه المستويات افقية متوازية فى حالة الولايات المتحدة الاميريكية ونيجيريا بينما فى حالة الدول الاخرى تكون العلاقة راسية من اعلى الى اسفل كما هو فى الشكل موضع ادناه:

(1)
الحكم الاتحادى

الحكم الولائى

الحكم المحلى

كما هو واضع فى شكل (2) ان كل مستوى اعلى يمارس السيطرة على المستوى الذى دونه بما يجعل مصطلح اللامركزية لا يمكن استخدامه الا مجازا .
(2)

الحكم الاتحادى

 الحكم الولائى

الحكم المحلى

 الثورات الغربية وتطوراتها السياسية:
تاريخيا قامت المجتماعات الاروبية بثورات التى ادات الى تطورات فى الانظمة السياسية للحكم فى تلك الدول مثل : امريكيا ، فرنسا ، المملكة المتحدة ..... الخ وفى الوقت الحاضر يتم ادراة تلك الدول كنموذج للدول الفدرالية واللامركزية والمستقرة سياسيا واداريا واجماعيا واقتصايا.....الخ .

المجتماعات الاروبية: (5)
المجتمعات الاروبية عاشت طيلة فترة القرون الوسطى وما قبلها عهودا من حكم الاباطرة والملوك الذى اتسم بالاستبدادية والجبروت ، وسادت بينهم الحروب التى حصدت ارواح اللاف الملايين التى تفوق حصيلة العنف السائد فى دول العالم الثالث اليوم .
وقد برز الى الوجود الفلاسفة والمحللون للمجتمعات الاروبية والغربية الذين ووضعوا اللبنة التى بنت عليها الحضارة الاروبية وساهمون فى المجال الفكرى فى كيفية تنظيم المجتمع بالعقد الاجتماعى بين الحكام والمحكومين ( هذه العقد فقد حتمة فصل السلطات لتفادى قيام حكم الاستبداد) . هذه العقد اصبح مبدا عالمية ( وهى الماثلة امام كل الشعوب الان حول العالم ) التى تبلورت محورها حول ان " الموطنون" هم اصحاب السيادة فى ارضهم وليس الملوك والاباطرة .
ونسبة للوعى المتوفرة للمواطن فى المجتمعات الغربية اليوم ، قد يكون من الصعوبة على الاجهزة الحكم المركزية استرداد ما صار حقا للمواطنين على المستويات الادارية والمحلية . بمعنى اخر ان اللامركزية تنبت فى تربة حقوق الانسان السياسية والمدنية التى ترسخت بفصل الثورات الثلاث
( الفرنسية ، البريطانية ، الاميريكية ) فى الفترات المختلفة الا ان الناتج كان تراكميا .
الاستبدادية فى المجتمع الاروبى ولكونه لصيقا بمبدا الديمقراطية اى ( السيادة الشعبية ) فهذه السيادة الشعبية حق انتزعته الثورات الغربية الثلاث ( الانجليزية ، الفرنسية ، الامريكية ) . فهى فى اساسها الفكرى جزء لا يتجزا من تطور الفكرى السياسيى الغربى عبر التجارب والثورات والفلسفات التى صارت الان تراثا انسانيا وليس حكرا على المجتمع الغربى .

المملكة المتحدة :
فالحرب الاهلية البريطانية ( 1642 -1651) كان نضالا للتقليص السلطات المطلقة للملكية لصالح البرلمانية والنيابية الذى يجسد الحكم المحلى .
وتتمثل النظام السياسيى فى المملكة المتحدة فى نظام ديمقراطى برلمانى مكون من مجلسى العموم واللودات .
اما نظام الحكم فهو ملكى دستورى وراثى يتعتبر ( الملك/ الملكة) راعيا للكنيسة وراسا للدولة يقوم بتعين الوزراء ومجلس الوزراء وتتكون وحدات الحكم المحلى فى بريطانيا من :
1. المقاطعة .
2. مجالس البلديات .
3. المراكز المحلية ( حضرى/ ريفى) .

الولايات المتحدة الاميريكية :
الثورة الاميريكية من (1775-1783 ) كان للتحرر من الحكم الاجنبى ( الملكى البريطانى) من جانب والتوافق على ماهو حق للاتحاد وما هو حق للولايات من جانب اخر ( اى الدستور الفدرالى) الولايات المتحدة الاميريكية فهى دولة اتحاية فدرالية .
نظامها السياسى هو نظام رئاسى ، الرئيس هو المسئول التنيفذى الاول ويتمتع بسلطات كبيرة ، الولايات المتحدة لها اربعة مبادى عامة للنظامها السياسى :
1. سيادة الدستور الاتحادى .
2. الفصل بين السلطات .
3. الديمقراطية اللبرالية .
4. الحرية الفردية.
وهناك اربعة مستويات للادارة المحلية هى : الحكومة الفدرالية ( الاتحاية ) ، حكومة الولاية ، حكومة المقاطعة ، حكومة المدينة و تشمل واجبات الحكومة الاتحادية فى فقط الاتية :
1. الدفاع عن البلاد.
2. ادارة الشئون الخارجية .
3. ادارة السياسة الاقتصادية والنقدية .
4. اصلاح نظام الرعاية الاجتماعية .
والولايات تتمتع بقدر كبير من الاستغلال الذاتى فى تسيير شئونها المحلية الامر التى يتضع فى : ان لكل ولاية دستورها الخاص ، مجموعة من الاجهزة والمنظمات المحلية التى تناظر اجهزة السلطة الفدرالية على المستوى الاتحاد ، انتخابات العامة للاختيار الحاكم الولاية ، الجهاز القضائى المحلى ، هيكل الولاية تتكون من الولاية والمقاطعة والبلدية .

فرنسا :
واما الثورة الفرنسية (1789 - 1849 ) فقامت على تمليك السيادة للشعب ، فهى اكثر الثوارت راديكالية فى تحطيم حكم الملوك والاباطرة واقامة حكومة الشعوب التى ترى السيادة راكزة فى الجماهير وهذه الثورة ركزت على سيادة حكم الشعب على مستوى المركز اكثرمن تركيزها على نقل ذات السيادة الى الجماهير فى محافظاتهم ومحلياتهم .
نظام الحكم: نظام جمهورى قائم على الحرية والاخاء والمساواة والدستور الفرنسى دستور مكتوب .
النظام السياسى رئاسى ديمقراطى ليبرالى يقوم على انتخاب الريئس مباشرة من الشعب ويقوم الرئيس بتعين الورزاء واعضاء الوزارة .
تتكون الهيئة التشريعية من مجلسين هما المجلس الوطنى ومجلس الشيوخ . وهناك اربعة مستويات للحكم والادارة بفرنسا هى :
المستوى القومى ( المركزى) ، مستوى الاقاليم ( المناطق) ، مستوى المحافظات ( المديريات) مستوى المقاطعات ( البلديات ) .
وتعتبر عملية الغاء المركزية بفرنسا من الفترة 1982 – 1986 التى تحولات معظم السلطات الرسمية للحكام الاداريين فى المناطق والمقاطعات الى روساء مجالس الاقاليم وروساء المقاطعات المنتخبين وعززت نظام المشاركة بين المركز والسلطات المحلية .

جمهورية المانيا الاتحاية:
نشاء الامبرطورية الالمانية بعد توحدها عام 1871 ، خاضت عدد من الحروب من اهما الحربين الاولى 1914- 1918 والثانية بقيادة النازى (هلتر) التى انتهت 1945 بالهزيمة لالمانيا من قبل دول التحالف التى ادى الى انقسام المانيا الى دولتين .
فى عام 1989 تم انهيار جدار برلين كحدى تدعيات انهيار المعسكر الشرقى ( الاشتراكى) الامر الذى شكل شعارا للحرية وبعد عام فقط تم علان الوحدة بين المانيا الشرقية والغربية فى 3/ اكتوبر 1990 لتصبع جمهورية المانيا الاتحاية .
المانيا دولة اتحادية وبرلمانية وينتخب الرئيس من ( المجلس الاتحادى) وهى الهئية التى تضم المجلس النيابى ومجلس الولايات ويقوم الرئيس باعتماد الممثلين الدبلوماسيين كما يقوم بناء على اقتراح من المستشار الالمانى بتعين الوزراء الاتحاديين كما انه يرشح المستشار الاتحادى للاتنخاب فى المجلس النيابى .
الدستور التى تم اقراره ووضعه عام 1999 بعد توحيد الدوليتن اقر حقوقا اساسية :
1. احترام حقوق الانسان وحمايتها من التجاوزات غير القانونية والتكوين الحر لشخصية .
2. مبدا المساواة فى الحقوق والحريات الاساسية .
3. حرية الاعتقاد وحرية التدين .
4. حرية التعبير فى الراى بالفنون والصحافة وحرية التجمع وتكوين المنظمات .
5. حرية التنقل والهجرة وحرية الملكية .

اليابان :
حتى عام 1868 لا توجد باليابان احزاب سياسية او جماعات مصلحة وبعد ذلك ظهرت احزاب سياسية وكانت ضعيفة وتفتقرالى القاعدة الجماهيرية . ولكن حاليا توجد عدد من الاحزاب السياسية اهما الحزب الليبرالى الديمقراطى ( الحزب الحاكم ) الحزب الاشتراكى ، الحزب الشيوعى ، الديمقراطى الاشتراكى ، حزب الحكومة النظيفة.
دمرت الحرب العالمية الثانية الاقتصاد اليابانى وخرجت منحنية ومكسورة الظهر ومهزومة ومقيدة بالسلاسل وبالقوانين الخارجية وجعلته يعتمد على مصادر اجنبية للحصول على المواد الخام . لكن استطاعت اليابان فى بعض السنوات التى تلت الحرب من تحقيق اعلى مستوى معدلات التنمية المعروفة فى اى دول العالم .
اليابان حاليا هى من اكبر الدول تطورا فى العالم خاصة فى الجانب الاقتصاى والمثير للدهشة والاستغراب ان ذلك حدث فى فترة وجيزة وهى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية 1945 .
النظام السياسى فيها: ملكى دستورى ( الامبراطور كان مقدسا باعتباره من نسل الالهة بالاضافة لكونه بؤرة الولاء وابا للشعب ورمزا لليابان ) .
جرد الامبرطور من صفاته الالوهية والسلطة المطلقة بالدستور مايو 1947 بعدما قام الاميريكيون بالغاء المؤسسات المرتبطة بالعرش الامبرطورى واصبح الامبرطور رمز للدولة واعلن على الامبرطور فرضا من امريكيا تخلية عن مطالب مراكز القداسة او القوة الخارقة حيث فصل الدين عن الدولة .
واصبح الامبرطور رمزا للدولة ، وبعد الدستور اصبح قرارات الامبرطور لا تصبح نافذة الا بعد موافقة مجلس الوزراء .
ومن صلاحيات الامبرطور اصدار المرسوم الخاص بتعين رئيس مجلس الوزراء الذى ينتخب بواسطة البرلمان ، اعلان الانتخابات ، اعلان تعديل الدستور والقوانين ، تصديق على تعين الوزراء والمسئولين ، اعتماد السفراء والمبعثين وقرارت العفو العام .
وضع الدستور اليابانى فى عام 1947 بواسطة قوات الاحتلال ( قوات التحالف ) ويرتكز على ثلاث مبادى اساسية هى :
1. سيادة الشعب .
2. احترام حقوق الانسان .
3. التخلص من الحروب .
كما ينص على استقلالية السلطات الحكومية التنفيذية والتشريعية والقضائية بالاضافة لاقرار حق المراة فى الانتخابات .
فالسلطة التشريعية تتكون من مجلسين هما النواب ومجلس المستشارين وهو البرلمان اليابانى اعضاؤه منتخبون يمثلون كافة الشعب . وهى من اهم اجهزة السلطة فى الدولة وهو التى يقوم باختيار ريئس الوزراء ويقوم رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة.
اصبحت اليابان واحد من ابرز قوى اقتصادية فى العالم اليوم وذلك بتمساك اليابانيون على ثوابتهم ( شرعية الامبراطور والاصالة التاريخية) (عقيدة الشنتو) وهى ديانة استمدت عناصرها من الكونفوشية والبوذية حيث ان النظام السياسى من خلق الملوك الاوائل وتم الربط بين التاريخ الاسطورى والمعتقدات الشعبية وان الامبرطور هو اله الارض وهذه تمثل عقيدة لتجسيد سلطة الامبرطور ويرمز كوحدة الدولة وكان ينظر للامبرطور انه اب التقدم فى اليابان .
هناك خصائص للتنظيم الاقتصادى اليابانى جعلته فريدا من نوعه منها:
ضمان حق العمل مدى الحياة لشريحة كبيرة من عمال قطاع الصناعات. .1
2. نقابات عمالية قوية ، مع وجود عدد قليل من النزعات .
3. العلاقات القوية بين الصناعيين والمتعاملين والموزعين .
4. تشجيع تنمية وتطوير المنشات الصغيرة والمتوسطة بتمويلها من عدة مصادر فى البنوك التجارية ، هئيات التمويل الحكومية ( تمنح القروض للمنشات).
الحكم المحلى فى اليابان:
تمثل القرية الصغيرة ( وحدة الادارة المحلية ) وقبلها فى 1868 كان يتولى ادراتها عمدة – شيخ بناء على ترشيح الاسر ذات النفوذ .
كان السكان يقسمون لمجموعات وعشائر لكل مجموعة شيخ بها ويحتفظ بسجلات ووثائق القرية وهو مسئول امام جهاز الموظفين عن حفظ النظام وجمع الضرائب وكان هناك مجلس للقرية يساعد العمدة .
فى عام 1871 القت حكومة الاقطاع واحلال وحدات محلية جديدة وربط القرى بعضها البعض وبصدور قانون الحكم المحلى 1947 على قرار النموذج الالمانى وتغلغلت الحكومة فى الوحدات لتقديم خدماتها لتخلص من مركزية الادارة وغرس الديمقراطية ابداءا من ادنى المستويات المحلية .
وتتكون اليابان من ثلاث مناطق وثلاث مناطق فرعية وتتفرع الى (47) محافظة .
وينتخب المحافظ بشكل مباشر من مجتمع المحافظ بكل قطاعاته السكانية وانتخاب مجلس المحافظ وتقوم المحافظ بتمويل كافة مشاريعها الخدمية وغيرها .


ختاما :
اخشى ان يكون هداف المطالبة بنظام الحكم الفدرالي شعارا ودوافها خفية او للاستقطاب السياسيى للحصول على السلطة او لتعظيم صراع الاثنيات والقبليات والجهويات مما قد يجعل الصراعات القبلية العادية الى صراعات اثنية وجهوية ومناطقية دوافعها الرغبة السيطرة على حكم الاقليم او الولاية من ابناء تلك الولاية بذات الاسباب التى فرقت سكان المكونات الاجتماعية فى جنوب السودان سابقا .
وبالتالى ارجو ان يتم وضع دستور وفقا للمبادى المرتبطة بقيم الانسيانية ووضها فى مناهج الدراسية على كافة المراحل للمستويات الدراسية والاصلاح الادارى وفقا لمبادى وقواعد معنية مثلا:
1. التخلص من الحروبات القبلية.
2 .تعزيز مبداء المساواة فى الحقوق والحريات الاساسية.
3. تعزيز مبداء ادارة رشيدة للسياسة الاقتصادية.
4 . اقرار مبداء تجريم المفاهيم القبلية.
5. اقرار مبداء تبادل الموظفين بين الاجهزة الحكومية المختلفة.
6. الغاء كادرات الوظائف المختلفة والمتعددة واستبدالها بنظام واحد
7. توحيد الاجهزة المشرفة على الخدمة المدنية وادماجها فى جهاز واحد مركزى.
8. اقرار مبداء تكوين اجهزة نظامية مهنية وفقا للكفاءة والجدارة والمؤهلات الدراسية على الاقل الشهادة الثانوية.

Stephen Okwen Agwet
BA/LLB /MPA

Please login to comment
  • No comments found