الجيش الابيضلقد تأثرت كل القلوب الرحيمة باحداث المجازر التي حدثت في جوبا، في حق ابناء النوير المدنيين، وقد انكر الجميع تلك الاحداث البشعة،وقام الكل بادنة تلك الاعمال، و طالب الجميع باهمية ضرورة اجراء التحقيق فيها لمعرفة ملابساتها ومحاكمة كل من شاركة ايدهم في ارتكابها. ولكن الذي يدعو للاسف والحسرة هو رد فعل الذي كان اكبر من الفعل بكثير وفي حق مجموعات لم تكون لها يد في كل ما حدث.

والان جاء دور كل من كانوا يتباكؤن امس على المجذرة التى حلت بهم، فاصبحوا هم ايضا يجيشون قتلا ونهبا، وارتكابا للعديد من المجازر في كل انها الجنوب بصورة اسو و اشد ضرواة مما حدثت لهم، وما الاحداث الاخيرة في ملكال وغيرها من مناطق شلو الامجرد قيض من فيض الاعمال البريرية التى اترتكبوها ومازالو يقترفونها في شدة بقاء اعالي النيل الكبرى ومانها ضيعة خاصة وملك لهم، وكانهم اعطوا الحق في تدميرها وخرابها...!! والسؤال الذي يطرح نفسه من اجل ماذا يقاتل القوات المتمردة، وهل هم يريدون ارضا محروقة من دون اناس فيها وماذا سيحكمون ان تمكنوا من الاستيلاء على السلطة؟ اليس حربهم من اجل الديمقراطية وحماية حقوق الانسان كما يزعمون؟ اليس يقولون انهم يريدون رفع الظلم الذي بفترف من قبل نظام كييركما يسمونه؟ فلماذا يرتكبون هم ايضا ما رفضوا لكيير ان لا يفعله ، فيقومون هم بعملية ابادة لاثنيات اخرى هل الحرام ليفعله نظام كيير حلال عليهم؟

ان الابادة التى اقترفتها اياديهم لكبار ابناء شلو بملكال لن يمر مرور الكرام دون محاسبة لمن قاموا بها، سوا كان عاجلا ام اجلا فان المحاكم المحلية والدولية سيكونا احد الخيارات وغيرها من الخيارات الممكنة سلميا من اجل رفع الظلم التي وقع على المواطنين العزل وضرورة وحتمية ان يدفع كل من ارتكب تلك المجازر ثمن فعلته امام العادلة في الدونيا وايضا لا مهالة ايضا امام عادلة السماء الذي لا يمكن الحروب منه....!! ان الثورة التي تقوم من اجل الحقوق امر مشروع، ولكن قتل المواطنيين الابرياء العزل بدم بارد، وهم يرقدون بمنازلهم، امر مرفوض شرعا وقانونا، ان الثورة الحقيقية يقوم بها اناس مكرسون لها من اجل اهداف ثورية يؤمنون بها، و ليست مجرد اثنية واحدة محددة، فقد بنيه السلطة ليقاموا بتدمير الاخضر واليابس، اللين والناشف، وهي الان تقاتل من اجل زعيم يريد السلطة المفقود بقوة السلاح.

لماذا لم ينضم القبائل الاخرى الى تلك الثورة اذا كانوا فعلا مقتنعين بتلك انها ثورة حقيقية من اجل الوطن غير القليل من ضعاف النفوس والذين لا يبتغون شئي الا السلطة ؟ ان السبب واضح لرفض الكثيرين الانضمام لتلك الثورة لان الجو الحالي مهياة لمثل تلك الثوراة ولكن، لان قائدها شخصية مثير للجدل و ليس بالشخص الذي يستحقق قيادة ثورة حقيقية لما في شخصه من تناقضات يدركها الجاهل قبل العاقل، فهو شخصية لم يستطيع فعل شيئ وهو في السلطة بل كان جزءا من المشكلة فكيف يكون جزءا من الحل لتلك المشكلة، فان كان لم يعزل من تلك المنصب التي كان فيه لما تمرد !! ولماذا يريدون اقحام الكل في عملية ثورية لم يبشروا بها، او لم يقوموا باطلاع الاخيرين على اهدافها والسبل التي تحقق بها غاياتها؟ ان محاولة تبرير قتلهم لكهول ونساء واطفال شلو، وتحاججهم بمشاركة قوات اولونج في المعارك، فهذا يدل على غباواة ما يتحذرون بها، وهو اشبه بشخص يتعذر بحذر اقبح من الزنب التي ارتبها، فاولونج لم يشترك بصفته من ابناء شلو، بل كواحد من افراد الجيش الشعبي وذلك مثله ومثل بن النوير جونسون بليو كقائد عامة لمنطق اعالى النيل، وبالمثل كجيمس هوث كرئيس لهئية الاركان فهم يقومون بواجباتهم العسكرية المناض بهم كضباض في الجيش الشعبي، اذن يبقى مايقوله هولاء مجرد كذب وهراء وهذا ان دل على شئي انما يدل على سوا الفهم لهولاء، وعدم تتميوهم للولاء للوطن وذلك لان ولاءهم للقبائل التي ينحدرون منها، فيعتقدون ان القبائل كلها تفهم تلك المسائل مثلهم، لذا تمردوا كلهم لانهم يتبعون الزعيم القبلي، ولكن الشلك( شلو) مختلفون عنكم لا يتصرفون بافكار شخص واحد، بل كل منهم مستقل له الحق ان يعتقد ويعمل مع يريد باسمه وليست اسم القبيلة كما تفعلون انتم كقبيلة نوير !! يا لها من فكر متخلف..!! ان قتلهم لشلك في المدينة علي اساس اثنيي انما يدل على شيئ واحد هو حقدهم الدفين، وجهلهم بقوانيين الحرب...

والامر الثاني هو ان قوات اولونج اذا كانت قد شاركت كما يقولون في الحرب، لم يقوموا بقتل ابناء نوير عزل في بيوتهم كما فعل جيشكم الابيض ، بل كانوا يواجهون مجموعات مهاجمة، مسلحة تهدد وتقتل المواطنيين الابرياء، ان هولاء المهاجمون لم ياتوا لنزهة في مدينة ملكال، بل من اجل معركة لاحتلال مدينة تتبع للحكومة، والتى دافع عنها القائد جونسون بيلو وهو من النوير، وغيرهم من ابناء نوير على راسهم رئيس هئية الاركان للجيش الشعبي الجنرال جيمس هوث، طيب لماذا لم يقوموا بمهاجمة اسرة جونسون بلييو وابادة اسرهم وسط النوير ولماذا لم يقوم هولاء النوير الثوريين بقتل وحرق منازل واسر كل من جونسون بليو وجميس هوث، وايضا لماذا لن ينهب ويقتل اهل بيت جيمس هوث جونسون بليو، لانه يحارب مع الحكومة، ان قتلكم للابناء شلو مهما حاولتهم تبريرها بايجاد مسوقا مقبولا لن تجدونها ابدا غير الاعتزار والاعتراف بتلك الخطأ التاريخي الفادح و التي تتركبونها في حق العلاقة بين ابناء اعالي النيل خاصة وابناء الجنوب عامة، لانه ببساطة لم يكن تلك القتل الاولى من نوعها بل سبقتها العديد من الابادات و عمليات نهب وتشريد، وذلك عندما كنتم كمليشيات تتبع الحكومة السودانية والتي سميت حينها بالقوات الصديقة ( برقيت فورس)، فهذه طبيعة سلوككم ، تعملون على النهب والقتل والسرقة وعدم الاعتراف بقدسية حياة الانسان، فقبل ان يكون هناك قوات لاولونج في ملكال ، الم تقتلوا التجار من ابناء شلو بالمدينة (مثالا لذلك لا حصر اخوه المرحوم فيو يوكون التاجر بالمدينة ابآن) ، الم تنهبوا كل البيوت، الم تسرقوا البنوك، وتقتلوا الابرياء من السكان...

انكم لا تريدون ثورة من اجل الشعب، لانه ان كانت ثورتكم كذلك لكننا اول من ينضم اليكم، ولكنكم بما تفعلون اثبتم انكم محبون لسفك الدماء ولا تملكون رؤية واضحة من اجل الانسان و رفاهيته وتقدم البلاد ورخائه، بل الان بافعالكم الوحشية هذا دمرتم كل من كان، قد تم بناءه من قبل وان كل المدن التى دخلتموها الان قد سويت بالارض، ولم تبقى فيها معلم تشيرعلى انها كانت مدينة هناك، ولم تبقوا اي مرفق حكومي، بل دمرتم المستشفيات، الجامعات، المدارس، المرافق الحكومية العامة، وهي املاك للشعب وليست للرئيس كيير، اذن اي ثورة هذه يا هولاء، الا تخجلون بعد الان من تلك الافعال البريرية، فلقد اريدتم ابدال شخصية سئية بالشخص الاسواء منه ، يا لها من عار عليكم، انها ليست ثورة، بل حب السلطة باي تمن، فكيف ستحكمون ؟ ابقتل، ام بالنهب والسلب؟ ومن ستحكمون وقد قتلتم كل المواطنيين يا للعار عليكم ايها المعارضة و ويا للعار ايها الحكومة لانكما قدمتم الاثنية فوق المؤسسية والان تبيدون كل الشعب الرجاء منكما ان ترحلا وتتركا الساحة لمجموعات اخرى افضل منكما لن يحق لسافيكي الدماء حكم الجنوب فلقد تلوثت ايديكما بدماء برية ماتوا ظلما وجزرا بسبب جشعكم للسلطة ترجلا سريعا واتركا تلك البلاد امنا..!!...!!

Comments (0)

There are no comments posted here yet

Leave your comments

  1. Posting comment as a guest.
Attachments (0 / 3)
Share Your Location
Type the text presented in the image below