ادارة الازمةقبل شهر من هذا التاريخ دخل جمهورية جنوب السودان التى بداءت حياتها فى التاسع/ من/ يوليو 2011 فى ازمة داخلية ادت الى ازهاق اروح عدد غير معروف من اطفال ، نساء ، شيوخ ، شبلب ، جنود ، من موطنيين دولة جنوب السودان فى مدن جويا ، بور، بانتيو، ملكال ومازلة هذه الازمة مستمر ومؤشيرات للاستمرار بالرغم من الاشارات التى كانت تشير الى تلك الازمة منذ فترة طويلة المتمثلة فى كل المجالات السياسية ، الاجتماعية ، الامنية ، العسكرية ، الاقتصادية ......الخ منذ عام 2005.
وبالتالى سنقوم بعرض مفهوم الازمة والمناخ المناسب لحدوث الازمة ، اسبابها ، مراحلها ، اساليب مواجهتا وغيرها من الموضوعات .......الخ .

علم الازمات يعد احد الفروع الحديثة فى العلوم السياسية بصفة عامة والعلاقات الدولية والدبلوماسية والادارة العامة بصفة خاصة ، وقد تزايد الاهتمام بهذا الفرع فى العصر الحالى نتيجة للمتغيرات والاحداث البالغة التعقيد التى يشهدها الانظمة الحكم حول العالم .
وان الازمات تحتاج الى تعامل خاص من المدير الازمة او المشرف على مراحلها سواء قبل ظهورها او اثناء وقوعها او بعد التغلب عليها وان المدير الناجع هو الذى يعد العدة اللازمة لمواجهة الازمات وذلك من خلال جملة من الاجراءات منها : الشعور بالمسؤلية والتفاعل الادارى ، تفويض السلطة ،اعداد المعلومات ، التدريب السابق ، وتبسيط الاجراءات وهى علاج اولى وقائى ضد حدوث الازمات ثم محاصرتها وتقليل مخاطرها .
وكلما كان وظائف الادارة من تخطيط وتنظيم وتنسيق وتوجية ومتابعة على درجة عالية من الجودة والاتقان دون تجاهل لاحدها سيكون الادارة لها القدرة على السيطر على الامور فى كل الحالات .

ان النتائج التى تقود اليها ائ ازمة هى الحرب او التسوية السلمية وهذه النتائج لا تستند الى مصادفات بقدر ما ترتكز سلبا او يجابا الى المقومات الشخصية لمدير الازمة من ناحية وارادته ومدى كفاءة او رداءة استرتيجيته المتبعة فى ادارة هذه الازمة .
ان التسليم بحقيقة ان الازمات جزء من حياة الافراد والتنظيمات الاجتماعية والمؤسسات والدول يمثل مدخلا مناسبا للتعامل مع الازمة حيث يمكن التفكير والعمل للوقاية من الازمات وادارتها بطريقة علمية من خلال دراسة الازمات وتحديد مراحل الازمة والتخطيط لادارتها اعتمادا على فرق خاصة لادارة الازمة التى تتلقى تدريبا نظريا وعلميا .
يختلط مفهوم الازمة بغيره من المفاهيم المرتبطة به ويرجع ذلك الى تداخل بعض هذه المفاهيم مثل ( الكارثة ، المشكلة ، الصراع ، التهديد ، النزاع ، الحادث ) مع مفهوم الازمة نظرا للتقارب الشديد حيث تشترك هذه المفاهيم جمعيا فى سمة اساسية وهى الحاجة الى المواجهة والادارة .

فالازمة يختلف عن المفاهيم المشابهة فى انها حدث فجائى وقد تتشابه مع الكارثة فى هذا الظرف وقد تتعدد مصادرها وان تاثيراتها متباينة ويحتاج الى المواجهة وتدارك اثارها ردود فعل سريعة لتجنب تفاقم نتائجها واثارها فى ظل ضيق الوقت والامكانات .
الازمة تعنى التعامل مع عناصر موقف الازمة باستخدام مزيج من ادوات المساومة الضاغظة والتوفيقية بما يحقق اهداف الدولة ويحافظ على مصالها الوطنية بهدف السيطرة على الازمة والتحكم فيها وتوجيهها وفقا لمصلحة الدولة .
وتعرف ادارة الازمة على انها سلسلة الاجراءات ( القرارات ) الهادفة الى السيطرة على الازمة والحد من تفاقمها حتى لا ينفلت زمامها مؤدية بذلك الى نشؤب حرب ، والعمل على تجنب تحول النزاع الى صراع شامل بتكلفة مقبولة لا تتضمن التضحية بمصلحة او قيمة جوهرية .
وهى محاولة وقف حدوث تحول جزرى الى الاسوءا فى المسار الطبعيى للعلاقات التى تتعرض لها وتحول التوتر الحادث الى حرب .
فالازمة حدث كبير لا يمكن التنبوء به ويودى الى خلل وتهديد للمصالح ويتحمل ان يكون له نتائج سلبية وان مواجهته تتطلب اتخاذ قرارت سريعة فى وقت ضيق وفى ظل محدودية المعلومات وبالتالى يتلخص عناصر الازمة فى : انها حدث مفاجىء ، انها تهدد مصلحة قومية ، ان مواجهتها يجب ان يتم فى اضيق وقت .

فالازمة شئ غير محبب للنفس ، وهى مجموعة الظروف والاحداث المفاجئة التى تنطوى على تهديد واضع للوضع الرهن المستقر فى طبيعة الاشياء .
وهى النقطة الحرجة واللحظة الحاسمة التى يتحدد عندها مصير تطور ما ، أما الى الافضل مثل الحياة والسلم او الى الاسواء مثل الموت والحرب او لايجاد حل للمشكلة ما او للانقجارها لانه تجعل الانسان تشعر: بعدم الاستقرار ، التغير المفاجئ ، الارتباك ، القلق ، الخوف وربما القرارت الارتجالية والمتسرعة التى قد يزيد الامر سواته وتتسبب الازمة خسائر واضرار اقتصادية جسيمة .
وهى ايضا كل ما لا يمكن توقعه او التفكير فيه سواء من احداث او تصرفات تؤثر على او تهدد بقاء الناس او ذلك الحدث السلبى التى لا يمكن تجنبه او ظرف انتقالى يتسم بعدم التوازن يمثل نقطة تحول فى حياة الفرد او المجتمع او موقف حصيب يمكن ان يؤدى الى نتائج سلبية.
يمكن القضاء على الازمة قبل ان تولد وذلك باذالة اسبايها وقديمة قال الحكيم الهندى ( يوجبى) : اذا ريت حجرا فى الطريق فازله ولا تتنظر حتى تتعثر به.

من خلال التعاريف السابقة يمكن تحديد الهدف من مواجهة الازمات بانه السعى بالامكانات البشرية والمادية المتوفرة ، اى ادارة الموقف وذلك عن طريق : وقف التدهور والخسائر ، السيطر على حركة الازمة والقضاء عليها ، دراسة الاسباب والعوامل التى ادت للازمة ، اتخاذ الاجراءت الوقايئة لمنع تكرارها او حدوث ازمة مشهابة لها ، او الاستفادة من الوقف الناتج من الازمة فى الاصلاح والتطور .
هناك سمات او خصائص عامة لاى ازمة متفق عليها من الباحثين منها :
المفاجاة ، جسامة التهديد ، مربكة ، ضيق الوقت ، تهدد اهداف وقيم الاطراف المشاركة بها ، فقدان السيطرة او ضعف السيطرة على الاحداث ، التعقد والتشابك فى الامور اثناء حدوثها ، تعدد القوى والاطراف المؤثرة فى حدوث الازمة وتطورها ، تعارض مصالحها مما يخلق صعوبات جمة فى السيطرة على الموقف وادارته وبعضها سياسية او مادية او .......الخ .

المناخ المناسب لحدوث الازمات :
هناك مناخات مناسية لحدوث الازمة منها : عدم وضوح الاهداف الاسترتنيجية بعيدة المدى ، ضعف روح الانتماء والالتزام للعمل ، ذهاب الحماس وسيادة اللامبالاة ، ضعف الاتصال بين الادارات .

مبادى للتعامل مع الازمة :
يحتاج التعامل مع الازمات لمبادى يجب ان تراعى وتمثل هذه المبادى الدستورا الادارى الذى يعين على كل متخذ قرار ان يعنيه عند التعامل مع اى ازمة تواجهه وهى :
التعاون ، توخى الهدف وتحديده فى معالجة الازمة ، الاحتفاظ بحرية الحركة وعنصر المباداة ، الامن والتامين للارواح والممتلكات والمعلومات ، الحشد ، المواجهة السريعة والتعرض السريع للاحداث ، الاقتصاد فى استخدام القوة ، استخدام الاساليب غير المباشرة كلما كان ذلك ممكنا ، المباغتة .
ويعتمد نطبيق هذه المبادى على توافر روح معنوية مرتفعة ، رباطة جاش ، هدوء اعصاب ، تماسك تام من خلال احرج المواقف ، قدرة عالية على متصاص الصدمات ذات الطابع العنيف المتولدة عن الازمات الكاسحة .

القواعد السبع لادارة الازمات :
1. احذر من الكذب لان خلال الازمة يكون الناس على الاستعداد تام لتصديق الاسواء فاى محاولة للكذب ستكون واضحا للعيان .
2 . تبنى منهج المبادرة لا منهج رد الفعل فى التعامل مع الازمة .
3 . التوقع وعدم التهاون فى اطفاء جميع الحرائق المشتعلة حتى الصغيرة منها .
4 . ادارة الازمة هى ادارة لسمعة الدولة واسمها فى المقام الاول .
5 . تعزيز العلاقات وقنوات الاتصال مع الخصوم ومع المساندين وتوسيع دائرة المساندة .
6 . كن مركزيا فى صناعة القرار وتنفيذه على ان يكون الراى ديمقراطيا بين اكبر عدد ممكن من ذوى العقل الراجح .
7 . لا تضع نفسك محل المتهم الذى يطلب البراءة ، الاجدر ان تعرض بشجاعة قدرتك على انقاذ الموقف والوعد بتصحيح الاخطاء مع اتخاذ خطوات فعلية لذلك .

هناك انوع واسباب للازمات : ازمات سياسية ، اجتماعية ، أقتصادية ، امنية ، .......... الخ .
كما ان لكل شىء سببا فى وجود الازمة وتتعدد الاسباب التى تؤدى الى نشوب الازمة :
منها ازمات ناتجة من الخارج وليس للنظام او المنظمة سبب فى حدوثها ، ازمات الناتجة عن الكوارث الطبيعية ، ازمات الناتجة عن الاتجاهات العامة فى البئية الخارجية ، ازمات تنتج نتيجة تصرفات او عدم تصرف الادارة او المنظمة وتتضن الاخطاء او الفشل فى تحقيق اساليب العمليات المعيارية ، تجاهل
اشارات الانزار المبكر التى تشير الى امكانية حدوث الازمة ، عدم وضوع الاهداف ، الخوف الوظيفى ، صراع المصالح ، ضعف نظام صنع القرارت ، القيادة الادارية غير الملائمة ، ضعف العلاقات بين الاشخاص ، ........ الخ .

عوامل نشوب الازمة:
هناك عوامل تتسبب فى وجود الازمة ، فهى لا تنشاء بالصدفة ، وليس وليدة اللحظة ولكن نتاج تفاعل اسباب وعوامل نشاءت قبل ظهور الازمة ، وتتعدد الاسباب التى قد يودى الى نشوب الازمة منها : وجود بؤرة خلاف لم تحسم رغم مرور الوقت ، سوء الفهم ، سوء الادراك ، سوء التقدير والتقيم ، الرغبة فى الابتزاز ، استعراض القوة ، تعارض المصالح من اجل الموارد ، الصراع الاجتماعى او الصراع السياسيى من اجل السلطة او من اجل الهيبة والنفوذ او الاسباب الاجتماعية والاقتصادية للصراع ، الياس ، الاشاعات ، الادارة العشوئية ، الاخطاء البشرية ، بروز ازمات مدبرة ومخطط لها بهدف تحقيق اهداف استراتيجية معنية.

مراحل نشوء الازمة وتطورها:
تمر الازمة فى دورة نشاءتها واكتمالها بعدة مراحل اساسية منذ البداية كحدث عرضى بل وحتى قبل ظهورها على السطح وحتى مواجهته وبدء التعامل معها وهى :
مرحلة ميلاد الازمة (الانذار المبكر):
فى هذه المرحلة تبداء الازمة الوليدة فى الظهور لاول مرة فى شكل احساس مبهم وتنذر بخطر غير محدد المعالم بسبب غياب كثير من المعلومات حول اسبابها او المجالات التى سوف تخضع لها وتتطور اليها ( يمكن ايقاف الازمة والقضاء عليها فى هذه المرحلة دون ان تصل الى مرحلة الصدام اذا كان هناك قوة وحسن ادراك متخذ القرار وخبرته نسبة لافتخار الازمة الى مرتكزات) .
مرحلة نمو الازمة:
تنمو الازمة فى حالة حدوث سوء الفهم لدى متخذ القرار فى المرحلة ميلاد الازمة حيث تتطور نتيجة لتغذيتها من خلال المحفزات الذاتية والخارجية والتى استقطبتها الازمة وتفاعلت معها . ( فى هذه المرحلة يتذايد الاحساس بها ولا يستطيح متخذ القرار ان ينكر وجودها نظرا للضغوط المباشرة التى تسبها الازمة) .
مرحلة نضج الازمة:
من اخطر مراحل الازمة اذا تتطور الازمة من حيث الحدة والجسامة نتيجة لسوء التخطيط او ما تتسم به من خطط المواجهة من قصور او اخفاق عندما يكون متخذ القرار على درجة كبيرة من الجهل والاسبداد برايه او اللامبالاة ( فان الازمة تصل الى مراحل متقدمة حيث تزداد القوى المتفاعلة فى المجتمع والتى تغذى الازمة بقوى تدميرية بحيث يصعب السيطرة عليها ويكون الصدام محتوما ) .
مرحلة انحسار الازمة:
تبدا الازمة بالانحسار والتقلص بعد الصدام العنيف الذى يفقدها جزاء هاما من قوة الدفع لها ، ومن ثم تبداء فى الاختفاء التدرجى ، هناك بعض الازمات قد تتجدد قوة دفع جديدة لها عندما يفشل الصراع فى تحقيق اهدافها . ( فى هذه المرحلة يجب ان يكون لدى القيادة له بعد النظر فى مرحلة انحسار الازمة وضرورة متابعة الموقف من كافة جوانبه خشية حدوث عوامل جديدة خارجية تبعث فيها الحيوية ويكون لها القدرة على الظهور والنمو مرة اخرى بعد اختفائها التدرجيى ) .
مرحلة اختفاء وتلاشى الازمة:
تمثل تلك المرحلة اخر مراحل تطور الازمة التى تصل اليها الازمة بعد تصاعد اخطارها الى مرحلة التلاشى بعدما تفقد الازمة بشكل كامل قوة الدفع الموءلدة لها ( يجب ان يكون متخذ القرار ملما بادوات التعامل مع الازمة حسب مقتضيات وظروف كل مرحلة حتى لا يقع فريسة لمسالة التشخيص ) .

متتطلبات لادارة الازمة :
فادارة الازمة تعنى العمل على تجنب تحول النزاع الى صراع شامل بتكلفة مقبولة لاتتضمن التضحية بمصلحة جوهرية او انها سلسلة من الاجراءات الهادفة الى السيطرة على الازمة والحد من تفاقمها حتى لا ينفلت زمامها مؤدية بذلك الى نشوب الحرب.
ادارة الازمة تتطلب فرق عمل مدربة ومؤهلة ، غرف عمليات ، برنامج الاتصال الجماهيرى داخليا وخارجيا ، نمظ قيادة سريعة التصرف ، ضرورة وجود برنامج مخطط بشكل جيد يتم تنفيذه وقت حدوث الازمة ،

ادارة الازمة هى مجموعة الاستدادات والجهود الادارية التى تبذل لمواجهة او الحد من الدمار المترتب على الازمة .
او فن ادارة السيطر من خلال رفع كفاءة وقدرة على نظام صنع القرارت سوى على مستوى الفردى او الجماعى للتقلب على مقومات التى قد تعجز عن مواجهة الاحداث والمتغيرات المتلاحقة والمفاجاة .
او عملية الاعداد والتقدير المنظم والمنتظم للمشكلات الداخلية والخارجية التى تهدد بدرجة خطيرة او ادارة العمليات اثناء حدوث الازمة الحقيقية ، مثل عمليات الاخلاء اثناء حدوث الازمة .
او هى قدرة احد الاطراف النزاع ما على اقناع خصمه ، بصدق عزمه على تصيد الازمة لحمله على التراجع عن تصيد الازمة من خلال ممارستهم لضبط النفس ومحاولتهم ايجاد مخرج منها يحفظ ما وجهم او تسوية للوصول فيما بينهم الى تسوية نزاع فتيل الازمة بدون المساس بالمصالح الجوهرية لايهم .
وجود سجل الازمات ، فريق ادارة الازمة ، التخطيط كمتطلب اساسى ، وسائل علمية للتعامل مثل السيناريو ، نظام اتصالات داخلى وخارجى ، التنبوء الوقائى .

تشخيص الازمات :
تشخيص الازمة بصورة سليمة هى المفتاح الاسهل للتعامل مع الازمة ، وعدم التشخيص السليم سيكون من الصعوبة التعامل معه ويصبح الامر ارتجالا ، واساس التشخيص هى وفرة المعلومات ، المعرفة للاسبات ، الخبرة ، الممارسة .
فالمهمة التشخيص السليم والدقيق للازمة يجب ان تنصرف فقط الى معرفة الاسباب وبواعث بداية ونشؤ الازمة والعوامل التى ساعدت عليها ، ولكن ايضا الى تحديد كيفة معالجة الازمة ، ومتى يتم معالجة الازمة واين يتم معالجتها ، من يتولى امر التعامل مع الازمة ، وما هى الاشياء التى يحتاجها عملية ادارة الازمة من معلومات واتنصالات وادوات مساندة ، وسيناريوهات اساسية وبديلة للتعامل مع الاحداث التى سببتها الازمة ووقف تصاعد ونموها احتويها وامتصاص ضغطها ....... الخ .
هناك اسس للادارة الازمة منها:
1. ان النظام السياسيى والاجتماعى للدولة هى التى تحدد وجه ادارة الازمة ويوجهها نحو اتجاها الصحيح لفهمه لكثير من الحقائق وبذلك فان اهم عناصر فريق ادارة الازمة يجب ان يكونوا من داخل الدولة وليس اجانب لان ادراكهم للواقع الاجتماعى والسياسيى يكون متفاعلا مع الاحداث وليس بعيدا عنها .
2. مراعاة الوسطية فى التعامل بحيث يتح حرية الحركة وبهدف السيطرة على الموقف وتفادى انفلات عناصر الازمة ما قد يهدد بتفاقم الخطر ويتعاظم الخسائر الى مستوى يستحيل معه العلاج .
3. يجب ان يكون معلوما ان الهدف من ادارة الازمة هو الوصول الى افضل النتائج وباقل الخسائر .
4. المصلحة العامة هى التى تحكم العلاقة بين فريق ادارة الازمة وعناصرها الاخرى وبالتالى لا يوجد مجال للخصومة او العدواة مع اطراف الازمة مهما كانت هويتهم ومهما كان دوافهم وسكوكياتهم وايا كانت مطالبهم ( ان التدخل العسكرى او اللجوء للقوة يمثل العنصر الاخير لحل الازمة بعد استنفاد جميع المحاولات والمراحل التى يجب السلوك اليها لحل الازمة ) .
5.عنصر الوقت هام وفعال وحيوى عند ادارة الازمة وبذلك يجب ان يتم التعامل بعنصر الوقت حسب طبيعة الازمة وما ينتج عنها من خسائر .
6 . لابد ويجب التميز بين الاقدام والشجاعة والتهور والاندفاع عند مراحل المواجهة المختلفة نسبة لان الفرق بينمها بسيط جيدا واما نتائج كل منهما جسيمة فى مخاطره .

مراحل ادراة الازمة ما قبل الازمة:
مرحلة ما قبل الازمة :
وهى مرحلة ما قبل نشوء الازمة ، فالازمة فى هذه المرحلة هى خلاصة مجموعة من الاستنتجات او المشكلات التى تتفاقم وتتعقد حبالها لتصل فى النهاية الى ازمة.
وفى هذه المرحلة تستعين فريق ادارة الازمة بادوات ( المعلومات والبينات والوقائع و الملابسات عن الازمة ) لامكان مواجهة الازمة حال حدوثها والتخطيط اللازم ووضع الحلول البديلة وتشكيل لجان ادارة الازمة وتحديد اختصاصهاتها بكل دقة .
والمعلومات والبيانات التى يتم الحصول عليها قبل الازمة يمكن ان يكون ( الامنية ، العسكرية ، السياسية ، الاجتماعية ، وغيرها ) يمثل عنصرا حيويا فى تخطى حاجز المفاجاة وعنصر عدم التوقع للحدث .
وبعد الحصول على المعلومات الخاصة بالازمة يجب اجراء عملية تصنيفها وتبويبها ثم تحليل نتائجها وتصاغ فى شكل ادوار يحدد فيها وظيفة كل عضو من اعضاء فريق الازمة .
التخطيط للازمة ووضع الخطط البديلة:
يقصد بالخطة رسم المستقبل الذى ياتى كخطة للعديد من الخطوات التى سيتم انجازها فى المستقبل ، ولذلك التخطيط يرتبط ارتباطا وثيقا بالتنبوء بالاحداث المستقبلية.
وللتخطيط اهداف يسعى للتحقيقها وهى الوصول لافضل النتائج باقل تكلفة وفى اقل وقت وفقا للامكانات المتاحة .
ان بدائل الخطة يجب ان تتعامل بحظر مع المتغيرات التى قد تظهر اثناء تنقيذ الخطة الاصلية ويجب ان تتسم الخطة بالبساطة والسيهولة التى تعين القائمين على تنفيذها على سرعة استيعابها والتفهم الكامل لابعادها .
تشكيل لجان ادارة الازمة وتحديد اختصاصاتها:
قد تتحدد اللجان وبذلك تحدد اختصاصاتها بدقة بما لا يودى الى تداخل المهام المنوطة بها فضلا عن اوجه التنسيق بينهما لمواجهة الازمة فى سائر مراحلها وصولا الى السيطر على الموقف والتعامل معه ومواجهة اثاره .
مرحلة التعامل مع الازمة :
على رغم من اختلاف طبيعة الازمات وتباين الاساليب العملية اللازمة للتعامل مع نوعية من انواع الازمات الا ان هنالك ثمة قاسما مشتركا فيما بينهما يتمثل فى وجود عدد من المراحل المتتالية والمترابطة التى تمر بها تلك العملية وهى :
وضع السيناريوهات - حصر الاحتمالات المختلفة للازمة مع تحديد كيفية مواجهتها والتعامل معا .
تحديد الابعاد المختلفة للازمة - تاتى عقب وقوع الازمة ويجرى من خلالها تكييف الازمة وتقدير حجم التهديدات والمخاطر من خلال توفير اميز قدر من المعلومات .
تحديد الامكانات اللازمة لمواجهة التهديدات الناجمة عن الازمة طبقا لنوعية الازمة .
تنفيذ الخطة الموضوعة سلفا مع ادخال التعديلات اللازمة المكتسبة من الاحتكاك المباشرة بالازمة.
تقويم تجربة ادارة الازمة بما يفيد فى اتخاذ القرار للمذيد من التدابير التى يمكن ان تحول دون تفاقم الازمات مستقبلا .
اهداف خطة ادارة الازمة ومكوناتها:
ان ما تهدف الية ادارة الازمة هو تحقيق درجة استجابة سريعة لظروف المتغيرات المتسارعة للازمة بهدف درء اخطارها قبل والقوع والسيطر على الموقف لاتخاذ القرارت المناسبة لتقليص الاضرار واعادة التوازن الى حالته الطبعية ويمكن القول بصفة عامة ان ادارة الازمات تهدف الى تحقيق ما يلى :
1- توفير القدرة العملية على استقراء وتنبوء مصادر التهديد الواقعة والمحتملة والاستغلال الامثل لموارد والامكانات المتاحة للحد من اثار الازمة.
2- تحديد دور كل من الاجهزة المعنية لتنظيم وادارة الازمة زقت الامان ووقت الازمة والعمل على عدم تكرارها وانشاء مركز قيادة عمليات الطوارىء .
3- توفير القدرات العملية والامكانات المادية للاستعداد والمواجهة وسرعة اعادة التعمير باقل تكلفة .
وتشكل مكونات خطة ادارة الازمة من الهدف ، والمتمثل فى الاستعداد لمواجهة ، المختصرات وتشمل المخاطر ، وصف التهديد اى انواع الاحداث والخلفية التاريخية ، القيادة والتنسيق اى السلطات والصلاحيات والمؤسوليات لادارة الازمة ، فرق التخطيط اى تخطيط القطاعات العامة مثل الخدمات الطبية ، الموصلات ، الاطفاء ..... الخ ، المساعدات الخارجية وهو منح السلطات والصلاحيات لطلب المساعدات الخارجية للمواقع الخاضع لخطة الطوارىء الازمة ، الاشعار والانزار وهى تحديد نظم للاستعلام وبث الاخبار والانذارات وايجاد قاعدة معلومات ، الهيئات المساندة وهى وزارات ومؤسسات الدولة المختصة ( الشرطة ، قوات مسحلة ، ادارات محلية .... الخ ) ، الادارة والاجراءات المالية وهى تحديد سلطات المصادرة واجراءات الشراء السريع ، الاعلام العام وهى البينات والنشرات والاخبار المفاجئة ، الخطط الفرعية التى تكون مكملة لخطط الاساسية مثل : الدفاع المدنى ، تحديد مراكز الازمات وهى التى تعين مواقع مراكز الازمات وتامين النقل والاتصال فيما بينهما .

مستويات ادارة الازمة :
قد تتعدد مستويات ادارة الازمة وفقا لحجم وابعادها منها :
المستوى الرئاسى: وهو المستوى الذى يتولى وضع الاستراتيجية العامة للدولة وتحدد السياستها الحالية والمستقبلية وهذه المستوى يتكون من روساء الدول وروساء الحكومات داخل الدول وبالتالى فان الازمات التى يتعاملون معها هى تلك التى تمثل خطرا دوليا او كارثة تهدد المصالح القومية للدولة او حروبا قد تنشاء بين الدول ويكون التعامل مع هذه النوع من الازمات بقدر كبير من الحيطة و الحذر لما له من مردودات سلبية قد تنعكس على مصالح البلاد وسلامتها .
المستوى القومى : وهو المستوى الذى يتعامل مع الاحداث التى تهدد الامن القومى او تلك الذى قد تصيب الكيان الاجتماعى للدولة بخلل يهدد امنه وسلامته . ومصادر الخطر التى يتعامل معها هذا المستوى قد تكون داخلية من الدولة ذاته وقد تكون خارجية تهدف الى زعزعة النظام الامنى وتهدف الى تقويض دعائمه . لا توجد اختلاف فى التعامل مع الازمة سوى كان الخطر خارجيا او داخليا فالعبرة هنا بالنتيجة ، ويتولى دورة القيادة فى هذا المستوى قيادات وروساء الاجهزة المعنية بالازمة مثل الوزراء او من ينوب عنهم .
المستوى المحلى: وهو اقل مستويات الازمة خطورة لانه نطاقه المكانى ينحصر فى احد اقاليم الدولة او احدى منشاتها العامة او الخاصة وقد يرتفع مستوى الازمة ليصل الى من الخطورة بمكان يهدد الامن القومى والصحة العامة فى الدولة باسرها .

هناك خمس مراحل تمر بها ادارة الازمة وهى :
المرحلة الاولى (اكتشاف اشارات الانذار ):
عادة ترسل الازمة قبل وقوعها سلسلة من اشارات الانذار المبكر او الاعراض التى تبنىء باحتمال وقوعها ، وتعنى اشارات الانذار تشخيص المؤشرات والاعراض التى تبنىء بوقوع ازمة ما ، والازمات تحدث عادة بسبب عدم الانتباه الى تلك الاشارات .
المرحلة الثانية ( الاستعداد والوقاية ) :
وهى التحضيرات المسبقة للتعامل مع الازمة المسبقة للتعامل مع الازمة المتوقعة بقصد منع وقوعها او الاقلال من اثارها بذلك يجب لدى الادارة وضع استعدادات واساليب كافية للوقاية من الازمات ويشمل ذلك الاختبار الدقيق والمستمر للعمليات وهياكل الادارة للتعرف على اى اعراض لازمات محتملة بالتالى معالجتها قبل ان يستغلها الخصوم فى الحاق الضرر بالادارة او المنظمة .
المرحلة الثالثة ( احتواء الاضرار ):
ويعنى تنفيذ ما خطط له فى الاستعداد والوقاية والحليولة دون تفاقم الازمة وانتشارها ، فى هذه المرحلة يتم احتواء الاثارة الناتجة عن الازمة وعلاجها للتقليل الخسائر ومنها من الانتشار .
المرحلة الرابعة ( استعادة النشاط ):
وهى العمليات التى يقوم بها الجهاز الادارى لغرض استعادة توازنه ومقدرته على ممارسة اعماله الاعتيادية كما كان من قبل وتتضمن عدة جوانب منها محاولة اسعادة الاصول الملموسة والمعنوية التى فقدت وعادة ما ينتاب الجماعة التى تعمل فى هذه المرحلة شىء من الحماس حيث تتكالف فى مواجهة خطر محدد .
مرحلة الخامسة ( ما بعد الازمة ):
فى تلك المرحلة يحدث نوع من المعالجة لاثارة الازمة وتداعياتها وتشمل العملية التقويمية لعناصر متعددة لتقويم الازمة ومن اهمها : حسن توقع الازمة بصورة جيدة ودقة التخطيط لمواجهتها وتقدير الخسائر المتوقعة فى بداية الازمة ، واختيار الاسلوب المتناسب مع طبعية الازمة ومداها ، والجوانب التكتيكية لفريق ادارة الازمة ومهارات ادائهم للخطة بالكفاءة المطلوبة وقدراتهم على تحقيق اقل معدل من الخسائر ، والقدرة على تهدئة الراى العام واستعياب الازمة بصورة لم تنعكس بسلبياتها على الوضع الاجتماعى داخل الدولة .
وابرز واهم عناصر هذه المرحلة هو القرار الذى اتخذ لمواجهة الازمة وانهاء احداثها باعتبار المعول الرئيس للتاكد من صواب القيادة ونفاذ بصيرتها خلال التعامل مع الازمة او ان التوفيق لم يحالفها فيما اتخذته من قرارت وتعتبر هذه المرحلة بمثابة المراة التى تعكس وجه الحقيقة .
المرحلة السادسة ( التعلم ):
وهى بلورة ووضع الضوابط لمنع تكرار الازمة وبناء خبرات من الدروس السابقة لضمان مستوى عالى من الجاهزية فى المستقبل وكذلك التعلم المستمر واعادة التقويم ولتحسين ما تم انجازه فى الماضى رغم انه مؤلم نسبة لذكريات التى خلفتها الازمة .

اساليب مواجهة الازمة:
يختلف اساليب التعامل مع الازمة باختلاف المواقف والسياسة والامكانات والظروف ولكن هناك ثلاثة اساليب عامة للتعامل مع الازمات وهذه الاساليب بمثابة ادوات للتعامل كل حسب ظروفها وقد تتدرج هذه الاساليب وقد تبداء بالاسلوب الاقناعى وتنتهى بالاسلوب التوفيقى او العكس وقد تبداء التعامل بالاسلوب الاكراهى او القهرى او يبداء التعامل بالاسلوب التوفيقى وينتهى بالاسلوب القهرى او العكس .
الاسلوب الاكراهى ( القهرى ):
ويقصد به استخدام القوة لاجبار الخصم على التراجع عن موقفه ويتضم هذا الاسلوب عدم الرضوخ لمطالب الخصم مهما كان حجم التهديد وهذا الاسلوب يعتمد على قدرة الاجهزة الامنية على تحمل الخسائر وايقاع العقاب الرادع على الخصم . وقد يبداء هذا الاسلوب بمجموعة من التصريحات والافعال التى تقوم بها الدولة بهدف اظهار الحزم تجاه الطرف الاخر من خلال التهديد باستخدام القوة .
الاسلوب التوفيقى ( التساوم):
يعتمد هذا الاسلوب على التفاوض اساسا لحل الازمة ، والاصل ان المفاوضة والمساومة هى الاستعداد للتنازل عن بعض المواقف مقابل تنازل الخصم عن بعض مطالبه ويستخدم هذا الاسلوب فى حالات : اذا كان تكلفة تصيد الازمة اكبر مما تتحمله امكانية الدولة ، حدوث تغيرات فى مجال الداخلى والخارجى تجعل استمرار تصيد الازمة امرا غير مرغوب ، عندما تفشل الدولة فى تحقيق اهدافها من خلال تصيد الازمة .
اسلوب التساوم الاقناعى ( التنازلى):
ويقصد الرضوخ الى مطالب الخصم فى سبيل انهاء الازمة وتحمل كافة الخسائر المترتبة على ذلك .

فريق ادارة الازمة:
مستوى التهديد ونطاق الخطر يلعب دورا هام فى تشكيل فريق الازمة الذى يتكون من مجموعة من الخبراء والمختصصين وفقا لنوع الازمة والكيان الادارى الذى يواجهها الازمة .
وقد يختلف تشكيل الفريق من ازمة لاخرى الا ان هناك شروطا ينبقى توافرها فى هذا الفريق ومنها : الولاء والانتماء للكيان الادارى الذى يواجه الازمة ، القدرة والمهارة على التدخل الناجع فى الازمة ، القدرة والهدوء على التفكير الموضوعى والبعد عن الانفعال او التاثير النفسىء والعاطفى امام احداث الازمة ، الالتزام التام بتنفيذ كافة المسؤليات المنوطة بهم ايا كانت المخاطر التى تكتنفها ، الحرص والوعى الشديد عند القيام بتنفيذ المهام الموكلة اليهم .
مهام فريق وحدة ادارة الازمة:
تتكون وحدة ادارة الازمة بشكل اساسى من مجموعة من الاداريين كوحدة ادارية وتمثل جزءا من الهيكل التنظيمى للكيان الادارى مثل ( دولة ، منشاء ، او اى وحدة اخرى ).
ويتم اختيار افراده بدقة وعناية بحيث تتوفر فيهم اللياقة الادارية ( البدنية ، العقلية ، السلوكية ، الفني ، الخبرة ) ويقوم يدراسة الازمة وتشخيصها بشكل فورى وسريع ، اعداد خطة عمل للتحرك لمواجهة الازمة والتعامل معها ، الحد من تصاعد الازمة ، سرعة اتخاذ الاجراءات التصحيحية اللازمة اثناء تنفيذ الخطة الموعضوعة ، رفع التقارير اولا باول لمدير الازمة عن مدى تقدم العمل فى التعامل مع الازمة .
تتلخص مهام فريق الازمة بعينها بتعامل المباشر مع الازمة وتتولى المهام التالية :
التخطيط:
ويعنى التحديد المسبق لما يجب عمله وكيفية القيام به ومتى ومن سيقوم به ؟ فضلا عن القيام بعملية التحليل الاسترتيجى التى تتضمن عناصر البيئة الداخلية والخارجية للكيان الادارى ووضع التصورات عن الاوضاع المستقبلية وتوقع الاحداث والاعداد لها ورسم السيناريوهات المختلفة لها .

التنظيم والتنسيق والتوجية:
وهى للجهود المختلفة التى تبذل للتعامل مع الازمة فى مراحلها المختلفة ويتضمن تحديد الاشخاص او الفريق التى يناط به التعامل مع الازمة عند حدوثها ، المهام والانشطة التى يقومون بها والسبل المحدد للاتصال .
المتابعة والرقابة:
وهى على الانشطة التى تقوم بها الوحدة المختصة بادارة الازمات ومتابعة الفريق الذى يتعامل مع الازمة فى اتخاذ القرارت الاستراتيجية ، تجهيز الوسائل الاتصال للادارة الفعالة ، توفير قاعدة للمعلومات متكاملة
يعتمد المنهج المتكامل للتعامل مع الازمات على عدة مراحل منها :
مرحلة الاختراق لجدار الازمة ، مرحلة التمركز واقامة قاعدة للتعامل مع عوامل الازمة بعد اختراقها ، مرحلة توسيع قاعدة التعامل ، مرحلة مد جسور ، مرحلة الانتشار السريع لتدمير عناصر الازمة وشل حركتها ، مرحلة التحكم والسيطرة على موقع الازمة ، مرحلة التوجية لقوى الفعل الادارى الصانعة للازمة فى مجالات اخرى .

ا ستراتيجيات التعامل مع الازمات
استرتيجيات التعامل مع الازمات كثيرة ولذلك يجب مراعاة عدة امور منها تحديد الموقف من صانع الازمة : من هو صانع الازمة ؟ من هو المستهدف بها ؟ ، اختيار الاستراتيجية التى تناسب طبيعة الازمة وافرازاتها ، التاكد من الاستراتيجية المختارة يمكن تطبيقها فى ظل الامكانات المادية والبشرية المتاحة ، التعرفة على امكانية الطرف الاخر.
من اهم الاستراتيجيات:
كبت الازمة:
وتقضى هذه الاستراتيجية بالعنف فى التعامل مع الازمة مع الطرف الاخر وذلك بالتدخل السريع ومحاولة وقف احداثها والقضاء على موالدتها .
تفريغ الازمة:
وهى التى تروم القضاء على الازمة تدريجيا لقناعة مستخدمها بضرورة التدرج اما لتماسك الطرف الاخر وقوته وكثرة اتباعه او للظهور اعلاميا بمظهر المتسامح او لغيرها من الاسباب .
انكار الازمة :
اى انه لا يتم الاعتراف بوجود الازمة اصلا او التقليل من شانها بحيث تصور على انها مجرد فقاعات هواء قد تتبدد ويصاحب هذه الاستراتيجية : تعتيم اعلامى لتفويت الفرصة لطرف الاخر لاقناع بعض المستهدفين بالازمة وبخطروتها ، تحصين الافراد من هذه الحملات الاعلامية واقناعهم بعدم وجود اى ازمة
عزل الازمة:
هذه الاستراتيجية تؤمن بالحكمة التى تقبع فى اللاشعور الانسانى والتى تقضى ان قطع راس الحية بغية التخلص من شرها ويتم تصنيف قوى الازمة الى القوى الصانعة ، القوى المؤيد ، القوى المهتمة بالازمة ، وبعد هذا التصنيف يتم عزل القوى الصانعة بطريقة اخرى .
احتواء الازمة:
تهدف هذه الاستراتيجية الى محاصر الازمة والعمل على عدم استفحالها عبر متصاص الضغط المولد لها .
تصعيد الازمة :
العمل على زيادة حدة الازمة الى درجة معينة ويتم اللجؤ الى هذه الاستراتيجية فى حالات خاصة لتحقيق اهداف محددة وذلك فى حالة الغموض الشديد فى الازمة وعدم ظهور اطراف الازمة الحقيقة او عند الرغبة فى تصنيف قوى الازمة .
تفريغ الازمة من مضمونها:
استراتيجية التفريغ تستخدم فى الازمات السياسية ، الثقافية ، الاجتماعية والدينية بالادعاء بان الازمة لا تمت الى الثقافة اوالسياسية او الدين بادنى صلة .
تجهزات لادارة الازمات :
ادارة الازمات يحتاج الى تجيهزات مختلفة حتى يمكن النجاح فى ادارة الازمة ومن اهم هذه التجهيزات : غرفة عمليات ادارة الازمات والمراقبة .... الخ .
الاعلام - وهى اداء لصنع الاحداث والتاثير على مجرياتها وعلى اتجاهتها وذلك لما لها من قدرات هائلة تساعد على الانتقال السريع واجتياز الحدود وتخطى العوائق .
ادوات التاثير- وذلك لوقف تصاعد الازمة او التعامل معها والقضاء عليها ومن اهمها ( الاجتماعات الشخصية ، عقد مؤتمرات والمحضرات ، استخدام وسائل الاعلام الجماهيرية ) .
ادوات الامتصاص -
وهو استعياب الازمة ومن ادواتها الاعتراف بها واللجوء لحل وسط خاصة فى مسائل التعويض المادى المناسب او اعادة الحقوق لاصحابها وايضا التحكم والاحتكام الى اطراف خارجية محايدة او تغير القيادات الفاسدة التى شوهت النظام .
الختام:
وللمتابع مجريات معالجة الازمة بجمهورية جنوب السودان منذ انفجارها وكل الاجراءات التى تم اتخاذها حتى الان من قبل الدولة كلها تشير الى تصعيد الازمة . ولا تمد بصلة للاجراءات التى كانت يجب اتخاذها لمعالجة الازمة على كافة المستويات الامنية ، السياسية ، الاجتماعية ، الادارية ، الاعلامية .... الخ . ولكن قد يبدؤ ان الدولة قد اتخاذ بعض الاستراتيجيات كاسلوب لمعالجة الازمة مثل كبت الازمة او انكارها او عزلها بدلا من التفكير فى الاسباب والدوافع الحقيقية الى ادت الى انفجار هذه الازمة ومعالجتها واحتوايها والاعتراف بها واللجوء لحلها بالاسلوب العلمية المعروفة لمعالجة مثل هذه الازمات .
وبالتالى ادعو عبر هذا المقال كل المهتمين فى كافة القطاعات الاجتماعية والسياسية والقبلية ....الخ ان يتم مناقشة التساؤل : كيف تحل هذه الازمة ؟ او ما هو الحل لهذه الازمة ؟ وهذه التشاؤل فى تقديرى الشخصى يجب ان يكون الشغل الشاغل لاى شخص مواطن صوت بصوتة من اجل اسغلال هذه الدولة الوليدة وليس لاىء اعتبار اخر .

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.
BA/ LLB /MPA

Comments (0)

There are no comments posted here yet

Leave your comments

  1. Posting comment as a guest.
Attachments (0 / 3)
Share Your Location
Type the text presented in the image below