سفارة جمهورية جنوب السودان* سفارة اي دولة في دولة اخرى يعتبر رمز سيادتها و يمثل قيمها العليا حيث العامليين فيها هم خيرو مثال لتمثيل دولتهم وترسيخ مفهوم الوطنية والانتماء للوطن في نفوذ سكانهم المقيمين في ذلك الدولة . حيث افضل واحسن واجمل مكان يشعور فيه الجالية بوطنيتهم هو حينما يكونوا داخل سفارتهم في الدولة المعنية
ولكن .
* دعونا نلقي النظرة حول سفارة جمهورية جنوب السودان في السودان حيث هنا البلطجة هنا الهرجلة هنا الفوضى .
ما يدور في سفارتنا في الخرطوم امر مدهش وغريب و عجيب بل يتطلب تفكير عميق للانقاذها قبل فؤاد الاوان، و بما عن المسؤولية الاجتماعية هي مسؤولية الفرد تجاه مجتمعه و تجاه منشأته لذا كان واجباً علينا طرا ومناقشة امر سفارتنا في الخرطوم . وفي الواقع يمكن القول ان بهذا المشهد واستمراره نكونوا قد قوينا الحجة التي كانت تطرحه النخب الشمالية في السودان امام السودانيين في الخرطوم . "عن الجنوبيين لن يستطعوا حكم انفوسهم ". وما يدور داخل سفارتنا في الخرطوم مؤشر لذلك التفكير .

* بصورة اكثر تفسيرا ووضوحاً ، نقول بداءت السفارة في استخراج الوثائق الثبوتية ( الجنسية الجواز وغيرها في الاسبوع الاول من شهري ابريل الماضي) والتحية والتقدير لوزارتي الخارجية و الداخلية لإهتمامها بالمواطنيهم في دول المهجر . لكن هنالك كابؤس اخرى اتت في الخرطوم من قبل احدي الوزارتي اما الداخلية او الخارجية و الكابؤس هو عدم مقدرة من تم تعينهم لمباشرة ذلك العمل في الخرطوم اي استخراج المستندات الرسمية لجنوبيين المتوجدون في دولة السودان .

** و يظهر ذلك في الاتي

اولاً:-
* داخل السفارة يوجد احتجاجات وتزمرات بشكل متكرر من قبل الجالية الجنوبية هنا و سبب ذلك ان الكثير منهم لم يتمكنه الحصول علي استمارة البينات برغم انهم ياتوا الي السفارة بشكل يومي . مع ذلك فشل الذين نطلق علهم عمال السفارة وليست موظفين ولنا في ذلك حديث اخر. فشلاً ذريعاً في اقناع مواطنيهم بسبب ذلك النقص في الاستمارات منهم ام من الدولة .
***
ثانياً :-
* الذين تحصلوا علي الاستمارة يجدون انفسهم امام جدار عازل اخرى اسمه التصوير و مادراك التصوير وهنا ميدان الفوضى و البلطجة و الهرجلة ، كيف لا و العدد المقررة لتصويرفي اليوم حسب تصورهم 100 مائة فرد ، رغم قلة الكمية الا انها لم يتم تصويرها في اليوم حسب المقرر لهم حيث يتم تصويرمابين 30- 40 بشكل يومي
و يتم ترحيل مابين 60-70الي اليوم التالي . استمرت ذلك المنوال اكثر من شهر ونصف ولا زال مستمر حتي الان دون معالجة ذلك ومعرفة اين تكمن الخطاء .

***
ثالثاً:-
المحسوبية و استغلال الوظيفة الديكورية .
عمال السفارة عفواً موظفيها ان شئت ذلك يستغلون وظيفتهم هذا في الوجاهة و البحث عن تراتبية اجتماعية في اواسط الجنوبيين هنا ، كيف لا وغرفة التصوير يوجد لها ثلاثة ابواب، بوابة في الاتجاه الجنوبي و بوابة في الاتجاه الشرقي و اخرى في الاتجاه الغربي. الذين يتم تسجلهم لتصوير , عليهم الباب الجنوبي اى يدخلون لتصوير عبر البوابة الجنوبية.

*اما الشرقية و الغربية يتم استغلالها لإغراضهم الخاص . حيث يتم تصوير ما لا يقل عن 60 الي 70 بواسطة ذلك البابين وهذا يعتبر سبب العجز في الكمية المقرر والمسجل لتصويرها في اليوم حسب تصورهم . مع ذلك يوجد يوم خاص لتصوير يسمى يوم الموظفيين اي للاسر العاملين في السفارة هو يوم السبت في كل اسبوع، مع الاخذ في الاعتبار عن عدد الموظفين هنا 12 موظف كم يملكون من الاسر حتى يخصصوا لانفسهم يوماً خاص لهم ؟.

**قصة معاناة .
شخص ذهب الي السفارة يوم 15ابريل لسحب استمارة البينات و لم يصل لاستمارة حيث ظل يذهب بشكل متكرر و بعد زعج وضيق و قلق ورعب بل غضب و محاولة امتصاصها حتى لا ينفجر ، تحصل علي الاستمارة يوم 12مايو، الا عن عامل التصوير ظل يراوده حيث سجل لتصوير يوم 15مايو ولم يدخل غرفة التصوير الا يوم 4يونيو .
الغريب في الامر انه دخل الغرفة وبوراه او بخلفه في السجل اكثر من عشرة فرد مع نهاية اليوم وقرر المصور بانه اخر فرد في هذا اليوم .لكن سرعان ما اتت احدى الموظفين بثلاثة افراد غير مسجلين اثنين عبر البوابة الشرقية واخرى عبر الغربية (إنثين وذكر واحد ) وتم تصويرهم . اما العشرة المسجلين تم تحويلهم الي اليوم التالي مع الاخرين. فما عليه الا ان يقول (دا شنو ما في ناس واقفيين برا و مسجلين مالم هم ما جنوبيين ولا عشان ما عندهم ناس حنا معاكم ) .
***

*اخير لو جمعنا كل هذه المؤثرات و التجاوزات فاننا نجد إن ذلك يؤثر تاثيراً سلبياً علي التركيبة الاجتماعية وعلي نمط التفكير الموحد لجنوبيين هنا . كما يؤثر علي الحس و الشعور الوطني تجاه ذلك الدولة التي يمثلها في الخرطوم مجموعة من البلطجية .

بقلم / سايمون قاج اكوج

Please login to comment
  • No comments found