" العقل السليم فى الجسم السليم " هذه العبارة يعلمها معظم الناس فى كل مكان حول العالم بإنها يتعلق بالصحة بصورة عامة . فالصحة العامة والوقائية لا تغنيان عن الصحة العلاجية . وقضية الصحة فى كل مكان هامة لانها تتعلق بتنمية وتطوير وتفعيل المورد البشرى وقضايا الصحة وتحسينها وكيفية معالجة الامراض المستوطنة والمتعلقة بقضايا الإنتاج والإنتاجية . التنمية عملية بطيئة تراكمية بعيدة المدى تاخذ مدة الى ان تنضج وياتى اكلها مثلها مثل الديمقراطية
عندما نتحدث عن تنمية الصحية للانسان الجنوبى فى جنوب السودان والإنفاق علية نعنى به الإنفاق على الطبيب والكوادرالصحية والمرافق الصحية . ونتحدث ايضاً عن هل من الممكن وضع إستراتيجية للصحة للتنمية الصحية بجنوب السودان ؟ وذلك بإعتبار ان التنمية الصحية ركيزة هامة من ركائز التنمية الإقتصادية والإجتماعية الشاملة . والإرتقاء بالمستوى الصحي هو هدف بحد ذاته ويدعم ذلك فإنه له مردود إقتصادى وإجتماعى كبيرة . ومن المشكلات التى توجه التنمية الصحية بجنوب السودان إرتفاع معدلات الوفيات بين الاطفال والكبار والنساء ( الامراض المعدية ) والملاريا ....الخ .

عقبات إعتراضية للتمية الصحية :
1 . شح وقلة الإعتمادات المخصصة للصحة مما شجع الاطباء البحث عن العمل خارج وزارة الصحة .
2 . تدنى الكفاءة فى إستخدام الموارد المخصصة .
3 . المشاكل الإدارية والبشرية التى تعترض مسيرة التنمية بصورة عامة والتنمية الصحية بصورة خاصة مثل سوء توزيع الموارد .
وهذا ينعكس فى صحة الناس وينعكس فى تفشى الإمراض المعدية وامراض سوء التغذية والامراض الناتجة من التغيرات السكانية والتى من ملامحها الطبيعة الجقرافية لجنوب السودان لمجاورتها لدول تتفشى فيها الإمراض مثل المرض ضد المناعة الكتسبة " الايذ"الحاملة لى HIV .
4 . إنخفاض الكثافة السكانية فى بعض المناطق بجنوب السودان مما يذيد من تكلفة الخدمة مادياً وبشريا ً .
5 . إرتفاع معدلات الامية وضعف الوعى الصحى وقلة الإستفادة من الخدمات الصحية المتاحة وسوء إسخدام واحيانا اهدار الموارد المتاحة .
6 . القصور الشديد فى الكوادر الصحية كماً ونوعاً على المستويات .
7 . التطور السريع فى اساليب الرعاية الصحية وظهور تكنولوجيا حديثة ذات تكلفة عالية ولا توجد كوادر مدربة على إستخدامها او تشغيلها .
8 . تقادم وضعف الكثير من المنشاءت والمرافق الصحية بحنوب السودان وعدم قابليتها للتوسع لمقابلة الحاجيات المتذايدة للمواطنين وعدم ملاءمعتها لاستعمال التكنولوجية الحديثة .

ما هى الإستراتيجية القومية للنتمية الصحية لمعالجة هذه المشلات ؟.
من اهم جوانبها تفكير إستراتيجى بعيد المدى يستصحب البيئة المصاحبة . ومنها وضع اهداف طويلة المدى مبنية على ارقام ودراسات مرتبطة بجدوال زمنية محددة ومقادير ومعايير كمية وكيفية ومعروفة ومحددة والعمل على تحقيقها من خلال تخطيط إسترتيجي تحكمى .
العمل على خفض نسبة الاوبئة والامراض المعدية والمتوطنة وخفض معدل والوفيات . توفير الخدمات الصحية للجميع لاسيما المناطق النائى من المدن والمقاطعات والفيمات الفقيرة بجنوب السودان مع رفع شعار " الصحة للجميع " وربطه بمدى زمنى معين . تاكيد اهمية مشاركة المجتمع بجنوب السودان بمختلف شرائحه بتحمل قدر اكبر من عمليات التخطيط والتطوير والتقييم للنشاطات الصحية والتعاون لتقليل الهدر فى الإمكانيات المادية والبشرية والمشاركة فى تحمل نفقات الصحة الوقائية ( نظافة الاحياء السكنية وحفر الجدوال من قبل الشباب والقادرين بمساعدة السلطات المحلية ).
التاكيد على دور القطاع الخاص بالرغم من شح إمكانياته بصورة مدروسة ومتدرجة فى مشاركة وإكمال دور الحكومة فى النشاطات الصحية ككمون ضرورى للاستراتيجية المعلن لان الإنسان السليم المعافى هو الاقدر على تنفيذ مشاريع القطاع الخاص . تاكيد مبداء اللامركزية الإدارية ونقل السلطات بصورة كاملة بموجب القانون او الدستور ودمج الخدمات الوقائية والعلاجية وخدمات التوعية بما فيها التغذية والنظافة على المستويات الولائية والمحلية وتاكيد مشاركة المواطنين الفاعلة والواعية فى كل هذه الجهود ومع تعذيذ التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية بالخدمات الصحية بما فيها منظمات المجتمع المدنى ( وقاية خيرمن العلاج) والحديث عن دمج الخدمات الوقائية والعلاجية مهم لانه اذا نجحنا فى الوقائية تجبننا العلاجية .
. تحفيز وتشجيع الاطباء والكوادر الصحية الاخرى بجمهورية جنوب السودان للعمل فى المناطق والقرى الريفية والمجتمعات المحلية وتقديم كافة التسيهلات لهم وإدخال نظام المراكز والعيادات المتنقلة والمتحركة فى مناطق المحلية والقرى المتفرقة قليلة السكان . يجب كسر طوق العفوية فى العلاج والعمل على زيادة الوعى الصحى وسط المواطنين وتطوير نظم جمع وتوفير وتوزيع نظم المعلومات الصحية لتطوير التخطيط والتقويم ولصناعة وإتخاذ القرار ووضع اولويات على اسس علمية مدروسة ( سلامة القرار تحددها مدى دقة المعلومات التى وضع على اساسها ) .
زيادة وتكثيف الإنفاق فى الخدمات الصحية بجمهورية جنوب السودان لانها تنفق على الإنسان كى يتعافى وينتج . والخدمات الصحية ليست خدمات هى إستثمار فى البشر . والاجور والمرتبات بجمهورية جنوب السودان يجب ان تكون متوازية ومتواونة مع اهمية الخدمات وما يقوم به المعنيون فى هذا المجال ( الكوادر الطبية ).
اهمية مراعاة نسبة التكوين والتركيب الوظيفى فى هذه المهن من اطباء وفنين معامل واخصائيين وممرضين وغيرهم بالرغم من قيلتهم وهذا التكوين يجب ان تكون بنسب معينة ( ما يمكن قوله عن الطب ينطبق على بقية التخصصات والمجالات الاخرى لكى تتوازن التنمية ). مراعاة توزيع هذه التخصصات على الولايات والمقاطعات والعاصمة بنسب مماثلة .
كيف توفير الموارد اللازمة لدعم التنمية الصحية ؟:
الخدمات الصحية لا يجب ان تعتمد فقط على موازنات الحكومة بل يجب ان تبحث عن موارد اخرى باشراك المواطنين بوعى وإقتناع من خلال القطاع الخاص والعمل الطوعى ومنظمات المجتمع المدنى فى تقديم الموارد المخصصة للصحة ( مالية – بشرية ) بمختلف الطرق والوسائل الوقائية والعلاجية لان موارد الحكومة محدودة . البحث عن موارد تمويل جديدة ومتجددة من خلال التبراعات والهبات والمجهودات الاهلية لمقابلة إحتياجات وتحديات المستقبل وترشيد توزيع الكوادر الصحية المهنية والفنية بين مستشفيات العاصمة والولايات والمقاطعات بجمهورية جنوب السودان بالرغم قيلتها . التاكيد على خلق ( دمغة للصحة) يتم خصمها على جميع العاملين وان الرسوم التى تدفع بمختلف الخدمات توجه لتوفير الادوية والمعدات الطبية للاتقاء بمستوى الخدمات الصحية بجنوب السودان .


التامين الصحى:
التامين الصحيى هام واساسى ولكن يجب ان يعمم على الجميع المواطنين بجمهورية جنوب السودان لانه يساهم فى تغطية إجمالى تكاليف العلاج . يجب التاكيد اهمية ان يخصص جزء من إيرادات البترول للخدمات الصحية والتعليمية كذلك ( عند إستئنفاف العمليات البترول ) . العمل الصحى يجب ان يكون بالجهد الطوعى ايضاً من المنظمات الاهلية – المجتمعات الاهلية – الافراد اى من الجميع ولابد من تقييم موضوعى ودورى للخدمات الصحية لتصيحيح مسارها وتطويرها والتقييم والتقويم مسئولية الجميع .

Please login to comment
  • No comments found