درجت مفوضية السلام بولاية اعالي النيل على عقد ورش عمل حول النزاعات والصراعات التي تحدث بين مجتمعات اعالي النيل الا ان هذه المرة اتت ورشة العمل مختلفة شيئا ما اذ عملت الورشة على خلق ما سمي Conflict Early Warning Early Response System - CEWERS.

أي نظام الانذار والاستجابة المبكرة للنزاعات , وهذا يعني العمل على جمع المعلومات وسط المجتمعات المتنازعة او التي في طريقها للتنازع حول شيئ معين سواء كان ذلك ارضا او سلطة , نهب , او ما شابه ذلك من انواع النزاعات المنتشرة في مجتمعنا البدائي بجنوب السودان .

عقدت الورشة في الفترة من 22-27 اغسطس فبالرغم من بعد فترة تلك الورشة الا انني اود ان اذكر القاري باهميتها القصوى وما تمخض عنه متمثلة في تكوين لجنة عليا للانزار والاستجابة المبكرة للنزاعات بولاية اعالي النيل والتي تنتظرها دور كبير تجاه مجتمع الولاية الذي عرف عنه النزاعات المتعددة خاصة فيما يختص بحدود المقاطعات وقد نوقش اثناء الورشة بصورة شفافة مسألة النزاع بين مقاطعتي فشودة واكوكا الوليدة بجانب الحدود الشرقية بين مقاطعات ماكال وفنيكانق وباليت والتي تمثل مصدرا للنزاع من فترة لآخرى.

ومن ضمن المسائل التي طرحت للنقاش مسالة الجندر , حيث فوجئت اثناء دفاعي المستميت عن حقوق المرأة وانها لم تمنح الفرصة الكافية لاثبات جدارتها في كافة المجالات , فوجئت بسيدة تدعو الي دعم الذكر داخل الاسرة وعدم عمل نفس الشيئ مع الانثى الشي الذي اثار حفيظتي حول ما جدوى مساندة المرأة في حين انها لا زالت تعيش نفس العقلية القديمة (تعتبر نفسها مال متحرك ).

معظم الحضور دعوا الي دعم الذكر , الشيئ الذي ينذر بكارثة اذ ان معظم هولاء من فئة الشباب والذين يناط بهم تغيير تلك العقلية البقرية التي ورثناه من ابآئنا ولكن التعليم غير كافي احيانا لتغيير المفاهيم .

من ضمن الملاحظات التي خرجت بها من الورشة انني استطعت وبعد صراع مرير في تثبيت اسم مقاطعة ماكال كما هي دون تغيير ولقد اخبرتهم بأن من لاتعجبه ذلك هذا شأنه , ولقد اشاد بي احد الاصدقاء في مقاهي الجبنات في سوق الملكية بل وتبرع بقهوة قائلا : انها القتال داخل القاعات المغلقة مع مثل هؤلاء الذين يصرون على تسمية ممتلكاتنا بالطريقة التي يريدونها بغية اغتصابها مستقبلا , وخير مثال لذلك ما سماه حاكم اعالي النيل هذه الايام بعمدة مدينة ملكال , ويا للسخرية منه وهيأت ان يمضي ذلك للامام في ظل الرفض الشعبي غير المسبوق داخل وخارج لمقاطعة .

معظم هؤلاء الان اصبحوا شبه اصدقاء لي , وهذه هي دائما نتائج الندية في القضايا ولقد اتت الندية اكلها.

لم يكن مفاجأة حين اخبرنا الكيني الجنسية الذي يدرس الكورس بأن معظم المنازل الغالية في كينيا لمواطنين من جنوب السودان كما ذكر بأن 50% من السيارات الفارهة في شوارع نيروبي يمتلكها ويقودها جنوبيون والكلام للكيني في حين وصل سعر طلب الفول في ملكال الي خمسة جنيهات , كنموزج فقط , سانده المدرس اليوغندي بنفس الرواية في بلده بل اضاف اتهاما بأننا جزء من تلك المشكلة بأعتبارنا صامتون لا نحرك ساكنا , ولكننا اكدنا له رغبتنا في قتل الفساد ولكن في الوقت الراهن اصبح صوت المواطن الجنوبي لا يقتل نملة دعك من ان يسمع .

بل ان الفساد اصبح مثل فريق برشلونة الاسباني رايح فائز , جاي فائز على فريق الشفافية (صاحب الجمهور الضعيف – مدرجاته فاضية).

فيتر نقوجو اكوينج

امين الاعلام باللجنة العليا للانذار والاستجابة المبكرة للنزاعات / ولاية اعالي النيل
Please login to comment
  • No comments found