تناول فى مقال قبل هذا المقال بعد المشاركة السياسية كبعد من ابعاد الحكم الراشد التى حددنا فى السابق .
وعندما نتاول " بعد العدالة " فى هذا المقال سوف تبقى لدينا " بعد المساواة " كبعد اخير من الابعاد التى حددنها وسيتم تناولها انشا الرب لكى يكتمل الصورة للابعاد الحكم الراشد خاصة اننا جميعا ً نتطلح لحكم راشد فى جمهورية جنوب السودان بعد 9 يوليو  2011 لتوطيد الوحدة والامن الاجتماعى وتوفير الضمانات الاجتماعية .

وسوف نتاول هذا البعد من النظرة اليها من الجانب القانونى المتمثلة فى التقاضى والحكم طبقا ً للقانون والانصاف ومنح كل الافراد الحق ومن الجانب الاجتماعى بمفهوما الانسانى التى يتعلق بطبيعة السياسات العامة فى المجال الاقتصادى والاجتماعى وتاثيرها فى المواطن من حيث الفقر ونوعية الحياة .

العدالة القانونية هى بعد يبين عدم الانحياز لمحاكمة اى إنسان لاى امر ومنح الفرضة ذاتها لكل الافراد المعينة وهى مبدا اخلاقى يقوم على الحق والاخلاق والعقلانية والقانون والوضعى والقانون الطبيعى والانصاف  ومفهوم العدالة هى واحدة من السمات الرئسية للمجتمع  وهذه المفاهيم قد تختلف من اى مجتمع الى مجتمع اخر .

فإن العدالة سبب تعايش الفقير والثرى فى مجتمع واحدة وهى حق يتمتع به الفقير والثرى ولتحقيقها يجب على المجتمع ان يلتزم ويطبق القوانين الموجودة فى المحاكم والتى تصدرها .

العدالة حقيقة لما هو عادل بحيث يحتوى معانى متعددة مثل التصرف وفق القوانين والتشريعات مما يجعل العدالة ترتبط بالمؤسسات بين الافراد كما يرتبط بالقيم الاخلاقية إذا كانت العدالة هى تحقيق للمساواة وإلانصاف ولكن فهل تستطيح ان تنصف جميع افراد داخل المجتمع ؟.

إن العدالة  قيمة إنسانية  لا يمكن البتة الحكم عليها بالفنا او الموت او الزوال او النهاية  فى اى مجتمع بل يجب على كل الافراد المجتمع حكاما ومحكومين الاتفاق عليها وحمايتها .

وهذه الحماية يجب ان تكون بفرض القانون وتنفيذه والاحتكام الية من كل اطراف المجتمع التى ترتبط بقيم العدالة المعينة.

فالعدالة التى تفتقر الى القيم فى المجتمع ما تدفع افراده الى خطوات عدم الثقة فيها وبالتالى تدفهم الى البحث عن سبل اخرى للحفاظ على حقوقهم مثلا ً  " من الخارج – طرق باب المظمات حقوقية وطنية او دولية لحمايتهم من إنتفا العدالة فى مجتمهم  ....الخ " وبالتالى تكون صورة البلد او الدولة او المجتمع المعنى مشوهة وبذلك تكون هذا المجتمع على المحك وتترك اثرا فى عقول الاخرين الذين كانوا يعتدون ان هذا المجتمع يتميز بطبيق القانون وحترام العدالة فية .

فالعدالة مبدا معيارى لا يجب الحياد عنه وجعله غير معيارى خاصة داخل مجتمع او مجتماعات  يعانى الكثير من المشاكل " الفقر – الامية – القبليات – التخلف -  التميز الثقافى والمجتمعى ....الخ " يودى الى كثير من المشاكل والصعوبات الاجتماعية والسياسية والادارية  .

العدالة نوع من القيم الاجتماعية السائدة فهى تحمى المجتمع من الانحلال وتفسخ وتجعل افراده متساوين فى كل شى وفى كل الامور الحياتية بل هى الرابط المتين والقوى الذى يربط  افراد  المجتمع ويجعلهم  صوتا ً واحدا  لا يقهر .

كانت العدالة فى وقت من الاوقات وتبعا ً لثوابت دينية او عرقية او قبلية او قيمية او اجتماعية  ....الخ  هى : " السن بالسن او العين بالعين او القصاص بالقصاص .....الخ " من إرتكاب الجريمة كيما  وضعية .

فاليوم اصبحت اكثر تطورا ً وتغيرا ً واصبحت تحكم الى القوانين والاجرات القضايئة وعقابية تمر بمراحل وخطوات معقدة تنتهى باحكام منطوقة اغلبها " السجن او الحبس او الغرامة المالية  ......الخ ".

تركز العدالة على الانصاف والمساواة والحقوق الفردية والجماعية والمبادى المجردة والتطبيق الذى يؤائمهما فى كل الاحوال .

فالانصاف يكون باحترام " مقياس " التقاضى والحكم طبقا ً للقانون حيث لا ينتج عن هذا الحكم ظلم  لطرف من الاطراف على طرف فإنه يكون تاثيره علية تكون قوية فيحس بالظلم والاهانة من القضا والعدالة المفترضة  فيها ولذلك يجب الحفاظ على حقوق الملتجى إليها ..

اما المساواة بين الافراد المجتمع فى مرحلة التقاضى وفى مستوى التعاطى مع العدالة فإنها تفترض الاحتكام الى مساعة الانتها الانسانى دون غيره فى الامور الاخرى " السلطة – المال ....الخ " .

تكون الحقوق الفردية ضرورية عند " مقياس " التقاضى والاحتكام الى العدالة  لذلك فحق الدفاع هى من متطلبات  إنجاح اى محاكمة لانها تمنع المتقاضى الحق فى التعبير عن موقفه واسباب ودوافع إرتكابه الجرم او اسباب اخرى خاصة لخصمه .

بدون حق الدفاع لا يستطيح اى قاضى يحمى العدالة ان تحكم على المتهم من فراغ  ويتعين للمتقاضى الحق فى ان يرد الموجهة الية مدافعا ً عن نفسه دون خوف وهذا حق من حقوقه الفردية .

إذن ترتكز العدالة على الانصاف والمساواة والحقوق الفردية لتحقيق اهداف مجتمع سليم من الانحراف المدمرة للقيم  والعادات والتقاليد والثوابت ......الخ .

فالعدالة هى القيمة الاساسية فى التنظيمات الاجتماعية  والسياسية فهى توزيع منصف للحقوق بين افراد المجتمع دون التركيز على مواقع ومراكز النفوذ والسلطة .

فالمنظمة يجب ان تنعم الجميع دون تميز وتصرف توزيع الحقوق والثروات والانتاج على افراد المجتمع حسب مجهوداتهم ومساهماتهم داخله .

فالمفترض فى العدالة انها تمنح كل الافراد الحق فى البحث عن مصحالهم الشخصية والمتعلقة بهم دون المساس بحقوق الاخرين مادمت الحدود الدنيا لهذه المسالة يراى " حترام حقوق الاخرين " .

اما العدالة الاجتماعية " المدنية " هى نظام إقتصادى يهدف الى إزلة الفوارق الاقتصادية بين طبقات المجتمع وتطبيق فكرة المجتمع الذى تسود فيه العدالة فى كافة مناحيه .

تهتهم العدالة الاجتماعية على إنها توفير معاملة عادلة وحصة تشاركية من خيرات المجتمع  لذلك تعتبر العدالة الاجتماعية فكرة فلسفية اساسية وتشكل حقوق الانسان  والمساواة اهم دعائم العدالة الاجتماعية " يعرف " بإنها التوزيع المتساوى للموارد لضمان بان الجميع لديهم فرص متكافئة لتطور الاجتماعيى والشخصى .

المساواة الاجتماعية  هى وضع اجتماعى تختفى فيه الامتازات التى تتمتع بها  مجموعات محددة فى  المجتمع وهو وضع يسود فية تكافؤ الفرص حيث ينعم الجميع باوضاع مادية وثقافية .....الخ  وتلبى حاجاتهم الضرورية  الخاصة بهم .

ويعتمد شكل المساواة الاجتماعية ومقوماتها الى حد كبير على النظام الاجتماعى القائم التى يدير المجتمع وفلسفتيها ونظرتها للمجتمع .

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Comments (0)

There are no comments posted here yet

Leave your comments

  1. Posting comment as a guest.
Attachments (0 / 3)
Share Your Location
Type the text presented in the image below