استجابة لمبادرة ودعوة كريمة من الفريق أول سلفا كير ميارديت، رئيس حكومة جنوب السودان ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان ، عقد مؤتمر كل الأحزاب السياسية في جنوب السودان فى مركز نياكرون الثقافي في جوبا في الفترة 13 - 17 أكتوبر تحت الشعار: "جنوب السودان موحداً من أجل إستفتاء حر ونزيه وشفاف". الهدف المعلن للمؤتمر هو بناء توافق في الآراء بشأن الإستفتائين المقبلين في 9 يناير 2011.


أرسل عشرون حزب سياسي، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني والجماعات الدينية مناديباً إلى المؤتمر. وخاطب الجلسة الافتتاحية فخامة الفريق أول سلفا كير ميارديت ، رئيس حكومة جنوب السودان ، الاستاذ علي عثمان محمد طه ، نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني ، الرئيس دانيال أراب موي، الرئيس السابق لجمهورية كينيا والسيد بونا ملوال ، السياسي المخضرم ومستشار رئيس الجمهورية.


ساد المؤتمر روح من الود بين زعماء أحزاب الجنوب السوداني مدعوماً بوضوح بإدراكهم حتمية الوحدة فى صفوف شعب جنوب السودان. في خطاب بعد خطاب وبيان تلو بيان جدد رؤساء أو ممثلو الأحزاب السياسية الجنوبية التزامهم بالتنفيذ الكامل لاتفاقية السلام الشامل وإجراء إستفتاء حر ونزيه وشفاف وسلمي في جنوب السودان ومنطقة أبيي يوم 9 يناير 2011.


واعتمد المؤتمر الكلمة الرئيسية التي ألقاها رئيس حكومة جنوب السودان والتي وضعت مبادئ واستراتيجية ومسار العمل الذي يجب على شعب جنوب السودان إتباعه من أجل تحقيق تطلعاتهم التاريخية.


وناقش قادة الأحزاب السياسية بكل صراحة ووضوح جميع القضايا التي تهم شعب جنوب السودان ، بما في ذلك الحكم ، تشريح إجراء الانتخابات العامة الأخيرة ، سيادة حكم القانون ، المشاركة في السلطة السياسية ، حماية الحريات الأساسية وحقوق الإنسان ، الحفاظ على القانون والنظام وإدارة الآثار والتحديات المترتبة على نتيجة الاستفتاء.


وأجمعت الأحزاب السياسية على ضرورة إجراء الإستفتاءين بحرية ومصداقية.


توصل المؤتمر إلى توافق الآراء بشأن جميع المسائل المتعلقة بالإستفتاء، مرحلة ما بعد الإستفتاء في جنوب السودان والمصالحة بين الجنوبيين.


ومن بين القرارات التي توصل إليها المؤتمر هو تنشيط منبر القيادة.


وأعرب المؤتمر عن امتنانه وشكره لسعادة الفريق أول سلفا كير ميارديت لمبادرته وحنكته في إيجاد حلول ودية للمشاكل والتحديات الوطنية. على وجه الخصوص، أشاد المؤتمر بالعفو الممنوح للمجموعات والأفراد الذين تمردوا على حكومة جنوب السودان. وأقر المؤتمر أن هذه المبادرة سيكون لها أثر إيجابي على سعي شعب جنوب السودان لتحقيق وحدتهم وتضامنهم خلال هذه المرحلة الأكثر أهمية وتاريخية في نضاله الوطني.


أجاز المؤتمر عدداً من القرارات نورد فيما يلي ملخصاً لها: -


1. السلام والمصالحة

أ) يثني المؤتمر على الرئيس سلفا كير ميارديت على قراره بالعفو عن الجماعات التي تمردت على حكومة جنوب السودان ويناشد الذين شملهم العفو للإستجابة لهذه الدعوة الوطنية.
ب) تؤكد الأحزاب السياسية في جنوب السودان ومنظمات المجتمع المدني والجماعات الدينية إلتزامها بالسلام والمصالحة والتمسك بمبادئ الديمقراطية وسيادة حكم القانون ، وحماية حقوق الإنسان واحترام التعددية الحزبية.
ج) يدعو المؤتمر الحكومة السودانية وحكومة جنوب السودان لضمان ممارسة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني حقها في حرية التجمع والتنظيم والتعبير في جميع أنحاء السودان لتدعو بحرية إلى ما تفضل من خيار في الاستفتاءين.
د) يدعو المؤتمر الحكومة السودانية وحكومة جنوب السودان لاعطاء فرص متساوية لأنصار الوحدة والانفصال في وسائل الإعلام المملوكة للدولة في كل من الشمال والجنوب ويطلب من وسائل الإعلام الخاصة أن تحذو نفس الحذو.

2. التحضير للإستفتاءين

أ) يدعو جنوب السودان موحداً كأحزاب سياسية وشعب، لإجراء الاستفتاء في موعده لشعب جنوب السودان وأبيي في 9 يناير 2011 كما هو منصوص عليه في إتفاقية السلام الشامل والدستور القومي الانتقالي ويطالب بقبول واحترام خيار الشعب في جنوب السودان وأبيي.
ب) يقرر المؤتمر بالإجماع على أن الاستفتاء لا بد أن يكون حراً ونزيهاً وشفافاً ، ويدعو حكومة السودان وحكومة جنوب السودان ومفوضية إستفتاء جنوب السودان لضمان وجود بيئة مواتية لإجراء استفتاء حر ونزيه وشفاف وسلمي، على النحو المنصوص عليه في قانون إستفتاء جنوب السودان وقانون إستفتاء أبيي.
ج) وافق المؤتمر على أنه، خلال حملات الإستفتاء، على المدافعين عن كل خيار الإلتزام بالنظام والمسؤولية والكف عن أعمال وأقوال إستفزازية.


3. المسائل المترتبة على نتيجة قرار الجنوب في الإستفتاء

أ) في حالة أن يكون قرار شعب جنوب السودان في الإستفتاء هو وحدة السودان، ينبغي إعداد الجنوب للمشاركة بفعالية في عملية مراجعة الدستور التي ستعقب الاستفتاء، من أجل الحفاظ على المكاسب التي حققها جنوب السودان في الوضع الجديد للبلاد.
ب) في حالة أن يكون الانفصال هو خيار الشعب في جنوب السودان في الإستفتاء: -


أولاً) تنشئ حكومة جنوب السودان لجنة قومية للمراجعة الدستورية لمراجعة الدستور الإنتقالي المؤقت لجنوب السودان الحالى للإعتماد من قبل المجلس التشريعى لجنوب السودان بمثابة الدستور الانتقالي.
ثانياً) تدعو حكومة جنوب السودان لعقد مؤتمر دستورى يشارك فيه كل الأحزاب للتداول واعتماد النظام الدستوري للدولة الجديدة المستقلة وذات سيادة في جنوب السودان.
ثالثاً) يناقش المؤتمر الدستوري ويتفق على تشكيل حكومة انتقالية ذات قاعدة عريضة ، تحت قيادة الرئيس الحالي لحكومة جنوب السودان ، سعادة سلفا كير ميارديت ، بعد نهاية الفترة الانتقالية.
رابعاً) تتولى الحكومة الانتقالية ، من ضمن أمور أخرى ، إجراء التعداد السكاني والانتخابات العامة لجمعية تأسيسية تجيز الدستور الدائم.
خامساً) يبت المؤتمر الدستوري في طول الفترة الانتقالية اللازمة لإجراء انتخابات عامة للجمعية التأسيسية.

4. تشكيل منبر القيادة

يشكل منبر تشاورى لقادة جنوب السودان من كل رؤساء أو ممثلي جميع الأحزاب السياسية في جنوب السودان ، يرأسه رئيس حكومة جنوب السودان ، تكون مهمته متابعة وتنفيذ قرارات هذا المؤتمر. يجتمع المنبر مرتين على الأقل خلال الفترة المتبقية على الاستفتاء.


Please login to comment

People in this conversation

  • Guest - jackson michael onak

    نخن ان نشاركم الفرحه بخصوص الحوار الجنوبى نتمنى ان تتحقق التوصيات على الا رض
    وشكرا
    كاتب صحفى وشاعر.

    0 Like