" منذ ما خلق الله ادم لم يشهد جنوب السودان اى نوع من التنمية "  هذه العبارة قالها وكررها الراحل د . جون قرنق دى مبيور قبل وبعد توقيع إتفاقية السلام الشامل فى 9 يناير 2005 التى افضت الى اجراء تقرير المصير لشعب جنوب السودان فى 9 يناير 2011 وصوت شعب جنوب السودان لتكوين وتاسيس دولة جديدة من اجل التنمية وللحياة الكرامة الإنسانية .

وهذه العبارة فى تقديرى الشخصى كان الراحل  تعنى " التنمية " بمفهمها الواسع وبكل جوانبها وابعادها المختلفة منها على سبيل المثال ( الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والادارية ....الخ ).

والاوضاع الحالية والسابقة بجنوب السودان التى تحدثت عنها كثيراً من قادة الراى والاقلام والمتمثلة على سبيل المثال : فى " القبليات - والمحسوبيات والمحاباة - والفساد - وعدم المساواة والعدالة - وعدم المحاسبة - وسؤ الإدارة - وعدم التنمية  - وإنعدام الامن  - المليشيات.....الخ " وكل هذه الافرازات وتجلياتها المختلفة  تعكس وتعبر بصورة واضحة عن عدم وجود " التنمية " بكل ابعادها وجوانبها المتحددة .

وبالتالى سوف نحاول فى هذا المقال توضيح " مفهوم التنمية " بابعادها المتحددة والمختلفة وفى الختام سنعرض مقارنات بين إدارة التنمية والتنمية الإدارية كما سنقوم ايضاً بتوضيح العلاقة بين متطالبات التنمية الإقتصادية والتنمية الإدارية.

التنمية  " تعنى عملية تحويل من حالة الى حالة افضل فيها " وايضا ً تعنى الفعل التطويرى باشكاله المختلفة الذى يودى الى رفع مستوى المجتمع من مستوى ادنى نسبيا ً الى اعلى نسبيا ً " .

إذن التنمية عملية متعددة الابعاد تتضمن إجراء تغيرات عملية جزرية شاملة ومتكاملة تشمل كل جوانب الحياة فى المجتمع وفى الدولة والهياكل : ( الاجتماعية - الاقتصادية - الثقافية - السلوكية - النظم السياسية - النظم الآدارية - المسؤسسات الحكومية والخاصة والاهلية .....الخ ).

وتهتم التنمية بجميع الافراد والجماعات والتخصصات والمهارات المختلفة من ناحية تفاعلها مع بعضها البعض بحث تكون غير متنافرة ولا متناقضة ولا يمنع نمواً احدمها نمو الاخر او يرقله .

ودائماً التنمية المستديمة تسعى للافضل وتكون قابلة للاستمرار ويعتبر الإنسان فاعل ونشطة ومشارك اساسى فى التنمية وليس مجرد مستفيد من منتجات التنمية .

وتستهدف التنمية التحسين المستمر لرفاهية السكان باسرها والافراد جميهم على اساس مشاركتهم النشطة والحرة والهادفة فى التنمية وفى التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها مع ذيادة معدلات النمو الاقتصادى وتحقيق العدالة فى توزيع الدخل القومى وإقتلع جزور الفقر المطلق فى المجتمع المعينة .

ووفقا ً لهذا المفهوم فإن الإنسان هو الموضوع الاساسى فى التنمية البشرية - يعنى دراسة الابعاد ( مكونات  - انواع - غايات ) كاشباح الحاجات المختلفة مثل ( رفع مستوى المعيشة - رفع مستوى التعليم - تحسين نوعية حياة الانسان منها : ( السياسية - الاقتصادية - الاجتماعية - الثقافية - الفكرية - العلمية  ) .

فالتنيمة مفهوم له مدلولات او متغيرات : ( إقتصادية او إجتماعية او ثقافية او سياسية او إدارية  او قانونية  ...الخ ) وتتحق التنمية كناتج لتفاعل كل هذه المتغيرات مما يودى الى احداث التغيرالجزرى الشامل لنظام القائم فى المجتمع ككل واستبداله بنظام اخر اكثرة كفاءة وقدرة وفقا ً لروئة جماهير الشعب وثقافتها ومصالحها الوطنية .

فالتنمية عبارة عن عملية إقتصاية واجتماعية وسياسية وثقافية وبينة شاملة ولا يمكن ان ينحصر التنمية فى النمو المادى فى ( الطرق - الكبارى - الكهرباء - المبانى....الخ  ) فقط .

ولكن مفهوم " التنمية الشاملة " يجب ان تكون مترافقة بتغيرات هيكلية فى النواحى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والإدارية خلال فترة  طويلة من الزمن .

ولا يمكن ان يكون مستوى دخل الفرد او معدل نمو دخل الفرد المؤشر الريئسى والوحيد على مدى تقدم المجتماعات باتجاة التنمية .

فالتنمية المستدامة إنها نوع من انواع التنمية التى تعنى باحتياجات الحاضر دون التقصير على قدرة الاجيال القادمة فى تحقيق  مطالباتها .

وهذه النوع من " التنمية المستدامة " لا تمنع إستقلال الموارد الاقتصادية مثل ( النفط - الغابات - المياه - ...الخ ) ولكنها تمنع الاستقلال الجائر لهذه الموراد بالدرجة التى تؤثر على نصيب الاجيال القادمة خاصة إذا كان هذه الموارد قابلة للانتهاء او غير متجددة مثل النفط .

لذلك توصف التنمية بإنها " تحقيق التطوير المتكامل والشامل للمجتمع بهدف الوصول الى الرفاهية بكفاءة وفاعلية " .

ولكى يحدث ذلك لابد من تحقيق مطلبين هما  :

اولا ً : تطوير المجتماعات باتجاة تحقيق الكفاءة والفاعلية فى اداء لمختلف انشطاتها وفى اداء حياتها .

ثانيا ً : تحقيق التناسق والتكامل فى العمليات التطويرية باتجاة النمو المتوازن فى مختلف قطاعات المجتمع ( بمعنى اخر  ان التنمية عملية مجتمعية شاملة ومتكاملة وحيوية ومترابطة مع بعضها البعض ) .

فالتغير الاقتصادى يجب ان يودى الى التغير الاجتماعى وتعتمد هذه المتغيرات على عوامل ورؤى وتطورات سياسية فى الدولة والمجتمع .

وبالتالى تقوم إدارة التنمية فى الدولة او المجتمع المعينة وتستخدم كوسيلة لبناء الاجهزة التى تنفذ عمليات التنمية فى المجتمع من خلال ممارسة عملية الإدارة العامة لوظائفها من : ( التخطيط - التنظيم - التوجية - الرقابة - الإشراف المتابعة ...الخ ) وبالتالى الوصول الى التنمية مجتمعية متكاملة ومترابطة .

بالرغم من إختلاف العلماء لمفهوم التنمية وفقا ً لمنطلاقاتها او الزوايا التى ينظرون كل منهما الى التنمية وفقا للعلوم الاجتماعية المختلفة .

بذلك يمكن تعريف التنمية بإنها " هو التغير المقصود الموجهة والمخطط باتجاة ضمان البقاء وتحقيق الاستمرارية والرفاهية والنمو للمجتمع " يعنى ان التنمية هى عملية ديناميكية متحركة تتكون من سلسلة وحلقات من التغيرات الهيكلية والوظيفية والادائية فى المجتمع .

وتحدث هذه التغيرات نتيجة لتفاعل مكونات المجتمع من : ( الموارد البشرية - المؤسسات العامة والخاصة - الدولة ) بكفاءة وفاعلية فى توجية الموارد المتاحة والموجودة والمتوفرة لاستقلالها الى حدها الاقصى وبصورة امثل وافضل .

ويتلخص عناصر التنمية بصورة مختصرة فى الاتية :

اولا ً : مفهوم التنمية معنوى هى  عملية حركية ديناميكية تستهدف الى تطوير المجتمع بشكل كامل  .

ثانيا ً : عملية التنمية ترتبط بتوجية الموارد المادية والمالية والطاقات الموارد البشرية المتاحة لتحقيق الاستقلال الاقصى والامثل لها .

ثالثا ً : عملية التنمية تعتمد على سلسلة متصلة من التغيرات فى المجتمع تهدف الى تغير شامل للمجتمع باتجاة رفع كفاءة وفاعليتها الادايئة .

رابعا ً : تسعى التنمية الى تحقيق التطوير والرفاهية لعموم افراد الموارد البشرية للمجتمع وإنسانيته واستقراره .

خامسا ً: تعتمد التنمية على جهود الموارد البشرية والدولة والمؤسسات العامة والخاصة مجتمعة فى تحقيق النمو والرفاهية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والادارية .

وللتنمية ابعادها ومفاهيم المختلفة والمتمثلة فى :

اولاً : التنمية الإقتصادية - هى عملية احداث مجموعة التغيرات الجزرية فى المجتمع ما بهدف إكتساب القدرة على التطوير الذى يتضمن تحسين حياة افراد وزيادة قدرته على الإستجابة للحاجات الاساسية والمتزايدة .

ثانياً : التنمية الاجتماعية - تهدف الى تطوير التفاعلات بين اطراف المجتمع جمعياً ( الفرد والجماعة والمؤسسات الاجتماعية والحكومية والاهلية ) .

ثالثاً : التنمية السياسية - يعرف بإنه عميلة تغير إجتماعى متعدد الجنوانب غايته الوصول الى مستوى الدول المتقدمة من حيث إيجاد نظم سياسية تعددية على شاكلة النظم الدول المتقدمة سياسيا ً وترسيخ مفاهيم الوطنية والسيادة والولاء للدولة الوطنية .

رابعاً : التنمية الادارية - تهدف الى احداث تغيرات جزرية فى هياكل والنظم واساليب الجهاز الإدارى وانماط السلوك البشرى من اجل زيادة هذه الجهاز لتحقيق اهداف التنمية بفعالية .        

* مفهوم التنمية الإدارية :


هناك تعريفات عديدة للمفهوم التنمية الإدارية منها :

تعرف التنمية الإدارية " بإنها التغيرات الجذرية فى هياكل ونظم واساليب عمل الجهاز الإدارى وانماط السلوك البشرى فيه من اجل زيادة فاعلية هذا الجهاز فى تحقيق اهداف التنمية  " .

وكذلك عرفت التنمية الإدارية " بإنها عملية التلائم المقصود للنظام الإدارى مع النظم البينية الاخرى فى المجتمع ".

وهناك تعريف اخر للتنمية الإدارية هى " الجهود التى يجب بذلها باستمرار لتطوير الجهاز الإدارى سعيا ً لرفع مستوى القدرة الإدارية عن طريق وضع الهياكل التنظيمية الملائمة لحاجات التنمية وتبسيط نظم العمل واجراته ومحاولة تنمية سلوك إيجابى فى الجهاز الإدارى وتتاثر به وذلك لتحقيق اهداف خطط التنمية الإقتصادية بكفاءة عالية وباقل التكاليف ".

ومن جملة التعاريفات المذكورة للتنمية الادارية هى :

جمع الجهود والانشطة التى توجة وتبذل باستمرار لترشيد وتطوير العملية الإدارية والجهاز الإدارى بهدف رفع مستوى القدرة الإدارية وخفض تكلفة الانتاج سلعة كانت ام خدمة ورفع مستواه .

وتستمد التنمية الإدارية اهميتها فى خطورة الدور الذى يلعبه الجهاز الإدارى فى تخطيط وتنفيذ عمليات التنمية ومن ضخامة المسئولية الملقاه على عاتق الجهاز الإدارى فى التخطيط والتنفيذ والمتابعة وتوفير القواعد والاسس والمستلزمات المطلوبة للتنمية .

الجوانب التى تغطيها التنمية الإدارية :

1 . الجوانب الهيكلية والوظيفية : وتشمل تطوير الهياكل والوظائف وإعادة تشكليها بما يحقق التناسق بين الهياكل التنظيمية والوظيفية وتحديد الصلاحيات والواجبات بدقة .

2 . الجوانب الإنسانية : تتعلق بتطوير الجوانب السلوكية للافراد المتعلقة بتخطيط القوى العاملة وتنمية الموارد البشرية وتدريبها وتطويرها وزيادة مهاراتها وكفاءتها .

3 . الجوانب الإجرائية : تتعلق بتطوير ادوات التنفيذ من خلال تطوير الوسائل المؤدية الى فاعلية النظام والاداء الإدارى وتحسين اساليب ونظم العمل اليدوية .

4 . الجوانب التشريعية : تطوير القوانين واللوائح والتشريعات المتعلق بالعمل الإدارى بما يشجع الاداء وفق التشريع السليم .

5 . الجوانب البيئية : تتعلق بتهيئة الظروف الملائمة للعمل من خلال إستحداث نظم تاثيرية لتشجيع المشاركة الإيجابية لاطراف العملية الإدارية واحداث توازن شامل بين اهداف المجتمع ومنظماته والجماعات والافراد القوى العاملة فيه .

التنمية الإدارية عملية شاملة تهدف الى تهيئة جهاز إدارى كفِء ينهض باعباء التنمية وهى عملية منظمة مستمرة تتطلب تخطيطا ً علميا ًسليما ً وتنفيذا ً دقيقا ً ومتابعا ً واعية .

والتنمية الإدارية احدى ركائز الاساسية لعملية التنمية تتضمن وضع اساليب لادارة خطط التنمية وفق سياسات واهداف وقيم إقتصادية واجتماعية وإدارة برنامج وتنفيذها .

وبذلك التنمية الإدارية تهتم بالاطار التنظيمى او التنظيم العنصر من عناصر الانتاج والذى يمثل الوعاء الاساسى للاستخدام الامثل لعناصر الاخرى وهى عناصر خلق القيمة ( الارض - العمل - راس المال ) .

* مفهوم التنمية الإجتماعية :

تعرف التنمية الاجتماعية " بإنها العملية الشاملة لتغير المجتمع وتحقيق نموه " وايضا َ " إنها عملية تغيير يلحق بالبناء الاجتماعى ووظائفه بغرض إشباع الحاجات الاجتماعية للافراد " .          

وتعرف التنمية الإجتماعية بمفومها الواسع على إنها " تطوير انماط العلاقات الاجتماعية والنظم والقيم والمعايير التى تؤثر فى سلوك الافراد وتحديد ادوارهم فى مختلف التنظيمات الاجتماعية التى ينتمون إليها ومعالجة المشكلات الناجمة عن التغيير والمتصلة به بهدف رفع المستوى الاجتماعى لافراد المجتمع وتوفير اجتياجهم من ( التعليم - الصحة - إلإسكان - تامين الإجتماعى - الثقافة - المياه .....الخ  ) والتى لا يمكن الوصول الى حد الإشباع منها .

إذن القاعدة الاساسية فى التنمية الاجتماعية هى : إنها " تسعى الى إدخال نظم جديدة او خلق قواعد إجتماعية او إعادة توجية القوى الإجتماعية القائمة وتهيئة الظروف لتحقيق التغيير" .

التنمية الاجتماعية وهى " عملية شاملة التغيير والنمو المتكامل والمتوازن لجميع مظاهر الرعاية والخدمات الخاصة لافراد المجتمع وتركز على محور التعليم والثقافة والصحة والسياسة والاسكان والامن والرعاية لرفع مستوى فى الاداء " .

يمكن تلخيص سمات او خصائص التنمية الإجتماعية فى :

1 . عملية تركز على التغيرات المستمرة لنقل المجتمع من النمط الحياتى البسيط الى النمط الحياتى المتقدم .

2 . منهج ادائى وسيلة تحقق التطور المجتمعى وتعتمد على مقاييس إجتماعية مركبة وحضارية منها : ( الصحة - التعليم - ظروف العمل - الإسكان - التامين الاجتماعى - درجة التجانس الإجتماعى كقاعدة فى البناء والتحديث ) .

3 . إنها برنامج ومجموعة الإجراءات التى يعود تنفيذها الى تحقيق الآنشطة والآهداف المطلوبة من خلال التركيز على الجانب الإنسانى فى عملية التنمية .

4 . إنها حركة توجية مجتمعى عام توجب الالتزام الكامل بتحقيقها نحو التقدم وهى عملية " تهم جميع المجتمعات المحلية " .

وتركز مظاهر التنمية الإجتماعية فى :

اولاً : تغيير فى القيم الإجتماعية : وهى القيم المؤثرة فى مضمون الادوار الإجتماعية والتفاعل الاجتماعى بين الافراد والجماعات والتى تحمى الاداء الاجتماعى العام .

ثانيا : تغيير فى النظم الاجتماعية الاساسية : ويقصد بها تغيير فى البناء للمجتمع وعلاقاته الادائية كالقواعد الاخلاقية والسلوكية ونمط علاقات التركيبية العشائرية والقبلية والاجتماعية والزراعية والتجارية والصناعية .


ثالثا ً : تغيير فى البيئة الاجتماعية : وهو تغيير المحتوى البيئى للمجتمع مثل السكان والعوامل السياسية والإقتصادية والثقافية ونظم الاتصال واسلوب الحياة والتكنولوجيا .

رابعا ً : تغيير فى مستوى الاداء الفردى : ويقصد به الاشخاص وادوارهم الحياتية والتطور الفردى فى المجالات المهنية والمهارات الفنية والتنقنية والتطور فى الاداء الفردى اليوميى .


قواعد التنمية الاجتماعية :


القاعدة الاولى : تعتمد التنمية الاجتماعية على التخطيط الاجتماعى اساسا ً وتبداء بدراسة المجتمع وتحديد إحتياجاته وإمكاناته ثم تحديد الاهداف ثم يتم وضع الخطة ومن ثم التنفيذ والمتابعة اللصيقة والتقيم فى النهاية وتوضع الخطة فى ضؤ متطلبات المجتمع وسياستة العامة ومجالات عمله وفلسفته الحياتية .


القاعدة الثانية : العنصر البشرى هو اساس التنمية الاجتماعية والفرد هو اساس المجتمع والاساس هو تطوير العنصر البشرى من خلال تحويل اكبر عدد ممكن الى منتجين باسخدام نظم التعليم والتدريب المستمر وتوجيهم الى قطاعات إنتاجية من خلال بناء نظام تشغيل سليم وتحقيق تكامل بين التعليمى والتدريبى والنظام التشغيلى وتوفير الظروف الادائية والبيئية .


القاعدة الثالثة : التنمية الاجتماعية لها مجالات متنوعة ومتشعبة وهى تغطى مساحة واسعة فى النشاطات المجتمعية وتركز على : ( الصحة - التعليم - التدريب - الاسكان - الثقافة - الامن )  لغرض ذيادة قدرة الفرد والمجتمع لتحقيق الاهداف  .


القاعدة الرابعة : التنمية الاجتماعية تهدف الى احداث تغيير إجتماعيى تسعى التنمية اليه بصورة مستمرة الى تحقيق خدمات سريعة النتائج فى تنمية الفرد وتطويره لمواكبة المتغيرات والمتسارعة فى عالم اليوم .


القاعدة الخامسة : التنمية الاجتماعية تركز على الموارد الذاتية ( المحلية ) وتطويرها والموارد البشرية هى المستهدفة لان الهدف النهائى للتنمية الاجتماعية هو احداث تغييرات إجتماعية تنموية تتعلق ببناء وظيفة المجتمع .



مجالات التنمية الاجتماعية تشمل :


1 . الخدمات ذات الصلة بنشاط المجتمع مثل : ( الزراعى او التجارى او الصناعى ....الخ  ) فالتنمية تطور السلوكيات المتربطة بكل نمط الغالب وتحديثها .


2 . الخدمات التدعيمية وتشمل الخدمات التى تدعم القدرات الادائية مثل الخدمات ( الصحية - التعليمية - الضمان الاجتماعى - الاسكان - وتطوير الصحى والتعليمى ) .

3 . الخدمات الهيكلية القاعدية وتشمل الخدمات الاساسية للمجتمع التى لا يمكن العمل بدونها وتشمل ( التنقل - إدارة الاموال - ادارة الحياة البشرية ) .



فى الختام فان التنمية الاجتماعية تتناول " عمليات الربط الحيوى بين الخدمات الاساسية العامة وبين متطلبات المجتمعات الادائية وذلك بتوفير مصادر ( الطاقة - المياة النقية - النقل - ) ليمارس المجتمع خدماته الاساسية والتدعيمية للنمو والتطور السليم " .




*  مفهوم التنمية الإقتصادية :




تعانى دول العالم الثالث  من التخلف الاقتصادى بسبب إرتباطها بعجز الطاقة الإنتاجية عن زيادة الإنتاج والدخول بنسب معقولة .


وهذه الوضع جعل مهمة هذه الدول للقيام بالدور الاكبر فى عملية القضاء على التخلف الاجتماعى والركود الاقتصادى وبالتالى تحمل مسؤلية التنمية الاقتصادية فيها .



تعرف التنمية الاقتصادية بإنها " إستخدام الموارد المتاحة للمجتمع لتحقيق الذيادة فى الدخل القومى " كما عرفت ايضا ً بإنها " مجموعة الوسائل المرسومة الرامية الى زيادة كمية العناصر المنتجة " .




وايضاً عرفت بإنها " السياسيات والإجراءات الوطنية المعتمدة المخططة المتمثلة فى إحداث تغيرات كبيرة وجزرية فى هيكل وبنيان المجتمع وتحقيق زيادة سريعة ودائمة فى متوسط دخل الفرد الحقيقى وبحيث يستفيد منها جميع افراد المجتمع " .


التنمية الاقتصادية اى ذات البعد الاجتماعى والتى تستند الى مفهوم التنمية المستديمة التى تعنى التنمية التى تلبى حاجات الحاضر دون المساومة على قدرة الاجيال المقبلة على تلبية حاجاتهم والتى تحقق التوازن بين النظام الاقتصادى والبيئى والاجتماعى وتساهم فى تحقيق اكبر قدرا ً ممكن من الإرتقاء فى النظام ( الاقتصادى والاجتماعى والبيئى ) .

إن مفهوم التنمية الاقتصادية مرتبط بالرفاء الاجتماعى وبرفع مستويات المعيشة وذلك من خلال رفع مستوى ونوعية حاجات الإنسان الاساسية والثانوية فى المدى البعيد ولتحقيق التنمية الاقتصادية لابد من التغلب على عقبات وتحديات عديدة منها :

" البنية التحتية - التربة - الايادى العاملة وخبرتها وقدرتها - الاموال  .....الخ "  التى تؤثر تاثيرا ً كبيرا ً على الإنتاجية وعلى الكفاة الاقتصادية .

وكل هذه المشكلات يستدعى ادخال المعايير البينية عند إقامة المشاريع الزراعية والخدمية والصناعية اى يجب القيام بدارسات للجدوى البينية للمشاريع المقامة والتى ستقام وإلزام المستثمرين بهذه الدراسات التى تبين تاثير المشروعات على البيئة وإمكانية وكيفة معالجة الاثارة البينية الناجمة عن اقامة كل مشروع .



ومفهوم الامن القومى الشامل فى العصر الراهن وهو قدرة الدولة على تامين إستمرار مصادر قواتها فى كل المجالات بما فيها المجال الاقتصادى لمواجهة المخاطر التى تهددها وتامين متطلبات الحياة الاساسية لشعبها فى الحاضر والمستقبل كل ذلك تدخل صمن مفهوم التنمية الاقتصاية  .




تهتم التنمية الاقتصادية بما يلى :




1 . إجراء تحويلات هيكلية فى الاقتصاد الوطنى .


2 . بناء الإستقلال الاقتصادى والسياسيى للمجتمع .

3 . التوزيع العادل لثمار ومكاسب التنمية الاقتصادية بين افراد المجتمع .

4 . زيادة إنتاجية حصة الفرد فى الإنتاج .

5 . زيادة إنتاجية العاملين .



وبناء علية فإن التنمية الاقتصادية تعنى التوسع فى النشاط الاقتصادى ونقل المجتمع من حالة التخلف الى حالة جديدة من التقدم والرفاهية الاقتصادية  .


وعلى ذلك فان التنمية الاقتصادية تقود الى تغيرات فى الحياة العامة للمجتمع باتجاه متقدم وتغير علاقات الإنتاج والعلاقات الاجتماعية ولابد ان تكون التنمية :



1 . شاملة تسيطر على موارد المجتمع وكل الانشطة و الفعاليات الإقتصادية للدولة .


2 . ان تكون واقعية وعقلانية فى اهدافها .

3 . ان تكون متسقة بشكل فاعل لتحقيق معدلات متوازنة فى النمو بين القطاعات الإقتصادية المختلفة .

4 . ان تكون مستمرة فى التطوير والتحديث بمعدلات متصاعدة .

5 .ان تكون مرنة وقابلة للتغيير تبعا ً للظروف والاحداث .



فى الختام فان التنمية الاقتصادية تعنى " السياقات والإجراءات المحددة والمطلوب تحقيقها للوصول الى معدلات اعلى من المردودات والعوائد الإقتصادية والإجتماعية لتحقيق التطور والتقدم نحو الرفاهية .


ويتضح من ذلك ان التنمية الإقتصادية تهتم " بعناصر الإنتاج الاساسية  "وهى ( العمل - راس المال - الارض ) .



*  مفهوم التنمية السياسية :


إن عملية التنمية السياسية بصورة عامة تم تناولها من عدة مدارس إختلفت عن بعضها حسب الزاوية التى ينظر كل منها  وتختلف الظروف والشروط الموضوعية والملائمة لتطور الديمقراطى فى المجتمع او الدولة .

فالتنمية السياسية تهدف فى النهاية الامر الى البناء النظام السياسى وإجراءات عمليات التحديث ليصبح نظاما ًعصريا ً ومتطورا ً وديمقراطيا ً.

والتنمية السياسية والتكامل والإنصهار السياسيى يقوم على نقاط اساسية يمكن إجمالها فى : ( التكامل السياسيى وهو تكامل العلاقات الإنسانية ( إيجاد لغة مشاركة وإحساس مشترك ) وإنصهار السلوك ( إستعداد الافراد للعمل فى مناخ تعاونى لتحقيق الاهداف المشتركة ) والولاء الثقافى وتنمية الشعور القومى وروح المواطنة وإنسجام الشعوب حكاما ً ومحكومين ( فى بوتقة واحدة ) وتوجهم فى مسار سياسيى موحد  .

التنمية السياسية والإستقرار السياسيى يعتبر شرطا ً اساسيا ً فى التنمية الاقتصاية والإجتماعية لانه يوفر مناخا ً ملائما ً للاستثمار طويل الاجل ويحقق العائد منه ويساهم فى إستقرار السياسات والخطط ويقاس تطور الدولة سياسيا ً باستقرارها السياسيى .

فالتنمية السياسية يفترض التخلص من بقايا السلطات التقليدية بسماتها التى لم تعد تتناسب البناء الجديد وهذه الحالة تتطلب وجود عملية مواجهة مستمرة مع البقايا الراسخة التى ما تزال تؤثر سلبا ً فى إتجاهات الافراد والمجتمع ( مثال ) : يجب ان يتم القيام بعملية نفسية وإجرائية لجعل المواطنين يؤمنون بان الحكومة هى الية من اليات تحقيق اهدافهم ومصالحهم وطموحاتهم .

وهنا من المفترض ان يتم التوسع لمجال للتغير المؤسى واستمرارية تغير النظام السياسيى بحيث يكون لدى المواطن القابلية للموافقة على الاشكال الجديدة للسلطة التنظيمات والطرق والوسائل الجديدة لتناول السلطة .

ومن اهم المقاومات للتنمية السياسية هى :

اولاً : المشاركة السياسية :

يقوم هذا بان كفاية الدولة ونضجها السياسيى يكمن فى مقدرتها على الإتصال الجماهيرى وإطلاق الحريات العامة وإتاحة المشاركة الجماهيرية فى إتخاذ القرار وبالرغم ان هذه المشاركة الجماهيرية فى دول العالم الثالث لا تقوم على الوسائل وكليات إتنخابية حقيقية الا إنها ضرورية لتحقيق الشعور بالانتماء القومى او الوطنى .

إن قدرة الدولة على الإتصال تقاس بحجم وقوة وسائل الإعلام وحرية الكتابة والنشر وقدرة المواطن على إستخدام هذه القنوات كوسائل تعبير .

فالمشاركة السياسية هو حق المواطن فى ان يودى دورا ً معيناً فى عملية صنع القرارت السياسية ( فى اوسع معاينها ) واما فى اضيق معانيها ( حق المواطن فى ان يراقب تلك القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ) يعنى ذلك النشاط الذى يقوم به المواطنين العاديون بقصد التاثير فى عملية صنع القرار الحكومة سواء كان هذا النشاط فرديا ً او جماعيا ً او منظما ً او عفويا ً او متوصلا ً او منقطا ً سلميا ً ام عنفا ً او شرعيا ً او غير شرعيا ً او فعالا ً اوغير فعال .

والمعنى الاكثر وضوحا ً هو قدرة المواطن على التعبير العلنى والتاثير فى إتخاذ القرارات سواء بشكل مباشر او عن طريق ممثلى يفعلون ذلك .

ويعتبر المشاركة السياسية بعدا ً اساسيا ً من ابعاد التنمية البشرية الذى اقرته الامم المتحدة عام 1986 اى ان عملية التنمية إنها عملية متكاملة ذات ابعاد ( إقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية ....الخ ) وتهدف الى تحقيق التحسن المتواصل لرفاهية كل سكان وكل المواطن .

وبذلك إن العلاقة بين المشاركة السياسية والتنمية البشرية علاقة طردية حيث لا يمكن تحقيق اهداف التنمية بدون مشاركة فعلية وحقيقية من قبل كل شرائح المجتمع وبمختلف إنتماتهم الاثنية والاقليمية والاجتماعية فى الدولة .

إن إزياد المشاركة السياسية من قبل الشعب فى العملية السياسية يمثل التعبير الحقيقيى عن الديمقراطية ولكن من اجل المشاركة السياسية فعالة يتطلب مجموعة من الشروط منها :

1 . رفع درجة الوعى الاجتماعى من خلال القضاء على التخلف والامية .

2 . حرية وسائل الاعلام المقروء والمسموعة وحاكمية القانون وتقريب الشقة بين المواطنين والحكام .

3 . حرية الراى والتعبير .

4 . تقوية وتفعيل التنظيمات السياسية من الاحزاب وجماعات المجتمع المدنى .

5 . بناء المؤسسات السياسية والتشريعية والقضائية والتنفيذية القادرة على استيعاب القوى السياسية الراغبة فى المشاركة السياسية .

6 . وجود دستور عام يحدد الصلاحيات والواجبات .

ومن القواعد التى تعود على المجتمع بعد تحقيق الشروط اعلاه منها :

1 . المشاركة تعنى تحقيق مساهمة اوسع للشعب فى رسم السياسات العامة وصنع القرارات وإتخاذها وتنفيذها  ايضا ً.

2 . المشاركة يعنى كذلك إعادة هيكلة وتنظيم النظام السياسيى ومؤ سساته وعلاقته بما يلائم وضعية المشاركة الاوسع للشعب فى العملية السياسية وفعاليتها .

3 . المشاركة السياسية اصبحت احد المعايير الريئسية لشرعية السلطة السياسية فى اى مجتمع او الدولة .

4 . المشاركة السياسية توفر للسلطة فرص التعرف على الراى الشعب وراغباته وإتجاهاته .

5 . المشاركة السياسية توفر الامن والاستقرار داخل المجتمع .

6        . المشاركة السياسية تمثل الإرادة العامة للشعب .

7  . المشاركة السياسية تعنى القضاء على الإسبداد والتسلط والإنفراد للسلطة.

8  . المشاركة السياسية تلعب دوراً كبيرا ً فى بناء وتحقيق الوحدة الوطنية فى المجتمع .

ثانيا ً : التعددية السياسية :

التعددية السياسية ليست الامر الجديد فى المجتمع الواحد بل هى ظاهرة قديمة ويعرفها المهتمين منهم على سبيل المثال : د . سعد الدين إبراهيم ويقول " إنها مشروعية تعدد القوى والاراء السياسية وحقها فى التعايش والتعبير عن نفسها والمشاركة فى التاثير على القرار السياسيى فى مجتماعها " .

بينما يقول د. محمد عايد الجابرى " بإنها مظهر من مظاهر الحداثة السياسية التى هى اولاً يقبل كل شىء وجود مجال إجتماعى وفكرى يمارس الناس فيه " الحرب " عن طريق السياسة او بواسطة الحوار والاعتراض والاحذ والعطاء وبالتالى التعايش فى إطار القائم على الحلول الوسيطة " ولكن التعددية السياسية لها نموزج منها :

1 .التعددية الحقيقية وقائمة على وجود احزاب مختلفة من البرانامج والايديولوجيات وهذه    الاحزاب تتنافس فيما بينها عن طريق الإنتخابات الحرة التى تجرى بصورة دورية .

2 . التعددية الشكلية فهى فى إطارها الخارجى او الظاهرى تحمل مظاهر التعددية السياسية اى تكون من عدة احزاب ولكن النظام القائم اقرب الى نظام الحزب القائم والحزب المسيطر.

فالتعددية السياسية تعنى الإختلاف فى الراى والاطروحات الفكرية وإختلاف فى البرنامج والايديولوجيهات والمصالح والتكوينات الاجتماعية والديمقراطية .... الخ .

فالتعددية السياسية ايضا ً هو احد الشروط الاساسية لتحقيق الديمقراطية ومظهر من مظاهرها الاساسية وعنصر من عناصر وجود الديمقراطية ايضا ً ( ولكن ليس من الامر السهل ) لذلك لا يمكن تحقيق الديمقراطية بين (الليل والنهار).

ولتاسيس النظام الديمقراطى يعنى إقامة بنيان متكامل يشكل مكونات عديدة وكبيرة على سيبل المثال :

1 . الضمانات المتعلقة بصياقة حقوق الإنسان ( حرية التعبير العلنى ) .

2 . تكوين الجمعيات والإنضمام إليها .

3 . سيادة القانون .

4 . إجراء إنتخابات حرة ونزيهة يتنافس فيها الجميع على فترات دورية .

5 . وجود نظام متعدد الاحزاب يسمع بتبادل السلطة بصورة رسمية ومنظمة .

6 . ضرورة وجود نظام للضبط والمراقبة يجعل المنتخبين للمناصب العامة مسؤلين مسؤلية كاملة امام الناخبين .

فالديمقراطية قبل كل شىء تعنى منح أحتكار السلطة والثروة من قبل فئة او جهة واحدة او طائقة إجتماعية معينة او بدون التداول السلمى للسلطة وتوزيع الثروة للمجتمع اى وفقا ً مبداء تكافؤ الفرص والإستحقاق والجدارة وبذلك تكون الديمقراطية شكل من اشكال ممارسة السلطة على ان يكون هناك إتفاق ووئام بين جميع اعضاء الجماعات الوطنية والقوى السياسية والاحزاب على شكل الممارسة ويتم الحفاظ على مبداء تدول السلطة عن طريق :

1 . مبداء سيادة القانون .

2 . مبداء لا سيادة للفرد ولا قلة على الشعب .

3 .مبداء عدم الجمع بين السلطات .

4 . مبداء ضمان حقوق الافراد .

وبذلك تكون الديمقراطية ليست فقط لاحزاب او للانتخابات بل هى مجموعة من الافكار والقيم التى تنتجها افراد المجتمع عن طريق مؤسسات التنشئة السياسية والتوجهية ومن اهم هذه القيم هى ( الايمان بالتعددية الحزبية والتسامح السياسيى والفكرى ) .

فالتعددية الحزبية تعنى التسامح وإحترام حقوق الاخرين وحق الفرد فى إختيار من يمثله فى السلطة وضمان حقه فى عملية صنع القرار السياسيى .

وبذلك فإن الإطار القانونى والسياسيى والمؤسسىء لنظام التعددية السياسية والحزبية الذى يفترض ان يقوم علية فى اى دولة هو :

1 . أن الشعب هو مالك السلطة ومصدرها ويمارسها بشكل مباشر عن طريق الإنتخابات العامة والاستفتاءات وكما يمارسها ايضا ً بطريقة غير مباشرة عن المجالس المحلية او الاقليمية المنتخبة .

2 . يجب ان يقوم النظام السياسيى على التعددية السياسية والحزبية من اجل تداول السلطة سلميا ً وتنظيم الاحكام والاجراءات الخاصة بتكوين التنظيمات والاحوال السياسية وممارسة النشاط السياسيى ولا يحق إستقلال الوظيفة العامة او المال العام لمصلحة خاصة لحزب سياسيى او تنظيم سياسيى معنية .

3 . يجب ان يقوم المجتمع على اساس التضامن الاجتماعى القائم على العدل والحرية والمساواة .

4 .يجب ان تكون جميع المواطنين متساويين فى الحقوق والواجبات العامة .

5 . يجب ان تكفل الدولة حرية الفكروالادلاء عن الراى وحرية الصحافة .

6 . كل المواطن له الحق فى الإنتخاب والترشيح وابداء الراى فى الاستيفتاء .

7. الاعتماد على مبداء الحرية فى النشاط الاقتصادى .

8 . العمل على مبداء تكافوء الفرص لجميع المواطنين سياسيا ً وإقتصاديا ً وإجتماعيا ً وثقافيا ً .

ثالثا ً : التداول السلمى للسلطة :

المقصود هو عدم جعل الحكم فى قبضة شخص واحد ويعنى التعاقب الدورى للحكام فى ظل إنتخابات حرة وبذلك يمارس الحكام المتنخبين إختصاتهم الدستورية لفترات محددة سابقا ً وبهذا التنظيم لا يتغير إسم الدولة ولا يتبدل دستورها ولا شخصياتها الإعتبارية بتغير الحكام والاحزاب الحاكمة .

والسلطة فى هذه الحالة هى اختصاص يتم ممارستها من قبل الروساء او الحكام بتخويل من الناخبين وفقا ً لحكام الدستور ( ويعنى ان السلطة ليس حكرا ً على احد بل يتم تدولها وفقا ً لاحكام الدستور الذى لا يعلوه السلطة اخرى ) .

مبداء تداول السلمى للسلطة يعتبر ابراز اليات الممارسة الديمقراطية فلا يمكن ان التحدث عن قيام دولة ديمقراطية بدون الايمان بمبداء التدوال السلمى على السلطة من خلال تبادل الاحزاب السياسية لمواقع الحكم داخل الدولة .

فالمبداء السلمى لتدوال السلطة قائمة على اساس المنافسة الحرة مابين القوى السياسية حيث تعتبر المنافسة وفقا ً لحكام الدستورية والقانونية دون الخروج عنها .

فالتداول السلمى لسلطة يعنى الاعتراف بشرعية النظام السياسيى من قبل الشعب ومزولة ذلك النظام لاعماله الدستورية وفقا ً للقانون .

رابعاً : حماية وحترام حقوق الانسان :

إن مسالة حقوق الإنسان والاعتراف بها من قبل الدساتير والتشريعات الداخلية فى اى الدولة او فى الإتفاقيات الدولية والاقليمية لم يتحقق لها إحترام والفاعلية المطلوبة ما لم يكن هناك ضمانات تعمل على حمايتها .

والمقصود بالضمانات هى الوسائل والاساليب المتنوعة التى يمكن بواسطتها حماية الحقوق والحريات فى ان يتقوى عليها .

ويقصد بحماية حقوق الانسان " مجموعة الاجراءات التى تتخذ على الصيد الدولى والاقليمى وعلى الصيد الوطنى من قبل الجهات المختصة فى الدولة ما بيان مدى التزام سلطات هذا الدولة بحقوق الانسان والكشف عن الإنتهاكات المرتبطة به ووضع التزامات لوقف هذه الإنتهاكات باحالتة الى القضاءة الوطنى والقضاءة الدولى لمحاسبتهم .

اولاً :  مقارنة لتميز بين التنمية الإدارية وإدارة التنمية :



1 . تهتم إدارة التنمية بفلسفة واهداف وإستراتيجيات التنمية بينما تهتم التنمية الإدارية بتطوير الوسائل والاساليب الادارية للتنمية .


2 . تركز إدارة التنمية على وضع الإطار الفكرى والفلسفى لماهية التنمية وتحديد اهدافها وإختيار البدائل الممكن تحقيقها وتحديد الاولويات والاسبقيات بينما تركز التنمية الإدارية على تحديد الاساليب والكيفية التى يمكن الأستفادة منها فى تطوير القدرات الإدارية للمؤسسات بما يؤمن لها الكفاءة اللازمة فى إستخدام الامكانات المتاحة فى عملية التنمية بكفاءة .

3 . تهدف إدارة التنمية الى تخطيط وتنظيم وتنفيذ ورقابة العمليات الإدارية بينما تهدف التنمية الإدارية الى تطوير وتحسين الاداء الإدارى واجهزته فى المجتمع .

4 . إدارة التنمية عملية تحديد البرامج التخطيطية والتنفيزية للتنمية  فى المجتمع ووضعها موضع التنفيذ بينما التنمية الإدارية جهد موجه لتطوير وتنمية القدرات الإدارية فى المجتمع .

5 . إدارة التنمية تختص بإدارة السياسات والبرامج والمشروعات التى تحقق التنمية الشاملة فى المجتمع بينما تختص التنمية الإدارية بعمليات تطوير الإداء الإدارى للاجهزة المسؤولة عن إدارة المشروعات والنشاطات التنموية المختلفة فى المجتمع .

6 . إدارة التنمية تعالج قضايا ايدلوجية واطر رئيسية تتعلق بالتنمية وفلسفتها ومحتواها وتحديد الاولويات وتصميم الاطار العام للتنمية بجوانبها المختلفة ( الإقتصادية - الإجتماعية ...الخ ) وتحديد اهداف التنمية ومجالاتها ومداها بينما التنمية الإدارية تعالج المسائل الإجرائية الإدارية مثل : النظم والاساليب وإجراءات العمل وطرق التنفيذ ودراسة الوقت والمواضيع الخاصة بتطوير الهيكل التنظيمى والهيكل الوظيفى والاتجاهات السلوكية للافراد او الموارد البشرية .

6        . إدارة التنمية هى الجهاز الذى يتولى تنفيذ عمليات التنمية فى المجتمع بينما التنمية الإدارية عملية تطوير الاجهزة التى تتولى تنفيذ عمليات التنمية المختلفة .

7        . إدارة  التنمية تحدد الاساليب الإدارية الملائمة لتشغيل الجهاز الإدارى للتنمية ولمواجهة مشكلاته بما يحقق النمو الفعال فى المجنمع بيمنا التنمية الإدارية تحدد الكيفية والاساليب التى تؤدى الى تطوير القدرات الإدارية فى الجهاز الإدارى بما يؤمن لها الكفاءة والفاعلية فى إستخدام الامكانيات والموارد المتاحة .

8        . إدارة التنمية عملية واسعة وشاملة تغطى مجمل قطاعات المجتمع بينما التنمية الإدارية عملية متخصصة تغطى مجالات التطوير الإدارى .

9        . إدارة التنمية تشمل عمليات : ( بناء الفلسفة التنموية وإتجاهاتها واهدافها - بناء وتحديد الاجهزة والمؤسسات التنوية - وضع الاطر التنسيقية العامة والمتكاملة لمحتويات العملية التنموية الشاملة - إدارة وتشفيل الاجهزة الإدارية المسوؤلة عن تنفيذ عمليات وبرامج التنمية )  بينما التنمية الإدارية تشمل عمليات : ( التدريب والتطوير - تغير الهياكل التنظيمية - تحسين وتطوير واساليب الاداء والإنتاج - تحسين وتطوير الإجراءات وتفعيلها ) .

ثانيا ً : متطلبات التنمية الاقتصادية والإدارية :

إن وجود العلاقة الوثيقة والجزرية والاساسية بين التنمية الإقتصادية والتنمية الإدارية ترتبط ويوضح التشابه بين المتطلبات الخاصة بتحقيق النمو الامثل والرفاهية فى المجتمع وفق لسياقات عملية تعتمد التخطيط الشامل والفاعل والكفوء لكل منهما والتى يمكن تحديدها فى :

1 . التنمية الإقتصادية يتطلب دراسة الامكانات الاقتصادية المتاحة وتحديد مسارات تطويرها بينما التنمية الإدارية يتطلب دراسة الامكانات الإدارية المتاحة وتحديد مسارات تطويرها .

2 . التنمية الإقتصادية يتطلب دراسة مديات التطور التكنولوجى وتاثيراته الحالية والمستقبلية على تطوير الإمكانات الإقتصادية بينما التنمية الإدارية يتطلب دراسة مديات التطوير الإدارى وإمكاناته ومتطلباته الحالية والمستقبلية .

3 . التنمية الإقتصادية يتطلب تحديد المسارات والتصورات التى تحكم عملية التنمية الإقتصادية بينما التنمية الإدارية يتطلب تحديد المسارات والتصورات التى تحكم عملية التنمية الإدارية .

4 . التنمية الإقتصادية يتطلب دراسة واقع التخطيط الإقتصادى وتشخيص إمكاناته والمعوقات التى تواجهه بينما التنمية الإدارية يتطلب دراسة الواقع الإدارى وتشخيص إمكاناته والمعوقات التى تواجهه .

5 . التنمية الإقتصادية يتطلب تحديد الهيكل الإقتصادى بينما التنمية الإدارية يتطلب تحديد الهيكل الإدارى .

6 . التنمية الإقتصادية يتطلب تحديد اطر ومسارات العمليات التخطيطية بينما التنمية الإدارية يتطلب تحديد اطر ومسارات العمليات التنفيزية .

7 . التنمية الإقتصادية يتطلب تحديد وتطوير السياسات السكانية وخطط القوى العاملة بينما التنمية الإدارية يتطلب تطوير وتحديد مسارات عمليات التنمية البشرية وتطوير القوى العاملة .

8 . التنمية الإقتصادية يتطلب وضع صيغ واطر علمية لحساب معدلات النمو الإقتصادى وحجم التطور فى الإمكانات الإقتصادية المتاحة بينما التنمية الإدارية يتطلب وضع صيغ واطر علمية لتحديد حجم الاجهزة الإدارية وتحديد كفاءتها وقابلياتها فى إتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية .

9 . التنمية الإقتصادية يتطلب معالجة القوانين الإقتصادية بينما التنمية الإدارية يتطلب معالجة القوانين الإدارية وتعديلها .

واخيراً ولمساهة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية فى دولة جنوب السودان الوليدة بعد التاسع من يوليو 2011  نقترح لحكومات الاقاليم او المقاطعات وابناء تلك المناطق القيام بتاسيس بنوك متخصصة فى مجالات مختلفة للمساهمة فى تنمية الحياة الاقتصادية او الاجتماعية لسكان المحلية مثلا ً إنشاء بنك لفشودة او بنك جوبا او بنك بنفا او بنك توريت او بحرالغزال الكبرى او  .....الخ .


This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Leave your comments

Post comment as a guest

0
Your comments are subjected to administrator's moderation.
terms and condition.

People in this conversation

A- A A+

 

Latest Sudan Tribune

 

Latest SouthSudanNation