بقلم: سايمون أ نكير . مدينة جوبا
المتتبع لسياسة جنوب السودان يلاحظ ان السياسة الجنوبية مرت بمنعطفات خطيرة وعرجاء حصدت و ذاق عبرها المواطن الجنوبى الاعذل قسطا من ويلات ومرارات الحرب التى اندلعت فى تلك البفعة المنكوبة من ارض السودان والتى وصفها كثيرين فى الاوساط الاعلامية المحلية والاقلبمية والدولبة غلى انها اطول واخطر الحروب التى طالت المنطقة خلال الحقب الطويلة الماضية وذلك نيجة للاثار المدمرة التى تركتها الحرب على البنية التحية وعلى البشر من تشريد للاسر وقتل للارواح وطمس للهوية ولازال جنوب السودان يعانى من ذلك حتى يومنا هذا.
و قد عذيت كثير من اسباب ال? ?رب الى اخطاء بعض افراد القيادة السياسية فى جنوب السودان لاسباب لا يستطعيون تبريرها امام شعبنا حتى اليوم بل استمروا فى ذلكبمسايرة العدو و مغازلته و التحالف معه لتحقيق منافع وامجاد ذاتيه مجدا لانفسهم سيرا على جثث ابطالنا الابرار الذين صنعوا المجد والكرامة والسلام فى الجنوب بصفة خاصة و فى السودان بصفة عامة وذلك عندما توصل اقوى طرفى الصراع فى السودان الى اتفاق سلام شامل حقن الدماء وبسط الامن و السلام. لذلك على اى مواطن سودانى الحفاظ على السلام بقوة وبالاخص مواطنى المناطق التى دارت الحرب على مسارحها ، الا ان كثيرين من تجار و جنرا? ?ات الحرب وامرائها لايستطيعون العيش فى اجواء السلام والاستقرار لشراهتهم فى شرب الدماء بل يسعون دائما لاحداث هزات امنية و سياسية فى الجنوب عبرها يشبعون شهواتهم السلطان من هنا بدات الفتنة بعد الانفصال من الحركة الام عام 1991م بدواعى عدم وجود الديمقراطية التى برر بها المنشقون هدم وتشليع الحركة الشعبية .
بدا المنشقون يعودون الى المربع الاول وبدا كل واحد يكيل الاتهامات بعدم الشفافية وخطورة كل واحد على اخيه الاخر ، وفى هذا الصدد ترى بعض المصادر الامنية ان الخلاف الاول هذا يرجع كثير من اسبابه الى الدور الامنى الخارجى الذى لعبه جهاز الامن السودانى بفعل وتاثير مخابرات دولة المانيا التى طمانت الطرف المنشق ووعدته باغداقهم بالدعم المادى واللوجستى بالاضافة الى دور بعض المنظمات الدولية التى هدفت الى الاستفادة من الجناح ال? ?نشق باعتباره حليف جديد فى المنطقة ثم ظهر الدهاء المخابراتى عندما تبرات نفس الاجهزة الاستخباراتية والمنظمات من الوقوف خلف ودعم المنشقيين بعد تنفيذهم الانشقاق و عندما انكشفت الوقيعة والخديعة بعد فوات الاوان وبعد ان تنصلت تلك الوكالات و الاجهزة من الدفاع عن هولاء فى اجهزة الاعلام الدولية والاقليمية نتيجة للفظائع والماسئ الانسانية التى ارتكبوها فى حق المواطن فى جنوب السودان ، فاقت خسائرها من الارواح تلك التى حصدتها حرب الجنوب مع الخرطوم ، بعدها رمى المنشقون بانفسهم فى قمامة الخرطوم وهادنوا النظام بتوقيع اتفاقيتى الخرطوم و فشو ده للسلام . اتفاقية فشودة والارتماء فى حضن القبيلة بدات جهود رث الشلك وبالتعاون مع المخلصين من ابناء الشلك البررة فى البحث عن الاستقرار الذى غاب عن المنطقة فهاجرت اعداد كبيرة مقدرة من ابناء الشلك الذين كانوا فى صفوف الجيش الشعبى الى مناطقهم بعد الانشقاق والانشطار الثانى الذى حدث بين المنشقين بدواعى عدم الثقة بين البعض هذا الوضع فرض على اراضى شلو معدلات جديدة يمكن ان تكون لها تبعات امنية لمستقبل المنطقة ، فوجود ارتال من الجيش من ابناء القبيلة بعتاد حربى وروح قتال ضعيفين ، سيمكن اية قوات مناوئة بكل سهولة من اجتياح المنطقة والانقضاض على هذه القوات المتواجدة والقضاء على كل اخضر وي? ?بس فى منطقة شلو برمتها ، لذلك كان هذا الامر هما لكل شلكاوى للخروج بالمنطقة الى احسن الخيارات والتى تفاكر حولها مثقفو شلو برعاية صاحب السمو والجلالة الرث كونقو داك فديت والذى كان له القدح المعلى لما قدمه من الشورى للم شتات الرؤى بين ابناء القبيلة لتبنى الخيار الفاضل من بين الخيارات الماثلة ، اما الاستعداد لقتال اطراف عدة ( الحركة الشعبية الجناح الرئيسى ، الحركة الشعبية جناح الناصر بقيادة رياك مشار ، الحكومة السودانية ) وهذا من اصعب المستحيلات ، او الرجوع الى حضن الحركة الام وهذا ايضا اصعب الخيارات بسبب ما اعتراه من الفقد الكلى لل? ?قة بين الطرفين، جرا الاحداث الدامية التى حدثت لاحقا بالاضافة الى ضعف الروح القتالية لهذه القوات ، او مهادنة الحكومة وتوقيع اتفاق سلام والارتماء فى حضن الحكومة والتى تعتبر الطرف الاقوى عسكريا مقارنة بالحركة الشعبية الجناح الرئسى فى منطقة اعالى النيل فى تلك الاثناء بعد خسارة الحركة الشعبية الجناح الرئسى لمناطق استراتيجية فى اعالى النيل عقب عمليات صيف العبور والتى تمت بمساعدة المنشقيين ، عبرها تم التوصل لاتفاق فشودة للسلام بجهد شلكى جماعي وتم عبرها تبنى كل تبعاتها من استدامة التنمية وجهود بسط الامن و تاهيل وتسليح وتنظيم الجناح ا? ?عسكرى للفصيل المتحد ليكون ترياقا للدفاع عن كيان امة شلو. والجدير بالذكر ان الفصيل لم تكن له امتدادات ملحوظة خارج منطقة شلو برغم ان القائد العسكرى للقوات كان من ابناء النوير (القائد جيمس قد دويل ) والذى خرج هو الاخر من الفصيل بعد فترة وجيز . استغل د .لام اكول تعاطف القبيلة معه فبدا استقلاله بدهاء ومكر شديدين من قبل د لام اكول اجاوين بتسييس القبيلة لتكون مطية لتحقيق احلامه السياسية الوردية لاسيما عزف على اوتار القضايا العاطفية مثل اثارة قضية استيطان قبائل النوير والدينكا فى مناطق الشلك لشد نظر ابناء القبيلة نحوه باعتباره مخلص وم? ?هم الامة وراعى لمصالحها ومستقبلها ، وتنظيم منابر قبلية بمساعدة مواليه لمخاطبة عواطف بعض الناس وتارة اخرى بتزوير مواليه لمذكرات احتجاجية باسم المك تندد وتستنكر تهميشه من قبل الحركة الشعبية التى انضم اليها بعد خروجه من الحكومة بعد تيقنه بان السلام اصبح وشيكا ليات وزيرا بحصان طراودة السلام الذى صنع بدم غال ، بعدها خرج منها بعد جهد وجدال وتشابك بين الشريكين ( الحركة الشعبية والمؤتمر الوطنى ) باصرار الاخير على ابقاء لام اكول على سدة الحكومة ومن هنا لاح الى الافق اسئلة واسئلة المكان هنا ليس للاجابة عليها و بعد خروجه من الحكومة بدأ يدل? ? بتصريحات ذات النبرة التهديدية لقيادة الحزب الذى ينتمى اليه (الحركة الشعبية) بقوله : انه ليس تلميذا يتم طرده من الفصل الدراسى الى الشارع كان هذا ايحاءا بان مكروها سوف يحدث ، بالاضافة لتصريحات احد حلفائه الذى قال: بان من يفصلنى من الحركة الشعبية سوف افصله انا ايضا من الحركة الشعبية، وهذا يعنى بانه سوف يهدم هذا الهيكل بكل من فيه (فويل لك ايها الجنوب فقتلاك هم بنوك ) . بعدها بدا الدكتور يهرج ويجول ويصول الانحاء الى ان وقعت عربة حراسة فى غدر كمين لمسلحين مجهولين ، وراح ضحيته افراد مثلوا فقدا عظيم لامة شلو هذا الحدث الذى اغضب وادانه الجميع ? ?شدة ايا كانت هوية الفاعلين باعتبار هذا المسلك لايمت لمجتمعاتنا بصلة . مواجهة و تحدى الدكتور الذكى على المك كل من يتابع اعراف قبيلة الشلك يدرك تماما ان مك الشلك هو القائد الروحى للقبيلة نسبة لما يتمتع به من سلطة خولت له من قبل الاجداد و الاباء الاولون ، يعترف باحكام هذه السلطة كل شلكاوى مهما علت درجة تعليمه ونبوغه الاكاديمى ، فأن تحدى ومواجهة د. لام اكول للمك بدأ واضحا وجليا من خلال التصريحات التى ظل يطبل بها فى منابر مواليه بقوله ان المك يمثل نظاما عتيقا عفى عنه الذمان وولى عهده و لا جدوى لوجوده فى العصر الديقراطى الحالى ، والذى يحلل هذه التصريحات قد يشم رائحة لعداوة مبطنة لرمزنا وكياننا وهويتنا الروحية والثقافية وهذا ما لم يقبل ه اى شلكاوى سوى و شريف ، فالاحداث الاخيرة التى حدثت لحراس المك والعمدة الناطق الرسمى باسم المك ، يمثل ذروة تطور هذا الموقف المستفز ( فصورة واحدة تغنى عن الف كلمة) . والمتابع لهذه القضية يدرك بانها بدأت عندما تقدم الدكتور لام اكول بشكوى لنيابة ملكال متهما العمدة اوياط باشانة سمعته و تم شطب الشكوى من قبل السلطات العدلية بملكال لعدم توفر الادلة المادية تدعم الشكوى. بعد مقتل حرس دكتور لام اكول فى الحدث الماساوى ورجوعه الى الخرطوم ومخاطبته لجمهور شلو فى ملاعب كمبونى فى احتفال اتحاد فنانى شلو بالتعداد السكانى مشتكيا بان البعض من قواعد الحركة الشعبية فى اعالى النيل اصبحوا لايكنون له التقدير والتوقير والاحترام اللازم ، بعدها سافر الدكتور لام اكول الى اعالى النيل، هذه الزيارة غير المعروفة الاهداف والمرامى حيث ذكر السيد الوالى اللواء قلواك دينق فى احد الصحف ( اخر لحظة ) ان الزيارة تمت دون اخطار الجهات الحكومية الرسمية بها . وترجع بداية الحدث الماساوى الى حيثيات البلاغ الذى فتحه الدكتور لام اكول ضد العمدة اوباط الناطق الرسمى باسم المك وتم استدعاء العمدة من قبل قوات الشرطة لاخذ اقواله كما هو فى الاعراف القانونية و بعدها ابلغ ان يذهب الى منزله على ان يعود يوم الاثنبن ? ?مواصلة التحقيق حول الادعاءت التى تقدم بها الشاكى الا ان المواطنببن فؤجئوا عندما سمعوا ازيز الاعيرة النارية ، عندما قام افراد مسلحيين من اسرة لام اكول لايرتدون اى ذى عسكرى ويخبئون مسدسات باستثناء فرد من افراد الشرطة من ابناء قبيلة البرون بالمابان مقليين عربة خاصة لاتتبع لقوات الشرطة وهى عربة هايلوكس خاص بوالد احد المعتديين و هو دانيال اوبوضوك والد المدعو (شيه دانيال اوبوضوك) وهو الان تحت الحبس عند شرطة ملكال ، وقاموا بمداهمة المنزل ليلا ووجدوا احد افراد المنزل وهو ملازم ثانى من قوات الشرطة تخرج قبل سنتين من كلية الرباط بالخرطوم طلب احد افراد المجموعة المداهمة حضور العمدة فيتر اوياط الناطق الرسمى باسم المك اليهم ، وعندما استفسرهم الضابط عن سبب ذلك لم يرضيه السؤال مما جعله يمطر المنزل بوابل من الرصاص اصيب على اثره الضابط بعيار نارى فى راسه ، و تبادل حراس العمدة النار مع المهاجمين و اصيب احد حراس المك بطلقة فى قدمه وقتل فرد الشرطة الذى رافق المهاجمين وتم اطلاق نار على عجلات العربة التى اقلت المهاجمين و الذين لاذوا بالفرار ، هنا تتبادر اسئلة كثيرة الى الاذهان ، ومنها عندما اصدر وكيل النيابة امر القبض على العمدة فيتر اوياط من جديد بعد ان شطبت سلطات الولاية هذه القضية من قبل هل كان ذلك بضغط من جهة لها نفوذ عليه وعليها رجح عامل النفوذ والمصاهرة والسياسة على المنطق والعدل والانصاف القانونى؟ ، وهل تواطؤ المدعو امين كلام ساكت صهر الدكتور فيتر ادوك اخصائى الامراض الصدرية وهو احد المواليين من اعلى الراس الى اخمص القدميين للدكتور لام اكول وهو من وكلاء النيابة ، ولماذا يتم القبض على شخص لم يتم ادانته بمادة من مواد القانون ودون محاكمة (القاعدة القانونية تقول ان المتهم برئ حتى يثبت ادانته؟ ، ولماذا يتم القبض على الشخص ليلا ؟ لماذا يقل المهاجمون عربة غير عربات الشرطة ؟ هل اراد المهاجمون اختطاف العمدة فيتر اوياط بعيدا عن اعين المواطنين لانزال مكروه بحياته ؟ وان الذين اعدوا القضية و اشتركوا فى الاعتداء جلهم من اسرة الشاكى بداية بالضباط اللذين تواطؤ فى البداية وهم من الذين ادخلهم الدكتور لام اكول لكلية الشرطة . فهل اصبح الشاكى هو الحاكم والجلاد فى نفس الوقت ؟ كل هذا ما نريد الاجابة عليه من قبل السلطات العدلية والشرطية بالولاية لانهم اصحاب الشان ولهم الدور فى استتباب الامن والاستقرار للمواطن الذى انتظر حلول السلام ليشعل املا جديدا بدلا من الحرب والاقتتال. ومن هنا نناشد حكومة الولاية وحكومة الجنوب ان تاخذ العدالة مجراها دون محاباة لان القانون يعلو ولا يعلى عليه .
Newer articles:
- بيان من مكاتب الحركة الشعبية فى الولايات المتحدة - 09/07/2008 14:12
- رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان يطوى صفحة الخلافات - 02/07/2008 12:53
- نافع يطالب بمحاسبة باقان وإقالته من منصبه - 27/06/2008 11:22
- روجر ونتر مستشار حكومة الجنوب فى حوار الساعة من جوبا - 26/05/2008 12:39
- متى تزول الكوارث الجوية فى السودان ؟ - 05/05/2008 09:19
Older news items
- باقان اموم يسرد في لقاء جماهيري بابناء الجنوب مسار تنف - 19/04/2008 15:01
- د. لام أكول يروي تفاصيل نجاته من محاولة الإغتيال - 25/03/2008 12:18
- السودان ... اقتربنا من قاع الهاوية - 17/03/2008 09:11
- سلفاكير يعفي حاكم أعالي النيل - 21/02/2008 11:29
- باقان يدعو إلي تعديل اقتسام السلطة لتسوية دار فور - 19/02/2008 09:48
Latest news items (all categories):
- INTERNAL MEMO - Appeal For Unity And Renewal Within The SPLM/A-IO - 08/06/2026 23:12
- The Tribal Marketplace: How Ethnic Associations are Capitalizing on the South Sudanese State - 08/06/2026 16:12
- Breaking The Evil Political Dominance - 08/06/2026 16:09
- African Professional Summit 2026 to Convene Leaders, Innovators, and Change-Makers in Lagos - 08/06/2026 16:05
- Reformation meets growth with the Green Corrections Initiative in South Sudan - 08/06/2026 15:57
Random articles (all categories):
- Sudan's al-Bashir set to extend 25-year reign despite war crimes charges, insurgencies - 12/04/2015 09:52
- Cardinal Ameyu urges Sudanese Church to seek growth, sustainability together - 20/02/2025 15:27
- Calls for Death Penalty Rise in Response to South Sudan Lakes State Violence - 21/06/2021 17:32
- Quandary in South Sudan: Should It Lose Its Hard-Won Independence? - 23/01/2017 13:15
- U.N. refugee chief: 'Stand by South Sudan' - 08/01/2012 21:00
Popular articles:
- مفهوم التنمية . - 12/04/2011 01:00 - Read 97994 times
- مفهوم النزاع - 06/04/2011 01:00 - Read 63962 times
- مفهوم التنمية الصحية - 31/01/2012 21:32 - Read 52122 times
- Jobs Analysis Concept مفهوم توصيف او تحليل الوظائف - 01/10/2011 01:00 - Read 49331 times
- مفهوم الحكم الراشد - 23/10/2010 03:30 - Read 46081 times