مقدمة :-
*بلا شك عن الإشكالات الاثنية التي تشهدها الجنوب بخلاف مناطق كثيرا من العالم ومن هذا المنطلق فقد أصبحت المشكلات الاثنية ظاهرة واسعة الانتشار في جنوب السودان يرجع ذلك إلي مزيج معقد من الدوافع و المتغيرات و يتمثل أبرزها في ضعف الاندماج الوطني بين المجتمعات الجنوبية وبفعل التفكير السلطوي لبعض صناع الرأي العام في الجنوب ممادى إلي عدم الانسجام الاجتماعي بين شعب جنوب السودان وهو وضع فشلت فيه معظم القادة السياسة في التعامل معه بحكمة و فاعلية وحنكة سياسية إن لم تكن بعضها صناع ذلك الوضع بل أدت ذلك السياسات الى تفاقم المشكلة اضطر العديد من الجماعات التي شعرت بأنها محرومة إلى اللجؤ للعنف المسلح لتحسين وضعها في عملية توزيع الثروة و المشاركة السياسية في الدولة وفي الوقت نفسه فقد وقف المؤسسات السياسية و الاجتماعية في الجنوب متفرجاً و عازفاً عن التدخل في حل ذلك المشاكل
* المنهجية و مضمون الدراسة :-
تعتبر موضوع المشكلات الاثنية في الجنوب من اكثر الموضوعات التى حظيت بالعديد من الاهتمام و التحليل وأصبحت مثار اهتمام كبير من قبل الباحثين السياسين في الجنوب كما تزخر الصحف الجنوبية والموقع الالكترونية بالعديد من الموضوعات التى تتعلق بالمشكلات الاثنية في الجنوب
*مشكلة الدراسة
+يتعرض هذه البحث إلى :-
1/ التعريف بشكل موجز إلى المشكلات الاثنية في الجنوب
2/ معرفة العوامل و المتغيرات المحلية التي أسهمت في اندلاع هذه المشكلات و ما خلفتها من أثار امتدت لتشمل كافة مناحي الحياة في جنوب السودان لتكون المحصلة النهائية فشل الدولة التي ولدت لتؤ .
*فرضية الدراسة :-
+هنالك مشكلات اثنية شهدها وتشهدها الجنوب أثرت في تنمية إنسان جنوب السودان وتأخيرها بالتالي يخلفها عن الأمم الأخرى و ينبغي لنا وقفها وتلافي انعكاساتها المستقبلية
*الغرض من البحث
يهدف إلى التنبه بنوع المشكلات التي دارت و لا زالت تدور في جنوب السودان وأثرها علي المجتمعات الجنوبية وإنسانها وفهم أبعادها المختلفة و ما ينبغي القيام لوقفها , وذلك من خلال الدعوة إلى اعتماد موقف وطني مشترك و ترسيخها في نفوذ الشعب الجنوبي عبر بوابة مراكز دراسات و بحوث يحمل في طياته إستراتيجية الحل الشامل و النهائي لكل المشكلات الاثنية في جنوب السودان وهذا الموقف يجب ان يبني علي عدد من الركائز الموضوعية و الواقعية
*أهمية الدراسة
+ أن التطرق آلي المشكلات الاثنية التي تشهدها دولتنا أمر ينطوي علي جانب كبير من الأهمية لما له من أثار مباشرة و غير مباشرة في عجز الدولة و شعبها عن التقدم و التطور و النماء و ذلك بنظر إلى المتغيرات الداخلية و الخارجية
و الحقائق التالية
1/ الموقع الاستراتيجي لدولة وما يوجد في باطنها من الثروات يجعلها محل أطماع العديد من الدول
2/ معظم المشكلات الاثنية ورثت مرحلة ما قبل الاستقلال
3/ تتسم المشكلات الاثنية بطبيعة بالغة التعقيد نظراً لتعدد أبعاد و مستويات كل مشكلة ولهذا تعددت أشكال الصراع و الحروب الاثنية في الجنوب
4/ استمرار التدخل الخارجي واقصد بذلك دولة السودان الراعي الأساسي للمشكلات الاثنية في الجنوب عبر احتوائها لميلشيات أثنية في أرضيها وما يترتب علي ذلك من اثر بالغ في إشعال ذلك المشكلات
*أدوات الدراسة :-
نعني بذلك
أ/ الحدود المكانية وهي دولة جنوب السودان
ب/ الحدود الزمانية منذ تاريخ استقلال السودان مروراً باستقلال جنوب السودان من السودان حتي تاريخ اعداد الدراسة
*خطة الدراسة
تتمثل في تقسيم الدراسة على فصلين
الفصل الاول :-
+ طبيعة و نوع المشكلات الاثنية
= تكاثرت ظاهرة المشكلات الاثنية في جنوب السودان وتبدو خطورة ذلك الأوضاع المتردية التي تعاني منها دولة جنوب السودان في هذا الاطار من منابعه حجم المشكلات الاثنية التي عانت منها الدولة في الفترة الاخيرة . حيث شهدت الدولة صراعاً دموياً في ولاية جونقلي وهي خارجه لتوه من الاستقلال . وارى في أعالي النيل و الوحدة و ظلت الدولة تستأثر بأكبر عدد من حاملي السلاح غير الحكومي بعضها مليشيات تسندها الخرطوم و الأخرى مواطنين هكذا أدت ذلك السلاح إلى تكثيف المشكلات الاثنية و الدموية و تشريد أعداد هائلة من الأفراد و الأسر من مناطقهم تظهر خطورة ذلك المشكلات من أثارها السلبية على مختلف الجوانب السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية في الدولة و الدولة التي تعاني حالة مستمرة من هذا النوع غالباً ما تعجز عن تنفيذ سياساتها الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية بالرغم من تدفق المنح و القروض و توفر الثروات المحلية الا انها تعجز عن تطوير شعبها و تقدمها بسبب المشكلات الاثنية
الفصل الثاني :-
+العوامل و المتغيرات الداخلية و الخارجية
أ/ ذات الصلة بالبيئة الداخلية للمجتمعات الجنوبية
= تمتاز ذلك العوامل بالتعقيد الشديد حيث نحاول تقسيم ذلك العوامل الى محورين .
ثمة ملاحظة ينبغي ان نشير اليها في هذا الاطار و هي ان العوامل المؤدية لبروز ظاهرة المشكلات الاثنية عوامل متداخلة ويصعب الفصل بينها و تحديدها عند التحليل ودراسة الحالات المختلفة للمشكلات .
+ عوامل الارض
_ وهي مشكلات ظلت تراود المجتمعات الجنوبية منذ عصور ما قبل الوعي الجمعي للانتماء المشترك لكنها تلاشت بفعل الشعور المشترك بالظلم و المقاومة التي شارك فيها كافة الجنوبيون مما تمخضت عنها الحس الوطني سرعان ما اختفت ذلك الحس بفعل العوامل الخارجية حيث طفت إلي السطح مشكلات الأرضي مرة أخرى و يوجد مثل هذا النوع في ولاية اعالى النيل حول تبعية مدينة ملكال أي بين حاضرة الولاية و المقاطعة التي تقع فيها حاضرة الولاية التي يسمى بماكال نشير إلي عن شعبية ذلك المقاطعة قد حرموه من قبل سلطات الولاية بالاحتفال بالأعياد الاستقلال نسبة لذلك الصراع كما يوجد مثل ذلك المشكلات في جونقلي و غيرها .
+عوامل تاريخية
= يرتبط هذا العامل بنمط العلاقات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية بين شعب جنوب السودان قبل و خلال الاستعمار العربي الإسلامي لجنوب السودان
+ عوامل سياسية
= تتعلق بطبيعة واتجاهات النخب السياسية في الجنوب ومدي استعدادها وقدرتها علي توظيف الانقسامات و الخلافات الاجتماعية و الإدارية لتحقيق أغراضها ، وقد شهدت دولة جنوب السودان تسييسا لظاهرة الاثنية من حيث تشكيل أحزاب سياسية على أسس أثنية و تبني بعض الاثنيات أحزاب سياسية بعينها و ما يترتب على هذا الأمر من تمثيل المصالح الاثنية و التعبير عنها. بل توزيع السلطة و الثروة وفقاً لهذا الأساس.
ب/ عوامل ذات الصلة بالبيئة الخارجية للمجتمعات الجنوبية
+ على رغم مما سبق الإشارة إليه من عوامل و متغيرات وثيقة الصلة بالبيئة الداخلية لدولة جنوب السودان إلا عن المشكلات الاثنية في الدولة تشكلت أيضا بفعل العديد من المتغيرات و العوامل المرتبطة بالبيئة الخارجية و يمثل أقدم العوامل الخارجية في الاستعمار الشمالي الذي و ضع بذور التسييس الاثني في الجنوب بالتالي المشكلات الاثنية في الجنوب .
*مشكلة انهيار الدولة
= تعتبر مشكلة انهيار الدولة من اولى النتائج و الاثار المترتبة علي المشكلات الاثنية و يقصد بانهيار الدولة تقويض مؤسسات الدولة واجهزتها بما لا يسمح لها بأداء وظائفها المختلفة و يتخذ هذا نمطين
الاولى:-
= الانهيار الكامل لدولة و يقصد به انهيار السلطة المركزية ويحدث هذا عندما يؤدي الاطاحة بالنظام الى حدوث حالة من الفوضى الشاملة بما لا يسمح لأي من الجماعات المتصارعة بالسيطرة علي الحكم بصورة كاملة
الثاني:-
فهي الانهيار الجزئي و يقصد به ضعف سلطة الحكومة وترهل جهازها البيرقراطي الذي ينجم عنه عجز الدولة عن فرض سيطرتها علي جمع انحاء الدولة
الخاتمة
أن المشكلات الاثنية العديد في الجنوب من أسبابها التنافس على الموارد النادرة و الفقر و حرمان المواطنين الجنوبيون من ممارسة حقوقهم السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية كما عن يمكن القضاء على المشكلات الاثنية إذ توفرت النية و الحس و الشعور الوطني في نفوذ صناع القرار السياسي في المقام الأولى ثم في نفوذ الرأي العام الجنوبي في المقام الثاني بالتالي و تلقائيا في نفوذ مواطني جنوب السودان في المقام الثالث .
بقلم / سايمون قاج
Newer articles:
Older news items
Latest news items (all categories):
- INTERNAL MEMO - Appeal For Unity And Renewal Within The SPLM/A-IO - 08/06/2026 23:12
- The Tribal Marketplace: How Ethnic Associations are Capitalizing on the South Sudanese State - 08/06/2026 16:12
- Breaking The Evil Political Dominance - 08/06/2026 16:09
- African Professional Summit 2026 to Convene Leaders, Innovators, and Change-Makers in Lagos - 08/06/2026 16:05
- Reformation meets growth with the Green Corrections Initiative in South Sudan - 08/06/2026 15:57
Random articles (all categories):
- France contributes 500,000 as malnutrition worsens in South Sudan - 01/04/2020 18:06
- Amb Ezekiel Lol Gatkuoth: the best and successful petroleum minister in the history of South Sudan - 23/03/2019 20:31
- Report: Iran’s Terrorist Network in Africa and Its Implications - 02/12/2021 02:02
- Fear remains after South Sudan deal - 24/01/2014 17:58
- الوحدة... الأمل الضائع... الإنفصال القادم... إستفتاء الجنوب بين صك يهوذا وسيف بطرس - 13/08/2010 07:24
Popular articles:
- مفهوم التنمية . - 12/04/2011 01:00 - Read 97994 times
- مفهوم النزاع - 06/04/2011 01:00 - Read 63962 times
- مفهوم التنمية الصحية - 31/01/2012 21:32 - Read 52122 times
- Jobs Analysis Concept مفهوم توصيف او تحليل الوظائف - 01/10/2011 01:00 - Read 49331 times
- مفهوم الحكم الراشد - 23/10/2010 03:30 - Read 46081 times