Written/Submitted by فيتر نقوج اكوينج
Category: المقالات العربية
Hits: 4426

ملكالاخي القارئ اختي القارئة اسمحوا لي بسرد تفاصيل قصتي وزميل اخر لي على صفحة فشودة دوت اورق (منبر المظاليم) انا اسمي بالكامل فيتر نقوج اكوينج اوتونق صحفي محلي في ملكال اعمل لوزارة الاعلام والاتصالات ومندوب الاذاعة في وزارة الصحة ، بجانب انني اعمل في اذاعة صوت المحبة الكاثوليكية ومعد لبرنامجي المجلة الرياضية وقصص من الحياة .

في صبيحة يوم التاسع من يوليو وهو العيد الاول لاستقلال جمهورية جنوب السودان والذي يمثل فخرا لنا جميعا هرعنا الي الاستاد في فرح ونحن ضمن الطاقم الاعلامي الذي سوف يقدم البرنامج وكالعادة بدا البرنامج بصورة طبيعية وسلسة حيث توالت الفقرات وفقا لما خطط له, كان الاستاد مليء حتى اخره والسيارات تجول حول الاستاد حتى منعت بعض الجموع من الدخول نسبة لاكتظاظ الاستاد وللمفارقة انه لاول مرة يقام برنامج في مدينة ملكال يخرج له الكبير والصغير الكفيف والبصير حيث اشاد الجمهور والحاكم طبعا بتنظيم البرنامج ، كان الشمس حارقا ومع ذلك كمقدمي البرنامج وكان عددنا خمس تمكنا من الحفاظ على هذه الجماهير وذلك بادخال الفنانين حين نشعر بان الجمهور بدأ بالملل ،استمر البرناج من العاشرة صباحا بهذه الطريقة واقسم بالله العظيم لم ار شيئا مخالفا للطبيعة حتى العلم الذي اخبرنا به لاحقا بانه كان معكوسا لم اره قط..

بعد تقديمنا للبرنامج مباشرة واعلانا للجمهور للاستعداد للفترة المسائية حيث كرة القدم النسائية والرجالية والفنانين والفنانات فاذا باحد ضباط الامن يطلب منا المجيء معه للخارج، اخبرني قبل زميلي جون اموم بانهم يتشككون في هوياتنا لم افهم شيئا من ذلك الا انهم بالفعل اعتقلونا قبل الذهاب ، اخبرناهم باننا خمس الا انهم اشاروا الي وجون دون الاخرين وقارن اخي القاريء اختي القارئة مابين الواحدة بعد انتهاء البرنامج والخامسة مساءا بعد اطلاق سراحنا انه لامر عجب بانك تعمل للحكومة في حين ان الحكومة نفسها سوف تعتقلك بعد اداءك للمهمة بل وقبل انتهاء المهمة التي كلفت بها..

تم اخبارنا بعد اطلاق سراحنا بانه علينا الحضور في العاشرة صباحا يوم عشرة يوليو لمقابلة مسؤولي الامن اتينا ولم نجد المسؤول تم تاجيله الي الثالثة عصر نفس اليوم ولكن بعد ان قابلنا المسؤول ابتسم ابتسامة تدل على التلذذ بهذا الفعل المشين وللاسف اخبرونا بانه داخل المنصة لحظة الاحتفال كانت هنالك علم من اعلام جنوب السودان معكوس وهو بهذه البساطة سبب احتجازنا قرابة الاربعة ساعات وللمفارقة رفض صاحب الزنزانات حينها ادخالنا لزنزاناته بحجة انها مليئة مع اننا نراها فارغة بعض الشيء هذ ا ما حدث قرائي الكرام كان الزملاء والزميلات في انتظارنا في الاذاعة للتهنئة والاشادة بما قمنا به ولكننا قلنا لهم بان اشادتهم سبقت اشادتكم وذلك باعتقالنا مباشرة بعد ان تقطعت حلاقيمنا من الصراخ لان البث كان حيا ولكن فوجئوا باننا قادمون من الاحتجاز بحجج واهية لا يمكن ان تقنع بها حتى طفل في الروضة وما خفي اعظم بالتاكيد وللمهنة اسرار وللقاريء تحليلاته .