تعريف الفساد وتأثيراته
يعرف الفساد السياسي بمعناه الأوسع بأنه إساءة استخدام السلطة العامة (الحكومية) لأهداف غير مشروعة وعادة ما تكون سرية لتحقيق مكاسب شخصية. كل أنواع الأنظمة السياسية معرضة للفساد السياسي التي تتنوع أشكاله إلا أن أكثرها شيوعاً هي المحسوبية والرشوة والابتزاز وممارسة النفوذ والاحتيال ومحاباة الأقارب.
ورغم أن الفساد السياسي يسهل النشاطات الإجرامية من قبيل الاتجار بالمخدرات وغسيل الأموال والدعارة إلا أنه لا يقتصر على هذه النشاطات ولا يدعم أو يحمي بالضرورة الجرائم الأخرى.
تختلف ماهية الفساد السياسي من بلد لآخر ومن سلطة قضائية لأخرى. فإجراءات التمويل السياسي التي تعد قانونية في بلد معين قد تعتبر غير قانونية في بلد آخر. وقد تكون لقوات الشرطة والمدعون العامون في بعض البلدان صلاحيات واسعة في توجيه الاتهامات وهو ما يجعل من الصعب حينها وضع حد فاصل بين ممارسة الصلاحيات و الفساد كما هو الحال في قضايا التصنيف العنصري. وقد تتحول الممارسات التي تعد فساداً سياسياً في بعض البلدان الأخرى في البلدان إلى ممارسات مشروعة وقانونية في البلدان التي توجد فيها جماعات مصالح قوية تلبية لرغبة هذه الجماعات الرسمية.
تأثيرات الفساد السياسي
التأثيرات على السياسة و الإدارة و المؤسسات
يمثل الفساد تحدياً خطيراً في وجه التنمية خاصة في جنوب السودان وفي خطاب رئيس حكومة جنوب السودان عند عودته من الخرطوم أعلن الحرب علي كافة أوجه الفساد في جنوب السودان و المفسدين بحكومته وتعهد بمحاسبة المتلاعبين بأموال الحكومة . فهو على الصعيد السياسي يقوض الديمقراطية والحكومة الجيدة بتعويم أو حتى تغيير مسار العملية الرسمية. أما الفساد في الانتخابات والهيئات التشريعية فيقلل من المساءلة ويشوه التمثيل النيابي في عملية صنع القرار السياسي. أما الفساد القضائي فإنه يعرض سيادة القانون للخطر والفساد في الإدارة العامة ينجم عنه التوزيع غير العادل للخدمات.
أي بمعنى أوسع ينخر الفساد في القدرة المؤسساتية للحكومة لأنه يؤدي إلى إهمال إجراءاتها و استنزاف مصادرها، فبسببه أي الفساد تباع المناصب الرسمية و تشترى. كما و يؤدي الفساد إلى تقويض شرعية الحكومة و بالتالي القيم الديمقراطية للمجتمع كالثقة و التسامح.
التأثيرات الاقتصادية
يؤدي الفساد كذلك إلى تقويض التنمية الاقتصادية لتسببه في حدوث تشوهات و حالات عجز ضخمة. ويؤدي انتشار الفساد في القطاع الخاص إلى زيادة كلفة العمل التجاري من خلال زيادة سعر المدفوعات غير المشروعة نفسها و كذلك لازدياد النفقات الإدارية الناجمة عن التفاوض مع المسئولين و مخاطر انتهاء الاتفاقيات أو الانكشاف. ورغم ان البعض يدّعي بان الفساد يقلل من النفقات الإدارية عن طريق تجاوز الروتين الإداري، إلا ان وجود الرشوة يمكن كذلك ان يدفع المسئولين لاستحداث تعليمات وحالات تأخير جديدة في إنجاز المعاملات. ومع إسهامه في زيادة تضخم النفقات التجارية فإن الفساد يشوه الملعب التجاري إذ يحمي الشركات ذات المعارف في الحكومة من المنافسة ما يعني بالنتيجة استمرار وجود شركات غير كفاءة.
وعلاوة على ذلك يولد الفساد تشوهات اقتصادية في القطاع العام عن طريق تحويل استثمار المال العام إلى مشروعات رأسمالية تكثر فيها الرشوة. ويلجأ المسئولون إلى حيلة زيادة التعقيدات الفنية لمشاريع القطاع العام لإخفاء أو لتمهيد الطريق لهذه التعاملات غير المشروعة، ما يؤدي بالنتيجة إلى زيادة تشويه استثمار المال العام. ويؤدي الفساد كذلك إلى خفض معدلات الالتزام بضوابط البناء و المحافظة على البيئة و الضوابط الأخرى و إلى تردي نوعية الخدمات الحكومية و زيادة الضغوط على ميزانية الحكومة.و أحد أسباب اختلاف معدلات التنمية الاقتصادية في جنوب السودان وبعض دول أفريقيا يعود إلى أن الفساد في جنوب السودان قد أتخذ شكل اشتقاق الإيجارات الذي ينجم عنه تحريك رأس المال إلى الخارج بدلاً من استثماره في الداخل (وهو النمط التقليدي و المحبط الذي نشهده في قيام قادة بإنشاء حسابات مصرفية لهم في بنوك خارجية). أما الإدارات الفاسدة فغالباً ما اتخذت هيئة الحصول على حصة في كل شيء (طلب الرشوة)، و أحد العوامل التي تقف خلف هذا السلوك في جنوب السودان كان عدم الاستقرار السياسي وحقيقة أن الحكومات المنتخبة عادة لم تصادر أرصدة الحكومات السابقة التي حصلت عليها عن طريق الفساد. وهذا ما شجع المسئولين على تخزين ثرواتهم خارج البلاد لكيلا تطالبها قرارات المصادرة الحكومية في المستقبل.
أنواع الفساد
الرشوة
لحدوث الرشوة يحتاج الأمر لطرفين: الذي يعطي الرشوة و الذي يأخذها. وقد تمتد ثقافة الفساد في بعض الولايات لتشمل كل نواحي الحياة، ما يجعل من الصعب الحفاظ على أي تجارة من دون اللجوء إلى الرشوة.
الابتزاز
الابتزاز هو قيام المسئول السياسي شخصياً بالاستفادة من الأموال العامة بطرق غير قانونية. ويمكن مقارنة الابتزاز بالاتجار بالمنصب. فالمثال التقليدي للابتزاز يتمثل في استغلال المسئول لمعر فتة بالقرارات المتعلقة بمسح الأراضي في شراء الأراضي التي يعرف بان منظمته السياسية مهتمة باستغلالها و من ثم بيعها وتحقيق أرباح كبيرة لتلك المنظمة. أما الهدايا الكبيرة المقدمة من أحد الأحزاب المشتركة في الحكومة فتصنف هي الأخرى على أنها ابتزاز و معظم الدول لها قوانين تحظر هذا العمل. (ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال كل هدية تتعدى قيمتها 200 دولار تقدم إلى رئيس البلاد تعتبر هدية مقدمة إلى مكتب الرئاسة و ليس إلى شخص الرئيس. و يمكن للرئيس المنتهية ولايته أن يشتريها إذا ما أراد الاحتفاظ بها).
المساهمات في الحملات الانتخابية و الأموال المشبوهة
قد يصعب إثبات الفساد في الميدان السياسي و لكن يستحيل كذلك نفي وجوده. ولهذا نشهد في كثير من الأحيان بعض السياسيين من الذين تدور حول شائعات الفساد. من الواضح بأن الساسة و بسبب من حاجتهم إلى حشد الدعم المالي لحملاتهم الانتخابية في يكونون في موقف معرض للخطر. وهم كما يتضح يظهرون بعد حصولهم على الدعم من طرف ما و كأنهم يعملون لصالح الطرف الذي قام بتمويل حملاتهم، وهو ما يفتح المجال للحديث عن فسادهم السياسي. مؤيدو الساسة فيؤكدون بان ذلك التشابه في توجهاتهم مع الساسة لا يعدو كونه من نتاج الصدفة.أما المتهكمون فيتساءلون عما يدفع هذه الأطراف أصلاً لأن تمول السياسيين إذا لم تحصل على شيء مقابل ما تنفقه عليهم من أموال. العديد من الشركات في الولايات الجنوبية وخاصة الكبرى منها مولت الحركة الشعبية.
وبسبب من تبعات تمويل الشركات للسياسيين من قبيل مفهوم الخطر الكامن في أن تلك الشركات إنما تشتري بأموالها أصوات المسئولين المنتخبين، فقد لجأت بعض البلدان كفرنسا مثلاً إلى حظر قيام الشركات بتمويل الأحزاب السياسية جملة و تفصيلاً. وكذلك بسب الالتفاف المحتمل على هذا الحظر القانوني على تمويل الحملات السياسية، تفرض فرنسا سقفاً محدداً كحد أقصى للإنفاق على الحملات الانتخابية، لذا فإن المرشحين الذين يتجاوزون سقف الإنفاق هذا سيخاطرون باعتبار حملتهم غير قانونية او بالتعرض للمنع من الاشتراك في الانتخابات المستقبلية. وعلاوة على ذلك تقوم الحكومة بتمويل الأحزاب السياسية تبعاً لنجاحات تلك الأحزاب في الانتخابات. وفي جنوب السودان تدار الأحزاب السياسية بالاعتماد على اشتراكات الأعضاء فقط (رسوم العضوية في الحزب). والسؤال لماذا مولت الحركة الشعبية نفسها دون الأحزاب الاخري في الانتخابات الماضية والاستفتاء؟
ينتقد البعض حتى هذه الإجراءات القانونية ويقولون بأنها تقنن الفساد لكونها تفضل الإبقاء على الوضع السياسي الراهن. فالأحزاب الصغيرة و المستقلون غالباً ما يقولون بأن الجهود المبذولة لتحجيم نفوذ المساهمين بالأموال لا تفيد سوى في حماية الأحزاب الكبيرة عن طريق ضمان تمويل حملاتها من الأموال العامة، في الوقت الذي تحد فيه من احتمالات التمويل الخاص من أطراف خارج الحزب للأحزاب الصغيرة. وفي تلك الحالات يأخذ المسئولون الأموال من الخزينة العامة لإنفاقها على حملاتهم الانتخابية ليضمنوا لأنفسهم استمرار الاحتفاظ بمناصبهم ونفوذهم و رواتبهم المجزية.
*الظروف الملائمة للفساد
البني الحكومية المتناحرة
تركيز السلطة بيد صناع القرار و هم عملياً حزب واحد غير مسئولين من الشعب
غياب الديمقراطية أو عجزها
العجز لمعلوماتي: ويشمل:
انعدام الشفافية في الحكومية (حرية المعلومات) في صنع القرار
احتقار او إهمال ممارسات حرية الكلام أو الصحافة
ضعف المساءلة وانعدام الإدارة المالية الملائمة
الفرص و المحفزات وتشمل:
عمليات استثمار كبيرة للأموال العامة
انخفاض رواتب الموظفين الحكوميين
الظروف الاجتماعية وتشمل:
النخب الأنانية المنغلقة و شبكات المعارف.
كون السكان أميين أو غير مهتمين وعدم قابلية الرأي العام على انتقاء الخيارات السياسية.
العجز القانوني ويشمل:
ضعف سلطة القانون
ضعف المهن القانونية
عدم كمال العملية الانتخابية
حملات انتخابية مكلفة يتجاوز الإنفاق فيها المصادر الاعتيادية للتمويل السياسي.
غياب الرقابة الكافية للحد من الرشوة أو التبرع للحملات الانتخابية.
تختلف ماهية الفساد السياسي من بلد لآخر ومن سلطة قضائية لأخرى. فإجراءات التمويل السياسي التي تعد قانونية في بلد معين قد تعتبر غير قانونية في بلد آخر. وقد تكون لقوات الشرطة والمدعون العامون في بعض البلدان صلاحيات واسعة في توجيه الاتهامات وهو ما يجعل من الصعب حينها وضع حد فاصل بين ممارسة الصلاحيات و الفساد كما هو الحال في قضايا التصنيف العنصري. وقد تتحول الممارسات التي تعد فساداً سياسياً في بعض البلدان الأخرى في البلدان إلى ممارسات مشروعة وقانونية في البلدان التي توجد فيها جماعات مصالح قوية تلبية لرغبة هذه الجماعات الرسمية.
تأثيرات الفساد السياسي
التأثيرات على السياسة و الإدارة و المؤسسات
يمثل الفساد تحدياً خطيراً في وجه التنمية خاصة في جنوب السودان وفي خطاب رئيس حكومة جنوب السودان عند عودته من الخرطوم أعلن الحرب علي كافة أوجه الفساد في جنوب السودان و المفسدين بحكومته وتعهد بمحاسبة المتلاعبين بأموال الحكومة . فهو على الصعيد السياسي يقوض الديمقراطية والحكومة الجيدة بتعويم أو حتى تغيير مسار العملية الرسمية. أما الفساد في الانتخابات والهيئات التشريعية فيقلل من المساءلة ويشوه التمثيل النيابي في عملية صنع القرار السياسي. أما الفساد القضائي فإنه يعرض سيادة القانون للخطر والفساد في الإدارة العامة ينجم عنه التوزيع غير العادل للخدمات.
أي بمعنى أوسع ينخر الفساد في القدرة المؤسساتية للحكومة لأنه يؤدي إلى إهمال إجراءاتها و استنزاف مصادرها، فبسببه أي الفساد تباع المناصب الرسمية و تشترى. كما و يؤدي الفساد إلى تقويض شرعية الحكومة و بالتالي القيم الديمقراطية للمجتمع كالثقة و التسامح.
التأثيرات الاقتصادية
يؤدي الفساد كذلك إلى تقويض التنمية الاقتصادية لتسببه في حدوث تشوهات و حالات عجز ضخمة. ويؤدي انتشار الفساد في القطاع الخاص إلى زيادة كلفة العمل التجاري من خلال زيادة سعر المدفوعات غير المشروعة نفسها و كذلك لازدياد النفقات الإدارية الناجمة عن التفاوض مع المسئولين و مخاطر انتهاء الاتفاقيات أو الانكشاف. ورغم ان البعض يدّعي بان الفساد يقلل من النفقات الإدارية عن طريق تجاوز الروتين الإداري، إلا ان وجود الرشوة يمكن كذلك ان يدفع المسئولين لاستحداث تعليمات وحالات تأخير جديدة في إنجاز المعاملات. ومع إسهامه في زيادة تضخم النفقات التجارية فإن الفساد يشوه الملعب التجاري إذ يحمي الشركات ذات المعارف في الحكومة من المنافسة ما يعني بالنتيجة استمرار وجود شركات غير كفاءة.
وعلاوة على ذلك يولد الفساد تشوهات اقتصادية في القطاع العام عن طريق تحويل استثمار المال العام إلى مشروعات رأسمالية تكثر فيها الرشوة. ويلجأ المسئولون إلى حيلة زيادة التعقيدات الفنية لمشاريع القطاع العام لإخفاء أو لتمهيد الطريق لهذه التعاملات غير المشروعة، ما يؤدي بالنتيجة إلى زيادة تشويه استثمار المال العام. ويؤدي الفساد كذلك إلى خفض معدلات الالتزام بضوابط البناء و المحافظة على البيئة و الضوابط الأخرى و إلى تردي نوعية الخدمات الحكومية و زيادة الضغوط على ميزانية الحكومة.و أحد أسباب اختلاف معدلات التنمية الاقتصادية في جنوب السودان وبعض دول أفريقيا يعود إلى أن الفساد في جنوب السودان قد أتخذ شكل اشتقاق الإيجارات الذي ينجم عنه تحريك رأس المال إلى الخارج بدلاً من استثماره في الداخل (وهو النمط التقليدي و المحبط الذي نشهده في قيام قادة بإنشاء حسابات مصرفية لهم في بنوك خارجية). أما الإدارات الفاسدة فغالباً ما اتخذت هيئة الحصول على حصة في كل شيء (طلب الرشوة)، و أحد العوامل التي تقف خلف هذا السلوك في جنوب السودان كان عدم الاستقرار السياسي وحقيقة أن الحكومات المنتخبة عادة لم تصادر أرصدة الحكومات السابقة التي حصلت عليها عن طريق الفساد. وهذا ما شجع المسئولين على تخزين ثرواتهم خارج البلاد لكيلا تطالبها قرارات المصادرة الحكومية في المستقبل.
أنواع الفساد
الرشوة
لحدوث الرشوة يحتاج الأمر لطرفين: الذي يعطي الرشوة و الذي يأخذها. وقد تمتد ثقافة الفساد في بعض الولايات لتشمل كل نواحي الحياة، ما يجعل من الصعب الحفاظ على أي تجارة من دون اللجوء إلى الرشوة.
الابتزاز
الابتزاز هو قيام المسئول السياسي شخصياً بالاستفادة من الأموال العامة بطرق غير قانونية. ويمكن مقارنة الابتزاز بالاتجار بالمنصب. فالمثال التقليدي للابتزاز يتمثل في استغلال المسئول لمعر فتة بالقرارات المتعلقة بمسح الأراضي في شراء الأراضي التي يعرف بان منظمته السياسية مهتمة باستغلالها و من ثم بيعها وتحقيق أرباح كبيرة لتلك المنظمة. أما الهدايا الكبيرة المقدمة من أحد الأحزاب المشتركة في الحكومة فتصنف هي الأخرى على أنها ابتزاز و معظم الدول لها قوانين تحظر هذا العمل. (ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال كل هدية تتعدى قيمتها 200 دولار تقدم إلى رئيس البلاد تعتبر هدية مقدمة إلى مكتب الرئاسة و ليس إلى شخص الرئيس. و يمكن للرئيس المنتهية ولايته أن يشتريها إذا ما أراد الاحتفاظ بها).
المساهمات في الحملات الانتخابية و الأموال المشبوهة
قد يصعب إثبات الفساد في الميدان السياسي و لكن يستحيل كذلك نفي وجوده. ولهذا نشهد في كثير من الأحيان بعض السياسيين من الذين تدور حول شائعات الفساد. من الواضح بأن الساسة و بسبب من حاجتهم إلى حشد الدعم المالي لحملاتهم الانتخابية في يكونون في موقف معرض للخطر. وهم كما يتضح يظهرون بعد حصولهم على الدعم من طرف ما و كأنهم يعملون لصالح الطرف الذي قام بتمويل حملاتهم، وهو ما يفتح المجال للحديث عن فسادهم السياسي. مؤيدو الساسة فيؤكدون بان ذلك التشابه في توجهاتهم مع الساسة لا يعدو كونه من نتاج الصدفة.أما المتهكمون فيتساءلون عما يدفع هذه الأطراف أصلاً لأن تمول السياسيين إذا لم تحصل على شيء مقابل ما تنفقه عليهم من أموال. العديد من الشركات في الولايات الجنوبية وخاصة الكبرى منها مولت الحركة الشعبية.
وبسبب من تبعات تمويل الشركات للسياسيين من قبيل مفهوم الخطر الكامن في أن تلك الشركات إنما تشتري بأموالها أصوات المسئولين المنتخبين، فقد لجأت بعض البلدان كفرنسا مثلاً إلى حظر قيام الشركات بتمويل الأحزاب السياسية جملة و تفصيلاً. وكذلك بسب الالتفاف المحتمل على هذا الحظر القانوني على تمويل الحملات السياسية، تفرض فرنسا سقفاً محدداً كحد أقصى للإنفاق على الحملات الانتخابية، لذا فإن المرشحين الذين يتجاوزون سقف الإنفاق هذا سيخاطرون باعتبار حملتهم غير قانونية او بالتعرض للمنع من الاشتراك في الانتخابات المستقبلية. وعلاوة على ذلك تقوم الحكومة بتمويل الأحزاب السياسية تبعاً لنجاحات تلك الأحزاب في الانتخابات. وفي جنوب السودان تدار الأحزاب السياسية بالاعتماد على اشتراكات الأعضاء فقط (رسوم العضوية في الحزب). والسؤال لماذا مولت الحركة الشعبية نفسها دون الأحزاب الاخري في الانتخابات الماضية والاستفتاء؟
ينتقد البعض حتى هذه الإجراءات القانونية ويقولون بأنها تقنن الفساد لكونها تفضل الإبقاء على الوضع السياسي الراهن. فالأحزاب الصغيرة و المستقلون غالباً ما يقولون بأن الجهود المبذولة لتحجيم نفوذ المساهمين بالأموال لا تفيد سوى في حماية الأحزاب الكبيرة عن طريق ضمان تمويل حملاتها من الأموال العامة، في الوقت الذي تحد فيه من احتمالات التمويل الخاص من أطراف خارج الحزب للأحزاب الصغيرة. وفي تلك الحالات يأخذ المسئولون الأموال من الخزينة العامة لإنفاقها على حملاتهم الانتخابية ليضمنوا لأنفسهم استمرار الاحتفاظ بمناصبهم ونفوذهم و رواتبهم المجزية.
*الظروف الملائمة للفساد
البني الحكومية المتناحرة
تركيز السلطة بيد صناع القرار و هم عملياً حزب واحد غير مسئولين من الشعب
غياب الديمقراطية أو عجزها
العجز لمعلوماتي: ويشمل:
انعدام الشفافية في الحكومية (حرية المعلومات) في صنع القرار
احتقار او إهمال ممارسات حرية الكلام أو الصحافة
ضعف المساءلة وانعدام الإدارة المالية الملائمة
الفرص و المحفزات وتشمل:
عمليات استثمار كبيرة للأموال العامة
انخفاض رواتب الموظفين الحكوميين
الظروف الاجتماعية وتشمل:
النخب الأنانية المنغلقة و شبكات المعارف.
كون السكان أميين أو غير مهتمين وعدم قابلية الرأي العام على انتقاء الخيارات السياسية.
العجز القانوني ويشمل:
ضعف سلطة القانون
ضعف المهن القانونية
عدم كمال العملية الانتخابية
حملات انتخابية مكلفة يتجاوز الإنفاق فيها المصادر الاعتيادية للتمويل السياسي.
غياب الرقابة الكافية للحد من الرشوة أو التبرع للحملات الانتخابية.
وفي الختام هناك نسبة من فساد متفشي بالجنوب ولكن قلت بقليل لضوابط التي وضعها حكومة جنوب السودان،ولكن ما هي نسبة الفساد الآن بالجنوب؟
أريد ان اطرح مبادرة معنية بالمحاربة الفساد بالجنوب السودان والدول الإفريقية و أتمني انه يجد قبول أو رأي منكم، وتكون تحت مسمي جمعية الإفريقية لمحاربة الفساد.
Newer articles:
Older news items
Latest news items (all categories):
- INTERNAL MEMO - Appeal For Unity And Renewal Within The SPLM/A-IO - 08/06/2026 23:12
- The Tribal Marketplace: How Ethnic Associations are Capitalizing on the South Sudanese State - 08/06/2026 16:12
- Breaking The Evil Political Dominance - 08/06/2026 16:09
- African Professional Summit 2026 to Convene Leaders, Innovators, and Change-Makers in Lagos - 08/06/2026 16:05
- Reformation meets growth with the Green Corrections Initiative in South Sudan - 08/06/2026 15:57
Random articles (all categories):
- Latest violence in South Sudan's Jonglei state threatens recent gains, UN warns - UN News Centre - 31/08/2012 17:20
- Regional activists convene to advance sexual and reproductive health rights - 18/01/2022 00:17
- Joy for South Sudan energy provider celebrating its second anniversary - 22/11/2021 00:08
- Western donors freeze support for 'obsolete' South Sudan peace deal - 21/07/2017 23:43
- South Sudan's on the edge of nutrition catastrophe' - 04/02/2015 23:32
Popular articles:
- مفهوم التنمية . - 12/04/2011 01:00 - Read 97988 times
- مفهوم النزاع - 06/04/2011 01:00 - Read 63956 times
- مفهوم التنمية الصحية - 31/01/2012 21:32 - Read 52120 times
- Jobs Analysis Concept مفهوم توصيف او تحليل الوظائف - 01/10/2011 01:00 - Read 49325 times
- مفهوم الحكم الراشد - 23/10/2010 03:30 - Read 46077 times