logo

من المسلم به عن أتفاقية السلام الشامل التي وقعت في نيفاشا أفرزت دولتين في رقعة جغرافيا وحدة دولة الموتمر الوطني في الشمال ودولة الحركة الشعبية في الجنوب . إلإ عن الصرا ع الدموي العنيف التي دارت بين المجموعتين والتي أثبتت عن طرفي الصراع لم يستطيع احد منهم حسم الصراع لنفسه ’ إنتهت بتحويل الصراع إلي ميداناً أخري هي الصراع السلمي المنطقي التكتيكي السياسي ما يسمى بالحرب البارد .

لكن إذ تسلمنا بفرضية الحركة الشعبية هي إمتداد لنضالات الشعب الجنوبي الطويل ضد حكومات الخرطوم التي ظلمها ومارس عليها كل الوان الظلم الموجود علي وجهة ألأرض مع توسيع دائرة المفاهيم والصراع . وتسلمنا بفرضية كل القوة السياسية الشمالية من حزب ألأمة و ألأتحاد الديمقراطي و الحزب الشيوعي السوداني وحزب البعث العربي ألأشتراكي وجبهة الميثاق ألأسلامي التي تحول إلي الحركة ألأسلامية و تفرعت ألي الموتمر الوطني والشعبي ظلمت الشعب الجنوبي باسم العروبة وألأسلام كما يبينها كل من أبكرأدم أسماعيل في كتابة جدلية المركز و الهامش و منصور خالد جنوب السودان في المخيلة العربية, ومحمد سلمان محمد السودان هروب الموارد والهوية , و الباقر العفيف نزاع الهويات في السودان متاهة قوماً سود ذو ثقافة بيضاء , وفرنسيس دينق صراع الروئ ونزاع الهويات, ود/ لام أكول الثورة الشعبية لتحرير السودان (ولنا في ذلك الكتاب وكاتبه حديثاً قادم ) و شمس الدين ألأمين ضو البيت أخر الفترة ألأنتقالية أم فرصة للأعادة تشخيص ألأزمة السودانية أخيراً عبد الماجد بوب جدلية الوحدة وألأنفصال واخرون دونهم ممن لم يتسع الذاكرة ذكر اسماهم ومراجهم لكنهم متفقون مع أراء الذين تم ذكر اسماهم أنفاً .إذن ثمة تساءل ما الذي يجمع تحالف كنانة تحديداً التغير الديمقراطي مع موتمر الوطني ظالم الشعب الجنوبي عبر منهجه ألأقصائي التي نقده د/ لام عبر كتابه المزكور انفا . هل هنالك صفقات ألأقتصاديةمالية تمت او توصلت إليها قادة التغير الديمقراطي من الموتمر الوطني حتى إنقلابت علي افكارها ومباديهاً؟ وإذا كانت جدوى القرارت السياسية تقاس بنتائجها فماهي النتيجة التي توصلت إليها قادة التغير الديمقراطي من رعاية الموتمر الوطني لها ؟ وهل من المنطق عن تسيطر المنهج المادي علي قادة التغير الديمقراطي بدلاً من الفكر ؟ وإلي متي يظل قادة الجنوب مطية في ألأيادي الشمال ؟ قد يتساءل البعض لماذا التركيز علي التغيرالديمقراطي في كنانة و غض الطرف عن الحركة الشعبية التي تحالفت مع بعض ألأحزاب الشمالية في جوبا ؟بيدا عن ألأجابة متروكة للإذكياء فقط؟ ضيف لذلك لماذا رفض الموتمر الوطني المشاركة في جوبا بينما شارك في كنانة ؟ ولماذا رفض الحركة الشعبية المشاركة في كنانة بينما شارك في جوبا؟. أين تكمن مصلحة التغير الديمقراطي جوبا ام في كنانة ؟

قوة جوبا

إذا أخذنا في ألأعتبار ان القوة السياسية التي إجتماعة في جوبا هي المناوية للإسقاط النظام اي المعارضة الشمالية مع ا عتماد الفرضية التالية طبيعة الصراع في السودان نوعان أ/ الصراع الفوقي اي حول كراسي السلطة وهذا الطابع بين ألأحزاب المركزية ألأمة وألأتحاد الديمقراطي و الحركات ألأسلامية بالأشكالها المختلفة والحزب الشيوعي و التحالف السوداني و البعث العربي وجميعها متفق حول مايسمي بثوابت الوطنية العروبة وألأسلام والصراع التحتي صراع الهويات وإثبات الذات الهامش والمركز الكل ضد الكل التي يقودها كل من الحركة الشعبية لتحرير السودان وثوار دارفور وجبهة الشرق مع وجود الحركة الشعبي الموقع علي ألأتفاقية

السلام مع الموتمر الوطني في قائمة المعارضة الشمالية في اعتقادي عن قوة جوبا كانت لعبة سياسية من اجل تشكيل كرت ضغط سياسي لنظام الخرطوم اي الموتمر الوطني التي تراوغ في تنفيذ ماتبقى من بنود نيفاشا بعدم ا فشلت المفاوضات الثنائية بين الحركة والموتمر مثل القوانين المقيد للحريات للإجراءعملية التحول الديمقراطي. وألأهم من ذلك إجازة قانون ألأستفتاء لشعب جنوب السودان التي يعتبر صميم ألأتفاقية .اما ألأحزاب المعارضة كانت تعتقد عن موتمر جوبا هي الطريق لتصفية حساباتها مع النظام بواسطة الحركة شريك الحكم في الخرطوم ثمة تساءل لماذا لم يرشح تحالف جوبا بمرشحاً وحداً لرئاسة الجمهورية؟ بل تقدم كل حزب بمرشحاً لرئاسة الجمهورية بينما ترشح تحالف كنانة بمرشح اً لرئاسة حكومة الجنوب اعلاء وهو د/ لام اكول ولماذا لام تحديداً لانه في ظن ألأخرون البديل ألأنسب للإفشال الحركة وماتبقى من نيفاشا وألأحلال مكان الحركة في الجنوب حتي يتحقق التغير لنيفاشا لمصلحة الموتمر الوطني التي يسعي لذلك وحينها يمكن التنفيذ وفق اً للإرادة الموتمر الوطني التي تتناسب عكسياً مع ألأرادة الشعب الجنوبي وطردياً مع إرادة التغير الديمقراطي وألأحزاب التوالي للموتمر الوطني (تحالف كنانة) . لماذا دعمت تحالف كنانة مرشح الموتمر الوطني في الشمال لرئاسة الجمهورية.

قوة كنانة وألأستفتاء القادم

بما عن تحالف كنانة تعتبر نفسها المعارضة لحكومة الجنوب وتبحث عن السبل لأحلال مكانها. و حكومة الجنوب هي وليدة ألأتفاق بين جمهورية السودان و ثوارالحركة الشعبية لتحرير السودان كانت من الخطاء للأحزاب كنانة عن تتحالف مع جمهورية السودان للإسقاط حقها ألأقليمي . هل بإمكانك عن تتكرر ذلك الخطاء للمرة الثانية في إلإستفتاء ؟. وهل مامن الخطاء عن تتحالف المعارضة الحكومية مع ثوار الحركة في جوبا؟في أعتقادي عن المعارضة الشمالية فطنة لذلك الخطاء بعد الفشل وعادة الي حظيرة السلطة عبر ما يسمي بالوحدة الوطنية او الامل من الوحدة هل فطنة قوة كنانة لذلك ؟ اتفقو معي ان قوة كنانة تحديداً التغير الديمقراطي لازالت متمترسة خلف غضبان حكومة جمهورية السودان. عليهم فرصة التبريرلهذا التهمة. لكن في ما أرىان ألأستفتاء شعب جنوب السودان الذي بين مطرقة ميلاد أحساس بالإنتماء جديد بدلاً من ألأحساس المفقود الذي غرس فيه جبرياً وسندان العود إلي تجديد ذلك ألأحساس المفقود جبرياً للمرة ألأخرى يتوقف علي مدي تماسك ألأحزاب السياسية في جنوب السوودان ومنظمات المجتمع المدني ألأخري في الجنوب ثم علي نهجهم تسير الشعب الجنوبي . هل قادة التغير الديمقراطي علي دراية بذلك ام هم منغمسين في سلطة جمهورية السودان . في النهاية يمكن اقول عن وقفتك مع حق تقريرالمصير لشعب الجنوبي يعني مدي مقدرة قدرتك الذهنية والعقلية والتفكيرية لفهم القضية وألأنحياز للإرادة الشعب يعني ضمان لمستقبل ألأفضل لك والموسسة التي تنتمي اليها .والتحدي الذي يوجهك ينبع من خوف السلطة المستبد عليك . مما تكالبت عليك السلطة يجب ان تقول الحق. ولا توجب علينا الخوف إزياء قول الحق . أخيراً علينا نحن ابناء جنو ب السودان بداخل والخارج ضحياء النظام العربي ألأسلامي المستبد الوقوف . معاً لتخلص من عبودية جمهورية السودان الظالمة.

بقلم/ سايمون قاج اكوج