بقلم/ فاولينو اوموج اوماى دينق
الواجب الوطني يفرض ويحتم علينا توضيح الحقائق للناس. في هذه مساحة أود أن أوجه رسالة خاصة لجماهير ً شعبنا في جنوب السودان الوفي ، الواعي بما يجرى الآن من أحداث القتل وتشريد والانقسامات والاتهامات واغتيالات و تظليل و شراء الذمم وإعادة إنتاج قيادات السياسية و جنرالات وهمية ليس لهم وجود يذكر على مستوى جنوب السودان .
وإدخال الوطن في دوامات الموت و الاضطرابات بحجج غير منطقية هي تزوير الانتخابات، حتى إذا فرضنا جدلا بوجود التزوير هل يستدعى هذا تقويض عملية الاستفتاء وبيع نضالات الشعب جنوب السودان؟ وتمرير أجندات وسياسات أعداء السلام وجنوب؟ هل يجوز لابن جنوب العاقل مساندة مروجي الفتن وافتراءات الكاذب ؟ الم يحين الوقت لشعب الجنوب أن يتخلص من الموت المتواصل وويلات الحرب المدمرة ؟ نناشد جماهير شعبنا البطل في كل ربوع الوطن خارجه ومدنه وقراه وفرقان وبواديه ومعسكرات اللاجئين والنازحين التي فرضتها عليهم السياسات الظالمة التي دمرت البلاد وأكثرت فيها الفساد والقتل ، نحيى شعبنا الصابر متمسك بجمرة القضية و نوكد لكم لن تسلموه من ايادى الذين ادخلوه الوطن في دوامة غيبوبة وهذيان لن تخرجوا منها إلا بوقفة قوية وصوت مدوي خلف قيادتكم الرشيدة (حكومة جنوب السودان و بصفة خاصة (SPLM/A حان الوقت ليقول جماهير شعبنا الجبار مفجر الثورات(انيانيا 1 و 2 و (SPLM/A )عبر تاريخه المشرق والمسطر بأحرف من نور في سجل التاريخ ومحقق مجده وكرامة أهله الذين ارسوا قواعد دولة السودان الحديث، نناشد إبطال التحرير( الحركة الشعبية وجيش الشعبي لتحرير السودان) فى كل مكان و في جنوبنا الحبيب ،الشــُم الميامين الذين نهضوا وثاروا ضد الظلم والتهميش وهزموا طغمة البائدة ، وانتزعوا حقوقهم المشروعة كاملة غير منقوصة في الحياة الكريمة العادلة المؤسسة على معيار المواطنة الحق ، رافعين شعار( سودان جديد –حرية –عدالة –مساواة - الدين لله والوطن للجميع) ونحيى كفاحهم المرير المليئة بالدم والدموع ، ونحيى البطل الشهيد الدكتور الفريق أول/ جون قرنق دي مابيور عليه الرحمة ، بطل التحرير الثوري وصاحب رؤية السودان الجديد القائم على التساوي بين كافة السودانيين على أساس المواطنة في وحدة متنوعة وتلاحق ثقافي على أنقاض رؤية (المشروع الحضاري ) سيئ سمه القائم على إنكار الآخر وقهره ، وعلى إعادة إنتاج الهامش وثقافته وقيمه في المركز الذي يهيمن عليه صاحب المشروع الحضاري المزعوم ويحتكره ويبطش بمن يخالفونه الراى..
لكل هؤلاء وأولئك يتقدم إليكم أبنائكم في الحركة الشعبية وجيش الشعبي لتحرير السودان باسمي آيات التقدير والاحترام والمحبة الصادقة ، ويؤكدون لكم ما ظلوا عليه من عهد وميثاق يرتكز على وحدة الوطن الحبيب المتفرد بقيم الكرم والفداء والتضحية لأجل مجتمع منسجم ومتناغم ومتحاب ومتعاطف ومتكافل ، يشد بعضه بعضاً كالبنيان المرصوص ، جسد واحد إذا اشتكى منه عضو ، اشتكى له الجسد كله بالسهر بالحمى، تضامنا ، فنحن نثق تماما بان الجسد السودان بصفة عامة و جنوب السودان خاصة ظل ساهراً شاكياً من مصاب أهله في إقليم دارفور من ويلات الحرب ، فمن أين أتى هؤلاء الشواذ ، ومن سلطهم على جنوب ؟؟ فنحن نعلم ونؤمن يقيناً بان الانتخابات الأخيرة ليس هو سبب الاضطرابات على مستوى الجنوب إنما الهدف الرئيسي هو تعطيل عملية الاستفتاء وتدمير مكاسب شعب جنوب السودان ونضالا ته و المؤسف في الأمر إن بتم التنفيذ عبر ايادى الجنوبية خالصة بدعوة تزوير الانتخابات، نعلم إن ذلك لم ولن يتم باسمكم أيها الجنوبيون الكرماء، ونعلم إن الذي جني على الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ لا يمثل الشعب الجنوبي بل يمثل نفسه ، ونعلن مراراً وتكراراً أن : لا تزر وزارة وزر أخرى ، وبنفس الشجاعة نمد أيدينا بيضاء من غير سوء إلى كل الحادبين لمصلحة الجنوب إن امن المواطن في أيادينا دون فرز . والخلاف بين الإخوة قديم منذ الأزل عندما قتل قابيل هابيل ابني أبونا آدم ، فلا نفق مكتوب الايدى في هذه الفتنة لان سوف يقضى على الأخضر و اليابس وشعبنا البطل الذي يفرق بين الحق والباطل منذ القدم لن يغلبه قول الحق ولن يكون يوماً شيطاناً اخرساً..
وضماناً لتطبيق بنود اتفاقية السلام وتنفيذ ماتبقى من القضايا وضمان وحدة جنوبية في مستقبل وطي الخلاف والصراع وحتى يزول الإحساس بالتمايز والإقصاء والتهميش بين أبناء الإقليم الواحد في إدارة بلدهم وضماناً للوحدة الجنوبية وروح الإخوة و ثقافة الحوار التي يجب أن يلتزم الجميع بتكريسها ، لهذا نناشد قيادتنا السياسية ( من نمولى إلى حلفا ومن طوكر إلى الجنينة ) الذين نالوا ثقة الشعب في الانتخابات الأخيرة سوا نزيهة أو غير نزيهة والذين لم يوفقوا أيضا انتهاج الخيار الأفضل للوطن ووحدته وسلامته ، خيار الوحدة الحقيقية التي يتقاسم فيها جميع أبناءه إدارته بشفافية وعقلانية وحكمة ورشد وتساوى بين المواطنين على أساس المواطنة الحق ‘ أم خيار التشرذم والتعالي وتمرد و تحجيج الصراعات بسبب العرق واللون والجنس والقبيلة وادعاء النقاء تلك النظريات البالية ، والحلف فيما لا يحتمل الحلف، كل ذلك حتما ًسيؤدى إلى الانقسام والتفتت ، فشعب السودان لم يكن له الخيار عندما وجد نفسه متنوعاً بثقافاته وأعراقه ودياناته وتقاليده ، بل آمن إن ذلك التنوع يقوى الوحدة ويثريها ويعمقها ، نحن لم نختر ألواننا ولا الجهات التي أتينا منها ولا لغاتنا وثقافاتنا وأدياننا ، تلك هي مشيئة الله الذي خلقنا في أحسن تقويم وهى من آلاءه وآياته .
وحتى لا تتكرر القرارات الحمقاء المدمرة التي تتخذ فى باسم الشعب خلال فترات السابقة ، يرى انسان الجنوب أن تتخذ القرارات وفق آليات يشترك فيها جميع أبناء السودان ويـُعمل فيها الشورى والحكمة بدلاٍ من التسلط واستخدام السلطة ، ومعلوم إن السلطة تقود إلى التسلط وإما الحكم فبالحكمة والمشورة والروية والعقل ، فلابد من تغيير الآليات ، فلابد من قيادة جماعية تجنب البلاد الموبقات والمهالك،، فالصومال الدولة التي رأينا ماساتها ثم سقوطها ، شعبه من عرق وأحد ويدينون بدين واحد هو الإسلام وثقافتهم واحدة ولكنهم اختلفوا واقتتلوا حتى انهارت دولتهم وكان ذلك بسبب الظلم والتهميش والانفراد بالسلطة والأنانية هذا الأسباب غير موجود فى الجنوب حاليا، ولا نتمنى أن ينتقل هذه العدوى إلى الجنوب فى سنين القادمة ، فلا تسمعوا أهلنا الكرام ما يروجه المرجفون من أكاذيب ويسوّقون للاختلاف، فالاختلاف الوحيد بيننا كأبناء الهامش وبين إخوتنا فى المركز يقع على الحقوق والواجبات وإزالة التهميش والتحقير والاستغفال بين أبناء الوطن الواحد ، فالشعب السوداني منسجم ومتآلف ومتحاب على المستوى القاعدي ولكن تشوبه شائبة التهميش والمحسوبية والإقصاء على مستوى الحكم وجهاز الدولة ، بشكل يهدد التجانس القاعدي بالفناء والزوال ، والحل يكمن فى القيادة الرشيدة التي تدير البلاد لصالح كل العباد وتصون أمنهم وكرامتهم ويحقق لهم الرخاء والرفعة ، وآلية ذلك هو الاقتسام العادل لآليات اتخاذ القرار من قمة الهرم إلى القاعدة ضماناً وتكريساً للوحدة الوطنية وتعميقاً لجذورها ، والحل أيضا فى التنمية المتوازنة المتوازية التي تستدعى الاقتسام العادل للثروة وفق معايير نسبة السكان والتمييز الايجابي الذي يتطلب حقن الأجزاء الأقل نمواً من الوطن وتلك التي دمرتها الحرب بجرعات من التنمية التي تلحقها بباقي الوطن حتى لا يبدو بلادنا مشوهاً ذو رأس وبطن كبيرة وأرجل وإطراف ضعيفة وسقيمة لا تقوى على حمله، والسير به كما ينبغي .
فكروا يا جماهير شعبنا الكرام فى الضرر الذي أصاب أطراف الصراع فى السودان فى الأنفس والثمرات ، و اليوم ياتى ضعاف النفوس من أبناء جنوب السودان مدفوعين من مجرمي الحرب خارج الجنوب ليشعلوه نيران فيها يقضى على الأخضر و يابس و لكن اوكد لكم إن جنودكم و قيادتكم ( حكومة الجنوب و أعضاء البرلمان ) لديهم رد فى الوقت المناسب . ، واطلبوا من قيادة الوطن أن تخرج على الناس بحساب الربح والخسارة فى حربها المستمر ضد أبناء الوطن فى دارفور حاليا ، ثم أجيبوا على ضوء ذلك على السؤال الآتي: هل يستحق المطالبة بالحقوق والواجبات كل ذلك الدمار والانتقام فى مواجهة أبناء الوطن الواحد؟؟ هل يستحق الانتخابات الأخيرة و اختلاف على مستوى نتائجها أن يدخل رفق الدرب فى الاقتتال بعضهم البعض الم يكن الأولى توجيهه تلك الآلة العسكرية إلى نحور من يريدون تخريب اتفاقية السلام ؟؟ ، فنحن جميعا بحاجة ماسة لإنشاء دولة أفضل ولإيجاد مجتمع حقيقي لا يستغل فيه احدِ أحدا ، وعليه فلابد لأهل جنوب و أحزابهم السياسية المختلفة أن يشاركوا بفعالية فى إدارة شأنهم لإصلاح الاعوجاج المزمن ولا يستقيم الظل والعود اعوج، والعود الأعوج هو الفساد – انتهازية – القبلية – انتشار الأمية فلا بد من إبدال العود الأعوج بآخر مستقيم ليستقيم العود والظل معا.، لكم منى التحية ودمتم..و دامت نضالات الهامش
Newer articles:
Older news items
- ترشيح أكول وزيراً للخارجية يفجر خلافات الشريكين - 03/06/2010 13:58
- بيان مهم من ابناء شلو(الشلك) حول الأحداث الأخيرة بمناطق شلو - 29/05/2010 19:04
- ماذا يحدث لقبيلة شلو (الشلك)؟ - 28/05/2010 01:00
- جنوب السودان وبناء دولة القانون والمؤسسات المدنية فكرة في المهد - 26/05/2010 12:35
- الجنوبيين فى الشمال والإستفتاء على حق تقرير المصير - 19/05/2010 09:08
Latest news items (all categories):
- INTERNAL MEMO - Appeal For Unity And Renewal Within The SPLM/A-IO - 08/06/2026 23:12
- The Tribal Marketplace: How Ethnic Associations are Capitalizing on the South Sudanese State - 08/06/2026 16:12
- Breaking The Evil Political Dominance - 08/06/2026 16:09
- African Professional Summit 2026 to Convene Leaders, Innovators, and Change-Makers in Lagos - 08/06/2026 16:05
- Reformation meets growth with the Green Corrections Initiative in South Sudan - 08/06/2026 15:57
Random articles (all categories):
- South Sudan: Militias responsible for the majority of violence against civilians: UN brief - 01/12/2023 06:00
- South Sudan: Humanitarian Snapshot (August 2020) - 14/09/2020 07:45
- Prize-winning photos capture the grit and suffering of flood survivors in South Sudan - 21/11/2021 08:00
- COVID-19 Update for South Sudan - 6 January 2022 - 07/01/2022 11:20
- Sudanese and South Sudanese refugees unite on basketball court - 10/10/2018 10:46
Popular articles:
- مفهوم التنمية . - 12/04/2011 01:00 - Read 97994 times
- مفهوم النزاع - 06/04/2011 01:00 - Read 63962 times
- مفهوم التنمية الصحية - 31/01/2012 21:32 - Read 52122 times
- Jobs Analysis Concept مفهوم توصيف او تحليل الوظائف - 01/10/2011 01:00 - Read 49331 times
- مفهوم الحكم الراشد - 23/10/2010 03:30 - Read 46081 times