logo

لاشك أن جماهير شعبنا قد ظل يتابع بقلق شديد تطور الأحداث فى منطقة شلو منذ نهاية الإنتخابات هناك فى الشهر الماضى. أثناء الحملة الإنتخابية كان قادة الحركة الشعبية يهددون بإشعال الحرب فى المنطقة إذا لم يختارهم الشعب فى الدوائر التى ترشحوا فيها. بالفعل لم يوفقوا ولكن لم يكن أحد يتخيل أن تهديدهم سيجد طريقه للتنفيذ.

فى الأيام الفائتة قامت قوات من الجيش الشعبى والتى تتكون من قبيلة واحدة فقط بغزو منطقة شلو كلها من أولها إلى آخرها ومن جنوبها إلى شمالها بحجة التفتيش عن السلاح ولكن فى الواقع كانت العملية لتأديب القبيلة. إذ مارست هذه القوات كل أساليب القمع المعروفة من تعذيب بالإضافة إلى إغتصاب الأحداث والنساء فى مرأى من أمهاتهم وأبائهم. من أنواع التعذيب الذى تم هو الضرب بالعصى والشوك وصب سائل بلاستيك محترق على الجسم العارى لمن يريدون تعذيبه. لم يسلم من هذه الأساليب الوحشية الصغار والنساء. ماذا سيفعل جيش غازى أكثر من هذا؟ وهل يتم تجميع السلاح فى مناطق الجنوب الأخرى بهذه البربرية؟ طبعاً لم يجدوا أى سلاح فى المنطقة ويبدو أن المقصود هو إهانة القبيلة وهتك أعراضها.

هناك من إبناء القبيلة من تعاون مع هؤلاء المعتدين ونالوا عن جدارة لعنة وغضب وإحتقار القبيلة المعروفة بقيمها العالية والإعتزاز بنفسها. فى ظل هذه الظروف تم قتل الناظر بيتر أوياط و مرافقيه يوم السبت 22 مايو 2010م من قبل مجهولين بطريقة وحشية لا تشبه الشلك فى شئ. نترحم على روح الناظر ونعتبر فقدانه ومن معه فقداً لا يعوض للقبيلة كلها. ولكن الذى يدعو للألم حقاً هو تصرف الجيش الشعبى وبعض النفعيين من أبناء شلو تجاه الحادثة. فبدلاً من قيام سلطات الولاية بالإجراء ت القانونية المطلوبة بفتح بلاغات، قام بعض الجواسيس وإستخبارات الجيش الشعبى منتصف ليلة السبت نفسه باعتقالات واسعة وسط أبناء شلو بملكال (د. جورجي اودول اوشاى والأستاذ مصطفى قاى لوال عضو المجلس التشريعى لولاية اعالى النيل المنتخب عن دائرة فنيكانق).

توسعت الإعتقالات لتشمل فى اليوم التالى العميد جوزيف اوان مسئول جهاز الأمن الوطنى عن اعالى النيل الكبرى والمواطن بول ليبو. يتم تعذيبهم كلهم حالياً وهم في مكان مجهول نسبة للتستر على ذلك. لا تقتصر هذه الممارسات على منطقة الحادثة فقط وإنما تشمل منطقة الشلك كلها كما ذكرنا. ففى يوم 27 الجارى تحركت قوة من الجيش الشعبى من كدوك إلى قري دووب، ابينياي، و اتار فى مقاطعة فشودة وتعرض أهلها للضرب بالعصى و التعذيب بصب شموع حارقة والشوك من قبل قوات الجيش الشعبي بحامية كدوك حاضرة مقاطعة فشودة و مورست عمليات الاغتصاب في بعض النساء والقاصرات وتعذيب الاطفال بحرق الاكيا س البلاستيكية عليهم وهم في حالات خطيرة الان. وتم إعتقال الشيخ أُونيوق شيخ قرية دووب وإقتادوه الى كدوك وهو الان رهن الاعتقال. والسؤال الذى يطرح نفسه هنا هو: لماذا يتم تعذيب واعتقال الابريا ء من ابناء شلو؟ هل هو استهداف للقبيلة من قبل حكومة الجنوب و الجيش الشعبي القبلي؟ وهل للإستهداف علاقة بالإنتخابات الأخيرة؟ ولماذا ينشط بعض أبناء شلو المشبوهين فى هذا الإستهداف؟ ومن هذا المنطلق نطالب بالآتى:

1. تكوين لجنة تحقيق محايدة لتقصى الحقائق حول الأحداث فى منطقة شلو.

2. فتح بلاغ مدنى فى قتل الناظر والبحث عن الجناة لتقديمهم إلى محاكمة عادلة.

3. علي الجواسيس وضعاف النفوس من أبناء شلو المأجورين والجيش الشعبي ترك اعتقال وتعذيب ابناء شلو والإبتعاد عن تصفية حسابات.

4. إطلاق سراح كل المعتقلين الابرياء من أبناء شلو أو تسليمهم الى الشرطة للتحقيق معهم.

5. إيقاف حملات تفتيش السلاح العشوائية بمناطق شلو والتى تستغل لأغراض أخرى.

6. علي حكومة الوحدة الوطنية ومنظمات حقوق الانسان وأجهزة الأمم المتحدة إيقاف هذه الاعتقالات غير المبررة والتعذيب. وسيتواصل نضالات ابناء شلو لحسم هذا الاستهداف الواضح.

أبناء شلو 28مايو /2010