logo

إنه لأمر المؤسف جدا أن يصل الصراع بين أبناء القبيلة إلي درجة يراق من خلالها دماء الأبرياء من دون أن تكون هنالك دواعي موضوعية لذلك ،لقد حدث في الأوانة الأخيرة إجراء تفتيش وجمع للسلاح من المواطنين في مناطق شلو من قبل أفراد الجيش الشعبي،وهذا أمر طبيعي أن...

يقوم الجيش بدوره وذلك بان يكون السلاح في أيدي من هم مصرح لهم حمله وان يكون من يحمل السلاح له كامل المسؤولية لتحمل أي أخطاء تجاه حمله للسلاح إذا أساء استخدامه، وهو ما لا يتوفر الآن إذ أن البعض من أفراد الجيش الشعبي غير ملمين بأسس الضبط والربط العسكريين كما أن الانتماء القبلي يفوق الولاء العسكري بالإضافة إلي الجهل والتخلف المنتشر بين بعض القيادات العسكرية والجنود مما لا يؤهلهم بان يكونوا محايدين بين المواطنين أضيف إلي ما سبق الاعتقاد السائد بين أفراد الجيش الشعبي بأنهم جيش لحزب الحركة الشعبية وليس جيش لكل الجنوب وبالتالي فمن لا يوالي الحركة يكون بالنسبة للجيش عدو ( لذا يجب تفريق اسم الجيش من اسم الحركة الشعبية ( الحزب) وتغيير علم حزب الحركة ليختلف مع علم الجنوب لأنه أي العلم ملك لكل الجنوب، فلقد أجيز من البرلمان السابق كعلم للجنوب وذلك ليميز الجيش بين الحزب والإقليم وان يفهم الجيش انه جيش الجنوب ). هذه كلها اضعف ثقة المواطن بهذا الجيش، كما أن ولاء البعض من أفراد الجيش لقيادات محددة يجعلهم لا يسقون إلا لمن يوالون له، وما انخراط العديد وراء جورج أطور وتمردهم إلا دليل علي ذلك، إذ أن الجنوب ما بعد السلام يحتاج إلي جيش وشرطة حقيقيان مبنيان علي الأسس العسكرية و بضوابط عسكرية واستقلالية تامة بعيدا عن السياسة و الولاة القبلي، بحيث يتم التدرج و الترقي في الرتب المختلفة وفق الكفاءة و القدرات الذاتية بالإضافة إلي التدريب العسكري الحقيقي في معسكرات وميادين قتالية تتبع للجيش والشرطة يطبق فيها القوانين العسكرية للقوات النظامية المبنية علي المسؤولية القيادية والتي تستوعب أفرادها وفقا للأسس والمبادئ العسكرية وليس كما هو الحال الآن. نعود إلي الموضوع الأساسي والتي نحن بالصدد التحدث فيه ،آلا وهو التفتيش الأخير لمناطق شلو ومع قاد إليه من أحداث مؤسفة ،أولا نترحم علي أرواح الذين قتلوا في احدث السبت، ونتمنى الشفاء العاجل للذين تعرضوا للجروح جراء التعذيب و الضرب والجلد خلال التفتيش وما تلاه من أحداث مؤسفة ينذر بكارثة في المنطقة.

إن الطريقة التي بُدء بهِ التفتيش لم تكون مدروسة دراسة وافية وذلك لعدة أسباب سأسرد بعض منها كما اعتقد ،فاني آراء أن الوقت كان غير مناسبا لجمع السلاح وخاصة أن معظم تلك السلاح دخلت إلي المنطقة جراء الأحداث الأخيرة والتي اندلع فيها الصراع القبلي والتي تمثلت في المشاكل الحدودية بين قبيلة شلو وجيرانها من قبائل الدينكا والتي لم تصل بعد إلي حلول جذرية إلي يومنا هذا كما أن الحكومية الإقليمية حين ذاك لم تنظر إلي المشكلة بعين الاعتبار ،إذ لم يصوت معظم سكان المنطقة للحركة الشعبية لهذه الأسباب، الأمر الذي كان لها آثاره في الانتخابات الأخير ة حيث لم يفوز عن الحركة الشعبية ألا مرشحها في مقاطعة (مانيو) فقط. هذا فان التوجس والتخوف من قبل المواطنين مازال قائما، و أن المواطنين هناك لم يحملوا السلاح عبثا ولكن للدفاع عن الأرض والعرض ،هذا فان جمع السلاح في هذا الظروف من دون إيجاد حلول جذرية من قبل الحكومة سيجعل من المكان صعوبة قبول المواطن تسليم سلاحه أي كان ذلك الشخص الذي يقوم بجمع السلاح ،لأنه أي المواطن ما زال لا يشعر بأنه في سلام وآمان ، كما أن عدم التزام بعض الأفراد من جنود الجيش الشعبي بالقانون وقيامهم بنهب ممتلكات المواطنين وانتهاك أعراض زوجاتهم وبناتهم في بعض الأحيان يجعل المواطن البسيط يخاف تسليم سلاحه بهذه السهولة لأنه لا يثق في من وكِل بحمايته نسبة للممارسات التي أظهرها هولا الجنود نحو المواطن ولا سيما أن قبلية شلو شعب مسالم ويحب النظام، فما بالك الآن فأن المواطن في هذا المناطق يحن إلي مرحلة ما قبل السلام، فان الجيش السوداني والذي يدع بجيش الجلابة والذي كان يظنه المواطن انه العدو كان يعاملهم بطريقة اشرف مقارنة مما يقال لهم الآن إخوة وجيش تحرير من الظلم والقهر ، والذي أصبح هو أي الجيش الشعبي، الظالم والقاهر للمواطن والناهب لممتلكاته والغاصب لأرضه والمنتهك لعرضه وشرفه تحت ما يسمي بالسلام الشامل.

أي سلام هذا إذا كان الذين يمتون فيه أكثر مما قتلهم الحرب كما يقول وكالات الأمم المتحدة؟! ،هذا، فان الظروف الأمنية والسياسية في المنطقة لا تسمح بمثل هذا العمل أي التفتيش وجمع السلاح، فان الولاية الجارة ملتهب من الحرب الدائرة بين حكومة الجنوب والقيادي السابق في الجيش الشعبي، الفريق جورج أطور وهو الذي كان من المهددين الأساسيين لآمن المنطقة قبل أن يختلف مع من دعموه سابقا بالعتاد والسلاح ، بحيث تم إعداده بان يجتاح أراضي شلو ولكن انقلب السحر علي الساحر وأصبح الحليف السابق هو العدو الحالي للحكومة ، في هذا المستجدات فان المنطقة مازال علي حافة الحرب’ فالأجدر أن تترك أمر جمع السلاح بان يتم تحت مظلة الحكومة الجديدة بعد أن يتم تشكيلها بحيث يقوم تلك الحكومة الجديدة بحل كافة النزاعات القبلية والحدودية بين القبائل في الجنوب كما وعد الرئيس المنتخب في خطابه الأخير يوم تنصيبه رئيسا، وبصفة خاصة النزاع بين الشلك و الدينكا علما بان هناك العديد من القرى والتي تم ضمهم كأراضي إلي ولاية جونقلي وطرد سكانها منها وعلي سبيل المثال لا الحصر نذكر قرية اديريضاينق(ما يسمي عندهم فيج) وقريه نيقير بالضفة الشرقية (ما يسمي بنيطيانق) وغيرهم.

إن الشروع في حل هذه المشاكل هي الخطوة الأولي ومن ثم بعدها يمكن التفكير في القيام بجمع السلاح بطرق سلمية يؤكل أمر إدارتها إلي قادة الإدارات الأهلية بحيث يتم ترغيب المواطن بان يسلم السلاح مقابل حوافز إنتاجية ليقوم بعمله كمنتج كل حسب صنعته وهو في آمان لا يخاف شيئا . والأمر الأخر والتي يجدر الإشارة إليه هو الطريقة التي تم بها محاولة جمع السلاح، فان الطريقة لم تكون سلمية بما يعنيه الكلمة من معني ،فان من قاموا بجمع السلاح من القوات لا يتمتعون بالمصداقية لدي المواطن في المنطقة ، كما أنهم كانوا معبئون بان كل مناطق شلو لم تصوت للحركة وبالتالي هم أعداء للحركة الشعبية ،لذلك كان الجنود يقومون بأمر التفتيش وكأنهم يريدون الانتقام من هولا المواطنين الذين لا يوالون للحركة سياسيا وكأن الديمقراطية التي أجريت فيها الانتخابات لا تسمح للشخص أن يرشح ويصوت لمن يشاء أو من يراءوه مناسبا ليمثله في الحكومة ،فان كان الأمر كذلك فلماذا أقيم الانتخابات؟ الم يسمح هولا الجنود حديث الفريق أول سلفا كير ميارديت أثناء تنصيبه رئيسا منتخبا لحكومة الجنوب الم يقل انه الآن رئيسا لكل الجنوب سوء كان للذين قام بانتخابيه وأيضا لهولا الذين لم ينتخبوه ،فهو رئيسهم جمعيا وأنهم شعبه أيضا، إذا، لماذا لا يفهم هولا الجنود هذا الكلام ويعملوا بهِ؟
بالإضافة إلي مع سبق فان هنالك أخبار تتوالي من المنطقة وذلك بان من قاموا بأمر التفتيش كانوا يجمعون الأطفال ويتم تحديدهم بالسلاح بان يخبروا أماكن أسلحة آباءهم وإلا سيقتلون ،كما أن البعض يتم ربطهم ومن ثم كيهم بالنار وذلك عن طريق حرق الشمعة(الرمز الذي صوت له المواطن هناك) أو أي مادة بلاستيكية ومن ثم صب الزيت التي ينقط من الشمعة أو البلاستيك علي جلد الطفل وهو يبكي من الحريق جراء الزيت الساخن إلي أن يحترف بأن لوالده سلاحا فيترك!!! يتم ضرب النساء والصبيان ضربا مبرحا،ويتم تعذيب الشيوخ والكهل بان يخبروا أين يضع بنيهم السلاح ؟! يتم اغتصاب الفتيات القصر والنساء إذا رفضن الاحتراف بان لإخوانهم ورجالهم أسلحة يخفونه!!. هذا الأمر لا يحدث في الصومال حيث الحرب الضروس أو في سجن ابوقريب بالعراق حيث الأمريكان أو سجن قوانتنامو حيث يسجن من يظن بأنهم إرهابيون، ولا في دارفور حيث الجنجويد، ولكنه في الجنوب علي أيادي أفراد جنوبيون لإخوة جنوبيين مثلهم! أهذا هو التحرير؟!!

والأمر الأخر المؤسف جدا هو أن ذلك العمل لم يكن من أفراد الجيش الشعبي باردتهم بل بتواطؤ من قبل بعض القيادات من ابنا القبيلة وهو أمر يوسف له كثيرا ،فان الذي يظنه أهله انه يخدمهم أصبح له أجندة خارجية لا تصب في مصلحة الشعب، فان مثل هولا يعتبر خائن لإرادة الشعب والآمة حتى وان كان مسئولا ! كما أن الأخبار بدأت تتسرب إلي الخارج بان هنالك قرارات صارمة ستطبق لمن يخفي ابنه أو أسرته سلاحا ، بحيث يغرم بعدد من رؤوس الأبقار إجباريا لان احد أفراد الأسرة متهم بايحازة السلاح. هكذا كانت دراما جمع السلاح في المناطق الجنوبية لمقاطعة فانيكانق، ولمن لا يعرفون قبيلة الشلك فانه أبدا لا يقبل الذل و المهانة أي كان مصدره،وان التاريخ يشهد بان ما من مذلة أو إهانة مرت بأحد أفراد قبلية الشلك من أي كان سيكون له الرد المناسب مهما قصر أو طال الزمن ، لذلك كان الجميع يتنبأ بان كل من هم وراء هذه الحوادث سيتحملون عواقب فعلتهم عاجل أم آجلا. ولكن بدون سابق إنذار تتوالي الأحداث بصورة لا يتخيله المرء ،ولكن قبل الدخول في هذه الأمور أريد تناول أمر مهم يخص موضوع تسليح المواطنين. إن الأسلحة التي دخلت المنطقة لم تكن إرادة شعب القبيلة بان تكون لمواطنيها أسلحة ولكن الضرورة والظروف التي مرت بها المنطقة من وجود قوى خارجة تعمل وترغب في احتلال الأرض ونهب الممتلكات وتحديد امن المنطقة ، ونتيجة للانفلاتات الأمنية التي كان تحدث من حين لآخر جعل الكثيرين يحاولون إيجاد السبل الكفيلة لحماية النفس والمال،فكان الاهتمام بان يجد الفرد وسيلة للدفع عن النفس والأرض والعرض ضد التدخلات الخارجية وضد طموحات الأخيرين الذين استغلوا سلاح الجيش الشعبي فقاموا بتحديد الآمن القومي للقبيلة.

هذه الظروف جعل العديد من المواطنين يبيع ما يملك من الماشية ويبتاع سلاحا لحماية نفسه وأرضه، هذه الأهداف السامية والمشروعة وجد الدعم من كل أفراد القبيلة الهادبين علي المصالح العليا للآمة والمملكة بحيث لابد أن تظل حدود تلك المملكة العريقة ، كما أسسها الزعيم الروحي للشلو الرث نيكانق،ولكن كما يكون هناك الأمناء المخلصون الصالحون ،هناك أيضا الدخلاء الطالحون الذين يدخلون خلصة من اجل إفساد المصالح العليا للشعب والأمة فيقومون بتنفيذ أجندات خفية ضيقة لا تمد أي صلة بالمصلحة العامة ’فهولا كان يسيئون استخدام ما عندهم من سلاح بحيث يهددون الأخيرين مما لا يملكون السلاح وإرهابهم وغالبا ما يكون ذلك نتيجة للسُكر، وهو خروج عن الهدف السامي التي من اجلها كان امتلاك ذلك السلاح،فان قبول التسلح لم ولن يكن من اجل إرهاب أو ترهيب الإخوة بل من اجل العدو والمحتل الذي يريد احتلال الأرض وانتهاك الأعراض، لذلك يجب توخي الحذر من هولا الدخلاء الذين لا تشبه أخلاقهم أعراف شعب المملكة. ولكن هذه الأخطاء لا يسمح للآخرين والذين يوالون الحكومة في الجنوب من أبناء القبيلة استغلال نفوذهم وقربهم من مراكز اتخاذ القرار،بحيث يسمحوا لأنفسهم بان يكونوا مجرد ألآت يريد الآخرين استخدامهم في تهجير شعبهم وتعذيبهم لأنهم لم يصوت للحركة الشعبية ،فان الديمقراطية يبيح للشخص أن يصوت لمن راءه مناسبا كما سبقت ذكره أنفا. أن المواطن في هذا البقعة من الجنوب قد ملة الطريقة التي أدارة بها الحكومة في الإقليم الجنوبي القضايا المحلية التي تهم المواطن الشُلكي، وذلك لتجاهل الحكومة لقضايا المنطقة وعدم حياد تلك الحكومة في اتخاذ القرارات الواضحة والحاسمة لحل المشاكل الحدودية في المنطقة وهو السبب الرئيسي لعدم تصويت المواطن للحركة في المنطقة،بالإضافة إلي عدم وجود تحرك واضحة من القيادات(أبناء القبيلة) الذين ينتمون إلي الحركة أو إبداعهم مواقف واضحة بخصوص الأحداث بالمنطقة ، بل كان الضبابية تكتنف مواقفهم ، هذه جعل المواطن يفقد الأمل في أن الحركة يمكن أن تساهم في حل مشاكله لذلك أراد التغيير.

ولكن هذا لا يعني نهاية كل شيء فالانتخابات قادمة مرة أخرى بعد أربعة سنة وسيكون للآخرين فرص بان يقنعوا المواطن بان لديهم برنامج من اجل المواطن مما يجعله يصوت لهم؛ هكذا هي الديمقراطية في السياسة، انتصار وهزيمة،لذلك يجب عدم الانتقام من المواطن وترهيبه وترعبيه أيضا؛ ولكن ما يجعلنا نطمئن أن الانتخابات يمكن أن تكون ملاذ لحل المشكلات هو أن هناك شهادة من الآخرين أن المنطقة الوحيد التي أجريت فيها انتخابات حقيقية هي منطقتنا وحتى ولو كان هناك بعض المآخذ البسيطة إلا أننا كونّا الأفضل من الآخرين في تطبيق الديمقراطية ، فإننا نقول للإخوة في الحركة الشعبية هذا الكلمات (( انتم منهم وهم منكم ومهم كان ومهما حصل، فأنهم يحتاجونكم وانتم تحتاجون إليهم ))،فان قبول النتيجة كما هي يعني التقدم والتحضر. لذا علي الإخوة في الحركة الشعبية مواجهة الأمر في المنطقة بصدر رحب وعدم الزج به إلي صراعات داخلية بين أبناء القبيلة مما ينذر بعواقب وغيمة علي الكل دون تمييز ولا سيما إننا القبيلة الوحيدة التي لم يعرف بين أبناءها أي صراعات داخلية منذ الحرب فكيف نسمح بها الآن والجنوب علي أعتاب السلام و الاستفتاء بان يحصل؟! علينا أن لا نجعل الآخرين يشمتون فينا ويضحكوا علينا بسبب صراع سياسي حول أشياء فانية ، فان الوطن باقي إلي الأبد. نعود إلي إحداث السبت المؤسف والتي راح ضحيتها الناظر ورفاقه رحمهم الله ،فإننا نرفض مثل هذه الأعمال الإرهابية بشدة وهي غريبة عن ثقافتنا ومهما كان الجرم التي ارتكب في حق الشعب أن وجد، فان الطريقة التي جاءت بها رد الفعل كان عنيفا جدا إذ راح معها العديد من الأبرياء والذين لم يكن لديهم أي ضلوع في الأحداث الأخيرة هذا فان الانتقام بهذا الصورة من دون مراعاة لنتائج العملية تعتبر الخطأ الفادح الذي ارتكبه من قام بهذه العملية وذلك لان، آخرين الآن يدفعون ثمن جرم لم يرتكبوه،إذ أن العديد من أبناء المنطقة تم اعتقالهم بطرق تعسفية بعيدة كل البعد عن أخلاقيات القبيلة ، والي الآن لا يعرف أي هم !!. إذا كان هذا يحدث بين أبناء القبيلة الواحد، فان هناك عدة أسئلة يمكن طرحها الآن، وهي ، من الذي يقود هذه الأمور بالطريقة التي تسير بها الآن؟ ومن الذي يقف وراء هذه الأمور؟ ومن الذي يذكي ويهجج الصراع الداخلي هذا ؟ما هي الفائدة الذي يجنيه كل طرف من أطراف الصراع مقابل هذا التصعيد في إراقة الدماء وفقدان الإخوة؟ ألم يؤدي ذلك التصعيد إلي حرق المنطقة و الزج بها في أتون نار حرب أهلية داخلية لم يستفيد منه احد والخاسر في هذا الحال هو القبيلة؟

هل الرغبة في السلطة يجعل الشخص ينسي المصلحة العامة مقابل مصالحه الشخصية ؟ ماذا ينفع أي كان ذلك الشخص إذا ربح هذا الصراع لصالحه ولكنه خسر القبيلة كلها ،لان أول الخاسرين في هذا الصراع هو القبيلة ؟ ما الفائدة من القيادة سوء كان في الحركة الشعبية أو أي حزب أخر والشعب الذي تقوده يعاني من ويلات عدم الاستقرار؟ الم يفكر هولا الذين يظنون أنهم قادة وممثلين للقبيلة في منابرهم ، الم يفكروا في مصالح هذا الشعب ؟ ماذا ينفعهم إذا هجر هولا الشعب تلك الأرض ونزحوا إلي مناطق أخري ؟هل سيجلبون آخرين ليستوطنوا هذه الأرض؟هل يمكن لشخص أن يكون قائدا بلا قائدة؟ هناك الكثير من الأسئلة التي يمكن طرحه ليُجيب عليه هولا الذين يسمون أنفسهم قيادات سياسية للقبيلة، وما ارجوه منهم أن يكونوا أمناء ويتركوا السياسة خلفهم و يفكر بأنهم قبل أن يكونوا سياسيين فهم أبناء لهذا القبيلة (وان للأوطان في دم كل حرٍ يد سلفت ودين مستحق) وان الاختلاف لا يفسد للود قضية ،هذه واحدة من أبجديات السياسة. إن الظروف الاجتماعية التي ممرنا بها خلال الحرب جعل المبادئ والأسس والقيم والأخلاق التي يتربي عليها أبناء القبيلة تتلاشى رويدا رويدا إلي أن البعض أصبح لا يبالي بالسُمعة الشخصية ولا السُمعة الأسرية وهو أمر كان يخافوه الجميع في السابق ويضعون له ألف حساب!! هذا فإننا نتوسل إلي سعادة الرث بحكم انه الزعيم الروحي والقائد الاعلي للقبيلة بان يقوم بإنقاذ شعبه من التهلكة جرأ السياسة العمياء الذي يقود أبناء أمته إلي التهلكة ، إذ لا يوجد احد يوقف هذه المهزلة السياسية إذ أن السياسة اعمي بصيرة الكثيرين من الساسة وأصبحوا لا يبالون بمصير الشعب إذ أنهم يضعون مصالحهم في المقام الأول ، وما نراءه الآن، يبدو وكأن شعب القبيلة في نفقٍ مظلم لا نهاية له وان الضوء القادم من آخر النفق يكمن في السلطة العليا داخل القبيلة والمتمثل في الرث . فان المك أي الرث وهو السلطة الأولى والأخيرة وله الكلمة الفيصل في حل أي مشكلة أو نزاع،لان الجميع أبناءه واليه سيسقي ويسمع الجميع غض النظر عن اللون السياسي أو الانتماء الحزبي فالجميع أبناءه ،فانه الأب الروحي و كل القبيلة تحت إمرته وسلطانه ، فان كان السياسة يفتك بهم ويشتت شملهم ، عليه أن يوقف تلك المهازل وان يُفهم الجميع أن الوطن والأمة فوق كل مصلحة سياسية ،وان يُدرك الجميع أن الزج بالسياسة في كل القضايا سيضر بالشعب ومصالحه العليا، إذاً ماذا يحدث لقبيلة شلو ؟! آ هي جنون السياسة آم جنون السلطة ؟!! .