بعد مخاض عسير دامت أشهرآ عدة وعبر عملية قيصرية تم ولادة الجنين الذى طال انتظاره كثيرآ ولكن للاسف خرج ذلك الجنين الى الوجود مسخآ مشوهآ هذا الوصف هو ما يمكن إطلاقه على ما خرجت به الحركة الشعبية من قرارات حيال مرشحيها لمنصبى رئاسة حكومة السودان وحكومة الجنوب .
فبعد صراع مرير وتجاذبات هنا وهناك وإبعاد وتآمر على هذا وذاك عبرإختلاق نظم ولوائح مفصلة على مقاسات معينة بحيث يسهل عليهم إقصاء من لا يرغبون فيه . تفتقت أذهان مُنظري الحزب الحاكم في الجنوب عن عبقرية وذلك بجعل السيد/ياسر عرمان مرشحآ لمنافسة الرئيس/ عمر حسن البشير لحكم السودان عن الحركة بينما تم ترشيح السيد/ سلفاكير ميارديت لينافس في رئاسة حكومة الجنوب وهذا ما كان يرمي اليه سلفا كير ومُنظريه سلفآ منذ مدة ظنآ منهم وهم واهمون بان زعيمهم سيكون الرئيس القادم للجنوب ولكن نجوم السماء أقرب إليهم هذه المرة من نيل زعيمهم هذا المنصب إلا اذا كان عبر طرق أخرى غير صناديق الأقتراع .
اما بخصوص امر التنافس على رئاسة الجمهورية فهذا الامر لا يعنيهم من بعيد او قريب وان الأمر مجرد تحصيل حاصل لايفرق معهم في اي شئ لانهم على يقين باستحالة فوزهم بذلك المنصب لذلك رموا بهذا الرفيق ككبش فداء .ان كل ما يصدعونا به ليل نهار عن مشروع السودان الجديد ما هو الا ذر للرماد في العيون فلم يكن يهم هذا القوم فى يوم من الايام امر هذا السودان جديدآ اكان او قديمآ ولم يبذلوا في يوم من الايام اي جهد لاصلاح او تغيير نمط الفساد والفشل السائد في السودان القديم الذ ي طالما تغنوا به كثيرآ عبر تصريحاتهم المتكررة بل بالعكس فالذي حدث والذي رايناه منهم انماط من الفساد والفشل عشرات الاضعاف مما هو سائد في السودان القديم .وقد انعكس ذلك بصورة واضحة للعيان في هذه الاوضاع المزريه التي يعيشها انسان الجنوب من اقتتال بين بعضهم البعض الي انتشار المجاعة والاوبئة في معظم اجزائه ان اهتمامات واولويات حكومة الجنوب لم تكن في يوم من الايام في تحسين مستويات معيشة الانسان الجنوبي والاهتمام بامنه وسلامته الخ من الخدمات الضرورية بل ان ما يهمهم هو الاحتفاظ بالسلطة بالقبضة الحديدية حتى يسهل لهم ترهيب وتهديد كل من يحاول كشف ونقد سيئاتهم.وآخر هذه السيئات عدم مشاركة الطلبة الجنوبيين فى الدورة المدرسية القومية التى اقيمت مؤخرآ في الفاشر.فيا جهابذة الحركةالشعبية افتونا فى هذا الامر فباي مبرر اتخذتم هذا القرار وهل تعون الاضرار النفسية التى الحقتموه بابنائنا الطلاب من عدم المشاركة في هذا العرس السوداني والتي كانت ستعود عليهم بكثير من الفوائد .ثم ماذا لو أقيمت الدورة القادمة في الجنوب كيف سيكون الحال وما هي الحجج التي سنقدمها للآخرين اللذين لم نشاركهم لكي ياتوا لمشاركتنا.
ان عزاؤنا الوحيد هو انكم حينذاك ستكونون خارج الحكم لذا سيتم تجاوز الامر بمنطق السلطة الحاكمة حينها.لم يتبق لكم كروت لتلعبوها فكل هذه الشعارات والامال التي ظللتم تدغدغون به مشاعر الجماهير في الفترة الماضية اصبحت جوفاء .والتي قصمت ظهر البعيرهى مؤتمركم بجوبا مؤخرآ وا لتى جمعتم اليها احزاب المعارضة الشماليه والجنوبيه على السواء وارهقتم خزينة الجنوب المرهقة اصلا في الصرف على التجهيزات واستضافة الوفود المشاركة في المؤتمر ,وبالرغم من هذه الهاله والدعايه الكبيرة من سقف التوقعات التي احيطت بها المؤتمر حتى يخيل للمرء بان كل مشاكل السودان سيتم حله وسوف لن تبقى للمؤتمر الوطني الحاكم قائمة بعد انزال مقررات تلك المؤتمر لارض الواقع.ولكن كالعادة لم تعدو الامر من كونه زوبعه في فنجان .فقد خرجوا علينا بتلك المقررات الهزيلة الفضفاضة.والتى ظهرت نتائجه واضحآ وجليآ لاحقآ في تسلسل الاحداث.فبعد المسيرات التي دعا اليها مجموعة جوبا والتي بحسب زعمهم ستبدأ بخروج الآلاف الى الشوارع في المرة الاولى وفي المرة الثانية بالملايين تليها المرة الثالثة التي تخرج فيها كل الشعب السوداني الى الشوارع في انتفاضة لقلب نظام الحكم . فما الذي حدث لم نشهد غير خروج بضعة مئات الى الشوارع ومانتج عنه من تعرض بعض قادتهم للصفع والركل من قبل الشرطة في مهزلة ما بعده مهزلة.تلى ذلك ما اشيع عن توصل تلك المجموعة الى التوافق على تسمية مرشح واحد يمثلهم جميعآ لمنافسة مرشح المؤتمر الوطني لرئاسة الجمهورية وكانت التكهنات تدور حول تسميتهم للسيد/الصادق المهدي. ولكن الايام اثبتت عكس ذلك فهاهو كل حزب منفردآ يدفع بمرشحه لرئاسة السودان.هذا هو ما جنته الحركة من تجميعه لتلك الاحزاب في جوبا. لقد آن الاوان لتخليص شعب الجنوب من هذه الطغمة الفاسدة وذلك باسقاطهم عبر صناديق الاقتراع في الفترة القادمة.
خطوة موفقة من تجمع الاحزاب الجنوبية التي إلتئمت مؤخرآ في مؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي بالخرطوم بأن اجمعوا على اختيار د/لام اكول لكي يكون مرشحهم في المنافسة على منصب حكومة الجنوب .تلك الخطوة والقرار صادف اهله فما احوج الجنوب في الفترة القادمة وما تحمله من مشاكل جسام وتحديات كبيرة الى قائد ذي بصيرة ثاقبة وبأس شديد وعزيمة قوية للتصدي ومجابهة تلك التحديات . لذا ليس هناك ادنى شك بان الدكتور/ لام اكول سيكون قدر التحدي ,الخيار والحرية لانسان الجنوب في الاختيار دون خوف او اكراه من يمثله في الفترة القادمة عليه الاختيار فيما بين الشرفاء والفاسدين بين الغوغائيين والعقلاء بين الحمقى والجهلاء وبين المستنيرين والحكماء بين العنصريين والقبليين وبين الوطنيين الاحرار الامر متروك للناخب الجنوبي الذي سوف لن يمكن اغفاله مرة اخرى بعد هذه المآسي التي عاشها وما زال يعيشه تحت حكم هؤلاء الطغمة الفاسدة . افلم يحن التغيير بعد؟ بلى فهذا هو أوان التغيير.
عاشت تجمع احزاب الحوار الجنوبي الجنوبي سندآ منيعآ لانسان الجنوب ضد الظلم والطغيان.
Newer articles:
Older news items
- الحركة الشعبية .. التغيير ام صعود الي الاسفل (1 - 04/12/2009 21:46
- بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان-التغيير الديمقراطي CPA - 18/10/2009 07:41
- مؤتمر جوبا ......واللعب فى الزمن الضائع - 24/09/2009 20:37
- جنوب السودان والانفصال القادم - 21/09/2009 15:27
- حتمآ ستصل سفينة قائدها د/لام اكول الي بر الامان - 17/09/2009 18:09
Latest news items (all categories):
- INTERNAL MEMO - Appeal For Unity And Renewal Within The SPLM/A-IO - 08/06/2026 23:12
- The Tribal Marketplace: How Ethnic Associations are Capitalizing on the South Sudanese State - 08/06/2026 16:12
- Breaking The Evil Political Dominance - 08/06/2026 16:09
- African Professional Summit 2026 to Convene Leaders, Innovators, and Change-Makers in Lagos - 08/06/2026 16:05
- Reformation meets growth with the Green Corrections Initiative in South Sudan - 08/06/2026 15:57
Random articles (all categories):
- Hepatitis outbreak kills 16 in South Sudan refugee camps - Fox News - 14/09/2012 10:14
- Russia weighs UN arms embargo on South Sudan - 20/08/2015 14:50
- Various Posts in UNICEF South Sudan - 01/07/2012 14:59
- Governor Manytuil pledged more than two million South Sudanese Pound to the group of women traders in POCS - 03/10/2020 11:11
- South Sudan: AU transitional authority is just what the doctor ordered - 27/10/2016 07:29
Popular articles:
- مفهوم التنمية . - 12/04/2011 01:00 - Read 97984 times
- مفهوم النزاع - 06/04/2011 01:00 - Read 63955 times
- مفهوم التنمية الصحية - 31/01/2012 21:32 - Read 52118 times
- Jobs Analysis Concept مفهوم توصيف او تحليل الوظائف - 01/10/2011 01:00 - Read 49325 times
- مفهوم الحكم الراشد - 23/10/2010 03:30 - Read 46076 times