logo

انفجرت قنبلة جزئياً  يوم امس الاثنين  الموافق 24 مايو 2009م  بمكتب نائب الامين العام  للحركة الشعبية لتحرير السودان باركويت  في الخرطوم، دون أن تحدث أي خسائر في الأرواح, وكانت  القنبلة قد  وضعت في مدخل مكتب ياسر عرمان ، واعتبرت  الحركة تلك العملية   كمحاولة  لاغتيال عرمان ، و إذا ما انفجرت بالكامل كان يمكن أن تدمر مبنى الدار المكون من أربعة طوابق، والواقع في مساحة 500 متر مربع».

 

فيما أشار بيان للشرطة إلى أن بلاغا فتح حول الحادثة, وقال  شاهد  العيان أن سيارة «بوكس» مظللة ليست بها لوحات توقفت بالقرب من مبنى الحركة، في الساعات الأولى من صباح أمس، وترجل منها شخصان، تاركين وراءهما السائق، ودخلا دار الحركة من الناحية الشمالية، واتجه الرجلان نحو مكتب ياسر عرمان. وأضاف الشاهد «في تلك الساعة سمع نباح كلاب حول  المنطقة

، تحرك بعدها حارس الدار ـ ووصفه بأنه رجل مدني لا يحمل أي سلاح ـ مما جعل الرجلين يخرجان مسرعين نحو العربة وأحدهما يقول للآخر: أنجزنا». وقال ، عقب فرار الرجلين، اتجه ليتفقد الدار، فوجد القنبلة، وقام بلمسها مما أدى لانفجار «تيلة» مربوطة على رأس المتفجرات، وإصابة سلة للمهملات، وتصاعد الدخان، وأضاف أن الحارس أصيب بصدمة جراء ذلك. وكشف المتحدث باسم الحركة الرفيق ين ماثيو شول، أن الحركة اتخذت إجراءات رسمية، وفتحت بلاغا ضد مجهول، إلا أنه قال إن لديهم معلومات أولية لا يريد الإعلان عنها في الوقت الراهن، إلى حين الانتهاء من التحقيق.

ويعتبر الحادث هو الأول من نوعه منذ توقيع المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير والحركة الشعبية بزعامة  رئيسها الراحل د.جون قرنق ديمبيور ، قبل أربع سنوات، اتفاق سلام أنهى أطول حرب شهدتها القارة الأفريقية. واتهمت الحركة جهات لم تسمها بأنها وراء محاولة اغتيال عرمان وعدد من قيادات الحركة عند حضورهم لمتابعة أعمالهم، وأعلنت أنها ستتخذ الإجراءات المناسبة بعد إعلان نتائج التحقيقات، التي تشرف عليها أجهزة الأمن المختصة والقوات المشتركة المشكلة من الجيش السوداني والجيش الشعبي.

وقال ماثيو إن تلك العملية مقصود منها تخويف عضوية الحركة، وقال «حينما تظهر نتائج التحقيقات سيكون لنا حديث».  وقال إن الحركة تلقت تهديدات من قبل، وأشار لبيان هيئة علماء المسلمين الأخير بشأن عرمان، وقال إنه كان يحرض على قيادات الحركة. وأضاف أن هناك تصريحات لمسوؤلين في المؤتمر الوطني تحمل في طياتها صفة التهديد. وكانت هيئة علماء السودان قد وجهت اتهامات لعرمان وصفت بأنها خطيرة، لاعتراضه على عقوبة الجلد على غير المسلمين في تطبيق القانون الجنائي، إلى جانب أن صحيفة موالية إلى المؤتمر الوطني، الذي يحظى بأغلبية في الحكومة، حرضت على قتله، مما دفع السلطات السودانية إلى تعليق الصحيفة ورئيس تحريرها لفترة وجيزة. وأشار ماثيو إلى أن الخسائر ستكون كبيرة لو انفجرت القنبلة في ساعات النهار، حيث إن المبنى يرتاده نحو 300 شخص يوميا في المتوسط من أعضاء الحركة الشعبية. وقال ملازم أول قرنق اينتى، من القوات المشتركة بين الجيش السوداني والجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية لواء الخرطوم، والمتخصص في المتفجرات، إن القنابل من نوع» cvx4» شديدة الانفجار تتكون من الزئبق وبعض المواد الحارقة، وأضاف أن بإمكانها هدم مبنى على عمق وقطر 50 مترا. ومضى قرنق فى تصريحات صحافية بمقر الحركة، أمس، أن هذا النوع من المتفجرات يتم التحكم فيه عن بعد عبر «الريموت كنترول». وأضاف أن قطع المتفجرات كل واحدة منها تزن 45 جراما، ومربوطة بكبسولة، تم وضعها بعناية فائقة عند المدخل الرئيس للدخول. وقال إذا ما انفجرت ستدمر مبنى الدار المكون من أربعة طوابق وفي مساحة 500 متر مربع كاملا.

وروت الشرطة في بيان لها حول الحادث، أنه وقع في تمام الساعة الواحدة والنصف من صباح أمس. وقال إن أحدهم تقدم (قرنق) ببلاغ لقسم الشرطة مفيدا فيه أن شخصين مجهولين قاما بوضع جسم غريب خارج مبنى الحركة الشعبية قطاع الشمال في حي اركويت مربع 68، وقد انفجر هذا الجسم حوالي الساعة الرابعة صباحا. وأضاف البيان أن الشرطة انتقلت إلى لمكان الحادث واتخذت الإجراءات اللازمة، وأفاد . وقال ماثيو إن رئيس الحركة، سلفا كير، أصدر توجيهاته لقيادات وأعضاء الحركة بالتزام الهدوء حتى انتهاء التحقيقات التي تباشر فيها الشرطة وجهاز الأمن والقوات المشتركة من الجيش الحكومي والجيش الشعبي التابع لجنوب السودان. ، وتابع «الحركة الشعبية حزب سياسي، وكنا نتوقع أن تعمل الشرطة والأجهزة الأمنية على بث الطمأنينة»، مشيرا إلى أن قيادة الحركة تجري مشاورات حول الحادث للخروج برأي يعلن في وقت لاحق. من جهته وصف الأمين العام للحركة باقان أموم، في تصريحات، محاولة تفجير قنابل في دار حركته واغتيال قادتها، بأنها محاولة لإرهاب الحركة الشعبية، وقال «هذا مرفوض ونحن نعرف القائمين بهذا العمل، هم الأشخاص أنفسهم الذين يصدرون فتاوى بحق قيادات الحركة ويحملون المسدسات تحت قبة البرلمان لتخويف نواب الحركة»، وأضاف «نحن لا نريد تحديد الجهة، سنطرح الأمر مع شركائنا وهناك لجنة أمنية تحقق في القضية». وتكون قطاع الشمال في الحركة الشعبية منذ الثمانينات من القرن الماضي داخل الحركة الشعبية، وظل يعمل بنشاط في الذراع السياسية للحركة الشعبية، مرتبطا باسم ياسر عرمان، الذي يعتبر واحدا من أوائل أبناء شمال السودان المنضمين للحركة الشعبية في عام 1985

. وتاتي هذه العملية بعد الحملة التنظيمية الضخمة التي نظمها   الحركة الشعبية في قطاع الشمالي  واجتماعات المكثفة  لجمع اكبر قدر ممكن  من الاحزاب المعارضة لمواجهة الانتخابات الرئاسية المقبلة حيث بلغ عدد الاحزاب المشاركة 17 حزباَ سياسياً سودانياً , وامن  قيادات هذا الاحزاب ترشيع  مرشع واحد ضد رئيس السوداني الحالي المشير عمر حسن احمد البشير في انتخابات الرئاسية الوشيكة , وسيكون هناك اجتماعات اخرى لهذا الاحزاب بمدينة جوبا حيث تسيطر الحركة الشعبية على معظم الاجهزة الامنية والشرطية . .